6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة

بهدف تقليل الاضطرابات الجسدية والعقلية

6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة
TT

6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة

6 خطوات للتقدم في العمر بطريقة صحية مريحة

يرتبط التقدم في العمر بنوعين من الاضطرابات الصحية؛ النوع الأول يُسمى طبياً «الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر (Aging Associated Disease)»، والنوع الثاني يشمل مجموعة من اضطرابات «تدني قدرات عمل أعضاء عدة في الجسم».

اضطرابات العمر المتقدم
وهذا «الارتباط» بالتعبير الطبي، لا يعني أن الإصابة بتلك الأمراض أو تلك الاضطرابات في تدني القدرات، ستحصل بشكل حتمي لا محالة لكل من يتقدمون في العمر، بل إنه ومع التقدم في العمر ترتفع احتمالات حصول تلك الاضطرابات المرضية والصحية بوتيرة أعلى. ولذا يحتاج المرء إلى إدراك أن التقدم في العمر لا يعني بشكل تلقائي ارتفاع الإصابة بالأمراض في أعضاء الجسم المختلفة، ولا يعني كذلك بشكل تلقائي فقدان القدرات البدنية والنفسية لعيش حياة مفعمة بالنشاط والحيوية والإنتاجية.
وللتوضيح، فإن «التقدم في العمر» يمثل «زيادة مدة تأثير» تراكم عدد من التغييرات في جسم المرء مع مرور الوقت. ومن أمثلة «الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر» أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والتهاب المفاصل، وعته الخرف، وإعتام عدسة العين، ومرض هشاشة العظام، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، ومرض ألزهايمر.
وفي هذا الشأن، تفيد المصادر الطبية بأن التقدم في العمر يعني زيادة أمد تأثير العوامل التي تُصنّف طبياً بأنها عوامل ترفع خطورة الإصابة بحالة مرضية ما، مثل «عوامل خطورة (Risk Factors)» الإصابة بأمراض القلب، أو التهاب المفاصل، أو إعتام عدسة العين، أو ارتفاع ضغط الدم. ولذا عندما يستمر المرء في عدم الاهتمام بضبط ارتفاع ضغط الدم لديه، مع عدم الاهتمام بضبط نسبة كولسترول الدم، وعدم الاهتمام بضبط نسبة السكر في الدم، مع الاستمرار في التدخين، وعدم ممارسة الرياضة البدنية، والإهمال في تحري تناول الأطعمة الصحية، فإن احتمالات الإصابة بأمراض القلب سترتفع مع زيادة مدة ممارسة تلك السلوكيات في عدم الاهتمام بالصحة لفترة طويلة.
وعليه، فإن بمقدور المرء فعل الكثير، والكثير جداً، لتقليل احتمالات إصابته بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، كما أن بإمكانه فعل ذلك الكثير لتقليل احتمالات تدني مجموعة من قدرات عمل أعضاء عدة في الجسم. ولذا نجد أن ثمة كثيرين يعيشون حياة صحية مفعمة بالنشاط وهم متقدمون في العمر. وبالمقابل، هناك آخرون ليسوا كذلك.
ويقول الباحثون من «كليفلاند كلينك»: «التحدي الأكبر الذي يواجهنا مع تقدمنا في العمر هو الوقاية من الإعاقة الجسدية، ولحسن الحظ تشير الدراسات الحديثة إلى أن الشيخوخة الصحية والناجحة قابلة للتحقيق، بالتخطيط السليم للعناية بالنفس مع التقدم في العمر. كما يمكن تأخير أو حتى الوقاية من الإصابة بأمراض مثل السكري، وفشل القلب، وبعض أشكال الخرف، وحتى فقدان قوة العضلات، مع التقدم في العمر، ويمكن الوقاية منه جزئياً. وربما الأهم من ذلك هو أن الموقف الإيجابي من قبل المرء إزاء تقدمه في العمر، يساعدنا في التغلب على الأمراض والخسائر في القدرات الشخصية حينما نتطلع بإيجابية إلى الأيام المقبلة».

