حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

استمرارها مع استخدام الأدوية يستدعي استشارة الطبيب

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية
TT

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

كثيراً ما تتشابه أعراض تختص بالجهاز الهضمي مع أخرى تحدث بسبب الأزمات القلبية. فأعراض حرقة المعدة مثلاً تتداخل مع أعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية بصورة كبيرة، إذ إن جميعها تدفع إلى الشعور بألم في الصدر يختفي بعد فترة قصيرة، ولذا يصعب تفسيره أحياناً، مما يضطر طبيب الطوارئ إلى أن يعتبر الحالة لحظة وصول المريض، ذبحة صدرية، حتى وإن كان الاحتمال ضئيلاً، ويتعامل معها بأقصى سرعة دون الاعتماد على التاريخ الطبي والفحص الجسدي كالمعتاد، إلى أن تظهر نتائج كافة الفحوص سلبية، فيتحول التشخيص إلى حرقة المعدة.

أعراض حرقة المعدة
ما السبب الأكثر احتمالاً لحرقة المعدة؟ وما علاقة ذلك بالنظام الغذائي؟ وهل من مضاعفات نخشى حدوثها؟ ما خيارات العلاج المتوفرة؟ وكيف يتم التفريق بين أعراض حرقة المعدة وأعراض الذبحة الصدرية؟
وفقاً للآراء الطبية، فإن حرقة المعدة (Heartburn) هي ألم حارق في الصدر، يحدث عادة بعد تناول الطعام، يكون موقعه خلف عظمة الصدر مباشرة. ويشتد الألم ويسوء غالباً عند الاستلقاء أو الانحناء. وقد يحدث في الليل أيضاً.
وتعد حرقة المعدة عرضاً شائعاً لا يستدعي القلق؛ حيث يعالج معظم الأشخاص ذلك الألم والشعور بعدم الراحة بأنفسهم، من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة، وبالأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية. وفي حالة تكرار أعراض حرقة المعدة أو تداخلها مع النظام اليومي، فقد تكون عَرَضاً لحالة طبية أخرى أكثر خطورة تتطلب الرعاية الطبية.
وفي حالة اقتران ألم الصدر بعلامات وأعراض أخرى، مثل ألم في الذراع أو الفك أو صعوبة في التنفس، فإن ذلك يستوجب أخذ الاستشارة الطبية فوراً، فقد يكون ألم الصدر هذا عَرضاً للإصابة بذبحة صدرية (نوبة قلبية). ويستحسن زيارة الطبيب، أيضاً، عند حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر، أو إذا استمرت الأعراض رغم استخدام الأدوية المصروفة من دون وصفة طبية، أو إذا كانت هنالك صعوبة في البلع، أو شعور بالغثيان والقيء بشكل مستمر، أو لوحظ فقدان في الوزن بسبب ضعف الشهية، أو صعوبة في تناول الطعام.
ويشعر مريض حرقة المعدة بعدم الارتياح أو الألم، بسبب تحرك أحماض الهضم إلى المريء. وتشمل الأعراض النموذجية لحرقة المعدة ما يلي: الشعور بحرقان في الجزء العلوي من البطن، ينتقل صعوداً إلى الصدر. ويحدث هذا بعد تناول الطعام أو في أثناء الاستلقاء أو الانحناء. وقد يستيقظ المريض من نومه بسبب حرقة المعدة، خصوصاً إذا كان قد أكل وجبة العشاء متأخراً، في غضون ساعتين مثلاً قبل الخلود إلى النوم. وقد يرافق حرقة المعدة شعور بطعم مر في الفم، خصوصاً عند الاستلقاء، وقد يكون ذلك مصحوباً بقدر ضئيل من محتويات المعدة التي تصعد إلى الجزء الخلفي من الحلق. وتستجيب حرقة المعدة وتخفف عادة عند تناول مضادات الحموضة.

الأسباب
يشعر الشخص بأعراض حرقة المعدة عندما يرتد الحمض من المعدة إلى المريء، وهي القناة التي تحمل الطعام من الفم إلى المعدة. وهذه الحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وتحدث بسبب وجود استرخاء في العضلات العاصرة المحيطة بقاعدة المريء، فتسمح للطعام والسوائل ومنها الحمض المعدي بالارتداد في المريء، والاندفاع عكس اتجاهها الطبيعي من الأسفل (المعدة) إلى الأعلى (المريء) مسببة حرقة المعدة (الارتجاع الحمضي) وتسوء الحالة مع الانحناء أو الاستلقاء.

