العثيمين لـ«الشرق الأوسط»: نأمل بدور روسي يحتوي التوتر الحالي في المنطقة

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين
TT

العثيمين لـ«الشرق الأوسط»: نأمل بدور روسي يحتوي التوتر الحالي في المنطقة

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين

أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، تطلعه إلى إجراء «محادثات مثمرة» خلال الزيارة التي يقوم بها إلى العاصمة الروسية. وأعرب في حديث إلى «الشرق الأوسط» عن أمله في «دور روسي يحتوي التوتر الحالي» في المنطقة وذلك «بمعالجة جذوره الرئيسية»، مشيراً إلى أن «أي تصعيد محتمل قد يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين». وقال العثيمين إن «روسيا دولة مؤثرة على الساحتين الدولية والإقليمية وذلك بحكم عضويتها الدائمة في مجلس الأمن وبحكم مصالحها وعلاقاتها المتميزة مع بلدان المنطقة».
وفي الشأن السوري، شدد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على «الموقف المبدئي المتمثل في ضرورة صون وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، والترحيب بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي، بما في ذلك روسيا، لتعزيز وقف إطلاق النار وخفض التوتر واعتماد تدابير بناء الثقة بهدف استئناف مفاوضات السلام استناداً إلى بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة خصوصاً القرار 2254». وزاد: «سنعكس خلال مشاوراتنا مع الجانب الروسي المواقف المتفق عليها من الدول الأعضاء في الملف السوري خصوصاً ما تم الاتفاق عليه في اجتماع مجلس وزراء الخارجية الأخير في أبوظبي والبيان الختامي للقمة الإسلامية في مكة المكرمة في رمضان الماضي».
ولفت العثيمين إلى الأهمية الخاصة لتطوير التعاون الثنائي مع روسيا والذي «يشمل مجالات عدة»، مشيراً إلى «أن روسيا عضو مراقب في المنظمة، ولدينا معها آلية مشاورات سياسية تعقد اجتماعاتها بصورة دورية ويتم من خلالها استعراض مجالات التعاون المشترك وتبادل وجهات النظر حول العديد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وفي مجال العلوم والتكنولوجيا».
وأكد سعادته بـ«إجراء المشاورات بين المنظمة وروسيا من خلال هذه الزيارة الرسمية، ونسعى دوماً إلى تعزيز وتوثيق العلاقات مع الدول الصديقة ومنها روسيا».
وبدأ العثيمين، أمس، زيارة رسمية لروسيا الاتحادية يلتقي خلالها كبار المسؤولين بهدف تعزيز العلاقات بين المنظمة وروسيا، وبحث مختلف القضايا التي تهمّ العالم الإسلامي. ويُجري، اليوم، جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقر الخارجية بالعاصمة موسكو، يعقبها مؤتمر صحافي للجانبين. كما سيقوم بإلقاء محاضرة في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية.
وتأتي زيارة الأمين العام للمنظمة الإسلامية في إطار العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين روسيا والعالم الإسلامي. وستتناول عدداً من الملفات التي تهم الأمن والسلم الدوليين، لا سيما في ضوء العضوية الدائمة لروسيا في مجلس الأمن. كما يُعد اللقاء فرصة لبحث أوجه التعاون بين منظمة التعاون الإسلامي وروسيا في القضايا السياسية المختلفة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وتمتلك روسيا الاتحادية صفة دولة مراقب في منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 دولة، كما تعد ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة منذ 2008. ويأتي اللقاء بين وزير الخارجية الروسي والأمين العام للمنظمة ضمن سلسلة لقاءات ومشاورات بين الجانبين كان آخرها على هامش افتتاح الجلسة الافتتاحية للدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2018.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

TT

قمة خليجية تشاورية استثنائية في جدة تبحث التصعيد الإيراني والملاحة الدولية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي لدى استقباله ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي وصل إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

تستضيف مدينة جدة، الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر خليجية بأن قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيعقدون اجتماعاً تشاورياً مخصصاً لمناقشة مستجدات الوضع الإقليمي، وسبل التعامل مع الاعتداءات المتكررة التي تنسب إلى إيران، ووكلائها، والتي استهدفت بنى تحتية، ومنشآت مدنية، ونفطية، إلى جانب تداعيات إغلاق مضيق هرمز، وما ترتب عليه من تعطّل الملاحة، وتأثيرات سلبية على التجارة العالمية.