خطوات صحية
من خلال الاهتمام بالأمور الستة التالية، يُمكن للمرء تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر. وهي تشمل:
1- ضبط ضغط الدم: يمكن أن يكون ضغط الدم مرتفعاً، ومع ذلك لا يشعر المرء بأي شيء، ذلك لأن ارتفاع ضغط الدم لا يسبب أعراضاً يمكن أن يراها أو يشعر بها المرء. ولكن هذا الارتفاع في ضغط الدم يمثل مشكلة صحية كبيرة، لأن عدم علاجه قد يؤدي إلى الإصابة بالجلطة الدماغية وأمراض القلب ومشكلات في العين وفشل كلوي. وما يستطيع المرء فعله هو: الحفاظ على وزن صحي، وممارسة التمارين الرياضية، والحرص على تناول مزيد من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والألبان قليلة الدسم، وتقليل تناول الملح والصوديوم، وإجراء قياس ضغط الدم والمتابعة مع الطبيب وتناول الأدوية التي يصفها لو وجد ارتفاعاً في ضغط الدم.
2- ضبط نسبة الكولسترول في الدم: الكولسترول مادة شمعية تشبه الدهون موجودة في جدران الخلايا أو الأغشية في كل مكان بالجسم مصدراً لصناعة الهرمونات الجنسية. ولذا يحتاج الجسم إلى بعض الكولسترول، ولكن ارتفاع نسبة الكولسترول يزيد من خطر الإصابة بمرض القلب أو السكتة الدماغية نتيجة تراكم الكولسترول الزائد في الشرايين بما يساهم في تضييقها وانسدادها.
ويمكن ضبط ارتفاع الكولسترول باتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. وإذا فشل ذلك، فقد يحتاج المرء إلى تناول أدوية خفض الكولسترول. ومع تناولها يُتابع الطبيب مدى التحسن في خفض كولسترول الدم ويتابع مدى احتمال تسببها في أعراض جانبية.
3- ضبط وزن الجسم: تشير نتائج الأبحاث الطبية إلى أن زيادة الوزن قد ترفع من احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض مع تقدم العمر، مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض أنواع السرطان، وانقطاع التنفس أثناء النوم، والتهاب المفاصل العظمي، وكثير من المشكلات الأخرى. ووفق ما تشير إليه «معاهد الصحة الوطنية بالولايات المتحدة (NIH)» فإن نجاح المرء في إزالة ما بين 5 و15 في المائة من الوزن الزائد، يجعل بإمكانه فعل الكثير لتحسين صحة الجسم.

أنشطة وسلوكيات
4- ممارسة النشاط البدني: يحتاج المرء مع التقدم في العمر إلى الحرص على ممارسة 3 أنواع من التمارين الرياضية:
- الأول: تمارين الإيروبيك الهوائية؛ كالمشي أو الهرولة أو السباحة، وذلك لتنشيط القلب والرئتين والدورة الدموية، ورفع كفاءة عمل العضلات، وزيادة اللياقة البدنية، ومضاعفة تدفق الدم إلى العظام والمفاصل.
- الثاني: تمارين بناء كتلة العضلات، لأن التقدم في العمر مع عدم الحرص على القيام بتمارين تقوية وزيادة كتلة العضلات، سيرافقه فقدان ما بين 20 و40 في المائة من كتلة عضلات الجسم. والحفاظ على كتلة العضلات يُفيد من جهتين: الأولى حفظ الكتلة العضلية التي تحرق السعرات الحرارية الزائدة وتمنع حدوث السمنة. والثانية تمكين المرء من الحركة البدنية بنشاط للاستمتاع بأنشطة حياته اليومية.
- النوع الثالث من التمارين: تمارين حفظ التوازن للجسم عبر تمرين المفاصل في الأطراف السفلية ومنطقة الظهر لمنع سهولة حصول حوادث السقوط أو التعثر أو إصابات كسور الحوض أو الجمجمة.
5- التوقف عن التدخين: تفيد المصادر الطبية بأن التدخين لا يزال هو السبب الرئيسي للوفيات التي يُمكن منع حصولها والوقاية منها، مثل سرطان الرئة، وأمراض الرئة المزمنة، وأمراض شرايين القلب والدماغ... وغيرها. ويتفق جميع متخصصي تقديم الرعاية الصحية على أن الإقلاع عن التدخين هو أفضل هدية يمكن أن يقدمها المرء لنفسه ولأحبائه من أفراد أسرته.
6- المتابعة الطبية والكشف المبكر: الحرص على إجراء المتابعة الطبية للأمراض المزمنة أو الحادة التي يُمكن أن يُصاب بها المرء، مع الحرص على إجراء الفحوصات الدورية وفق إرشادات الطبيب المعالج، هي الخطوة الحاسمة في منع الإصابة بالمضاعفات والتداعيات التي قد ترافق الإصابة بالأمراض المزمنة. كما أن هناك جداول طبية لخطوات الفحوصات الدورية للاطمئنان على صحة عدد من أعضاء الجسم ومعالجة أي اضطرابات فيها بوقت مبكر. وهي تشمل: قياس ضغط الدم، وتحاليل نسبة السكر، والكولسترول، ووظائف الكبد، والكليتين، وعدد من الغدد الصماء، ونسبة هيموغلوبين الدم، إضافة إلى: فحص العين، والسمع، وتخطيط القلب... وتحاليل أخرى للبول والبراز.



