أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

تصوير مجسم يوفر نتائج أدق ويرصد الأورام الصغيرة

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان
TT

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

أحدث تقنيات فحص الثدي قد يكشف مزيداً من أنواع السرطان

سيؤدي استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي إلى تقليل عدد حالات الاستدعاء غير الضرورية والمرهقة للأعصاب للنساء، لأجل إجراء فحوصات إضافية.
إن كنتِ امرأة في الأربعينات من عمرك، فربما ترغبين في التحول من التصوير الشعاعي الرقمي للثدي، إلى التصوير بأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي digital breast tomosynthesis (DBT) خلال الفحص التالي لسرطان الثدي لديك، كما ينصح مؤلفو الدراسة المعنية بالأمر، والتي نشرت على الإنترنت في 28 فبراير (شباط) الماضي في دورية «جاما أنوكولوجي».

فحص دقيق
خلصت مراجعة لأكثر من 170 ألف حالة لفحص الثدي باستخدام التكنولوجيتين، إلى أن الفحص بأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين – والمعروفة أيضاً باسم التصوير الإشعاعي ثلاثي الأبعاد للثدي – نتائجه هي الأفضل من حيث الكشف الدقيق عن أمراض السرطان لدى النساء من كافة الأعمار. وكانت المزايا أكثر وضوحاً لدى النساء في الأربعينات من أعمارهن. وكانت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين هي الأفضل أيضاً في الكشف عن أمراض السرطان لدى النساء ذوات الكثافة العالية في أنسجة الثدي، وهذه الكثافة تجعل العثور على السرطان أصعب كثيراً خلال اختبارات الفحص. وتشير الكثافة العالية للثدي إلى وجود نسبة كبيرة من الأنسجة النشطة في الثدي، وهي من عوامل الخطر بالنسبة للإصابة بسرطان الثديين.
تقول الدكتورة جنيفر هاس، من مؤلفي الدراسة، وأستاذة الطب في كلية الطب بجامعة «هارفارد»: «تسهم هذه الدراسة بنصيب لا بأس به من الأدلة، التي تُظهر أن أشعة (التوموسنتز) الرقمية للثدي هي الاختيار الأفضل لفحص الثديين، ولا سيما بالنسبة للنساء الأصغر سناً، وللنساء ذوات الكثافة العالية بالثديين».

تصوير مجسم
تعتبر أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي من التكنولوجيات الجديدة نسبياً، والتي حازت على اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2011. وتدور فكرة عملها حول التقاط سلسلة من الصور، التي يجمعها الكومبيوتر لاحقاً في صورة ثلاثية الأبعاد لشرائح الثدي. أما التصوير الشعاعي الرقمي للثديين فينتج صورة ثنائية الأبعاد للثدي المسطح، ويتعين على اختصاصي الأشعة أن يمعن النظر عبر الطبقات، بحثاً عن أي تشوهات أو أورام.
وقارن مؤلفو الدراسة بين الطريقتين باستخدام أكثر من 50 ألف فحص من فحوص الثدي، من التي تمت بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، و129369 فحصاً تمت بواسطة التصوير الشعاعي الرقمي للثديين. وشكلت البيانات أكثر من 96 ألف امرأة (من المتوسط العمري 54 إلى 56 عاماً) خضعن للفحص في ثلاثة مراكز بحثية مختلفة من عام 2011 إلى عام 2014.
وتقول الدكتورة هاس، إن مكمن قوة الدراسة في الحجم الكبير للعينات، وكيف تم تصميمها لقياس تجربة النساء في الممارسات الإكلينيكية الحقيقية.
وأضافت الدكتورة هاس: «على النقيض من المشاركات في التجارب الإكلينيكية، فإن هذه الدراسة فحصت نتائج النساء اللائي يتلقين الرعاية في مجموعة متنوعة من الممارسات الإكلينيكية. كما أنها تشكل مجموعة من النساء اللائي في المعتاد يحصلن على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين بصفة سنوية».

