إصابة ناقلتي نفط بهجوم في بحر عُمان... و«قلق» دولي واسع بسبب الحادث

إحدى ناقلتي النقط المتضررتين جراء الهجوم في بحر عُمان (رويترز)
إحدى ناقلتي النقط المتضررتين جراء الهجوم في بحر عُمان (رويترز)
TT

إصابة ناقلتي نفط بهجوم في بحر عُمان... و«قلق» دولي واسع بسبب الحادث

إحدى ناقلتي النقط المتضررتين جراء الهجوم في بحر عُمان (رويترز)
إحدى ناقلتي النقط المتضررتين جراء الهجوم في بحر عُمان (رويترز)

قالت البحرية الأميركية، اليوم (الخميس)، إن ناقلتي نفط أصيبتا بأضرار إثر هجوم في بحر عُمان.
وأعلن الأسطول الخامس بالبحرية الأميركية، أنه يقدم المساعدة لناقلتين متضررتين في خليج عمان، وقال جوشوا فراي، المتحدث باسم الأسطول الخامس، إن القوات البحرية الأميركية في المنطقة تلقت رسالتي استغاثة منفصلتين في ساعة مبكرة من صباح (الخميس).
وأعلنت وكالة «رويترز» إصابة ناقلة نفط بطوربيد في خليج عمان، مشيرة إلى أن شركات شحن قامت بإجلاء طاقمي ناقلتي نفط تعرضتا لحادث في الخليج.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول بميناء الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة قوله إن النار اشتعلت في ناقلة نفط بعد أن تم تحميلها بالنفط من أبوظبي قبل إبحارها.
وكشفت «بلومبرغ» أن إحدى الناقلتين اللتين تعرضتا لأضرار، اليوم (الخميس) بالقرب من مضيق هرمز كانت أبحرت من السعودية، بينما أبحرت الأخرى من الإمارات.
ونقلت الوكالة عن الشركة المشغلة للناقلة «كوكوا كاريدجس»، التي كانت تبحر من السعودية إلى سنغافورة وتحمل شحنة من الميثانول، أن الناقلة «تعرضت لأضرار نتيجة ما يُشتبه في أنه هجوم قرب مضيق هرمز».
وقالت شركة «برنهارد شولته»، في بيان، إن هيكل السفينة تعرض للاختراق من فوق خط المياه على الجانب الأيمن، وأشارت إلى أن الأنباء تشير إلى سلامة طاقم السفينة الذي يضم 21 فردا، جميعهم فلبينيون، وأن واحدا منهم فقط أصيب بجروح طفيفة.
أما الناقلة الثانية، وهي «فرونت ألتير»، فكانت أرسلت إشارة استغاثة إلى ميناء الفجيرة في الإمارات. وكانت قد حملت شحنة نفط في أبوظبي، وفقا لبيانات «بلومبرج». وهي مملوكة لشركة «فرونت لاين» في النرويج ومسجلة في جزر مارشال.
وقال مسؤول كبير في شركة «سي بي سي» الحكومية التايوانية لتكرير النفط إن ناقلة تستأجرها الشركة لجلب وقود من الشرق الأوسط تعرضت لهجوم في وقت سابق اليوم (الخميس).
وقال وو آي-فانج رئيس قسم البتروكيماويات في الشركة لوكالة «رويترز» للأنباء «كانت الناقلة فرونت ألتير تحمل 75 ألف طن من النفط عندما أصابها طوربيد فيما يبدو»، وأكد أنه تم إنقاذ جميع أفراد الطاقم.
وأفادت الهيئة النرويجية للشؤون البحرية في بيان أن النيران مشتعلة في الناقلة «فرونت ألتير»، فيما وصلت فرق الإغاثة إليها.

