تقارير عن رحيل ساري من تشيلسي إلى يوفنتوس

الفريق اللندني يتخلى عن خدمات مدربه بعد الفوز بلقب «يوروبا ليغ» والتأهل لدوري الأبطال

الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)
الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)
TT

تقارير عن رحيل ساري من تشيلسي إلى يوفنتوس

الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)
الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)

ذكرت تقارير صحافية أمس السبت أن ماوريسيو ساري مدرب تشيلسي الإنجليزي، توصل لاتفاق يقضي بتوليه منصب المدير الفني لفريق يوفنتوس بطل الدوري الإيطالي. ووفقا لشبكة «سكاي سبورتس» فإن ساري أبلغ إدارة تشيلسي برغبته في فسخ العقد من أجل الانتقال لتدريب يوفنتوس والرحيل عن الفريق اللندني الذي قاده هذا الموسم للتتويج بلقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في كرة القدم.
وتعاقد النادي اللندني مع ساري في صيف العام الماضي قادما من نابولي الإيطالي، وتمكن من قيادته إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي وبالتالي ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، قبل أن يتوج الأربعاء بلقب يوروبا ليغ على حساب الغريم اللندني آرسنال 4 - 1 في النهائي الذي استضافته مدينة باكو.
لكن اسم ساري (60 عاما) ارتبط في الآونة الأخيرة بالعودة إلى إيطاليا لتولي الإدارة الفنية لفريق «السيدة العجوز» خلفا لماسيميليانو أليغري الذي رحل بنهاية موسم 2018 - 2019 بعدما قاد الفريق لتتويجه الثامن على التوالي. وأشارت تقارير صحافية في إيطاليا وإنجلترا أمس، إلى أن ساري اجتمع إلى مديرة النادي اللندني مارينا غرانوفسكايا الجمعة، وأبلغها برغبته في العودة إلى بلاده، وأن المسؤولة أبلغته أنها ستبحث بشأن مستقبله مع مالك النادي الثري الروسي رومان إبراموفيتش.
وكان ساري قد تعرض لانتقادات خلال الموسم لا سيما من المشجعين على خلفية أساليبه التكتيكية وتراجع الفريق في بعض المراحل وتلقيه هزائم قاسية، لا سيما السقوط صفر - 6 أمام مانشستر سيتي في الدوري. وقال المدرب الإيطالي بعد الفوز باللقب القاري هذا الأسبوع، إنه سعيد ويرغب في الحديث مع إدارة النادي.
وأوضح «على غرار كل نهاية موسم، يجب أن نعلم ماذا يمكن للنادي أن يقدم لي وما يمكنني القيام به لتحسين النادي»، مضيفا «أحب «البريمير ليغ» (...) في الوقت الراهن أنا سعيد وأريد معرفة ما إذا كان النادي سعيدا».
قد يكون ساري قد استمتع بقيادة تشيلسي للحصول على لقب الدوري الأوروبي بعدما سحق آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا لم يكن هو ما تخيله ساري عندما كان يعمل مصرفيا في أحد البنوك في مدينة فلورنسا الإيطالية، فربما كان يحلم بأن يحصل على بطولة أوروبية في إحدى قلاع كرة القدم الأوروبية العريقة مثل ويمبلي أو «سان سيرو» أو «كامب نو»، لكنه وجد نفسه بدلا من ذلك في «الملعب الأوليمبي» بمدينة باكو بأذربيجان.
ويبدو، طبقا للتقارير الصحافية الأخيرة، أن المباراة النهائية للدوري الأوروبي كانت هي الأخيرة لساري مع «البلوز. بالطبع لا يوجد شيء واضح في تشيلسي، لكن اهتمام نادي يوفنتوس بالتعاقد مع ساري قد يكون هو طريق خروج المدير الفني الإيطالي من ستامفورد بريدج». ولم يجد ساري، مثله في ذلك مثل رفائيل بينيتيز، مكافأة لفوزه بلقب الدوري الأوروبي سوى السخرية والانتقادات على الملأ من نصف جمهور الفريق تقريبا.
وفي الحقيقة، يبدو الاستياء الجماهيري من ساري أمرا محيرا للغاية، خاصة أن المدير الفني الإيطالي قد قاد الفريق في أول موسم له إلى الحصول على لقب الدوري الأوروبي، والوصول إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، واحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم نجح فيه صاحبا المركزين الأول والثاني – مانشستر سيتي وليفربول - في تحطيم العديد من الأرقام القياسية.
وإذا لم يكن كل ذلك كافيا فكان من الممكن أن تتم إقالة العديد من المديرين الفنيين العظماء قبل فترة طويلة من نجاحهم في بناء فرق عظيمة حققوا بها العديد من البطولات والألقاب، مثل هربرت تشابمان وبيل شانكلي ودون ريفي وبرايان كلوف وأليكس فيرغسون. وربما لا يوجد شيء يضر بمستقبل الأندية على المدى الطويل أكثر من قلة الصبر والمطالب المبالغ فيها من المدير الفني في أول موسم له مع الفريق.
وبالتالي، لم يكن من قبيل الصدفة أن تقام المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم بين ناديين يتولى تدريبهما مديران فنيان منذ 2014 و2015 على التوالي؛ وحتى موعد المباراة النهائية فإن أي منهما – ماوريسيو بوكيتينو ويورغن كلوب - لم يفز ببطولات في كرة القدم الإنجليزية مثل ساري في أول موسم له في إنجلترا.
لكن هذا لا يعني أن الصبر مطلوب في جميع الحالات، لأنه في بعض المناسبات يكون الحصول على البطولة أو اللقب بمثابة القشرة التي تغطي على الكثير من المشاكل عميقة الجذور، عندما لا ترقى كرة القدم التي يقدمها الفريق إلى مستوى النتائج. ويجب الإشارة إلى أن تشيلسي لم يكن يقدم كرة جيدة في بعض الفترات خلال الموسم الحالي، وأن الفريق قد تعرض لانهيارات غريبة في بعض المباريات، مثل مبارياته أمام كل من إيفرتون وبورنموث ومانشستر سيتي، وحتى عندما كان الفريق يحقق الفوز على ملعبه بداية من منتصف الموسم وحتى أخره فإنه كان يقدم كرة قدم بطيئة ومملة في أغلب الأحيان.
لكن ذلك كان متوقعا إلى حد كبير، نظرا لأن الطريقة التي يلعب بها ساري تتطلب بعض الوقت لكي يعتاد عليها اللاعبون ويستوعبونها. ولم يكن من المتوقع أن ينجح المدير الفني الإيطالي في أن يقود تشيلسي لتقديم الكرة الهجومية الجميلة التي كان يقدمها مع نابولي بين عشية وضحاها، خاصة أن تشيلسي لم يكن مستعدا على نطاق واسع للعب بهذه الطريقة. ومثلما حدث مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال مع مانشستر يونايتد، فإن محاولة فرض نظام جديد على الفريق أدى إلى حالة من البطء الشديد، نظرا لأن اللاعبين يحاولون التكيف على الطريقة الجديدة. وكما هو الحال أيضا مع فان غال مع مانشستر يونايتد، قد تصل الأمور لنقطة يرى عندها الطاقم الفني والإداري أن الأمور قد تعقدت ولا يمكن الاستمرار بعدها.
لكن لا ينبغي الوصول إلى هذه النقطة بعد عام واحد فقط من عمل المدير الفني مع الفريق. لقد تحدث تشيلسي عن رغبته في تبني نهج جديد وعن التطلع إلى بناء استراتيجية طويلة الأجل، لكن تظل الحقيقة تتمثل في أنه إذا كان ساري قد استمر في العمل في منصبه في النادي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فإنه سيكون أول مدير فني لتشيلسي ينجو من الإقالة بعد فشله في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ كلاوديو رانييري.
ومن المثير للسخرية أن تتوقع إدارة تشيلسي من ساري أن يبني فريق كاملا وقادرا على تبني خططه الفنية والتكتيكية بعد موسم واحد فقط. وهناك مدرسة فكرية ترى أن كرة القدم التي يقدمها ساري لا يمكن أن تنجح في أعلى المستويات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإذا كان هذا هو رأي مجلس إدارة تشيلسي، فإن عرض يوفنتوس كان الوسيلة الملائمة للتخلص من ساري.وإذا كانت المباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام آرسنال هي مباراة الوداع بالنسبة لساري، فيجب التأكيد على أن ساري قدم في شوط المباراة الثاني أفضل أداء له خلال مسيرته مع تشيلسي، حيث طلب من ظهيري الجنب أن لا يتقدما للأمام من أجل غلق المساحات أمام جناحي آرسنال اللذين كانا يسببا لفريقه الكثير من الإزعاج في الشوط الأول.
وبمجرد أن استقرت الأمور ونجح الفريق في غلق هذه المساحات، انتهز النجم البلجيكي إيدن هازارد الفرصة وأحرز هدفين وصنع هدفا أخر. ومع ذلك، سوف يرحل هازارد عن الفريق قبل بداية الموسم المقبل.
وفي الحقيقة، يلخص هذا كل شيء عن تشيلسي في الوقت الحالي، إذ أن أكثر شخصين ساهما في الحصول على هذه البطولة، التي تعد البطولة الكبرى السادسة عشرة التي يحصل عليها الفريق في عهد مالك النادي رومان أبراموفيتش الممتدة منذ 16 عاما، سيكون أحدهما في مدريد في الموسم المقبل في حين سيكون الآخر في تورينو.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