نتائج جيدة
خلص مؤلفو الدراسة إلى أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أسفرت عن معدلات كشف أعلى وأفضل للسرطان، من حالات الاستدعاء غير الضرورية لدى النساء من جميع الأعمار. لكن التكنولوجيا خرجت بأداء جيد للغاية لدى النساء من سن الأربعين. وفي هذه الفئة العمرية، كشفت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي عن 1.7 في المائة من أمراض السرطان أكثر من التصوير الإشعاعي الرقمي للثدي الاعتيادي، وذلك لكل 1000 حالة فحص من النساء ذوات أنسجة الثديين الطبيعية.
وبالإضافة إلى ذلك، هناك نسبة 16.3 في المائة من النساء من هذه الفئة العمرية، من اللاتي خضعن للفحص باستخدام التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، تلقين الاستدعاء مرة أخرى، وذلك في مقابل نسبة 11.7 في المائة من النساء اللاتي خضعن للفحص بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين. أما بالنسبة للنساء الأصغر سناً اللائي لديهن أثداء عالية الكثافة، فقد كانت ميزة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أفضل بكثير: حيث تم الكشف على 2.27 في المائة من أمراض السرطان لكل 1000 امرأة جرى فحصها.
وظلت النساء ذوات الكثافة العالية للثدي يشكلن تحدياً لعلماء الأشعة، إذ تظهر الأنسجة الكثيفة والسرطانات في صورة مساحات بيضاء عند الفحص بواسطة التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، مما يجعل الأمر عسيراً على اختصاصي الأشعة في قراءة الفحص للتمييز بين الأنسجة الطبيعية وغير الطبيعية. ووصف بعض علماء الأشعة البحث عن السرطان في هذه الصور بأنها محاولة للعثور على دب قطبي في خضم عاصفة جليدية.

رصد الأورام الصغيرة
وتفوقت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين على التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين، عندما يتعلق الأمر بالعثور على الأورام السرطانية الصغيرة. وبالنسبة لتلك الأورام الصغيرة التي تكون من النوع المتأهب لاجتياح الجسم، فإن رصد السرطان المكتشف بواسطة أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي أدى إلى احتمال انتشارها إلى العقد الليمفاوية المجاورة. وكان هذا صحيحاً بصورة خاصة بالنسبة للسرطانات الغازية الموجودة لدى النساء من أعمار 40 إلى 49 عاماً.
ويبدو أن من المرجح أن العثور على السرطان الغازي قبل انتشاره يعني التشخيص الأفضل على المدى الطويل. ولكن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النظرية، ولتحديد ما إذا كانت أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين تخرج بنتائج أفضل لسرطان الثدي من الفحص المعتاد باستخدام التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين.
ويطرح التساؤل التالي: هل ستقود أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي إلى خفض معدل الخطر- الفوائد بالنسبة إلى النساء الأصغر سناً؟
كان هناك جدل دائر خلال السنوات الأخيرة بشأن السن الصحيحة للنساء للبدء في فحص سرطان الثدي لديهن. وفي حين أن الكلية الأميركية للأشعة وجمعية فحص الثدي الأميركية تقولان إن الفحص يجب أن يبدأ مع بلوغ المرأة سن الأربعين من عمرها، فإن الجمعية الأميركية للسرطان توصي بالبدء في ذلك الفحص مع بلوغ سن الـ45. ويوصي فريق العمل للخدمات الوقائية الأميركية ببدء الفحص عند سن الخمسين عاماً.
ويقترح بعض الخبراء إرجاء البدء في فحص الثديين لما بعد بلوغ الأربعين، وذلك لأن النساء الأصغر سناً هن أكثر عرضة لحالة الاستدعاء لإجراء مزيد من الاختبارات الإضافية بشأن النتائج التي تم تحديدها لاحقاً على أنها نتائج غير سرطانية. ولا تثير حالات الاستدعاء القلق الشديد لدى النساء فحسب، وإنما تؤدي كذلك إلى إجراءات غير ضرورية (بما في ذلك استخلاص الخزعات: فحص أنسجة الجسد) فضلاً عن التكاليف.
وخلصت بعض المؤسسات إلى أن مخاطر النتائج الإيجابية الخاطئة تتجاوز فوائد الفحص لدى النساء الأصغر سناً، وذلك لأن سرطان الثدي هو أقل شيوعاً لدى هذه الفئة العمرية من النساء.
ومع ذلك، فإن هذه الدراسة الجديدة ربما تغير من زاوية تلك المناقشة. وذلك لأن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي يبدو أنها تقلل من الإيجابيات الخاطئة التي تؤدي إلى إجراء الاختبارات غير الضرورية، وبالتالي فإن عيوب الفحص في الأعمار الأصغر سناً قد لا تتفوق على الفوائد، وذلك وفقاً لمقالة افتتاحية نشرت رفقة الدراسة.