عوامل خطر مساعدة
ومن المعروف أن هناك بعض الأطعمة والمشروبات يمكنها أن تحفز حرقة المعدة عند بعض الأشخاص، ومن ذلك: الأطعمة الحريفة، والبصل، ومنتجات الحمضيات، ومنتجات الطماطم مثل «الكاتشب»، والأطعمة المقلية والمليئة بالدهون، والنعناع، والشوكولاتة، والكحول أو المشروبات الغازية أو القهوة، أو غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والوجبات الكبيرة أو المليئة بالدهون، وقد تعمل زيادة الوزن، أو الحمل، أيضاً على زيادة خطر الإصابة بحرقة المعدة.

المضاعفات
- أولاً: إن حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر ومتعارض مع الروتين اليومي، يعد تطوراً للحالة إلى داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة من الممكن أن تؤدي إلى تلف المريء، وتتطلب علاجاً طبياً بعدة طرق. فيمكن أن يتم العلاج باستخدام أدوية مقررة بوصفة طبية، وأحياناً بالجراحة أو إجراءات أخرى.
- ثانياً: تداخل الأعراض، فأعراض قرحة المعدة كثيراً ما تتشابه مع أعراض الذبحة الصدرية. وما يحدث في الواقع عند مرضى الذبحة الصدرية (Heart Attack) أو النوبة القلبية، أن علامات وأعراض هذه الذبحة الصدرية تختلف اختلافاً كبيراً من شخص لآخر، ولا تحدث عند كثيرين بطريقة واحدة، وغالباً ما تتداخل مع أعراض حرقة المعدة. وتشمل الأعراض النموذجية للذبحة الصدرية شعور المريض بضغط أو ضيق أو ألم مفاجئ في الصدر، ويكون شديداً مع صعوبة في التنفس وعدم الراحة، وغالباً ما يصحبه إجهاد، وقد يكون هناك إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين، قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر. وقد تظهر أعراض أخرى، مثل ألم الفك أو الظهر أو ضيق التنفس، مع عرق بارد وإرهاق، أو الغثيان أو القيء أو عسر الهضم، أو حرقة في فم المعدة، أو ألم في البطن. إن مشكلات القلب تكون أكثر شيوعاً بين مَن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، أو ارتفاع الكولسترول. كذلك يعد التدخين وزيادة الوزن من عوامل الخطورة الأخرى.
ليست فقط أعراض حرقة المعدة وحدها التي تُسبب الشعور بألم في الصدر، فهناك أمراض أخرى في الجهاز الهضمي تؤدي إلى الشعور نفسه والأعراض نفسها، مثل التشنج العضلي في المريء، الذي قد يُسبب الشعور بألم في الصدر يُشبه النوبة القلبية. كما يمكن أن ينتشر الشعور بنوبة المرارة إلى الصدر. وعند الإصابة بمرض المرارة، قد يلاحظ المريض الشعور بالغثيان وألماً شديداً ومستمراً في الجزء المتوسط العلوي، أو الجزء الأيمن العلوي من البطن، وخصوصاً بعد تناول وجبة دهنية، وقد ينتقل الألم إلى الكتفين أو الرقبة أو الذراعين. وهنا، الطبيب وحده هو الذي يحدد التشخيص.