ووفقا لبيانات الشحن على «ريفينيتيف أيكون» فقد شوهدت «فرونت ألتير» للمرة الأخيرة في خليج عمان قبالة ساحل إيران بعد تحميل حمولتها من الرويس في الإمارات العربية المتحدة.
وقالت رابطة ناقلات النفط «إنترتانكو» إن هناك مخاوف متنامية بشأن سلامة السفن وأطقمها المبحرة عبر مضيق هرمز.
وقال باولو داميكو رئيس مجلس إدارة «إنترتانكو» في بيان «عقب هجومين على سفينتين أعضاء هذا الصباح، يساورني قلق شديد بشأن سلامة أطقمنا عبر مضيق هرمز».
وأضاف «نحتاج إلى أن نتذكر أن نحو 30 بالمئة من النفط الخام (المنقول بحرا) في العالم يمر بالمضايق، وإذا أصبحت المناطق البحرية غير آمنة، فإن الإمدادات للعالم الغربي بأكمله قد تتعرض للتهديد».
وتمثل رابطة «إنترتانكو» الجزء الأكبر من أسطول الناقلات المستقلة في العالم.
بدورها، أعلنت الحكومة اليابانية أن ناقلتي نفط بحمولتين «مرتبطتين باليابان» تعرضتا لهجوم بالقرب من مضيق هرمز.
وأكد وزير التجارة هيروشيج سيكو، للصحافيين، سلامة جميع أفراد الطاقمين، وأوضح أنه تم إجلاؤهم جميعا، مشيرا إلى أن طوكيو لا تزال تجمع معلومات حول الحادث.
ودق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ناقوس الخطر، وقال أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك: «أتابع الحادث الأمني الذي وقع صباح اليوم في مضيق هرمز بقلق عميق. وأدين أي هجوم على السفن المدنية بشدة». وأضاف: «يجب إثبات الحقائق وتوضيح المسؤوليات. وإن كان هناك شيء لا يمكن للعالم تحمله، فهو مواجهة كبرى في منطقة الخليج».

وفي لندن، قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية «نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن انفجارات وحرائق في سفن بمضيق هرمز... نحن على اتصال مع السلطات المحلية والشركاء في المنطقة».
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى تفادي «الاستفزازت» في المنطقة، بعد حادثة الهجوم على الناقلتين.
وقالت المتحدثة باسمها «لا تحتاج المنطقة إلى أسباب جديدة مزعزعة للاستقرار ومسببة للتوتر، وبالتالي تجدد الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي دعوتها لأقصى درجات ضبط النفس وتفادي أي استفزاز».
 من جهته، دعا  الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إلى تحرك مجلس الأمن بشأن الهجوم على السفينتين.
وتجدر الإشارة إلى أن مضيق هرمز، عند مدخل الخليج، هو ممر مائي حيوي لتجارة النفط حيث يمر منه نحو 40% من النفط المنقول بحرا في العالم.
ماذا نعرف عن السفينتين المصابتين؟
 



ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)

تلقَّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الأحد، بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزبكستان.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، والدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.


15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
TT

15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)

شهدت السعودية خلال الشهر الماضي، تسجيل رقم لافت في معدل الزيارات الرسمية التي أجراها زعماء الدول إلى البلاد في ظلِّ التطورات الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية وممرات الطاقة.

وفي مدة لا تتجاوز الشهر الواحد، شهدت السعودية 15 زيارة لقادة وممثلي زعماء 13 دولة، إلى جانب تكرار زيارة بعض القادة لأكثر من مرة خلال هذه المدة، فضلاً عن انعقاد قمتين (قمة ثلاثية مع الأردن وقطر، والقمة الخليجية التشاورية)، الأمر الذي يعكس أهمية دور الرياض وسط التحولات السياسية والاقتصادية التي تمرُّ بها المنطقة.

كرَّر الرئيس الأوكراني زيارة السعودية مرتين متتاليتين في شهرَي مارس وأبريل (واس)

وشملت قائمة الزعماء وممثلي القادة عن دول (قطر، والأردن، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي، وباكستان، والسودان، وسوريا، وسويسرا، وأوكرانيا، والإمارات، والكويت، والبحرين)، ما أبرز محورية السعودية بالنسبة لهذه الدول في ظلِّ الأوضاع الجارية، وفيما يتعلق بتطورات الأحداث، وكذلك مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الرئيس الأوكراني وأمير قطر يكرّران الزيارة

وكانت بداية هذه السلسلة بزيارة مهمة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 27 مارس (آذار) الماضي، التقى خلالها في جدة، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي. ‏وشهدت الزيارة توقيع وزارتَي الدفاع في البلدين، مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية.

قبل أن يعاود الرئيس الأوكراني الزيارة مجدداً في 24 أبريل (نيسان)، والتقى خلالها أيضاً ولي العهد السعودي.

قمتان

كما احتضنت جدة لقاءً ثلاثيّاً، في 30 مارس، جمع الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبحث اللقاء الثلاثي مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يعزِّز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي والعاهل البحريني (واس)

وتمَّ التأكيد خلال اللقاء على أنَّ استمرار الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت القمة الثانية خلال هذه الفترة في 28 أبريل الماضي، حيث احتضنت محافظة جدة مجدّداً قمةً خليجيةً تشاوريةً، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وبحث القادة وفقاً للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرَّضت له دول المجلس والأردن من اعتداءات إيرانية، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهِّد الطريق للتوصُّل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزِّز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وكان أمير قطر أجرى أيضاً زيارتين إلى السعودية، اجتمع خلال الأولى مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما شارك في اللقاء الثلاثي إلى جانب العاهل الأردني، إضافةً إلى زيارته الثانية التي شارك خلالها بالقمة الخليجية التشاورية في جدة.