توصيات الفحص
هل ينبغي التحول إلى استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي؟ بينما تضيف هذه الدراسة إلى مجموعة الأدلة المتصلة بالقيمة المحتملة لأشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، فإنها لن تؤدي إلى تغيير توصيات الفحص الوطنية، على حد تعبير الدكتورة هاس، إذ إن هذه التغييرات تحدث بعد الانتهاء من تجربة واسعة النطاق تسمى «تجارب الفحص التصويري بأشعة (التوموسنتز) والتصوير الشعاعي». وهذه التجربة التي يمولها المعهد الوطني للسرطان، تقارن نتائج الفحص لدى النساء اللائي تم تعيينهن بصورة عشوائية لإجراء إما التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين وإما أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين.
ومع ذلك، ورغم أننا لا زلنا في انتظار مزيد من المعلومات حول أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، فإن هذه الدراسة توفر الأدلة الكافية على أن بعض النساء، سيما الأصغر سناً منهن، قد رغبن في التحدث إلى الطبيب بشأن المزايا المحتملة للفحص باستخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين.
وهناك قليل من العيوب الناجمة عن استخدام أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي، وفقاً للدكتورة هاس. إذ ومن الناحية التاريخية، كان هناك مخاوف من أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين تعرض النساء إلى مقدار أكبر قليلاً من الإشعاع بخلاف التصوير الشعاعي الرقمي للثديين العادي. وتقول الدكتورة هاس عن ذلك: «كان هذا هو المتوقع نظراً لأن أشعة (التوموسنتز) الرقمية للثدي كانت حديثة، وأوصى الخبراء بإجراء تصوير إضافي بهدف تسهيل المقارنة بين الطريقتين». واليوم، فإن هذا التصوير الإضافي لم يعد مهماً، ولذلك تم القضاء على الفارق في الجرعة الإشعاعية إلى حد كبير.

جرعة تحذيرية
ومع ذلك، قد لا تكون أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين متاحة لجميع النساء. فإن التكاليف باهظة للغاية على مراكز الفحص، للتحول من تكنولوجيا التصوير الإشعاعي الرقمي للثديين إلى تكنولوجيا أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي. لذلك، في حين أنه من المحتمل أن تجد النساء في المناطق الحضرية الكبرى مركزاً للفحص بالتكنولوجيا الجديدة، فإن النساء في المدن الصغيرة أو المناطق الريفية قد لا تتاح لهن هذه الميزة. وعلى الرغم من تكاليف التكنولوجيا الجديدة، فإن التكلفة من الأموال الخاصة مباشرة لصالح أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين أو التصوير الشعاعي الرقمي للثديين سوف تكون هي نفسها بالنسبة لمعظم النساء، ولكن التكاليف قد تتفاوت في بعض الحالات، كما تقول الدكتورة هاس.
وعلى الرغم من وجود أدلة على أن أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثديين قد تكون أفضل من التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، فلا بد من الإقرار بأنها ليست الاختبار المثالي حتى الساعة.
تقول الدكتورة هاس أخيراً: «ما زال بإمكانها الخطأ في الكشف عن بعض السرطانات». كذلك، وعلى غرار التصوير الشعاعي الرقمي للثديين، فإن تكنولوجيا أشعة «التوموسنتز» الرقمية للثدي قد لا تقلل من حالات الوفيات الناجمة عن الإصابة بالأورام السرطانية ذات الطبيعة العدوانية وسريعة النمو والانتشار. وسوف تتلقى بعض النساء إشعارات الاستدعاء مرة أخرى، من دون الحصول على النتائج الإيجابية الخاطئة.
- رسالة هارفارد
«مراقبة صحة المرأة»
خدمات «تريبيون ميديا»



ما الفوائد الصحية لشرب النعناع يومياً؟

شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)
شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما الفوائد الصحية لشرب النعناع يومياً؟

شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)
شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فعاليته في دعم عملية الهضم (بيكسلز)

يُعدّ شاي النعناع من المشروبات العشبية المحببة لدى الكثيرين حول العالم، لما يتميز به من رائحة زكية ونكهة منعشة تمنح شعوراً بالراحة والاسترخاء. ويُستخلص هذا المشروب من أوراق نبات النعناع العطري، الذي عُرف منذ القدم بخصائصه العلاجية المتعددة. ولا يقتصر دور شاي النعناع على كونه مشروباً منعشاً فحسب، بل يرتبط أيضاً بعدد من الفوائد الصحية المحتملة التي تجعله خياراً يوميّاً مفضلاً لدى البعض، بدءاً من دعم صحة الجهاز الهضمي، وصولاً إلى المساهمة في تخفيف أعراض الغثيان وتعزيز صحة الفم.