التشخيص والعلاج
لتأكيد أو استبعاد ما إذا كانت حرقة المعدة عرضاً مرضياً من أعراض داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، يتم عمل أحد أو بعض الوسائل التشخيصية التالية:
- أشعة «إكس»، لمعرفة شكل وحالة المريء والمعدة.
- التنظير، للتحقق من وجود تشوهات في المريء، وفي الوقت نفسه من الممكن أخذ عينة نسيجية (خزعة) لتحليلها.
- اختبار مسبار الحمض، لتحديد وقت ومدة بقاء حمض المعدة في المريء. ويتم ذلك بتوصيل جهاز مراقبة الحمض الموجود في المريء بكومبيوتر صغير يوضع حول الخصر أو على حزام على الكتف.
- اختبار الحركة المريئية (Esophageal motility testing)، لقياس الحركة والضغط داخل المريء.
أما العلاج، فيشمل الأدوية التي يمكن أن تساعد في تخفيف حُرقة المعدة، منها ما يوصف من قبل الطبيب، وأخرى تستخدم من دون وصفة طبية، ومنها ما يلي:
- مضادات الحموضة، وعملها إبطال حموضة المعدة، وهي توفر راحة سريعة للمريض.
- مضادات مستقبلات الهستامين، وعملها أن تقلل من حمض المعدة. تعمل ببطء، فلا يمكنها أن تعمل بسرعة مضادات الحموضة نفسها، ولكنها قد توفر راحة لفترة طويلة.
- مثبطات مضخة البروتون (PPI)، مثل لانسوبرازول (بريفاسيد يؤخذ مرة كل 24 ساعة)، وأوميبرازول (بريلوزيك أو تي سي)، التي يمكن أن تقلل كذلك حمض المعدة.
كما يشمل العلاج أيضاً تغيير نمط الحياة، إذ إن هناك كثيراً من التغييرات في نمط الحياة التي يمكنها تخفيف حرقة المعدة:
- المحافظة على وزن صحي، فقد وجد أن زيادة الوزن تزيد من الضغط على البطن، دافعة المعدة للأعلى، مسببة بذلك ارتجاع الحمض إلى المريء.
- تجنب الملابس الضيقة، التي تضغط على البطن والعضلة العاصرة السفلى للمريء.
- تجنب تناول الأطعمة التي تحفز حرقة فم المعدة.
- تجنب الاضطجاع بعد الوجبات. الانتظار على الأقل ثلاث ساعات.
- تجنب الوجبات المتأخرة.
- رفع رأس السرير في حالة استمرار الإصابة بحرقة فم المعدة في الليل، أو أثناء محاولة النوم.
- تجنب التدخين، إذ يقلل التدخين من قدرة العضلة العاصرة السفلى بالمريء على أداء وظائفها بشكل صحيح.
- استشاري في طب المجتمع



كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الفطر بانتظام على ضغط الدم؟

يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)
يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان (بكساباي)

يُعدّ الفطر خياراً غذائياً مفيداً لصحة القلب، إذ يوفر البوتاسيوم والبروتين والألياف، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في دعم ضغط الدم.

كما يتمتع الفطر بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للسرطان قد تسهم في خفض الكوليسترول ودعم جهاز المناعة.

الفطر قد يساعد على خفض ضغط الدم

قالت اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك» جوليا زومبانو،، إن البوتاسيوم الموجود في الفطر يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، ما يسهم في تحسين التحكم بضغط الدم.

وأوضحت اختصاصية التغذية ستايسي كليفلاند أن بعض أنواع الفطر قد تكون أكثر فائدة من غيرها إذا كان الهدف خفض ضغط الدم وتعزيز صحة القلب.

وأوصت بفطر عرف الأسد «Lion’s Mane» والريشي والشيتاكي للحصول على أكبر فائدة، قائلة: «تحتوي هذه الأنواع على عديدات السكاريد والتربينويدات والمركبات الفينولية، التي تتمتع بتأثيرات قوية مضادة للأكسدة».

ويُعتقد أن الفطر غذاء مفيد للقلب، إلا أن الأبحاث في هذا المجال ما زالت محدودة. فقد تناولت مراجعة، نُشرت عام 2021 في «المجلة الأميركية للطب»، العلاقة بين استهلاك الفطر وصحة القلب والأوعية الدموية. ورغم أن المراجعة أظهرت بعض النتائج الإيجابية المتعلقة بتحسين مستويات الكوليسترول واحتمال تحسين ضغط الدم، فإن النتائج لم تكن حاسمة.

الفطر غني بمضادات الأكسدة

يحتوي الفطر على عدد من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم ليعمل بشكل سليم.

وقالت زومبانو إن «الفطر غنيّ بمضادات الأكسدة التي تحارب الإجهاد التأكسدي وعلامات التقدم في السن، ولا سيما مركبي الإرغوثيونين والغلوتاثيون». وأضافت أنه يحتوي أيضاً على السيلينيوم والبوليفينولات والفلافونويدات وفيتامينيْ «سي» و«إي» والكاروتينات وهي مركبات تساعد على تحييد الجذور الحرة وتعزيز الصحة العامة.

