طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طريقة الإعداد السليمة لتقليل غازات البطن

طبق الفول... فوائد غذائية عالية
TT

طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طبق الفول... فوائد غذائية عالية

طبق الفول أحد الأطباق الغذائية العامرة بالفوائد الصحية للجسم. وتتفنن المجتمعات المختلفة في إعداد أنواع شتى من أطباق الفول وفق عدد من الإضافات المتنوعة إلى بذور الفول المسلوقة جيداً بالماء. وهذه الإضافات، حينما تكون لمنتجات غذائية صحية، كالطماطم وعصير الليمون وأوراق الكزبرة وطحينة بذور السمسم وبهار الكمون وغيره، تعطي مزيداً من الفوائد الصحية لوجبة طبق الفول. لا سيما عند إضافة ملعقة من زيت الزيتون الطبيعي وتناول ذلك الفول بالخبز المصنوع من دقيق حبوب القمح الكاملة وغير المقشرة، أي الخبز الأسمر.

- طبق صحي
والحديث عن طبق الفول له أهمية صحية عالية، لأن طبق الفول هو الطبق الرئيسي لكثيرين في وجبة الإفطار، ووجبة العشاء، بمناطق واسعة من العالم العربي. وحينما يتم إعداده وتناوله بطريقة صحية، فإن هذا له تأثيرات صحية عميقة. وفي هذا الشأن، يكون الحديث عن ذلك الطبق الشهي... للفول له أهمية صحية توازي اهتمام أوساط التغذية الإكلينيكية بساندويتش البرغر أو «أقراص البيتزا»، وذلك عند الحديث عن كيفية العمل على جعلها وجبات صحية.
بذور الفول متوسطة الحجم هي عبارة عن عبوات غذائية مركزة وبكثافة في محتواها من العناصر الغذائية الصحية المتنوعة. ووفق ما تشير إلية مصادر التغذية الإكلينيكية، يحتوي كوب من بذور الفول المطهية بالغلي في الماء فقط، وبوزن 170 غراماً، على كمية 187 كالوري من السعرات الحرارية. وهذه الكمية في طبق الفول المعتدل الحجم، بها كمية 34 غراماً من الكربوهيدرات النشوية، و13 غراماً من البروتينات، ونحو 0.7 غرام من الدهون، و10 غرامات من الألياف. كما أن هذه الكمية من بذور الفول المطهية، توفر للجسم حاجته اليومية من فيتامين الفوليت (فيتامين بي - 9) بنسبة 44 في المائة، ومن معدن المنغنيز بنسبة 38 في المائة، ومن معدن النحاس ومن معدن الفسفور بنسبة 25 في المائة لكل منهم، ومن معدن المغنسيوم بنسبة 20 في المائة، ومن معدن الحديد بنسبة 15 في المائة، ومن معدن البوتاسيوم بنسبة 13 في المائة، ومن فيتامين ثايمين Thiamine (فيتامين بي - 1) بنسبة 12 في المائة، ومن معدن الزنك بنسبة 11 في المائة، ومن فيتامين ريبوفلافين Riboflavin (فيتامين بي - 2) بنسبة 9 في المائة، ومن فيتامين كيه K، وفيتامين نياسينNiacin (فيتامين بي - 3) وفيتامين بي - 6 ومعدن الكالسيوم ومعدن السيلينيوم بنسبة 6 في المائة لكل منها. هذا بالإضافة إلى عدد من المركبات الكيميائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة Antioxidant، خصوصاً في طبقة القشرة لتلك البذور.

