طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طريقة الإعداد السليمة لتقليل غازات البطن

طبق الفول... فوائد غذائية عالية
TT

طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طبق الفول أحد الأطباق الغذائية العامرة بالفوائد الصحية للجسم. وتتفنن المجتمعات المختلفة في إعداد أنواع شتى من أطباق الفول وفق عدد من الإضافات المتنوعة إلى بذور الفول المسلوقة جيداً بالماء. وهذه الإضافات، حينما تكون لمنتجات غذائية صحية، كالطماطم وعصير الليمون وأوراق الكزبرة وطحينة بذور السمسم وبهار الكمون وغيره، تعطي مزيداً من الفوائد الصحية لوجبة طبق الفول. لا سيما عند إضافة ملعقة من زيت الزيتون الطبيعي وتناول ذلك الفول بالخبز المصنوع من دقيق حبوب القمح الكاملة وغير المقشرة، أي الخبز الأسمر.

- طبق صحي
والحديث عن طبق الفول له أهمية صحية عالية، لأن طبق الفول هو الطبق الرئيسي لكثيرين في وجبة الإفطار، ووجبة العشاء، بمناطق واسعة من العالم العربي. وحينما يتم إعداده وتناوله بطريقة صحية، فإن هذا له تأثيرات صحية عميقة. وفي هذا الشأن، يكون الحديث عن ذلك الطبق الشهي... للفول له أهمية صحية توازي اهتمام أوساط التغذية الإكلينيكية بساندويتش البرغر أو «أقراص البيتزا»، وذلك عند الحديث عن كيفية العمل على جعلها وجبات صحية.
بذور الفول متوسطة الحجم هي عبارة عن عبوات غذائية مركزة وبكثافة في محتواها من العناصر الغذائية الصحية المتنوعة. ووفق ما تشير إلية مصادر التغذية الإكلينيكية، يحتوي كوب من بذور الفول المطهية بالغلي في الماء فقط، وبوزن 170 غراماً، على كمية 187 كالوري من السعرات الحرارية. وهذه الكمية في طبق الفول المعتدل الحجم، بها كمية 34 غراماً من الكربوهيدرات النشوية، و13 غراماً من البروتينات، ونحو 0.7 غرام من الدهون، و10 غرامات من الألياف. كما أن هذه الكمية من بذور الفول المطهية، توفر للجسم حاجته اليومية من فيتامين الفوليت (فيتامين بي - 9) بنسبة 44 في المائة، ومن معدن المنغنيز بنسبة 38 في المائة، ومن معدن النحاس ومن معدن الفسفور بنسبة 25 في المائة لكل منهم، ومن معدن المغنسيوم بنسبة 20 في المائة، ومن معدن الحديد بنسبة 15 في المائة، ومن معدن البوتاسيوم بنسبة 13 في المائة، ومن فيتامين ثايمين Thiamine (فيتامين بي - 1) بنسبة 12 في المائة، ومن معدن الزنك بنسبة 11 في المائة، ومن فيتامين ريبوفلافين Riboflavin (فيتامين بي - 2) بنسبة 9 في المائة، ومن فيتامين كيه K، وفيتامين نياسينNiacin (فيتامين بي - 3) وفيتامين بي - 6 ومعدن الكالسيوم ومعدن السيلينيوم بنسبة 6 في المائة لكل منها. هذا بالإضافة إلى عدد من المركبات الكيميائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة Antioxidant، خصوصاً في طبقة القشرة لتلك البذور.

