لقاح مضاد لفيروسات «الروتا»... يقي من السكري لدى الأطفال

علماء يرصدون علاقة بين التطعيم وانخفاض الإصابة بالمرض

لقاح مضاد لفيروسات «الروتا»... يقي من السكري لدى الأطفال
TT

لقاح مضاد لفيروسات «الروتا»... يقي من السكري لدى الأطفال

لقاح مضاد لفيروسات «الروتا»... يقي من السكري لدى الأطفال

يبدو أن الفترة المقبلة سوف تشهد عودة ثقة الآباء من جديد في أهمية اللقاحات الطبية للأطفال ودورها الأساسي في الحماية من الإصابة بالأمراض المختلفة خاصة بعد ظهور العديد من حالات الإصابة بمرض الحصبة في الولايات المتحدة وكندا.
ومن المعروف أن العديد من الآباء كانوا يرفضون الالتزام بالتطعيمات مؤخرا وذلك بعد انتشار المخاوف من تناولها بسبب معلومات غير مؤكدة طبيا عن احتمالات أن تتسبب هذه اللقاحات في الإصابة بالتوحد أو غيره من الأمراض، وهو الأمر الذي لم يثبت حتى الآن.

- فيروس معوي
وقد أشارت أحدث دراسة تناولت الدور الهام للقاحات، إلى أن التطعيم ضد فيروس الروتا rotavirus ربما لا يكون واقيا فقط من الإصابة بالمرض ولكن يمكن أن يلعب دورا وقائيا في الحد من الإصابة بمرض البول السكري من النوع الأول. وكانت الدراسة الأميركية التي قام بها باحثون من جامعة ميتشغان ونشرت في منتصف شهر يونيو (حزيران) من العام الجاري في مجلة «ساينتفيك ريبورتس» Scientific Reports قد أشارت إلى أن الطفل الذي يحصل على الجرعات الكاملة للقاح الروتا يكون أقل عرضة للإصابة بمرض البول السكري من النوع الأول بنسبة 33 في المائة أقل من أقرانه الذين لم يتناولوا اللقاح.
وتعتبر هذه النتائج مهمة جدا خاصة أن مرض السكري هذا، يحتاج إلى العلاج بالأنسولين مدى الحياة فضلا عن الوخز اليومي لحقن الأنسولين والمضاعفات المترتبة على المرض. والأمر الجيد أن اللقاح فعال أيضا وبشكل كبير في دوره الأساسي في الحد من الإصابة بفيروس الروتا الذي يسبب العديد من أمراض الجهاز الهضمي حتى أنه يسمى (أنفلونزا المعدة stomach flu). وتسبب أنواع فيروسات الروتا، التقيؤ والإسهال وتعد أهم سبب لحالات الإسهال الحادة لدى الأطفال.
اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات مليون ونصف طفل تم جمعها من خلال ملفات التأمين الطبي في الولايات المتحدة سواء الأطفال الذين تمت ولادتهم قبل أو بعد إقرار لقاح فيروس الروتا في عام 2006. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين أكملوا الجرعات الثلاث للقاح كانت لديهم فرصة أقل في الإصابة بمرض السكري وفرصة أكبر في الوقاية منه.
وأكد الباحثون أنه رغم أن الدراسة لا يمكنها إثبات أن اللقاح يمنع مرض السكري وأن الأمر بالطبع يحتاج إلى مزيد من الدراسات لإثبات ذلك إلا أنه لا يمكن إغفال الارتباط الواضح بين تناول اللقاح وانخفاض معدلات الإصابة. وتبعا لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها فإن الأطفال الأميركيين يتناولون التطعيم بداية من الأسبوع الـ15 من العمر وتنتهى الجرعات قبل بلوغ الطفل عمر 8 أشهر. ويتم تناول اللقاح عن طريق التنقيط بالفم وليس بالحقن (تكون الجرعات في عمر شهرين و4 شهور وجرعة ثالثة كل 6 شهور). وأوضح الباحثون أن ما يعزز ثقتهم في النتائج أن هناك دراسة أسترالية تم نشرها مبكرا هذا العام حملت نفس النتائج تقريبا ولاحظت انخفاض مرض السكري في الأطفال الأستراليين في عمر الرابعة بنسبة 14 في المائة للمرة الأولى منذ ثمانينات القرن الماضي وذلك بعد بدأ استخدام التطعيم بشكل نظامي في عام 2007.

- دور البنكرياس
أوصت الدراسة بضرورة أن يتناول كل الأطفال الأميركيين الجرعات بشكل كامل حيث إن ذلك يمكن أن يخفض من الإصابة بمرض السكري بمقدار 8 حالات لكل 100 ألف حالة كل عام. وأشار الباحثون إلى أن التطعيم حتى إذا كان دوره في الوقاية من السكري ما زال قيد الدراسة فإن دوره في الوقاية من فيروس الروتا مؤكد، ويقلل من الحجز في المستشفيات جراء الإصابة بنسبة 94 في المائة. وفي الوقت الحالي هناك طفل فقط من كل 4 أطفال أميركيين يتناول جرعات اللقاح كاملة وهو الأمر الذي يجب الالتفات إليه وتغييره ويفترض تبعا للدراسة الجديدة بعد مرور 5 سنوات أن تنخفض حالات البول السكري.
الجدير بالذكر أن تطعيم فيروس الروتا عن طريق الفم، يعتبر من التطعيمات الحديثة نسبيا ومعظم الدول لم تبدأ استخدامه في الأطفال قبل بداية الألفية الجديدة وتم استخدامه للمرة الأولى في الولايات المتحدة عام 1998. ورغم فاعليته إلا أن التطعيم كلن يترافق مع بعض الأعراض الجانبية. ولكن النماذج الأكثر تطورا من اللقاح والتي بدأ استخدامها للأطفال في عام 2006 تلافت هذه الأعراض الجانبية.
وبعد استخدامه بشكل موسع ظهر الربط بينه وبين انخفاض حالات السكري. واعتمد الباحثون على دراسات قديمة كانت تربط بين الإصابة بفيروس الروتا واعتباره من علامات الخطورة لاحتمالية الإصابة بالبول السكري حيث ظهرت على الأطفال المصابين بفيروس الروتا أجسام مناعية للبول السكري من النوع الأول وهو الأمر الذي لفت نظر العلماء. وعندما تمت دراسة هذه النتائج مختبريا تبين أن خلايا البنكرياس المصابة بالعدوى الفيروسية للروتا كان لديها القدرة لجذب تفاعلات مناعية تؤدي إلى تدمير الخلايا المنتجة للأنسولين مثل ما يحدث في مرض السكري.
نصحت الدراسة الآباء بعدم الخوف من التطعيمات وأعراضها الجانبية المؤقتة وعدم الاهتمام إلا بالمعلومات الطبية من مصادرها الموثقة وعبر الجهات الرسمية، حيث إن جميع التطعيمات لا يتم إقرارها إلا بعد إجراء العديد من الاختبارات العلمية على مدى الأمان والفاعلية كما أن منظمة الصحة العالمية دائما ما تقوم بإصدار أحدث التوصيات الخاصة بكل تطعيم والعمر الملائم له وكذلك الجرعات المقررة وحذرت من تداول بعض الآراء على أنها معلومات علمية قاطعة الدلالة ربما تتسبب في حرمان طفل من الوقاية.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.


باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.