كما تبحث القمة الجهود الدبلوماسية الجارية، وفي مقدمتها الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى لاحتواء الأزمة، وفتح مسارات تفاوضية تسهم في تهدئة الأوضاع، وتفادي مزيد من التصعيد.

وتؤكد القمة أهمية توحيد الموقف الخليجي، وتعزيز التنسيق المشترك بين دول المجلس، بما يدعم منظومة الأمن الجماعي، ويحمي المكتسبات الاقتصادية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مستقبلاً ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة لدى وصوله إلى جدة للمشاركة في القمة الخليجية (واس)

وفي هذا السياق، وصل إلى جدة كل من ولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، لترؤس وفود بلادهم في القمة الخليجية التشاورية الاستثنائية، وكان في مقدمة مستقبليهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.


السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

السعودية أمام مجلس الأمن: حماية الملاحة مسؤولية جماعية

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز (أ.ب)

أكدت السعودية أهمية حماية الممرات المائية الدولية، مشددة على أن أي تهديد لحرية الملاحة، لا سيما في مضيق هرمز، ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة.

وأوضح المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل، خلال مشاركته في جلسة وزارية لمجلس الأمن بشأن سلامة الممرات المائية، أن مضيق هرمز يمثل شرياناً حيوياً للتجارة الدولية، ما يستدعي متابعة التطورات في منطقة الخليج، وتعزيز الجهود الرامية إلى حمايته.

وأشار إلى أن تهديد حرية الملاحة يؤثر في أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن تداعياته على الأمن الاقتصادي الدولي، مؤكداً أن أمن الملاحة مسؤولية جماعية تتطلب الالتزام بالقانون الدولي، وتكثيف التنسيق الدولي.

وشدد الواصل على ضرورة الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعزيز العمل المشترك لضمان سلامة الممرات البحرية، بما يسهم في استقرار الأسواق العالمية.

وجدد دعم المملكة للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ووقف الحرب، بما في ذلك مساعي الوساطة التي تقودها باكستان، في إطار الدفع نحو حلول سلمية للأزمات.

كما دعا المندوب السعودي مجلس الأمن إلى إدانة صريحة للهجمات الإيرانية التي تعرضت لها المملكة منذ بداية الأزمة، مؤكداً أهمية اتخاذ موقف دولي حازم يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.


ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ وتتكيف مع المتطلبات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» استهلت في العام الحالي مرحلتها الثالثة والأخيرة التي تمتد 5 سنوات، لتدخل بذلك «ذروة التنفيذ» للبرامج والاستراتيجيات الوطنية، مركزةً على أهدافها طويلة المدى مع تكييف أساليب التنفيذ بما يتواكب مع متطلباتها؛ دفعاً باستدامة التقدم والازدهار، وبما يجعل المملكة في طليعة الدول تقدماً.

وأوضح ولي العهد أن الرؤية حققت تحولاً نوعياً في مسيرة التنمية الوطنية، وأسهمت في إحداث نقلة شاملة وملموسة شملت الجوانب الاقتصادية والخدمية والبنية التحتية واللوجيستية، إضافة إلى مختلف مجالات الحياة الاجتماعية.

وكان التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» قد أظهر تحقيق 93 في المائة من مؤشرات البرامج والاستراتيجيات مستهدفاتها المرحلية، أو أنها شارفت عليها، بينما تسير 90 في المائة من المبادرات وفق المسار المخطط لها.

وأوضح الأمير محمد بن سلمان، إثر استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لتحديثات «رؤية 2030»، أنه «رغم التقلبات العالمية، والاضطرابات الاقتصادية والسياسية، التي ألقت بظلالها على الصعيدين الإقليمي والدولي خلال العقد الماضي، فإن الرؤية حافظت على مسيرة التقدم، وتحقيق زخم من الإنجازات النوعية عبر تخطيط استراتيجي وسياسات مالية محكمة.

وأوضح أن استثمار الرؤية الأهم منذ إطلاقها كان، ولا يزال وسيظل، منصبّاً على المواطنين، من خلال تأهيلهم، وتطوير أدائهم، ورفع كفاءتهم، وجعلهم في موقع تنافسي متقدم مع نظرائهم في جميع دول العالم.