- طاقة السعرات الحرارية
وباللغة الصحية التي يقرأها ويفهمها الجسم، يوفر طبق الفول للجسم كمية معتدلة من طاقة السعرات الحرارية، ممثلة في سكريات بطيئة الهضم وبطيئة الامتصاص، ما يمد الجسم بمصدر متواصل للطاقة عبر عدة ساعات، دون التسبب السريع في ارتفاع نسبة سكر الغولكوز في الدم ودون إثارة البنكرياس لإفراز كميات عالية وبسرعة من هرمون الإنسولين. وتوفر في الوقت ذاته كتلة من أنواع البروتينات المختلفة، يستفيد منها الجسم في بناء العضلات وتنشيط عمل جهاز مناعة الجسم وترميم الأنسجة. وتقدم النسبة العالية من الألياف الذائبة في الفول فوائد للجهاز الهضمي وتنظيم طريقة عمله، كما تقدم تلك الألياف وسيلة لإعاقة امتصاص الكولسترول من الأمعاء، وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات.
ومن بين ما يحتويه طبق الفول بتركيز عالٍ، هناك حمض الفوليك، الذي هو فيتامين بي - 9، وهو أحد الفيتامينات المهمة بالجسم. ذلك أنه فيتامين أساسي في إتمام إنتاج الحمض النووي للخلايا «دي إن إيه» DNA وفي ضمان حصول انقسام وتكاثر خلايا الجسم بكفاءة. ولذا هو فيتامين أساسي في إنتاج وإتمام نمو كريات الدم الحمراء بطريقة صحيحة. كما يستخدم الجسم هذا الفيتامين في تفاعلات التعامل مع البروتينات والدهون بطريقة صحية يستفيد منها الجسم. وأيضاً مهم في ضمان إنتاج وتجديد الخلايا للجلد وبطانة الجهاز الهضمي ولنمو الشعر والأظافر وفي تكوين العضلات وعمل الجهاز العصبي. وترتفع حاجة الجسم لهذا الفيتامين في مراحل العمر التي يشهد الجسم فيها زيادة في نشاط النمو، كمرحلة الحمل ومرحلة المراهقة وفترة الطفولة وفترات النقاهة بعد العمليات الجراحية أو التعافي من الإصابات.
وعلى سبيل المثال، يجدر بالمرأة في حالات الحمل الحرص على تزويد جسمها بحاجته اليومية من هذا الفيتامين، وذلك لمنع حصول أي عيوب ولادية في أنبوب الجهاز العصبي لدى الجنين Neural tube defects. وعيوب الأنبوب العصبي هي مجموعة من الحالات التي يحصل فيها بشكل غير طبيعي نشوء ثقب أو فتحة في العمود الفقري أو الدماغ أثناء فترة النمو المبكر للجنين. كما أثبتت الدراسات الطبية أن توفر فيتامين الفوليت في جسم المرأة الحامل يُقلل بنسبة 25 في المائة من احتمالات إصابة الجنين بعيوب خلقية في القلب.
وتضيف المصادر الطبية أن ثمة علاقة بين استمرار توفر فيتامين الفوليت بالجسم وتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض السرطانية، وأن الأشخاص الذين لديهم نقص في هذا الفيتامين هم أكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب، وأقل استجابة للاستفادة من الأدوية المضادة للاكتئاب مقارنة بالأشخاص الذين تتوفر في أجسامهم الكمية التي تحتاج إليها من هذا الفيتامين. وتشير بعض التقارير الطبية إلى أن الحرص على تزويد الجسم بهذا الفيتامين، من مصادر غذائية طبيعية، قد يفيد في تقليل الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، كما قد يفيد في تنشيط الذاكرة والقدرات الذهنية الطبيعية.