من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
TT

من الغذاء إلى الرياضة... خطوات يومية لحماية كليتيك

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية قد تُلحق الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة (بيكسلز)

تؤدي الكليتان دوراً حيوياً في تنقية الدم من الفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات الأساسية. ونظراً لأهمية هذا الدور، فإن الحفاظ على صحة الكلى يُعدّ جزءاً أساسياً من العناية بالصحة العامة. ويمكن لتبنّي عادات يومية سليمة وتجنّب بعض السلوكيات الضارة أن يُسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطورها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تُفرِط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكلى إذا جرى تناولها بجرعات كبيرة دفعة واحدة أو بصورة متكررة. كما أن الاستخدام طويل الأمد لمثبطات مضخة البروتون، التي تُستعمل لعلاج قرحة المعدة أو الارتجاع المعدي المريئي، قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة. لذلك، يُنصح بعدم تناول هذه الأدوية إلا وفق إرشادات طبية واضحة وتحت إشراف الطبيب.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تؤثر المضادات الحيوية، المصمَّمة لمكافحة العدوى البكتيرية، سلباً في الكليتين إذا استُخدمت بإفراط أو من دون ضرورة. ويمكن أن يحدث هذا الضرر حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، لكنه يكون أكثر خطورة لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى. ومن هنا تبرز أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم استخدام هذه الأدوية إلا عند الحاجة الطبية المؤكدة.

تجنَّب المكملات العشبية من دون استشارة

لا يُلزَم مصنعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم بالطريقة نفسها المفروضة على الأدوية، وقد يحتوي بعضها على مكونات تُضر بالكلى. وتزداد الخطورة لدى المصابين بأمراض كلوية، إذ يمكن أن تؤدي هذه المكملات إلى تفاقم حالتهم أو التأثير في فعالية الأدوية التي يتناولونها. لذا، من الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في استخدام أي مكمل عشبي.

احرص على تناول طعام صحي ومتوازن

تعالج الكليتان كل ما يدخل الجسم من طعام وشراب، بما في ذلك العناصر الضارة مثل الدهون الزائدة والملح والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي النظام الغذائي غير الصحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسمنة وداء السكري، وهي حالات تُجهد الكليتين وتزيد من خطر تلفهما. ويعتمد النظام الغذائي الصحي على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع التقليل من الأطعمة المصنّعة والغنية بالدهون والملح.

انتبه إلى كمية الملح التي تستهلكها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق متفاوتة؛ فبالنسبة لبعضهم، قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكلى أو يُفاقم أمراضها لدى المصابين بها. كما أن كثرة الملح ترتبط بارتفاع ضغط الدم، وهو من أبرز أسباب أمراض الكلى، فضلاً عن زيادة خطر تكوّن حصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية وقد تُسبب مضاعفات إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد شرب الماء بانتظام على إيصال العناصر الغذائية إلى الكليتين وتمكينهما من التخلص من الفضلات عبر البول. وعند عدم الحصول على كمية كافية من السوائل، قد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يزيد من خطر تكوّن حصى الكلى والالتهابات. وحتى الجفاف البسيط، إذا تكرر، قد ينعكس سلباً على صحة الكلى. وعموماً، يُعد شرب ما بين أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً لمعظم الأشخاص، مع الحاجة إلى كميات أكبر في حالات المرض أو الطقس الحار.