وأوضحت أن السيلينيوم الموجود في الفطر يساعد الجسم على إنتاج مضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف، في حين يسهم فيتامين «ب6» في إنتاج خلايا الدم الحمراء ودعم الجهاز العصبي المركزي. كما تساعد مركبات مثل الريبوفلافين والنياسين وحمض البانتوثينيك في عمليات الأيض، بينما يدعم الزنك صحة الجهاز المناعي.

وأضافت أن البوتاسيوم في الفطر لا يقتصر دوره على المساعدة في ضبط ضغط الدم، بل يسهم أيضاً في انقباض العضلات والحفاظ على توازن السوائل بالجسم.

أطعمة أخرى تساعد على خفض ضغط الدم

هناك عدد من الطرق الغذائية المثبتة التي قد تساعد على تحسين ضغط الدم، منها تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، كما يُنصَح باختيار منتجات الألبان الخالية أو قليلة الدسم، إلى جانب الدواجن والبقوليات والزيوت النباتية والمكسرات والبذور.

في المقابل، من المهم تجنب الإفراط في تناول بعض الأطعمة التي قد ترفع ضغط الدم، مثل منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الدهنية والمشروبات المحلّاة بالسكر والأطعمة الغنية بالصوديوم والحلويات.

كما تؤثر عادات نمط الحياة أيضاً في ضغط الدم؛ إذ يمكن أن تساعد ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، وتقليل استهلاك الكحول، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وإدارة مستويات التوتر، في تحسين ضغط الدم.


دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

أحدثت أدوية إنقاص الوزن (GLP-1) مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني والسمنة، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن الأطباء قد يحتاجون إلى إيلاء اهتمام أكبر لصحة العظام، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً الذين يتناولون هذه الأدوية.

ووجدت دراسة نُشرت في فبراير (شباط) في مجلة «جورنال أوف كلينيكال إندوكراينولوجي آند ميتابوليزم» أن كبار السن المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين بدأوا استخدام أدوية إنقاص الوزن كانوا أكثر عرضة بنسبة 11 في المائة لخطر الكسور الهشّة مقارنةً بمن يتناولون أدوية أخرى لعلاج السكري.

وأشارت الدكتورة ميخال كاشر ميرون، اختصاصية الغدد الصماء في مركز «مئير» الطبي في إسرائيل والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إلى أن الزيادة النسبية قد تبدو صغيرة، لكنها تظل مهمة بالنسبة لفئة سكانية معرّضة للخطر.

وقالت: «يُعد كلٌّ من التقدم في السن والسكري من النوع الثاني عاملَي خطر مستقلَّين لحدوث الكسور الهشّة»، مضيفةً: «وهذه فئة سكانية تستحق اهتماماً خاصاً».

وأوضحت ميرون أن الكسور الهشّة هي كسور تحدث نتيجة سقوط بسيط أو نشاط يومي عادي، وغالباً ما ترتبط بهشاشة العظام، وقد تؤدي إلى دخول المستشفى وفقدان الاستقلالية وحتى زيادة خطر الوفاة لدى كبار السن.

وتابعت الدراسة أكثر من 46 ألف شخص بالغ تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر لمدة تقارب ثلاث سنوات. وبعد إجراء التعديلات الإحصائية، تبين أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم زيادة متواضعة لكنها ذات دلالة إحصائية في خطر الإصابة بالكسور.

وأشارت ميرون إلى أن أبحاثاً سابقة أُجريت على مرضى أصغر سناً استخدموا إصدارات أقدم من أدوية «GLP-1» لم تُظهر زيادة في خطر الكسور، إلا أن النسخ الأحدث والأكثر فاعلية تُوصَف الآن على نطاق واسع لكبار السن.

ومع ذلك، كانت الدراسة رصدية، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ولم يتمكن الباحثون من تحديد ما إذا كان ارتفاع الخطر ناتجاً عن فقدان الوزن، أو تغيّر النظام الغذائي، أو فقدان الكتلة العضلية، أو تأثير مباشر على العظام.