- مركبات معدنية
وبالمقابل، عند حصول حالة نقص فيتامين الفولييت لدى بعض الأشخاص، الذي يتم إثباته بقياس نسبة هذا الفيتامين في تحليل الدم، قد تحصل لديهم حالة فقر الدم من نوعية «فقر الدم كبير كريات الدم الحمراء» Megaloblastic Anemia. التي تبدو أعراضها كضعف في الجسم وسهولة التعب وصعوبات في التركيز الذهني والتوتر والصداع وخفقان القلب وضيق التنفس. كما أن من تداعيات نقص فيتامين الفوليت كل من قروح الفم واللسان وتغير لون الجلد والشعر والأظافر. وفي هذا الشأن، يوفر تناول كوب من الفول المطهو، وبوزن 170 غراماً، حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين بنسبة 44 في المائة.
وأيضاً تناول تلك الكمية من طبق الفول يُقدم للجسم في الأمعاء كمية من الحديد تكفي لتزويد الجسم بحاجته اليومية بمقدار 32 في المائة للرجال و15 في المائة للنساء. وتزويد الجسم بالحديد شيء أساسي في ضمان إنتاج كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، ومنع الإصابة بفقر الدم، كما أنه أساسي في إنتاج خلايا الجسم للطاقة وحفظ القدرات الذهنية على التركيز. ولكن نوعية الحديد في الفول، وفي جميع المنتجات النباتية الأخرى، هي من النوعية «صعبة الامتصاص» على الأمعاء، ما لم يُحاول المرء تسهيل ذلك. ومن أبسط وسائل تسهيل امتصاص الحديد، إضافة فيتامين سي من مصادر طبيعية، إلى طبق الفول، مثل فيتامين سي المتوفر في عصير الليمون أو أوراق البقدونس أو قرون الفلفل الحار أو الفلفل البارد.
أما بالنسبة لمعدن المنغنيز، تفيد نتائج الدراسات الإحصائية في عدة مجتمعات عالمية، كالولايات المتحدة على سبيل المثال، أن نحو 37 في المائة من الناس لا يزودون جسمهم بهذا المعدن بالكمية التي يحتاج إليها الجسم يومياً. وتناول كوب من الفول المطهي يقدم للجسم حاجته اليومية من هذا المعدن بنسبة تقارب 40 في المائة، وهذا المعدن يُسهم في دعم عمل الجهاز العصبي وجهاز مناعة الجسم والغدد الصماء. ووفق ما تشير إلية المصادر الطبية، فإن الحرص على تزويد الجسم بهذا المعدن يُقلل من احتمالات الإصابة بالتهابات المفاصل وهشاشة العظم ومرض السكري، ولدى النساء يُخفف من أعرض اضطرابات ما قبل الحيضPremenstrual Syndrome

- غازات البطن والفول... السر في طريقة الإعداد ومدة الطهي
> يرتبط لدى البعض تناول الفول بزيادة تكوين الغازات في البطن، وهذا صحيح. ولكن هناك ثلاثة جوانب يجدر إدراكها لفهم هذه العلاقة المزعجة للبعض بين الفول والغازات.
الجانب الأول: يتعلق بـ«سبب تكوين الغازات في البطن»، والثاني: لماذا «الفول»؟ والثالث: كيف نمنع هذه المشكلة؟
إن السبب الرئيسي للغازات هو ما يتم تكوينه منها في القولون بفعل هضم البكتيريا الصديقة لأنواع من السكريات المعقدة. ولتوضيح كيفية حصول ذلك، هناك أنواع معينة من السكريات المعقدة في بعض الأطعمة، تنجح في الوصول إلى القولون عندما لا تتمكن الأمعاء الدقيقة للإنسان من هضمها بشكل كامل. وفي القولون ثمة مليارات من البكتيريا الصديقة. وعندما تتغذى تلك البكتيريا الصديقة على تلك السكريات المعقدة غير المهضومة، تتكون كميات من الغازات الناتجة عن عملية هضم البكتيريا الصديقة في القولون لأنواع تلك السكريات النباتية المعقدة.
والسكريات المقصودة هي سكريات الرافينوز Raffinose التي لا يحتوي الجهاز الهضمي لدى الإنسان على الإنزيم اللازم لهضمها، وهذا الإنزيم اللازم لهضمها هو Alpha - Galactosidase. وهذه السكريات توجد بوفرة في كثير من المنتجات النباتية الصحية، مثل الفول، والفاصوليا الجافة، واللوبيا الجافة، والحمص، والعدس، والبروكلي، والملفوف. ولذا من الطبيعي أن يحصل لدى البعض إنتاج للغازات في القولون عند تناول أي من هذه المنتجات الغذائية الصحية.
وتجدر ملاحظة أن كمية الغازات التي يُمكن أن يتم إخراجها في 24 ساعة تبلغ بالمتوسط نحو اللتر، وقد تصل إلى نحو لترين لدى الأشخاص الطبيعيين الذين يتناولون أطعمة صحية. ولذا قد يتراوح عدد مرات إخراج الغازات لدى الإنسان الطبيعي ما بين 12 إلى 25 مرة في اليوم.
ونقع البقول، كالفول مثلاً، في الماء لمدة تتراوح ما بين 24 و48 ساعة قبل الطهي، وتغيير ماء ذلك النقع عدة مرات، والعمل على طهو الفول على نار هادئة لفترة تزيد على 8 ساعات، ودون إضافة الملح، هو من أفضل الوسائل التي تُسهم بفاعلية في تحلل وإزالة سكريات الرافينوز، التي لا تقوى أمعاء الإنسان على هضمها، والتي منها تُصدر بكتيريا القولون غازات البطن، أي هي الوسيلة الأفضل لتقليل احتمالات تسبب تناول الفول في الغازات.