رياضة عالمية مارك كوكوريا (أ.ب)

ريال مدريد يضم كوكوريا في أول صفقة انتقالات منذ عودة مورينيو

وقّع ريال مدريد، اليوم الاثنين، عقداً لمدة ست سنوات مع الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريا قادماً من تشيلسي الإنجليزي في أول صفقة يُبرمها النادي المنافس.

رياضة عالمية المدافع الدولي مارك كوكوريا في معسكر «لاروخا» بالمكسيك (إ.ب.أ)

ريال مدريد يتوصل إلى اتفاق لضم كوكوريا من تشيلسي

توصل ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، إلى اتفاق مع تشيلسي الإنجليزي لضم المدافع الدولي مارك كوكوريا بعد انتهاء كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدافع إسبانيا مارك كوكوريا (رويترز)

الإسباني كوكوريا يأمل أن تجلب له «بيجامة» زوجته الحظ في المونديال

يأمل مدافع إسبانيا مارك كوكوريا أن تجلب له تميمة حظه، وهي سترة ملابس النوم «بيجامة» ارتدتها زوجته خلال مشوار التتويج الأوروبي، المزيد من التوفيق خلال المونديال.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغا)
رياضة عالمية تشيلسي وضع عبارة بعنوان «فخر لندن» بعد خسارة آرسنال بدقائق (نادي تشيلسي)

تشيلسي يسخر من آرسنال عقب خسارة كأس الأبطال بـ«تعالوا» لبيت الألقاب في لندن

لم يكد آرسنال يستفيق من صدمة خسارة نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح حتى وجد نفسه في مواجهة موجة جديدة من السخرية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً