تقارير عن رحيل ساري من تشيلسي إلى يوفنتوس

الفريق اللندني يتخلى عن خدمات مدربه بعد الفوز بلقب «يوروبا ليغ» والتأهل لدوري الأبطال

الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)
الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)
TT

تقارير عن رحيل ساري من تشيلسي إلى يوفنتوس

الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)
الفوز بلقب الدوري الأوروبي لم يشفع لساري (إ.ب.أ)

ذكرت تقارير صحافية أمس السبت أن ماوريسيو ساري مدرب تشيلسي الإنجليزي، توصل لاتفاق يقضي بتوليه منصب المدير الفني لفريق يوفنتوس بطل الدوري الإيطالي. ووفقا لشبكة «سكاي سبورتس» فإن ساري أبلغ إدارة تشيلسي برغبته في فسخ العقد من أجل الانتقال لتدريب يوفنتوس والرحيل عن الفريق اللندني الذي قاده هذا الموسم للتتويج بلقب مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» في كرة القدم.
وتعاقد النادي اللندني مع ساري في صيف العام الماضي قادما من نابولي الإيطالي، وتمكن من قيادته إلى إنهاء الموسم في المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي وبالتالي ضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، قبل أن يتوج الأربعاء بلقب يوروبا ليغ على حساب الغريم اللندني آرسنال 4 - 1 في النهائي الذي استضافته مدينة باكو.
لكن اسم ساري (60 عاما) ارتبط في الآونة الأخيرة بالعودة إلى إيطاليا لتولي الإدارة الفنية لفريق «السيدة العجوز» خلفا لماسيميليانو أليغري الذي رحل بنهاية موسم 2018 - 2019 بعدما قاد الفريق لتتويجه الثامن على التوالي. وأشارت تقارير صحافية في إيطاليا وإنجلترا أمس، إلى أن ساري اجتمع إلى مديرة النادي اللندني مارينا غرانوفسكايا الجمعة، وأبلغها برغبته في العودة إلى بلاده، وأن المسؤولة أبلغته أنها ستبحث بشأن مستقبله مع مالك النادي الثري الروسي رومان إبراموفيتش.
وكان ساري قد تعرض لانتقادات خلال الموسم لا سيما من المشجعين على خلفية أساليبه التكتيكية وتراجع الفريق في بعض المراحل وتلقيه هزائم قاسية، لا سيما السقوط صفر - 6 أمام مانشستر سيتي في الدوري. وقال المدرب الإيطالي بعد الفوز باللقب القاري هذا الأسبوع، إنه سعيد ويرغب في الحديث مع إدارة النادي.
وأوضح «على غرار كل نهاية موسم، يجب أن نعلم ماذا يمكن للنادي أن يقدم لي وما يمكنني القيام به لتحسين النادي»، مضيفا «أحب «البريمير ليغ» (...) في الوقت الراهن أنا سعيد وأريد معرفة ما إذا كان النادي سعيدا».
قد يكون ساري قد استمتع بقيادة تشيلسي للحصول على لقب الدوري الأوروبي بعدما سحق آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن الشيء المؤكد هو أن هذا لم يكن هو ما تخيله ساري عندما كان يعمل مصرفيا في أحد البنوك في مدينة فلورنسا الإيطالية، فربما كان يحلم بأن يحصل على بطولة أوروبية في إحدى قلاع كرة القدم الأوروبية العريقة مثل ويمبلي أو «سان سيرو» أو «كامب نو»، لكنه وجد نفسه بدلا من ذلك في «الملعب الأوليمبي» بمدينة باكو بأذربيجان.
ويبدو، طبقا للتقارير الصحافية الأخيرة، أن المباراة النهائية للدوري الأوروبي كانت هي الأخيرة لساري مع «البلوز. بالطبع لا يوجد شيء واضح في تشيلسي، لكن اهتمام نادي يوفنتوس بالتعاقد مع ساري قد يكون هو طريق خروج المدير الفني الإيطالي من ستامفورد بريدج». ولم يجد ساري، مثله في ذلك مثل رفائيل بينيتيز، مكافأة لفوزه بلقب الدوري الأوروبي سوى السخرية والانتقادات على الملأ من نصف جمهور الفريق تقريبا.
وفي الحقيقة، يبدو الاستياء الجماهيري من ساري أمرا محيرا للغاية، خاصة أن المدير الفني الإيطالي قد قاد الفريق في أول موسم له إلى الحصول على لقب الدوري الأوروبي، والوصول إلى المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، واحتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم نجح فيه صاحبا المركزين الأول والثاني – مانشستر سيتي وليفربول - في تحطيم العديد من الأرقام القياسية.
وإذا لم يكن كل ذلك كافيا فكان من الممكن أن تتم إقالة العديد من المديرين الفنيين العظماء قبل فترة طويلة من نجاحهم في بناء فرق عظيمة حققوا بها العديد من البطولات والألقاب، مثل هربرت تشابمان وبيل شانكلي ودون ريفي وبرايان كلوف وأليكس فيرغسون. وربما لا يوجد شيء يضر بمستقبل الأندية على المدى الطويل أكثر من قلة الصبر والمطالب المبالغ فيها من المدير الفني في أول موسم له مع الفريق.