مقالات ذات صلة

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

صحتك الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم بما في ذلك استقلاب الكالسيوم ونمو العظام والحفاظ عليها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشرب عصير البرتقال (بيكسلز)

هل نأكل بعقولنا؟ دراسة تكشف تأثير التوقعات على طعم المحليات الصناعية

تُظهر أبحاث علمية حديثة أن تجربة التذوق لا تعتمد فقط على ما نتناوله فعلياً، بل تتأثر بشكل عميق بتوقعاتنا المسبقة وما نعتقد أننا سنشعر به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اكتئاب ما بعد الولادة يتجاوز الشعور المؤقت بالحزن (بيكسلز)

صحة الأم بعد الولادة: 4 اضطرابات يجب الانتباه لها

غالبًا ما تُقدَّم فترة ما بعد الولادة في صورة مثالية تركز على لحظات الترابط بين الأم وطفلها، إلا أن هذه المرحلة تحمل أيضاً جانباً آخر لا يقل أهمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تسخين الزيوت إلى درجات عالية يؤدي إلى تكوّن الدهون المتحولة (بيكسلز)

هل طريقة الطهي تهدد صحتك؟ 5 أساليب شائعة يجب الحذر منها

لا يقتصر تأثير الطعام على مكوناته الغذائية فقط بل إن طريقة الطهي تلعب دوراً أساسياً في تحديد مدى فائدته أو ضرره على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
TT

«يغيّر قواعد اللعبة»...اختبار دم جديد قد يتنبأ بسرعة تطور الخرف

الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)
الاختبار قد يساعد على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض (بيكسلز)

وسط تطور طبي مهم، نجح باحثون في تطوير فحص دم بسيط قد يُستخدم مستقبلاً لمساعدة الأطباء على التنبؤ بسرعة تطوّر حالات الخرف المبكر، وهو ما قد يفتح الباب أمام فهم أدق لمسار المرض وخيارات رعاية أكثر تخصيصاً، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وقالت الدكتورة ليرون سينفاني، مديرة الأبحاث والابتكار في معهد «نورثويل للشيخوخة الصحية»، والتي لم تشارك في الدراسة، إن هذا الفحص قد يوفّر فهماً أعمق لحدة المرض المحتملة، مشيرةً إلى أن هذه المعلومة لم تكن متاحة سابقاً. وأضافت: «يمكن لهذا الفحص أن يتيح لنا فهماً أفضل لمدى شراسة المرض المحتملة، وهي معلومة لم نكن نملكها حتى الآن».

وتشير النتائج الأولية إلى أن الاختبار قد يساعد أيضاً على تحديد نوع الخرف الذي يعاني منه المريض، وهو ما وصفته سينفاني بأنه «يغيّر قواعد اللعبة» للمرضى وأسرهم.

وأوضحت أن الصورة النمطية عن الخرف ترتبط غالباً بكبار السن في الثمانينات أو التسعينات، إلا أن الخرف المبكر قد يصيب أشخاصاً في الخمسين والستين من العمر، وهم غالباً ما يكونون ما زالوا في مرحلة العمل، وتربية الأبناء، والتخطيط للمستقبل. وأضافت: «هؤلاء الأشخاص لا يزالون يعملون، ويربّون أسرهم، ويخططون للمستقبل».

وترى سينفاني أن وجود فحص دم يحدد نوع الخرف وسرعة تطوره يمكن أن يمنح المرضى وعائلاتهم رؤية أوضح للمستقبل، مما يساعد على اتخاذ قرارات أفضل تتعلق بالرعاية والحياة العملية والتخطيط المالي والقانوني.

وقالت: «سنتمكن من التنبؤ بشكل أفضل، مما يتيح للعائلات صورة أوضح عن مسار المرض المحتمل، وبالتالي التخطيط الأمثل للرعاية والعمل والأمور المالية والقانونية».

وفي الدراسة التي نُشرت يوم الأربعاء في مجلة «جاما نتوورك أوبن JAMA Network Open»، تابع باحثون في كوريا الجنوبية 322 رجلاً وامرأة يعانون من مرض ألزهايمر المبكر أو الخرف الجبهي الصدغي، وكان متوسط أعمارهم 62 عاماً.