- طاقة السعرات الحرارية
وباللغة الصحية التي يقرأها ويفهمها الجسم، يوفر طبق الفول للجسم كمية معتدلة من طاقة السعرات الحرارية، ممثلة في سكريات بطيئة الهضم وبطيئة الامتصاص، ما يمد الجسم بمصدر متواصل للطاقة عبر عدة ساعات، دون التسبب السريع في ارتفاع نسبة سكر الغولكوز في الدم ودون إثارة البنكرياس لإفراز كميات عالية وبسرعة من هرمون الإنسولين. وتوفر في الوقت ذاته كتلة من أنواع البروتينات المختلفة، يستفيد منها الجسم في بناء العضلات وتنشيط عمل جهاز مناعة الجسم وترميم الأنسجة. وتقدم النسبة العالية من الألياف الذائبة في الفول فوائد للجهاز الهضمي وتنظيم طريقة عمله، كما تقدم تلك الألياف وسيلة لإعاقة امتصاص الكولسترول من الأمعاء، وإبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات.
ومن بين ما يحتويه طبق الفول بتركيز عالٍ، هناك حمض الفوليك، الذي هو فيتامين بي - 9، وهو أحد الفيتامينات المهمة بالجسم. ذلك أنه فيتامين أساسي في إتمام إنتاج الحمض النووي للخلايا «دي إن إيه» DNA وفي ضمان حصول انقسام وتكاثر خلايا الجسم بكفاءة. ولذا هو فيتامين أساسي في إنتاج وإتمام نمو كريات الدم الحمراء بطريقة صحيحة. كما يستخدم الجسم هذا الفيتامين في تفاعلات التعامل مع البروتينات والدهون بطريقة صحية يستفيد منها الجسم. وأيضاً مهم في ضمان إنتاج وتجديد الخلايا للجلد وبطانة الجهاز الهضمي ولنمو الشعر والأظافر وفي تكوين العضلات وعمل الجهاز العصبي. وترتفع حاجة الجسم لهذا الفيتامين في مراحل العمر التي يشهد الجسم فيها زيادة في نشاط النمو، كمرحلة الحمل ومرحلة المراهقة وفترة الطفولة وفترات النقاهة بعد العمليات الجراحية أو التعافي من الإصابات.
وعلى سبيل المثال، يجدر بالمرأة في حالات الحمل الحرص على تزويد جسمها بحاجته اليومية من هذا الفيتامين، وذلك لمنع حصول أي عيوب ولادية في أنبوب الجهاز العصبي لدى الجنين Neural tube defects. وعيوب الأنبوب العصبي هي مجموعة من الحالات التي يحصل فيها بشكل غير طبيعي نشوء ثقب أو فتحة في العمود الفقري أو الدماغ أثناء فترة النمو المبكر للجنين. كما أثبتت الدراسات الطبية أن توفر فيتامين الفوليت في جسم المرأة الحامل يُقلل بنسبة 25 في المائة من احتمالات إصابة الجنين بعيوب خلقية في القلب.
وتضيف المصادر الطبية أن ثمة علاقة بين استمرار توفر فيتامين الفوليت بالجسم وتقليل احتمالات الإصابة بالأمراض السرطانية، وأن الأشخاص الذين لديهم نقص في هذا الفيتامين هم أكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب، وأقل استجابة للاستفادة من الأدوية المضادة للاكتئاب مقارنة بالأشخاص الذين تتوفر في أجسامهم الكمية التي تحتاج إليها من هذا الفيتامين. وتشير بعض التقارير الطبية إلى أن الحرص على تزويد الجسم بهذا الفيتامين، من مصادر غذائية طبيعية، قد يفيد في تقليل الإصابات بأمراض القلب والسكتة الدماغية، كما قد يفيد في تنشيط الذاكرة والقدرات الذهنية الطبيعية.

- مركبات معدنية
وبالمقابل، عند حصول حالة نقص فيتامين الفولييت لدى بعض الأشخاص، الذي يتم إثباته بقياس نسبة هذا الفيتامين في تحليل الدم، قد تحصل لديهم حالة فقر الدم من نوعية «فقر الدم كبير كريات الدم الحمراء» Megaloblastic Anemia. التي تبدو أعراضها كضعف في الجسم وسهولة التعب وصعوبات في التركيز الذهني والتوتر والصداع وخفقان القلب وضيق التنفس. كما أن من تداعيات نقص فيتامين الفوليت كل من قروح الفم واللسان وتغير لون الجلد والشعر والأظافر. وفي هذا الشأن، يوفر تناول كوب من الفول المطهو، وبوزن 170 غراماً، حاجة الجسم اليومية من هذا الفيتامين بنسبة 44 في المائة.
وأيضاً تناول تلك الكمية من طبق الفول يُقدم للجسم في الأمعاء كمية من الحديد تكفي لتزويد الجسم بحاجته اليومية بمقدار 32 في المائة للرجال و15 في المائة للنساء. وتزويد الجسم بالحديد شيء أساسي في ضمان إنتاج كمية كافية من خلايا الدم الحمراء، ومنع الإصابة بفقر الدم، كما أنه أساسي في إنتاج خلايا الجسم للطاقة وحفظ القدرات الذهنية على التركيز. ولكن نوعية الحديد في الفول، وفي جميع المنتجات النباتية الأخرى، هي من النوعية «صعبة الامتصاص» على الأمعاء، ما لم يُحاول المرء تسهيل ذلك. ومن أبسط وسائل تسهيل امتصاص الحديد، إضافة فيتامين سي من مصادر طبيعية، إلى طبق الفول، مثل فيتامين سي المتوفر في عصير الليمون أو أوراق البقدونس أو قرون الفلفل الحار أو الفلفل البارد.
أما بالنسبة لمعدن المنغنيز، تفيد نتائج الدراسات الإحصائية في عدة مجتمعات عالمية، كالولايات المتحدة على سبيل المثال، أن نحو 37 في المائة من الناس لا يزودون جسمهم بهذا المعدن بالكمية التي يحتاج إليها الجسم يومياً. وتناول كوب من الفول المطهي يقدم للجسم حاجته اليومية من هذا المعدن بنسبة تقارب 40 في المائة، وهذا المعدن يُسهم في دعم عمل الجهاز العصبي وجهاز مناعة الجسم والغدد الصماء. ووفق ما تشير إلية المصادر الطبية، فإن الحرص على تزويد الجسم بهذا المعدن يُقلل من احتمالات الإصابة بالتهابات المفاصل وهشاشة العظم ومرض السكري، ولدى النساء يُخفف من أعرض اضطرابات ما قبل الحيضPremenstrual Syndrome