ومن أبرز فوائد شرب النعناع يوميّاً ما يلي:

تحسين الهضم

تشير كاثلين زيلمان، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة، إلى أن الشاي بوجه عام يُعدّ مفيداً للصحة لأسباب متعددة، إلا أن شاي النعناع على وجه الخصوص أثبت فاعليته في دعم عملية الهضم والتخفيف من بعض أعراض متلازمة القولون العصبي. ويعود ذلك إلى قدرته على إرخاء عضلات المعدة، وتحفيز تدفق العصارة الصفراوية، مما يُسهّل عملية هضم الطعام ويساعد على مروره بسلاسة عبر المعدة والأمعاء، وهو ما يُسهم في تقليل الشعور بالألم والانتفاخ.

كما يُعزى جزء من هذه الفوائد إلى احتواء النعناع على مركب المنثول، وهو مركب عضوي يمتلك خصائص مضادة للتشنج، حيث يساعد على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ويُسهّل حركة الطعام عبره بصورة أكثر انسيابية. ولهذا السبب، قد تُسهم مكونات النعناع في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

ومع ذلك، ينبغي التنبيه إلى أن النعناع قد يُسبب تهيّجاً في الجزء العلوي من المريء لدى بعض الأشخاص، لذلك يُنصح بتجنّب تناوله في حال الإصابة بداء الارتجاع المعدي المريئي.

دعم صحة الفم

يساعد شرب شاي النعناع على إنعاش رائحة الفم، نظراً لما يتمتع به من خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، التي قد تُسهم في الحد من نمو الكائنات الدقيقة المسببة لرائحة الفم الكريهة. ولهذا السبب، تُعدّ نكهة النعناع من أكثر النكهات استخداماً في منتجات العناية بالفم، مثل العلكة ومعاجين الأسنان؛ إذ يلجأ إليها الكثيرون عند الرغبة في التخلص من الروائح غير المرغوبة.

ومع أهمية هذه الفوائد، تجدر الإشارة إلى أن شاي النعناع لا يُغني عن العناية اليومية بصحة الفم، والتي تشمل تنظيف الأسنان بالفرشاة واستخدام الخيط الطبي بانتظام، إلى جانب إجراء الفحوصات الدورية لدى طبيب الأسنان للحفاظ على صحة الفم والأسنان بشكل متكامل.

مكونات النعناع تُسهم في تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (بيكسلز)

تقليل الشعور بالغثيان

يحتوي النعناع على مركبات فعالة، من أبرزها المنثول والمنثون، وهي المسؤولة عن رائحته المميزة وطعمه المنعش، كما ترتبط بخصائصه المضادة للغثيان. وتُسهم هذه المركبات في تهدئة اضطرابات الجهاز الهضمي وتخفيف الشعور بالغثيان من خلال عدة آليات.

ومن أهم هذه الآليات قدرتها على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي؛ فعند الشعور بالغثيان، تميل عضلات المعدة والأمعاء إلى الانقباض والتشنج، مما يزيد من الإحساس بعدم الارتياح. وتعمل مركبات المنثول والمنثون على تهدئة هذه العضلات وتقليل التقلصات، الأمر الذي يُخفف من حدة الغثيان والانزعاج المصاحب له.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن استنشاق زيت النعناع ضمن ما يُعرف بالعلاج العطري قد يُقلل بشكل ملحوظ من تكرار الغثيان وشدته لدى الأشخاص الذين يخضعون للعلاج الكيميائي، مما يعكس التأثير المحتمل لهذه المركبات في التخفيف من الأعراض المصاحبة لبعض الحالات الطبية.

ومع ذلك، يُفضّل الاعتدال في تناول أو شرب النعناع، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة الأعراض لدى بعض الحالات.


أفضل طريقة لاكتساب الطاقة أثناء الصيام

ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)
ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)
TT

أفضل طريقة لاكتساب الطاقة أثناء الصيام

ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)
ينصح ببدء الإفطار بوجبة خفيفة ومتوازنة وتجنب السكريات (بيكسباي)

يُعدّ رمضان شهراً للتأمل والشكر والتواصل مع الأهل والأصدقاء. ويُشكّل الصيام من الفجر إلى غروب الشمس ركناً أساسياً من أركان هذا الشهر الفضيل.

