ماذا نعرف عن السفينتين المصابتين في خليج عُمان؟

إحدى ناقلتي النقط المتضررتين في خليج عُمان (أ. ف. ب)
إحدى ناقلتي النقط المتضررتين في خليج عُمان (أ. ف. ب)
TT

ماذا نعرف عن السفينتين المصابتين في خليج عُمان؟

إحدى ناقلتي النقط المتضررتين في خليج عُمان (أ. ف. ب)
إحدى ناقلتي النقط المتضررتين في خليج عُمان (أ. ف. ب)

تعرضت ناقلتا نفط لهجوم في خليج عُمان، مما أدى إلى وقوع أضرار كبيرة فيهما، واشتعلت النيران في إحداهما بعد تحميلها بالنفط من أبوظبي قبل إبحارها.
إحدى السفينتين هي «كوكوكا كورايجس»، التي بُنيت عام 2010، وتديرها شركة «BSM» ومقرها سنغافورة، وتملكها شركة «كوكوكا سانغيو» ومقرها اليابان.
ويُشير موقع «مارين ترافيك» الدولي، المعنيّ بحركة الملاحة البحرية، إلى أن السفينة كانت تحمل علم بنما، وتصل الحمولة الإجمالية التي يمكن أن تحملها وتبحر بها بأمان نحو 27000 طن، بينما كانت تحمل خلال وقوع الحادث نحو 19349 طناً، ويبلغ طولها 170 متراً وعرضها 26.8 متر.
ولا تزال السفينة في مكانها وعلى متنها 21 بحاراً أصيب واحد منهم فقط، حسب الشركة التي تُديرها والتي أوضحت أنها كانت تحمل مادة الإيثانول لحظة تعرضها للهجوم في طريقها إلى سنغافورة.
وحددت الشركة موقعها الجغرافي بعد وقوع الحادث، إذ أشارت إلى أنها تقع على مسافة 70 ميلاً بحرياً عن ميناء الفجيرة و14 ميلاً بحرياً عن شواطئ إيران.
أما السفينة الأخرى التي تعرضت للهجوم فهي «فرونت ألتاير»، التي تحمل علم جزر المارشال، وتديرها شركة بحرية دولية مقرها دبي، وتملكها شركة «فرونتلاين» ومقرها برمودا.
وحسب موقع «مارين ترافيك»، بنيت السفينة عام 2016 وتصل الحمولة الإجمالية التي يمكن أن تحملها وتبحر بها بأمان إلى نحو 109894 طنا، بينما كانت تحمل خلال وقوع الحادث نحو 62849 ألف طن.
وكانت السفينة التي يصل طولها إلى 251.84 متر وعرضها إلى 44 متراً، في طريقها إلى تايوان، وتحمل نوعاً من أنواع النفط الخام، وعلى متنها 23 بحاراً تم إجلاؤهم جميعاً دون إصابات.
وكشفت «بلومبرغ» أن إحدى الناقلتين اللتين تعرضتا لأضرار بالقرب من مضيق هرمز كانت قد أبحرت من السعودية، بينما أبحرت الأخرى من الإمارات.


مقالات ذات صلة

تضامن خليجي واسع مع إجراءات البحرين لحماية أمنها واستقرارها

الخليج العاهل البحريني ألقى خطاباً عاماً بهذا الشأن الخميس (بنا)

تضامن خليجي واسع مع إجراءات البحرين لحماية أمنها واستقرارها

أعربت السعودية والكويت والإمارات ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن دعمهم الإجراءات السيادية التي اتخذتها قيادة البحرين، لحماية أمنها وصون سيادتها.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)

البوسعيدي يبحث مع وزيري الخارجية الإيراني والتركي حرية الملاحة في الخليج

بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)
بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)
TT

البوسعيدي يبحث مع وزيري الخارجية الإيراني والتركي حرية الملاحة في الخليج

بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)
بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)

بحث وزير الخارجية العماني مع نظيريه الإيراني والتركي الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتطوّرات الملاحة البحرية في مضيق هرمز وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، الأحد، إن وزير الخارجية بدر البوسعيدي، بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي «آخر مستجدات الجهود الرامية إلى إحلال التوافق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية حول الملف النووي والملفات الأخرى العالقة، وخاصة ما يتصل بالملاحة البحرية وحريتها في المنطقة».

وقالت الوزارة إن الوزيرين تبادلا «وجهات النظر والتشاور بما يُسهم في احتواء وصد محاولات التصعيد والضغط باتجاه مسار الحوار والتفاهم البناء، وبما يكفل حقوق سائر الأطراف والالتزام بالقانون الدولي».

كما بحث وزير الخارجية العماني مع نظيره التركي هاكان فيدان في اتصال هاتفي عدداً من المستجدات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

وقالت «وكالة الأنباء العمانية» إن المباحثات تعكس «حرص الجانبين على تعزيز التشاور والتنسيق حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتناول الجانبان تطوّرات الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي.


ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)

تلقَّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الأحد، بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزبكستان.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، والدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.