مارس الرياضة بانتظام واعتدال

يسهم النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النظام الغذائي الصحي، في الوقاية من أمراض مثل السكري وأمراض القلب، التي قد تؤدي بدورها إلى تلف الكلى. ومع ذلك، ينبغي تجنُّب الانتقال المفاجئ من نمط حياة خامل إلى ممارسة نشاط بدني مكثف، لأن الإفراط في التمرين من دون استعداد كافٍ قد يضر بالكليتين. يُستحسن البدء تدريجياً، وصولاً إلى ممارسة الرياضة مدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة على الأقل، خمسة أيام في الأسبوع.

أقلِع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق أضراراً بالأوعية الدموية، ما يؤدي إلى إبطاء تدفق الدم إلى الكليتين ويؤثر في كفاءتهما. إضافة إلى ذلك، قد يُضعف التدخين فعالية بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه سبباً رئيسياً لأمراض الكلى، مما يجعل الإقلاع عن التدخين خطوة أساسية لحمايتها.

أَدِر مشكلاتك الصحية بفعالية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً المسببة لأمراض الكلى. ويمكن لنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام أن يُسهما في السيطرة عليهما. وبالنسبة لمرضى السكري، من المهم مراقبة مستويات السكر في الدم بدقة والالتزام بالعلاج الموصوف، بما في ذلك الإنسولين عند الحاجة. أما مرضى ارتفاع ضغط الدم، فعليهم متابعة قراءات الضغط بانتظام والالتزام بالأدوية وفق تعليمات الطبيب، لأن التحكم الجيد بهذه الحالات يُقلل بدرجة كبيرة من خطر تضرر الكلى.


6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
TT

6 أطعمة غنية بالبروتين قد تحميك من الخرف

يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)
يُعدّ البيض مصدراً مهماً للبروتين قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام (بكساباي)

يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولاً في الوقت الراهن، نظراً لأهميته في تزويد الجسم بالطاقة والحفاظ على الكتلة العضلية، إلى جانب دعم صحة البشرة والأظافر وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي والشعور بالشبع.

غير أن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف. وأوضحت اختصاصية التغذية ماغي مون لـ«هاف بوست»، أن نقص البروتين يرتبط بزيادة خطر الخرف، مشيرةً إلى أن البروتين يوفِّر اللبنات الأساسية للناقلات العصبية، بينما تمدّ الأطعمة الغنية بالبروتين الجسم بالفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الدماغ.

وتدعم الأبحاث العلمية ذلك، إذ تُظهر أن كبار السن الذين يتناولون كميات منخفضة من البروتين ويعانون ضعفاً في القوة العضلية يكونون أكثر عرضة لظهور تدهور معرفي، في حين أن تناول كميات كافية أو مرتفعة من البروتين قد يخفف هذا الخطر.

غير أن المسألة لا تتعلق بكمية البروتين فحسب، فمعظم الأشخاص في الولايات المتحدة يحصلون بالفعل على احتياجاتهم منه. وعندما يتعلق الأمر بتقليل خطر الخرف، فإن نوعية البروتين هي العامل الحاسم. وفيما يلي أفضل ستة مصادر بروتين يُوصى بها الخبراء للحد من خطر الإصابة بالخرف:

1- السلمون

اتفق الخبراء جميعاً على أن المأكولات البحرية تُعدّ المصدر الأفضل على الإطلاق للبروتين فيما يتعلق بخفض خطر الخرف، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسلمون المرقط والماكريل والسردين. وقال اختصاصي علم النفس العصبي الدكتور تشاد إدواردز إن السلمون يتميز بتركيز مرتفع جداً من أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تدعم صحة الخلايا العصبية وتقلل الالتهاب في الدماغ.

وأوضحت اختصاصية التغذية لورا علي أن أحماض «أوميغا-3» تساعد على حماية خلايا الدماغ، وتقليل تكوّن اللويحات، وتعزيز التواصل بين الخلايا العصبية، وتهدئة الالتهاب، مشيرةً إلى أن تناول حصة إلى حصتين من المأكولات البحرية أسبوعياً يُوصى به لدعم صحة الدماغ. وأشار عالم الأعصاب الدكتور إيميران ماير إلى أن «أوميغا-3» تساهم أيضاً في مكافحة تكوّن لويحات «الأميلويد»، التي تُعدّ مؤشراً رئيسياً على مرض «ألزهايمر».