مع أن الصيام المتقطع معروف بفوائده الصحية العديدة، فإنه قد يُشعرك بنقص الطاقة نتيجةً لقلة ساعات النوم ليلاً. ومع اعتيادك على التغييرات في نمط حياتك وعاداتك الغذائية اليومية، إليك بعض النصائح لزيادة طاقتك خلال ساعات النهار، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

اختر سحوراً مغذياً

يُساعد السحور المتوازن (وجبة ما قبل الفجر) على تهيئة الجسم للصيام خلال النهار، كما يُحسّن عملية الهضم. ويُمكنك تناول مزيج من الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية والفواكه والخضراوات لتغذية جسمك. استمتع بتناول طعام صحي بتجنب الأطعمة المالحة أو المقلية، واختر الخبز الأسمر والأرز البني والبيض والأفوكادو والجبن واللبنة والموز. إنها أيضاً فرصتك الأخيرة للتأكد من شرب كمية كافية من الماء لتستمر في نشاطك طوال اليوم؛ لذا من المهم ضبط المنبه حتى لا تفوتك هذه الفرصة.

الحفاظ على رطوبة الجسم

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً بالغ الأهمية خلال شهر رمضان. ينبغي على النساء شرب 2.1 لتر من الماء أو السوائل (مثل ماء جوز الهند، والشوربات الصافية، والمرق، أو شاي الأعشاب) يومياً. أما الرجال، فينبغي عليهم شرب 2.6 لتر.

قلّل من تناول المشروبات السكرية أو المُحلاة صناعياً، واستمتع بعصير الفاكهة الطازج باعتدال. حيث تُسبب المشروبات السكرية ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، فيستجيب الجسم بإفراز الإنسولين، مما يُسبب انخفاضاً في مستوى السكر في الدم، الأمر الذي قد يجعلك تشعر بالتعب والعصبية والجوع.

وعزز ترطيب جسمك بتناول الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ.

تجنب الإفراط في تناول الطعام على الإفطار

عند غروب الشمس، يجتمع المسلمين مع عائلاتهم وأصدقائهم لتناول وجبة الإفطار. خلال هذه المناسبات، قد يميل المرء إلى الإفراط في تناول الحلويات والوجبات الخفيفة المالحة والأطباق الدسمة.

لكن الإفراط في تناول الطعام يُرهق الجهاز الهضمي، ويُسبب عدم الراحة، ويُؤثر سلباً على النوم.

بدلاً من ذلك، استمع إلى إشارات جسمك، وتحكم في كميات طعامك، وتناول الطعام بوعي؛ أي ببطء ودون تشتيت.

ابدأ بشيء صغير، مثل تمرة وكوب من الماء. يمكنك أداء صلاة المغرب قبل العودة لتناول وجبتك الرئيسية وشرب المزيد من السوائل.

نشاط خفيف

مع تكيف جسمك مع الصيام، قد تشهد انخفاضاً في مستويات الطاقة خلال الأيام القليلة الأولى. وللتخفيف من ذلك، أضف نشاطاً خفيفاً إلى يومك. بضع دقائق من تمارين التمدد، أو نزهة قصيرة، أو بعض تمارين التنفس البسيطة، كلها تساعد على تجديد نشاطك وتنشيطك.

نظّم نومك

عادةً ما يكون الإفطار وقتاً يجتمع فيه الأهل والأصدقاء، وغالباً ما يمتد وقت الصلاة والتأمل إلى وقت متأخر من الليل. حاول، إن أمكن، أن تخلد إلى النوم مبكراً بضع ليالٍ في الأسبوع لتعويض ما فاتك من نوم، أو خصص وقتاً منتظماً للقيلولة كلما أمكن.


كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

حبات من القهوة (د.ب.أ)
حبات من القهوة (د.ب.أ)
TT

كيف يؤثر تناول الكافيين على طريقة عمل الدماغ؟

حبات من القهوة (د.ب.أ)
حبات من القهوة (د.ب.أ)

يُعد الكافيين أكثر المواد المؤثرة على العقل استهلاكاً على مستوى العالم، حيث يتناوله يومياً حوالي 69 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بمتوسط 210 ملغ يومياً، وفق دراسة حديثة.

ورغم انتشار الكافيين الواسع في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، فإن تأثيره على الدماغ أكثر تعقيداً مما نعتقد.

