«المقابر الجماعية» تكشف أهوال «داعش» شرق سوريا

«الشرق الأوسط» رصدت انتشال آلاف الجثث من «العاصمة» السابقة للتنظيم

حفارون من فريق {الاستجابة الأولية} ينبشون قبراً جماعياً في مقبرة البانورما غرب الرقة (الشرق الأوسط)
حفارون من فريق {الاستجابة الأولية} ينبشون قبراً جماعياً في مقبرة البانورما غرب الرقة (الشرق الأوسط)
TT

«المقابر الجماعية» تكشف أهوال «داعش» شرق سوريا

حفارون من فريق {الاستجابة الأولية} ينبشون قبراً جماعياً في مقبرة البانورما غرب الرقة (الشرق الأوسط)
حفارون من فريق {الاستجابة الأولية} ينبشون قبراً جماعياً في مقبرة البانورما غرب الرقة (الشرق الأوسط)

في أرض زراعية محاطة بأشجار الصنوبر قرب مدينة الرقة، عثر فريق «الاستجابة الأولية» التابع لـ«مجلس الرقة المدني»، على مقبرة جماعية جديدة في قرية «الفخيخة» تضم رفات 3500 جثة، بقيت شاهدة على تركة تنظيم «داعش» الإرهابي شرق سوريا.
وكانت هذه واحدة من مقابر جماعية عدة، رصدت «الشرق الأوسط» كشفها، ودلت على أهوال العيش تحت «داعش» نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، قبل دحره في أكتوبر (تشرين الأول) 2017.
في موقع المقبرة، غطى أعضاء الفريق أنوفهم وأفواههم بسبب الروائح الكريهة والحشرات المنتشرة في المكان، ووسط أشواك جافة عالية وسنابل قمح ذهبية، نبشوا قبراً غطي بكتلة إسمنت، وعلى عمق قدمين، انتشلوا جثة متحللة لم يبق منها سوى هيكل عظمي.
ومنذ تحرير الرقة إثر هجوم «قوات سوريا الديمقراطية» العربية - الكردية، وبدعم من تحالف دولي بقيادة أميركا، كُشف عن تسع مقابر جماعية داخل مدينة الرقة، بما فيها مقبرة «البانوراما» التي أخرجت 900 جثة منها.
ولم ينتهِ خطر تنظيم داعش، حيث شنّ اعتداءات عدة في الرقة التي لا تزال آثار المعارك العنيفة من دمار وفوضى تطغى عليها رغم عودة عشرات آلاف السكان إليها. ولا يعني حسم المعركة في بلدة الباغوز في مارس (آذار) الماضي انتهاء خطر التنظيم، في ظل قدرته على تحريك «خلايا نائمة» في المناطق الخارجة عن سيطرته.

المزيد...


مقالات ذات صلة

تركيا مستعدة لدعم السلطة السورية الجديدة... وأولويتها تصفية «الوحدات الكردية»

المشرق العربي جانب من لقاء وزير الدفاع التركي الأحد مع ممثلي وسائل الإعلام (وزارة الدفاع التركية)

تركيا مستعدة لدعم السلطة السورية الجديدة... وأولويتها تصفية «الوحدات الكردية»

أكدت تركيا استعدادها لتقديم الدعم العسكري للإدارة الجديدة في سوريا إذا طلبت ذلك وشددت على أن سحب قواتها من هناك يمكن أن يتم تقييمه على ضوء التطورات الجديدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أسلحة ومعدات كانت بحوزة إرهابيين في بوركينا فاسو (صحافة محلية)

بوركينا فاسو تعلن القضاء على 100 إرهابي وفتح 2500 مدرسة

تصاعدت المواجهات بين جيوش دول الساحل المدعومة من روسيا (مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو)، والجماعات المسلحة الموالية لتنظيمَي «القاعدة» و«داعش».

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي حديث جانبي بين وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمر وزراء خارجية دول مجموعة الاتصال العربية حول سوريا في العاصمة الأردنية عمان السبت (رويترز)

تركيا: لا مكان لـ«الوحدات الكردية» في سوريا الجديدة

أكدت تركيا أن «وحدات حماية الشعب الكردية» لن يكون لها مكان في سوريا في ظل إدارتها الجديدة... وتحولت التطورات في سوريا إلى مادة للسجال بين إردوغان والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ أحمد الشرع مجتمعاً مع رئيس حكومة تسيير الأعمال محمد الجلالي في أقصى اليسار ومحمد البشير المرشح لرئاسة «الانتقالية» في أقصى اليمين (تلغرام)

«رسائل سريّة» بين إدارة بايدن و«تحرير الشام»... بعلم فريق ترمب

وجهت الإدارة الأميركية رسائل سريّة الى المعارضة السورية، وسط تلميحات من واشنطن بأنها يمكن أن تعترف بحكومة سورية جديدة تنبذ الإرهاب وتحمي حقوق الأقليات والنساء.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي فصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا تدخل منبج (إعلام تركي)

عملية للمخابرات التركية في القامشلي... وتدخل أميركي لوقف نار في منبج

يبحث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تركيا الجمعة التطورات في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.