في بداية الدراسة، خضع المشاركون لفحوص بدنية وعصبية شاملة، شملت تحاليل دم مفصلة، ثم أُعيدت هذه التحاليل سنوياً على مدار عامين، مما أتاح للباحثين تتبّع التغيرات البيولوجية والإكلينيكية مع مرور الوقت.

وركّز العلماء بشكل خاص على ثلاثة مؤشرات حيوية في الدم، هي: p-tau 217، وGFAP، وسلسلة نيوروفيلامنت الخفيفة.

وبنهاية فترة المتابعة، أظهرت النتائج أن هذه المؤشرات الثلاثة لدى مرضى ألزهايمر المبكر كانت قادرة على التنبؤ بدقة بمدى سرعة تدهور القدرات الإدراكية والوظيفية لديهم.

وقالت سينفاني تعليقاً على النتائج: «بالنسبة إلى هذه المؤشرات الحيوية الثلاثة، فإن ارتفاع مستوياتها يعني تدهوراً أسرع». وأضافت موضحةً: «لا يقتصر الأمر على التنبؤ بمن ستتدهور حالتهم بسرعة اعتماداً على مستوى المادة الحيوية، بل يشمل أيضاً متابعة تغير مستوياتها بمرور الوقت، حيث تتزامن الزيادة المستمرة فيها مع تطور الحالة السريرية، مما يوضح العلاقة المباشرة بين مستويات هذه المؤشرات في الدم والحالة الإدراكية والوظيفية للمريض».


هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
TT

هل ينبغي عليك تناول البورون؟ 3 فئات قد تستفيد من هذا المكمل الغذائي

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بيكلسز)

يُعدّ البورون عنصراً معدنياً نادراً قد يؤدي أدواراً مهمة في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك استقلاب الكالسيوم، ونمو العظام والحفاظ عليها، إضافة إلى وظائف الدماغ وتنظيم الهرمونات، وذلك وفقاً لما ذكره موقع «هيلث».

مع ذلك، لم يُعترف بالبورون حتى الآن بوصفه عنصراً غذائياً دقيقاً أساسياً للإنسان، ولذلك لا توجد توصيات رسمية تعتمد استخدامه بوصفه علاجاً لأي حالة مرضية. ورغم ذلك، تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة له في حالات محددة.

1. المصابون بالتهاب المفاصل

يساعد البورون في تقليل الالتهاب، ما قد يسهم في تخفيف أعراض التهاب المفاصل العظمي، مثل ألم المفاصل وتيبّسها.

وفي دراسة سابقة صغيرة شملت 20 شخصاً مصاباً بالتهاب المفاصل العظمي، وجد الباحثون أن تناول مركب يعتمد على البورون (فركتوبورات الكالسيوم) أدى إلى تقليل ألم المفاصل بنسبة تزيد على 60 في المائة خلال أربعة أسابيع لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة إلى متوسطة.

كما ربطت أبحاث أخرى بين استهلاك البورون وانخفاض معدلات الإصابة بالتهاب المفاصل العظمي. إذ أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2015 أن المناطق التي يتراوح فيها استهلاك البورون بين 3 و10 ملغ يومياً سجّلت معدلات أقل من الإصابة بهشاشة العظام - حوالي 10 في المائة أو أقل - مقارنة بالمناطق التي يقل فيها الاستهلاك عن 1 ملغ يومياً، حيث تراوحت المعدلات بين 20 في المائة و70 في المائة.

2. النساء بعد انقطاع الطمث

تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام وعلاج هشاشة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، من خلال زيادة كثافة المعادن في العظام.

كما وُجد أن البورون يسهم في تقليل فقدان الكالسيوم والمغنسيوم، وهما عنصران أساسيان لدعم صحة العظام، وقد يساعد أيضاً في تعزيز امتصاص الكالسيوم لدى النساء في هذه المرحلة العمرية.

وفي دراسة أُجريت عام 2020، تبيّن أن تناول مكملات البورون بجرعة 3 ملغ يومياً كان كافياً للمساعدة في الوقاية من انخفاض كثافة المعادن في العظام والحفاظ عليها.