15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
TT

15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)

شهدت السعودية خلال الشهر الماضي، تسجيل رقم لافت في معدل الزيارات الرسمية التي أجراها زعماء الدول إلى البلاد في ظلِّ التطورات الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية وممرات الطاقة.

وفي مدة لا تتجاوز الشهر الواحد، شهدت السعودية 15 زيارة لقادة وممثلي زعماء 13 دولة، إلى جانب تكرار زيارة بعض القادة لأكثر من مرة خلال هذه المدة، فضلاً عن انعقاد قمتين (قمة ثلاثية مع الأردن وقطر، والقمة الخليجية التشاورية)، الأمر الذي يعكس أهمية دور الرياض وسط التحولات السياسية والاقتصادية التي تمرُّ بها المنطقة.

كرَّر الرئيس الأوكراني زيارة السعودية مرتين متتاليتين في شهرَي مارس وأبريل (واس)

وشملت قائمة الزعماء وممثلي القادة عن دول (قطر، والأردن، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي، وباكستان، والسودان، وسوريا، وسويسرا، وأوكرانيا، والإمارات، والكويت، والبحرين)، ما أبرز محورية السعودية بالنسبة لهذه الدول في ظلِّ الأوضاع الجارية، وفيما يتعلق بتطورات الأحداث، وكذلك مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الرئيس الأوكراني وأمير قطر يكرّران الزيارة

وكانت بداية هذه السلسلة بزيارة مهمة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 27 مارس (آذار) الماضي، التقى خلالها في جدة، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي. ‏وشهدت الزيارة توقيع وزارتَي الدفاع في البلدين، مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية.

قبل أن يعاود الرئيس الأوكراني الزيارة مجدداً في 24 أبريل (نيسان)، والتقى خلالها أيضاً ولي العهد السعودي.

قمتان

كما احتضنت جدة لقاءً ثلاثيّاً، في 30 مارس، جمع الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبحث اللقاء الثلاثي مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يعزِّز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي والعاهل البحريني (واس)

وتمَّ التأكيد خلال اللقاء على أنَّ استمرار الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت القمة الثانية خلال هذه الفترة في 28 أبريل الماضي، حيث احتضنت محافظة جدة مجدّداً قمةً خليجيةً تشاوريةً، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وبحث القادة وفقاً للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرَّضت له دول المجلس والأردن من اعتداءات إيرانية، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهِّد الطريق للتوصُّل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزِّز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وكان أمير قطر أجرى أيضاً زيارتين إلى السعودية، اجتمع خلال الأولى مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما شارك في اللقاء الثلاثي إلى جانب العاهل الأردني، إضافةً إلى زيارته الثانية التي شارك خلالها بالقمة الخليجية التشاورية في جدة.

أعلام دول الخليج قبيل القمة التشاورية في جدة الثلاثاء (واس)

المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، يعدّ أنَّ الحراك الدبلوماسي المكثف الذي شهدته السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، يعكس حقيقة باتت أكثر وضوحاً في المشهدَين الإقليمي والدولي، وهي أنَّ الرياض لم تعد مجرد طرف مؤثر في معادلات المنطقة، بل أصبحت مركزاً سياسياً تتقاطع عنده المصالح الدولية والإقليمية في لحظات الأزمات والتحولات الكبرى.

ثقة دولية

الإبراهيم ذكر أنه خلال فترة الحرب وما بعدها لا توجد دولة استقبلت هذا المستوى والعدد من الزعماء الذين توجَّهوا إليها، مؤكّداً أنَّ استقبال السعودية لـ15 زيارة لقادة وممثلي 13 دولة خلال شهر واحد، إلى جانب احتضانها قمتين إقليميَّتين مهمتَين في جدة، ليسا تفصيلاً بروتوكولياً أو نشاطاً دبلوماسياً اعتيادياً، بل يعكسان مستوى الثقة الدولية المتزايدة بالدور السعودي وقدرته على إدارة الملفات الأكثر حساسية، سواء ما يتعلق بالأمن الإقليمي، أو استقرار أسواق الطاقة، أو حماية ممرات الملاحة الدولية.

أمير قطر زار السعودية مرتين خلال مدة وجيزة للمشاركة في قمتين (واس)

الانتقال من موقع التأثير الإقليمي إلى الشريك الدولي

وأضاف الإبراهيم بُعداً آخر بأنَّ تنوع الدول التي قصدت السعودية، من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط، يؤكد أنَّ القرار السعودي أصبح عنصراً رئيسياً في أي نقاش يتعلق بمستقبل المنطقة. واللافت أنَّ هذه التحركات جاءت في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات العسكرية وازدياد المخاوف الاقتصادية العالمية. وشدَّد على أنَّ الدبلوماسية السعودية نجحت في تحويل ثقلها السياسي والاقتصادي إلى نفوذ دبلوماسي فعّال، جعل من الرياض وجدة منصتَين أساسيَّتين للحوار وصناعة التفاهمات، وهو ما يعكس انتقال المملكة من موقع التأثير الإقليمي إلى موقع الشريك الدولي في إدارة الاستقرار.