المركزي الصيني يؤكد قدرته على مواجهة الحرب التجارية

TT

المركزي الصيني يؤكد قدرته على مواجهة الحرب التجارية

أعلن حاكم البنك المركزي الصيني يي غانغ الجمعة أن الصين تملك عددا كبيرا من الأدوات السياسية لمواجهة الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تحلي اليوان «بالقليل من المرونة» يعود بالفائدة على الاقتصادين الصيني والعالمي، ومضيفا أنه لا يوجد «رقم عددي» لسعر الصرف أكثر أهمية من غيره.
وقال حاكم بنك الشعب الصيني في مقابلة مع بلومبرغ: «لدينا هامش على أسعار الفائدة، لدينا نطاق وافر من معدل الاحتياطي المطلوب، وأيضا من أدوات السياسات المالية والنقدية.... أعتقد أن نطاق التكيف ضخم وأن هامش المناورة كبير».
وتطرق يي غانغ أيضا إلى قضية اليوان الصيني الذي شهد في الفترة الأخيرة تراجعا سريعا مقابل الدولار، نتيجة زيادة التوترات التجارية. ويحول البنك المركزي في الوقت الراهن دون تراجع إضافي لليوان. وقال يي: «ستؤدي الحرب التجارية لبعض الوقت إلى ضغوط على اليوان، لكنه سيحافظ بعد الصدمة على استقراره القوي وقوته النسبية بالمقارنة مع العملات الصعبة في الأسواق الناشئة».
وتدهورت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة بشكل حاد منذ مأزق المحادثات التجارية الشهر الماضي. وشارك يي غانغ في عدد كبير من المفاوضات التجارية مع واشنطن، ومن المقرر أن يجتمع مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين اليوم السبت وغدا الأحد في اليابان. وأوضح أن الاجتماع مع منوتشين سيكون مناسبة «للقاء مثمر، كما هي الحال دائما»، لكن المناقشات حول النزاع التجاري ستكون «صعبة»، كما ذكرت وكالة بلومبرغ. وسيكون ذلك أول لقاء معلن بين الطرفين منذ انهيار المحادثات التجارية بينهما الشهر الماضي، ومن شأن الاجتماع بين يي ومنوتشين أن يمهد الطريق أمام عقد لقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ، على هامش قمة زعماء مجموعة العشرين المقررة أيضا في اليابان نهاية الشهر الجاري.
ويأتي اللقاء المرتقب في الوقت الذي تشهد فيه الحرب التجارية بين بكين وواشنطن تصعيدا وسط توقعات أكثر قتامة بشأن الاقتصاد العالمي؛ حيث حذرت مجموعة سيتي غروب المالية الأميركية وبنك استثمار مورغان ستانلي من أن هذه الحرب قد تدفع بالاقتصاد العالمي إلى الركود.
كما انتقد صندوق النقد الدولي سياسة الإدارة الأميركية التي تحاول إعادة صياغة العلاقات التجارية في العالم على أساس فرض تعريفات أكبر. وذكر راديو «فويس أوف أميركا» أن الصندوق أكد في تقريره السنوي عن الاقتصاد الأميركي أهمية حل النزاع التجاري القائم في الوقت الراهن بين الولايات المتحدة والصين.
ونبه التقرير السنوي إلى أن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين تهدد بحدوث تراجع في معدلات النمو الاقتصادي في العالم. وكشف التقرير أن الاقتصاد الأميركي تعافى من الأزمة المالية التي بدأت عام 2008، غير أن الملايين من الأميركيين لم يستفيدوا من هذا التعافي، مطالبا الولايات المتحدة بضرورة العمل من أجل تفادي حدوث بطء اقتصادي من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لخفض الدين العام.
وأشار التقرير إلى أن معدل النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة وصل خلال العام الجاري إلى 2.6 في المائة، لكن المستثمرين يشعرون بالقلق إزاء عواقب الحرب التجارية المشتعلة مع الصين، والتي من شأنها أن تخلق ظروفا مالية سيئة في العالم.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يمحو مكاسب «الهدنة» ويعمق خسائره إلى 2% بضغط من الدولار

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

شهدت أسعار الذهب تذبذباً حاداً، يوم الثلاثاء؛ فبعد أن تلقى المعدن الأصفر دعماً مؤقتاً وارتفع عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية التوصل لاتفاق مع إيران وتأجيل الهجمات، عاود الهبوط سريعاً ليعمق خسائره بنسبة 2 في المائة ويصل إلى 4317.19 دولار للأوقية.

ويمثل هذا التراجع الجلسة العاشرة من الخسائر المستمرة، مع تلاشي التفاؤل اللحظي أمام قوة البيانات الاقتصادية الأميركية.

ولم يصمد الذهب طويلاً أمام قوة الدولار التي طغت على المشهد، خاصة مع تبدد آمال المستثمرين في خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع رهانات خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 13 في المائة فقط، مما جعل الدولار هو الوجهة المفضلة للملاذ الآمن بدلاً من المعدن النفيس.

وارتبط أداء الذهب أيضاً بالتحركات في سوق النفط، حيث استقرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل. ورغم أن هذا الارتفاع يعزز مخاوف التضخم - وهو ما يدعم الذهب عادة - إلا أن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة زاد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك، مما دفعها لمواصلة نزيف الخسائر الذي بلغت نسبته 18 في المائة منذ نهاية فبراير (شباط).

ولم يقتصر النزيف على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل المعادن الثمينة الأخرى؛ حيث فقدت الفضة 2.5 في المائة من قيمتها لتصل إلى 67.37 دولار، وتراجع البلاتين بنسبة 2.1 في المائة إلى 1841.35 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 2.8 في المائة مسجلاً 1393 دولاراً.


انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
TT

انفجار في مصفاة نفط بولاية تكساس الأميركية (فيديو)

لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي
لقطة من مقطع فيديو متداول للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

وقع انفجار، الاثنين، في مصفاة فاليرو للنفط في بورت آرثر في ولاية تكساس الأميركية، وفقاً للسلطات التي طلبت من السكان الاحتماء.

وكتب مسؤولو إدارة الطوارئ في بورت آرثر في تحذير: «لضمان سلامة جميع السكان في المنطقة المجاورة وفي ضوء الانفجار الأخير في مصفاة فاليرو، أُصدر أمر بالبقاء في المنازل»، مشيرين إلى أن الأمر ينطبق على مساحة كبيرة من الأرض المحيطة بالمصفاة.

وجاء في بيان لفاليرو: «هناك حريق حالياً في وحدة بمصفاة فاليرو في بورت آرثر. تم التأكد من سلامة جميع الموظفين»، مضيفة أن سلامة العمال «تمثل أولوية قصوى»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تقارير لوسائل إعلام محلية ألسنة لهب وعموداً من الدخان الأسود يتصاعد من المصفاة، فيما أفاد سكان المناطقة المجاورة بسماع دوي انفجار قوي هز النوافذ.

وتوظّف المصفاة قرابة 800 شخص «لمعالجة النفط الخام الثقيل الحامض والمواد الأولية الأخرى وتحويلها إلى بنزين وديزل ووقود طائرات»، وفق موقع فاليرو الإلكتروني.


أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.