وبالتالي، لم يكن من قبيل الصدفة أن تقام المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم بين ناديين يتولى تدريبهما مديران فنيان منذ 2014 و2015 على التوالي؛ وحتى موعد المباراة النهائية فإن أي منهما – ماوريسيو بوكيتينو ويورغن كلوب - لم يفز ببطولات في كرة القدم الإنجليزية مثل ساري في أول موسم له في إنجلترا.
لكن هذا لا يعني أن الصبر مطلوب في جميع الحالات، لأنه في بعض المناسبات يكون الحصول على البطولة أو اللقب بمثابة القشرة التي تغطي على الكثير من المشاكل عميقة الجذور، عندما لا ترقى كرة القدم التي يقدمها الفريق إلى مستوى النتائج. ويجب الإشارة إلى أن تشيلسي لم يكن يقدم كرة جيدة في بعض الفترات خلال الموسم الحالي، وأن الفريق قد تعرض لانهيارات غريبة في بعض المباريات، مثل مبارياته أمام كل من إيفرتون وبورنموث ومانشستر سيتي، وحتى عندما كان الفريق يحقق الفوز على ملعبه بداية من منتصف الموسم وحتى أخره فإنه كان يقدم كرة قدم بطيئة ومملة في أغلب الأحيان.
لكن ذلك كان متوقعا إلى حد كبير، نظرا لأن الطريقة التي يلعب بها ساري تتطلب بعض الوقت لكي يعتاد عليها اللاعبون ويستوعبونها. ولم يكن من المتوقع أن ينجح المدير الفني الإيطالي في أن يقود تشيلسي لتقديم الكرة الهجومية الجميلة التي كان يقدمها مع نابولي بين عشية وضحاها، خاصة أن تشيلسي لم يكن مستعدا على نطاق واسع للعب بهذه الطريقة. ومثلما حدث مع المدير الفني الهولندي لويس فان غال مع مانشستر يونايتد، فإن محاولة فرض نظام جديد على الفريق أدى إلى حالة من البطء الشديد، نظرا لأن اللاعبين يحاولون التكيف على الطريقة الجديدة. وكما هو الحال أيضا مع فان غال مع مانشستر يونايتد، قد تصل الأمور لنقطة يرى عندها الطاقم الفني والإداري أن الأمور قد تعقدت ولا يمكن الاستمرار بعدها.
لكن لا ينبغي الوصول إلى هذه النقطة بعد عام واحد فقط من عمل المدير الفني مع الفريق. لقد تحدث تشيلسي عن رغبته في تبني نهج جديد وعن التطلع إلى بناء استراتيجية طويلة الأجل، لكن تظل الحقيقة تتمثل في أنه إذا كان ساري قد استمر في العمل في منصبه في النادي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، فإنه سيكون أول مدير فني لتشيلسي ينجو من الإقالة بعد فشله في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ كلاوديو رانييري.
ومن المثير للسخرية أن تتوقع إدارة تشيلسي من ساري أن يبني فريق كاملا وقادرا على تبني خططه الفنية والتكتيكية بعد موسم واحد فقط. وهناك مدرسة فكرية ترى أن كرة القدم التي يقدمها ساري لا يمكن أن تنجح في أعلى المستويات في الدوري الإنجليزي الممتاز، وإذا كان هذا هو رأي مجلس إدارة تشيلسي، فإن عرض يوفنتوس كان الوسيلة الملائمة للتخلص من ساري.وإذا كانت المباراة النهائية للدوري الأوروبي أمام آرسنال هي مباراة الوداع بالنسبة لساري، فيجب التأكيد على أن ساري قدم في شوط المباراة الثاني أفضل أداء له خلال مسيرته مع تشيلسي، حيث طلب من ظهيري الجنب أن لا يتقدما للأمام من أجل غلق المساحات أمام جناحي آرسنال اللذين كانا يسببا لفريقه الكثير من الإزعاج في الشوط الأول.
وبمجرد أن استقرت الأمور ونجح الفريق في غلق هذه المساحات، انتهز النجم البلجيكي إيدن هازارد الفرصة وأحرز هدفين وصنع هدفا أخر. ومع ذلك، سوف يرحل هازارد عن الفريق قبل بداية الموسم المقبل.
وفي الحقيقة، يلخص هذا كل شيء عن تشيلسي في الوقت الحالي، إذ أن أكثر شخصين ساهما في الحصول على هذه البطولة، التي تعد البطولة الكبرى السادسة عشرة التي يحصل عليها الفريق في عهد مالك النادي رومان أبراموفيتش الممتدة منذ 16 عاما، سيكون أحدهما في مدريد في الموسم المقبل في حين سيكون الآخر في تورينو.


مقالات ذات صلة

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

رياضة عالمية المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي يتمسك بالحذر: نقطة البقاء لا تأتي بسهولة في الدوري الإنجليزي

يبدو مشوار توتنهام هوتسبير نحو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم فجأة أقل خطورة مع توجهه إلى ستامفورد بريدج لمواجهة تشيلسي، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (أ.ب)

ماكفارلين يحث لاعبيه على إثبات أنفسهم للمدرب الجديد ألونسو

قال كالوم ماكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي إن اللاعبين بحاجة إلى إثبات قدراتهم للمدرب الجديد للفريق الإسباني تشابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.