أعلام دول الخليج قبيل القمة التشاورية في جدة الثلاثاء (واس)

المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، يعدّ أنَّ الحراك الدبلوماسي المكثف الذي شهدته السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، يعكس حقيقة باتت أكثر وضوحاً في المشهدَين الإقليمي والدولي، وهي أنَّ الرياض لم تعد مجرد طرف مؤثر في معادلات المنطقة، بل أصبحت مركزاً سياسياً تتقاطع عنده المصالح الدولية والإقليمية في لحظات الأزمات والتحولات الكبرى.

ثقة دولية

الإبراهيم ذكر أنه خلال فترة الحرب وما بعدها لا توجد دولة استقبلت هذا المستوى والعدد من الزعماء الذين توجَّهوا إليها، مؤكّداً أنَّ استقبال السعودية لـ15 زيارة لقادة وممثلي 13 دولة خلال شهر واحد، إلى جانب احتضانها قمتين إقليميَّتين مهمتَين في جدة، ليسا تفصيلاً بروتوكولياً أو نشاطاً دبلوماسياً اعتيادياً، بل يعكسان مستوى الثقة الدولية المتزايدة بالدور السعودي وقدرته على إدارة الملفات الأكثر حساسية، سواء ما يتعلق بالأمن الإقليمي، أو استقرار أسواق الطاقة، أو حماية ممرات الملاحة الدولية.

أمير قطر زار السعودية مرتين خلال مدة وجيزة للمشاركة في قمتين (واس)

الانتقال من موقع التأثير الإقليمي إلى الشريك الدولي

وأضاف الإبراهيم بُعداً آخر بأنَّ تنوع الدول التي قصدت السعودية، من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط، يؤكد أنَّ القرار السعودي أصبح عنصراً رئيسياً في أي نقاش يتعلق بمستقبل المنطقة. واللافت أنَّ هذه التحركات جاءت في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات العسكرية وازدياد المخاوف الاقتصادية العالمية. وشدَّد على أنَّ الدبلوماسية السعودية نجحت في تحويل ثقلها السياسي والاقتصادي إلى نفوذ دبلوماسي فعّال، جعل من الرياض وجدة منصتَين أساسيَّتين للحوار وصناعة التفاهمات، وهو ما يعكس انتقال المملكة من موقع التأثير الإقليمي إلى موقع الشريك الدولي في إدارة الاستقرار.


حزمة مشاريع تطويرية تشهدها المشاعر المقدسة لراحة الحجاج

يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
TT

حزمة مشاريع تطويرية تشهدها المشاعر المقدسة لراحة الحجاج

يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)
يهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج (كدانة)

تشهد المشاعر المقدسة حزمة من المشاريع التطويرية في حج هذا العام، منها ما هو متعلق بالبنية التحتية، ومشاريع أخرى خدمية ورقمية في سبيل توفير كل ما من شأنه راحة الحجاج خلال أدائهم النسك، ليشكل كل ذلك إضافة نوعية لمنظومة الخدمات المُسخَّرة للضيوف لينعموا بأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة في أجواء إيمانية وروحانية آمنة.

ومن زيادة المساحات الخضراء وتطوير المناطق المخصصة لاستراحة الحجاج على مسارات المشاة إلى تنفيذ 79 مجمعاً ذا طابقين تضم 7838 دورة مياه حديثة في مشعر منى وتطوير منظومة برادات المياه المخصصة للشرب وغيرها من المشاريع النوعية المتعددة لتعزيز كفاءة البنية التحتية وتطوير المرافق الخدمية بما يواكب احتياجات الضيوف ويوفر تجربة حج أكثر راحة في بيئة مجهزة وفق أعلى المعايير.

تشهد المشاعر المقدسة حزمة من المشاريع التطويرية في حج هذا العام (كدانة)

79 مجمعاً ذات طابقين

أعلنت شركة «كدانة للتنمية والتطوير» الذراع التنفيذية لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، الأحد، عن استكمال المرحلة الثانية من مشروع دورات المياه ذات الطابقين في مشعر منى التي شملت استبدال مجمعات دورات المياه القائمة ذات الدور الواحد بـ18 مجمعاً حديثاً مكوناً من طابقين في منطقة الشعيبين، لتضاف إلى 61 مجمعاً تم إنجازها وتطويرها خلال موسم حج العام الماضي.

ويساهم استكمال المرحلة الثانية في رفع إجمالي المجمعات المطورة إلى 79 مجمعاً، تضم 7838 دورة مياه بزيادة 4 أضعاف عن العام الماضي، وخفض نسبة الانتظار 75 في المائة مع الحفاظ على مساحة تسكين الحجاج.

وتعد منطقة الشعيبين، الواقعة في الجهة الشمالية من مشعر منى، من المناطق الحيوية التي شهدت مشاريع تطويرية كبرى لزيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين الخدمات المقدمة للحجاج، وتعتبر منطقة استراتيجية لإسكان الحجاج، حيث تضم بشقيها الشرقي والغربي مجمعات سكنية وخياماً مطورة.

ويهدف مشروع دورات المياه ذات الطابقين بشكل أساسي إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمرافق الصحية بما يتناسب مع أعداد الحجاج، مما يسهم في تقليل فترات الانتظار والضغط على المرافق القائمة، وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالنظافة والاستدامة.

يسهم مشروع دورات المياه من طابقين في تقليل فترات الانتظار وضمان تقديم خدمات ذات جودة عالية تتسم بالنظافة والاستدامة (كدانة)

ويمثل المشروع جزءاً من جهود «كدانة» لتطوير منظومة متكاملة من الخدمات الصحية التي تلبي متطلبات التشغيل المكثف خلال مواسم الحج، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن» في تحسين جودة المرافق العامة وتوفير تجربة حج أكثر راحة وسلاسة، تضمن لضيوف الرحمن أداء مناسكهم في بيئة صحية ومجهزة وفق أعلى المعايير.

مساحات خضراء ومرافق متكاملة

كذلك شهدت المشاعر المقدسة مضاعفة المساحات الخضراء إلى 3 أضعاف عبر زراعة 40 ألف شجرة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري، وذلك استكمالاً للمرحلة الأولى التي شهدت زراعة أكثر من 20 ألف شجرة في موسم حج العام الماضي، ليرتفع إجمالي عدد الأشجار إلى أكثر من 60 ألف شجرة ضمن المشروع الهادف إلى تعزيز الغطاء النباتي ودعم الاستدامة البيئية، وتحسين تجربة ضيوف الرحمن.

بينما جرى تطوير 36 ألف متر مربع من مناطق استراحات للحجاج على مسارات المشاة بالمشاعر المقدسة تُضاف إلى أكثر من 30 ألف متر مربع أُنجزت في المرحلة الأولى في موسم حج العام الماضي، حيث جُهزت بمرافق متكاملة تسهم في توفير بيئة مريحة ومظللة تعزز راحة الحجاج خلال تنقلهم لأداء النسك.

وتضم استراحات الحجاج، مناطق جلوس مهيأة، وأكشاك خدمية، إلى جانب مظلات حديثة مزودة بمراوح رذاذ لتلطيف الأجواء، واستخدام أرضيات مطاطية متطورة تسهم في تحسين تجربة الحاج، ضمن أعمال تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير، بما يعزز انسيابية الحركة بين المواقع، ويدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» و«برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، في توفير رحلة حج أكثر راحة وسلاسة وطمأنينة.

مضاعفة المساحات الخضراء لـ3 أضعاف عبر زراعة 40 ألف شجرة لتخفيف أثر الإجهاد الحراري (كدانة)

أرضيات مطاطية ومراوح حديثة

كذلك تم استبدال أعمدة الرذاذ التقليدية بـ400 عمود لمراوح رذاذ حديثة ومتطورة في الساحة الغربية لمنشأة الجمرات بعد أن شهدت المرحلة الأولى استبدال 200 عمود العام الماضي، فيما استهدف موسم حج هذا العام استبدال 200 عمود إضافي، وتمتاز التقنية الجديدة بقدرة فائقة على تلطيف الأجواء المحيطة بالحجاج، مما يوفر أجواءً ملطفة تخدم ما يقارب 180 ألف حاج في الساعة الواحدة أثناء توجههم لأداء نسك رمي الجمرات.

كما جرى استخدام الأرضيات المطاطية في المشاعر المقدسة بوصفها حلاً هندسياً مبتكراً لتعزيز راحة الحجاج، خصوصاً في مسارات المشاة الطويلة والمناطق ذات الكثافة العالية وتساعد هذه التقنية على امتصاص الصدمات وتخفيف الضغط على الكواحل والأقدام وصُممت لتكون صديقة للبيئة، حيث تعمل على تقليل حرارة أسطح المشاة، مما يوفر بيئة مشي أكثر برودة وراحة.