ومع ذلك، قالت كاشر: «ينبغي تقييم صحة العظام قبل بدء استخدام هذه الأدوية لدى المرضى الأكبر سناً، لا أن يكون ذلك مجرد أمر يُلتفت إليه لاحقاً».

وتأتي هذه النتائج في وقت أثارت فيه أبحاث منفصلة عُرضت هذا الشهر خلال الاجتماع السنوي لـ«الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام» مخاوف إضافية تتعلق بصحة العظام.

وفي تحليل شمل أكثر من 146 ألف بالغ يعانون السمنة والسكري من النوع الثاني، تبيّن أن مستخدمي أدوية «GLP-1» لديهم خطر نسبي أعلى بنسبة 29 في المائة للإصابة بهشاشة العظام خلال خمس سنوات مقارنة بغير المستخدمين، وفقاً للتقارير.

كما كانت معدلات النقرس أعلى قليلاً أيضاً؛ إذ أصابت 7.4 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» مقارنة بـ6.6 في المائة من غير المستخدمين، أي بزيادة نسبية تقارب 12 في المائة.

وكان تلين العظام، وهو حالة يصبح فيها العظم أكثر ليونة، نادراً، لكنه ظهر بنحو الضعف لدى مستخدمي أدوية «GLP-1»، وفقاً للدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران. وكانت الدراسة أيضاً رصدية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً فقط.

ويقول خبراء إن عدة آليات قد تكون وراء ذلك. فأدوية «GLP-1» تقلل الشهية وقد تؤدي إلى فقدان سريع للوزن. ومن المعروف أن فقدان الوزن الكبير قد يقلل كثافة العظام، جزئياً لأن الهيكل العظمي يتعرض لضغط ميكانيكي أقل.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور جون هورنيف، الأستاذ المشارك في جراحة العظام بجامعة بنسلفانيا، لشبكة «إن بي سي نيوز»: «إنها الفكرة نفسها عندما نسمع دائماً عن رواد الفضاء الذين يذهبون إلى الفضاء ويبقون لفترة طويلة في بيئة خالية من الجاذبية».

وأضاف: «لم يعد هناك ما يجبر عظامهم على تحمّل وزنهم، ويعود كثير من هؤلاء الرواد وهم يعانون انخفاضاً في كثافة العظام».

كما أن تناول سعرات حرارية أقل قد يعني أيضاً انخفاض استهلاك الكالسيوم وفيتامين «د» والبروتين، وهي عناصر غذائية أساسية لقوة العظام.

وقال: «لدى كبار السن الذين يتلقون العلاجات الحديثة، تبدو صورة خطر الكسور مختلفة، ما يستدعي مراقبة دقيقة».


ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
TT

ما تأثير تناول السبانخ على ضغط الدم؟

تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)
تُعد السبانخ من الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية (بكساباي)

تُعد السبانخ من الخضروات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما جعلها تحظى باهتمام متزايد في الدراسات الطبية المرتبطة بالوقاية من ارتفاع ضغط الدم.

وبحسب موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، فقد أظهرت تجارب سريرية أن تناول وجبات غنية بالسبانخ أدى إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي، وتحسن مرونة الشرايين بعد ساعات من تناولها.

فكيف تساهم السبانخ في خفض ضغط الدم؟

مصدر غني بالنترات المفيدة للقلب

تحتوي السبانخ على كميات مرتفعة من النترات الغذائية التي تتحول في الجسم إلى أكسيد النيتريك.

وهذا المركَّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى خفض ضغط الدم.

غنية بالبوتاسيوم الذي يوازن الصوديوم

تحتوي السبانخ على نسبة عالية من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد.

هذا التوازن بين البوتاسيوم والصوديوم يساهم في تنظيم ضغط الدم والحد من ارتفاعه.

تحتوي على مضادات أكسدة داعمة لصحة الأوعية الدموية

إلى جانب محتواها من المعادن والمواد النباتية المفيدة، تتميز السبانخ بكونها مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة مثل فيتامين سي والبيتا كاروتين واللوتين.

وتساعد هذه المركبات في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات داخل الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط بارتفاع ضغط الدم وتدهور صحة القلب.