2- البيض

يُعدّ البيض مصدراً آخر للبروتين يقول الخبراء إنه قد يساهم في خفض خطر الخرف عند تناوله بانتظام. وأشار إدواردز إلى أن تناول أكثر من بيضة واحدة أسبوعياً يرتبط بانخفاض خطر الخرف بنسبة 47 في المائة مقارنة بمن لا يتناولون البيض إطلاقاً.

وأوضح أن البيض، إلى جانب كونه مصدراً جيداً لأحماض «أوميغا-3»، يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكولين، وهو عنصر غذائي يُستخدم لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» الذي يلعب دوراً مهماً في استرجاع الذاكرة والانتباه والتعلّم.

3- الفاصوليا

وقالت لورا علي إن الفاصوليا من أقوى الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تحتوي على بروتين نباتي وألياف تعزز صحة الأمعاء، التي يرتبط تحسّنها بشكل متزايد بالشيخوخة الصحية، إضافة إلى مضادات أكسدة قد تساعد على تقليل الالتهاب.

كما أشار ماير إلى أن دعم صحة الأمعاء - عبر تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الفاصولياء - يُعدّ وسيلة مهمة لخفض خطر الخرف. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة عام 2022 أن اختلال توازن الأمعاء يلعب دوراً رئيسياً في تطور الخرف، مما يعزز فكرة أن ما يفيد الأمعاء يفيد الدماغ أيضاً، وتُعدّ الأطعمة الغنية بالألياف مثالاً واضحاً على ذلك.

4- الصويا

الصويا مصدر آخر للبروتين النباتي يقول الخبراء جميعهم إنه ممتاز لدعم صحة الدماغ. وجدت دراسة علمية أُجريت عام 2025 ونُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، وشملت أكثر من 68 ألف شخص، أن الذين تناولوا الصويا شهدوا انخفاضاً بنسبة 14 في المائة في الاضطرابات المعرفية العصبية الكبرى مقارنةً بمن لم يتناولوا الصويا. وهذا يعني أن تناول التوفو، والتمبيه، والإدامامي، وحليب الصويا يمكن أن يلعب جميعها دوراً مهماً في الحد من خطر الإصابة بالخرف.

5- الجوز

يقول الخبراء إن المكسرات والبذور تُعد طعاماً ممتازاً ينبغي تناوله بانتظام لأنها غنية بالبروتين وبأحماض «أوميغا-3» التي تحمي الدماغ. وخصَّ إدواردز الجوز بالذكر باعتباره مصدراً ممتازاً بشكل خاص للبروتين، لأنه أعلى المكسرات احتواءً على أحماض «أوميغا-3» الدهنية.

وبالإضافة إلى البروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، يحتوي الجوز على البوليفينولات وفيتامين E، اللذين يساعدان في خفض التهاب الدماغ - وهو سبب آخر يجعله مصدراً رائعاً للبروتين لصحة دماغك.

6- الدجاج

بينما يقول الخبراء إنه لا يُنصح بتناول قطع اللحم الدهنية بانتظام إذا كنت ترغب في خفض خطر الإصابة بالخرف، فإنهم يشيرون إلى أن مصادر البروتين قليلة الدسم، مثل الدجاج، يمكن أن تكون مفيدة. فالدجاج ليس فقط غنياً بالبروتين، بل قال إدواردز إنه مصدر جيد للكرياتين، المرتبط مباشرةً بدعم الصحة المعرفية والذاكرة.

وقالت لورا علي: «اللحوم مصدر جيد للعديد من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك فيتامين B12 والزنك والحديد. ابحث عن اللحوم التي تحمل تصنيفاً لا يقل عن 90 في المائة قليلة الدسم».


تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
TT

تناول الكربوهيدرات فقط… ما تأثيره على سكر الدم؟

كمية من الأرز في طبق (بكساباي)
كمية من الأرز في طبق (بكساباي)

يُطلَق مصطلح «الكربوهيدرات العارية»، الذي شاع بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي، على تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة بمفردها من دون مرافقتها بأطعمة أخرى. ويشير خبراء إلى أن تناولها من حين لآخر لا يسبب مشكلة، لكن الجمع بينها وبين عناصر غذائية أخرى قد يساعد على تقليل تأثيرها في مستويات سكر الدم.