ونستعرض فيما يلي أحدث ما توصلت إليه الأبحاث العلمية حول آلية عمل الكافيين في خلايا الدماغ، وتأثيراته المزدوجة على الوظائف الإدراكية، والاعتبارات الصحية المهمة المتعلقة بالاستهلاك المزمن.

آلية عمل الكافيين: كيف يخدع الدماغ؟

يعمل الكافيين عبر محاكاة تركيب كيميائي طبيعي في الجسم. فهناك مادة طبيعية تُدعى «الأدينوزين» التي تعمل كأنها مثبط عصبي، تتراكم في الدماغ خلال اليوم مسببة الشعور بالنعاس والإرهاق.

وبسبب التشابه الهيكلي بين جزيء الكافيين وجزيء الأدينوزين، يتمكن الكافيين من احتلال مستقبلات الأدينوزين في الخلايا العصبية، ومنع الأدينوزين من الارتباط بها .

هذا المنع يؤدي إلى تأثير معاكس تماماً، حيث تبقى الخلايا العصبية في حالة يقظة ونشاط، ويزداد إفراز النواقل العصبية المنشطة مثل الدوبامين. لكن الدراسات الحديثة تكشف أن الصورة أكثر تعقيداً، ففي منطقة الحُصين (hippocampus) المسؤولة عن الذاكرة، للكافيين تأثير مزدوج على مستقبلات NMDA المسؤولة عن المرونة العصبية، حيث ينشط مسارات ويعطل أخرى مما يؤثر على توازن الكالسيوم داخل الخلايا.

ورغم أن تناول الكافيين يؤثر في الدماغ عبر حجب مادة الأدينوزين المسؤولة عن الشعور بالنعاس، ما يزيد إفراز الدوبامين والأدرينالين، ويعزز اليقظة والتركيز مؤقتاً، لكنه لا يوفّر طاقة حقيقية، ومع الاستخدام اليومي يتكيف الدماغ بزيادة مستقبلات الأدينوزين فتقل الفاعلية، ويحتاج الشخص إلى جرعات أكبر، كما قد يؤثر في تدفق الدم وأنماط الاتصال العصبي والمزاج.

وقد يسبب الكافيين القلق أو التوتر بجرعات مرتفعة، بينما قد يرتبط الاستهلاك المعتدل بفوائد محتملة لصحة الدماغ، لكنه قد يؤثر في جودة النوم ويسبب أعراض انسحاب، مثل الصداع والإرهاق عند التوقف المفاجئ.

ما الكمية الآمنة من الكافيين؟

وفي سياق متصل، قام فريق من الباحثين من جامعة مونتريال في كندا بتحليل تأثير الكافيين على نشاط الدماغ أثناء النوم في دراسة نشرت يوليو (تموز) الماضي، وخلصوا إلى أن تناول فنجانين فقط من القهوة (ما يعادل 200 ملغ من الكافيين) بعد منتصف النهار قد يكون كافياً لتقليل عمق النوم، وإبقاء الدماغ في حالة من النشاط الزائد خلال الليل.

وشارك في الدراسة 40 شخصاً بالغاً أصحاء، تتراوح أعمارهم بين 20 و58 عاماً، ممن يتناولون الكافيين باعتدال. وأظهرت الدراسة أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و27 عاماً كانوا أكثر تأثراً بالكافيين خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، مقارنة بكبار السن. ويُرجّح أن هذا الاختلاف يعود إلى انخفاض عدد مستقبلات الأدينوزين في الدماغ مع التقدم في العمر.

ويعرف الأدينوزين بأنه مركب كيميائي يتراكم في الدماغ خلال ساعات الاستيقاظ ويسبب الشعور بالنعاس. أما الكافيين فيعمل عن طريق تعطيل مستقبلات هذا المركب، ما يمنح إحساساً مؤقتاً باليقظة.

ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن دراستهم شملت فقط أفراداً أصحاء، ولا يمكن تعميمها على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عصبية أو نفسية مثل مرض باركنسون.

إلى ذلك، عدت دراسات علمية أن الكمية الآمنة والأمثل لتناول الكافيين للبالغين الأصحاء هي 400 ملغ يومياً بحد أقصى، وهو ما يعادل تقريباً 3 إلى 4 أكواب من القهوة المقطرة أو 10 علب من الكولا. تجنب تجاوز هذا الحد لتفادي الأرق، والتوتر، وسرعة ضربات القلب.