- غازات البطن والفول... السر في طريقة الإعداد ومدة الطهي
> يرتبط لدى البعض تناول الفول بزيادة تكوين الغازات في البطن، وهذا صحيح. ولكن هناك ثلاثة جوانب يجدر إدراكها لفهم هذه العلاقة المزعجة للبعض بين الفول والغازات.
الجانب الأول: يتعلق بـ«سبب تكوين الغازات في البطن»، والثاني: لماذا «الفول»؟ والثالث: كيف نمنع هذه المشكلة؟
إن السبب الرئيسي للغازات هو ما يتم تكوينه منها في القولون بفعل هضم البكتيريا الصديقة لأنواع من السكريات المعقدة. ولتوضيح كيفية حصول ذلك، هناك أنواع معينة من السكريات المعقدة في بعض الأطعمة، تنجح في الوصول إلى القولون عندما لا تتمكن الأمعاء الدقيقة للإنسان من هضمها بشكل كامل. وفي القولون ثمة مليارات من البكتيريا الصديقة. وعندما تتغذى تلك البكتيريا الصديقة على تلك السكريات المعقدة غير المهضومة، تتكون كميات من الغازات الناتجة عن عملية هضم البكتيريا الصديقة في القولون لأنواع تلك السكريات النباتية المعقدة.
والسكريات المقصودة هي سكريات الرافينوز Raffinose التي لا يحتوي الجهاز الهضمي لدى الإنسان على الإنزيم اللازم لهضمها، وهذا الإنزيم اللازم لهضمها هو Alpha - Galactosidase. وهذه السكريات توجد بوفرة في كثير من المنتجات النباتية الصحية، مثل الفول، والفاصوليا الجافة، واللوبيا الجافة، والحمص، والعدس، والبروكلي، والملفوف. ولذا من الطبيعي أن يحصل لدى البعض إنتاج للغازات في القولون عند تناول أي من هذه المنتجات الغذائية الصحية.
وتجدر ملاحظة أن كمية الغازات التي يُمكن أن يتم إخراجها في 24 ساعة تبلغ بالمتوسط نحو اللتر، وقد تصل إلى نحو لترين لدى الأشخاص الطبيعيين الذين يتناولون أطعمة صحية. ولذا قد يتراوح عدد مرات إخراج الغازات لدى الإنسان الطبيعي ما بين 12 إلى 25 مرة في اليوم.
ونقع البقول، كالفول مثلاً، في الماء لمدة تتراوح ما بين 24 و48 ساعة قبل الطهي، وتغيير ماء ذلك النقع عدة مرات، والعمل على طهو الفول على نار هادئة لفترة تزيد على 8 ساعات، ودون إضافة الملح، هو من أفضل الوسائل التي تُسهم بفاعلية في تحلل وإزالة سكريات الرافينوز، التي لا تقوى أمعاء الإنسان على هضمها، والتي منها تُصدر بكتيريا القولون غازات البطن، أي هي الوسيلة الأفضل لتقليل احتمالات تسبب تناول الفول في الغازات.


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.