ما الذي تفعله «الكربوهيدرات العارية» بمستويات السكر؟

تُمتص الحبوب المُكرَّرة في مجرى الدم بسرعة أكبر من الحبوب الكاملة، حسب اختصاصية التغذية جوان سالج بليك. وقالت إن ذلك سيؤثر في مستويات غلوكوز الدم عند تناولها بمفردها، خصوصاً على معدة فارغة.

وبعبارة أخرى، فإن الحبوب المُكرَّرة مثل الخبز الأبيض والمعكرونة وحبوب الإفطار والأرز الأبيض ستؤدي إلى ارتفاع في سكر الدم عندما تُؤكل وحدها. لكن عند تناولها مع البروتين والألياف والدهون، أوضحت بليك أن امتصاصها سيتباطأ، ولن يحدث ارتفاع كبير في مستويات غلوكوز الدم.

ومع ذلك، فإن الارتفاع السريع في سكر الدم ليس أمراً سيئاً دائماً، حسب الاختصاصية دارا فورد. فرياضيّو التحمّل، على سبيل المثال، يحتاجون إلى هذه الدفعة السريعة من السكر للحفاظ على النشاط، كما يحتاج الأشخاص الذين يعانون انخفاض سكر الدم إلى مصدر سريع للسكر لتجنّب نقصه.

وقالت فورد: «لكن بالنسبة لمعظم الأفراد، نرغب في الحد من كمية السكر البسيط المتناولة واختيار خيارات أكثر غنى بالعناصر الغذائية».

لماذا تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لسكر الدم؟

تُعدّ الكربوهيدرات المعقّدة أفضل لضبط سكر الدم مقارنة بالمُكرَّرة، لأنها توفّر للجسم الكربوهيدرات مع عناصر غذائية إضافية مثل الألياف والبروتين والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن. وتشمل مصادرها الفواكه الكاملة والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات.

ويشير خبراء إلى أن كثيرين لا يتناولون ما يكفي من الألياف لأن الكربوهيدرات السريعة أسهل توافراً، رغم أن زيادة الألياف تحمل فوائد صحية متعددة. فالألياف تُبطئ الهضم وإطلاق السكر في الدم، بينما يعزّز البروتين الشعور بالشبع وتساعد الدهون الصحية على الامتلاء لفترة أطول، لذلك يُنصح بالجمع بين الألياف والبروتين في الوجبات للمساعدة على توازن مستويات الغلوكوز.

فائدة غير مُقدَّرة للحبوب المُكرَّرة

ورغم أن الكربوهيدرات البسيطة قد تؤثر في سكر الدم، أشارت بليك إلى أن الحبوب المُكرَّرة تكون مُدعَّمة بفيتامينات «ب» مثل حمض الفوليك والحديد، ما يمنحها دفعة غذائية.

ويُعد حمض الفوليك تحديداً ضرورياً لتكوين الحمض النووي في خلاياك، ويلعب دوراً بالغ الأهمية خلال الحمل، خصوصاً في الأسابيع الأولى بعد الإخصاب. فهذا الفيتامين ضروري لتكوين خلايا جديدة كي يتمكن الجنين من النمو والتطور.

وقالت بليك: «ضع في اعتبارك أنه ليس إلزامياً أن تُدعَّم الحبوب الكاملة بحمض الفوليك، لذلك فإن كثيراً من النساء في سن الإنجاب يفقدن هذه الفائدة إذا استبعدن جميع الحبوب المُكرَّرة من نظامهن الغذائي. ويمكن للنظام الغذائي الصحي أن يجمع بين الحبوب الكاملة والحبوب المُكرَّرة المُدعَّمة».

طرق بسيطة لجعل الكربوهيدرات المُكرَّرة أكثر توازناً

لتحقيق توازن أفضل عند تناول الكربوهيدرات المُكرَّرة، يُنصح بدمجها مع مصادر للبروتين أو الألياف أو الدهون الصحية. ويمكن مثلاً إضافة حبوب إفطار مُدعَّمة إلى الزبادي اليوناني مع التوت في وجبة الفطور، أو إعداد شطيرة بالديك الرومي المشوي أو اللحم قليل الدهن مع الغواكامولي للغداء، كما يمكن خلط المعكرونة المطبوخة مع الفاصولياء والخضراوات المطبوخة للعشاء، أو تناول كعكة أرز مع طبقة خفيفة من زبدة الفول السوداني وشرائح الموز كوجبة خفيفة، وهو ما يساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً غذائياً.