3. الرجال الراغبون في رفع مستويات هرمون التستوستيرون

على الرغم من أن الأدلة لا تزال محدودة، تشير بعض الدراسات إلى أن البورون قد يكون له دور في تنظيم الهرمونات الجنسية والخصوبة.

ففي دراسة سابقة، لاحظ الباحثون ارتفاعاً في مستويات هرمون التستوستيرون ، إلى جانب انخفاض مستويات الإستراديول (أحد أشكال هرمون الإستروجين)، بعد أسبوع واحد فقط من تناول مكملات البورون بجرعة 10 ملغ يومياً. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا التأثير قد يختلف حسب الجرعة ومدة الاستخدام.

ويرى بعض الباحثين أن هذا التأثير المحتمل للبورون على التستوستيرون قد يكون مفيداً خصوصاً لكبار السن من الرجال، نظراً لانخفاض مستويات هذا الهرمون مع التقدم في العمر.


مكملات سن اليأس... فعّالة حقاً أم مجرد تسويق؟

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
TT

مكملات سن اليأس... فعّالة حقاً أم مجرد تسويق؟

مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام  لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)
مكملات البورون قد تساعد في تحسين صحة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث (بكسلز)

بعض النساء يلجأن إلى المكملات الغذائية، مثل الكوهوش الأسود وجذر الماكا، بوصفها علاجات طبيعية للتخفيف من الهبّات الساخنة وغيرها من أعراض انقطاع الطمث الشائعة.

لكن هذه المكملات لا تخضع لتنظيم صارم، كما أن الدراسات حول فاعليتها محدودة، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت تستحق التجربة فعلاً.

وفي هذا السياق، يستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» رأي الطبيبة كارين ف. بيهار، المديرة الطبية لمركز يُعنى بصحة المرأة في مركز «NYU Langone Health»، فيما إذا كانت مكملات انقطاع الطمث الشائعة فعّالة بالفعل في تخفيف الأعراض.

الكوهوش الأسود ومسحوق جذر الماكا و«إل ثيانين»

حسب بيهار، الأدلة المتعلقة بكثير من مكملات سن اليأس، خصوصاً الكوهوش الأسود و«إل ثيانين» وجذر الماكا، متباينة ومحدودة وغير حاسمة بشكل عام. أفضل النتائج لهذه الأعراض تُحقق عادةً من خلال العلاج الهرموني لسن اليأس .

وقالت: «بالنسبة لبعض النساء اللواتي لا يستطعن استخدام الأدوية الأخرى، قد أجرّب أحياناً بعض المكملات المتاحة دون وصفة طبية. الأدلة ليست قوية، لكن الإستروجينات النباتية (Phytoestrogens) قد تساعد بشكل طفيف في تقليل تكرار الهبّات الساخنة. هذه المركبات النباتية تشبه كيميائياً هرمون الإستروجين، وقد استُخدمت لمحاولة توفير تأثيرات مشابهة له لدى النساء في سن اليأس».

وأوضحت أن:

- الكوهوش الأسود، الذي نعتقد أنه من الإستروجينات النباتية، موجود منذ فترة طويلة. وقد أظهرت بعض الدراسات أنه قد يسهم في تحسن ملحوظ في أعراض سن اليأس بشكل عام.

- «إل ثيانين» فهو حمض أميني يوجد في أوراق الشاي. وهناك بعض الأدلة الأولية التي تشير إلى فوائد محتملة في تقليل التوتر والقلق وتحسين جودة النوم والإدراك.

-كما توجد دراسات صغيرة تربط جذر الماكا ببعض التحسن في أعراض سن اليأس والمزاج.

مكملات أخرى لمرحلة انقطاع الطمث

قالت بيهار: «غالباً ما أوصي بالكالسيوم وفيتامين (د) لصحة العظام، وكذلك الميلاتونين لتحسين النوم. هذه المكملات آمنة ولديها أدلة علمية أقوى مقارنةً بكثير من المكملات الأخرى التي تُسوّق لانقطاع الطمث.

وأضافت: «كما أقوم عادةً بفحص مستويات فيتامين (بي 12) والحديد والفيريتين لدى المرضى، وقد أوصي بمكملات (بي 12) أو الحديد عند الحاجة».