دراسة ترصد المواجهات الأمنية بين السعودية و«داعش»

«جهاديات» يؤدين أدواراً رئيسية في «التنظيم»

دراسة ترصد المواجهات الأمنية بين السعودية و«داعش»
TT

دراسة ترصد المواجهات الأمنية بين السعودية و«داعش»

دراسة ترصد المواجهات الأمنية بين السعودية و«داعش»

يسلّط كتاب «السعودية.. والحرب على (داعش)»، الذي صدر عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الضوء على السعوديين الملتحقين بما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منذ بداياته، من حيث الإعداد، وأساليب التجنيد، وأدوارهم التنظيمية، وأبرز الأسماء والشخصيات التي لعبتْ أدواراً مهمة، إضافة إلى تناول كل العمليات الإرهابية التي نفّذها التنظيم داخل الأراضي السعودية تفصيلاً. ويوثّق الكاتب والباحث بشؤون الجماعات المتطرفة حسن سالم بن سالم، في كتابه الجديد تاريخ المواجهات الفكرية والعمليات الإرهابية بين السعودية، وما يُسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، في الفترة من منتصف عام 2011 وحتى نهاية عام 2018، وذلك عبر دراسة استقصائية عن السعودية وظاهرة «داعش». ولا تتناول الدراسة المقاتلين السعوديين المنضمّين للقتال في «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة»، أو في غيرها من التنظيمات الجهادية السلفية في سورية، إلا على سبيل الإشارة.
وقال المؤلف في بداية تقديمه للكتاب: «حشد تنظيم (داعش) إمكاناته وأدواته كافة التي يمتلكها في سبيل تجنيد المئات من الشباب السعوديين، واستقطابهم من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية والثقافية، وألقى بكل ثقله وخبراته القتالية في مناهضة الدولة السعودية، وعمل بشكلٍ مكثّف على استهداف حدودها وأراضيها، ومواطنيها، والمقيمين فيها، من خلال عمليات شتّى، وأدوات مختلفة، وأساليب متعددة، وهو استهداف كانت تجري أدلجته في عقول المنتمين والمناصرين له، بإظهار السعودية على أنها (العدو الأول)، و(الطاغوت الأكبر)، نظير دورها ومشاركتها الفعّالة في الحرب التي قادها التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش)، وهو ما جعل السعودية من أكثر دول العالم تعرضاً للعمليات الإرهابية من جانب التنظيم».
ولا يتطرق الكتاب على وجه التفصيل تلك القضايا المتعلّقة بظروف نشأة التنظيم التاريخية وتطور بنائه التنظيمي، والعوامل والظروف التي أسهمت في صعوده وتمدّده في العراق وسوريا، وأسسه المرجعية، وطبيعة علاقته بتنظيم «القاعدة»، وإنما جرى عرضها على وجه الإيجاز بحسب ما تقتضيه الدراسة.
ويسعى كتاب «السعودية... والحرب على (داعش)»، إلى توثيق معلومات هذه الحقْبة الزمنية وحصرها وتحليلها، وما وقع فيها من أحداثٍ وتطورات لظاهرة العنف وموجة الإرهاب الأخيرة التي شهدتها السعودية على يد «داعش»، للوصول إلى دراسةٍ معمّقة لحالة التنظيم في السعودية بحيث تكون مرجعاً للباحثين والمعْنيّين بدراسة هذه الظاهرة.
واعتمد مؤلف الكتاب ابن سالم على مصادر مرئية ومقروءة ومسموعة، حيث جرى البحث والاستقصاء لكثير من الأبحاث والدراسات العلمية والتحقيقات الصحافية والإعلامية الموثّقة، وكان للقاءات والمؤتمرات الصحافية التي عقدتها وزارة الداخلية السعودية مع الإعلاميين والصحافيين، أهمية كبيرة في إعداد هذه الدراسة، فهي ليست مجرد مؤتمرات تقليدية تتناول الأحداث والمستجدّات من الجانب الأمني فحسب، بل تميزت بالاستطراد والتحليل للاستراتيجيات التي انتهجها التنظيم داخل السعودية، ولعمليات وآليات التجنيد والاستقطاب.
واستند الباحث في الكتاب بشكلٍ كبير إلى عشرات الإصدارات المرئيّة والمكتوبة (الفيديوهات والصوتيات والمجلات والرسائل والخطب) الصادرة من المؤسسات الإعلامية الرسميّة، والمقرّبة من «داعش»، وتتبّع ورصد ما كان ينشره العديد من المقاتلين السعوديين المنضمّين إلى التنظيم في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تويتر».
وجرى تقسيم الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسية، يمثّل كلّ بابٍ منها بحثاً مستقلاً، حيث يتناول الباب الأول مرحلة ما قبل ظهور «داعش» في المشهد السوري، وموقف رموز الإسلام السياسي ودعاته في السعودية من الثّورات العربية، وما شهده من تحوّلاتٍ في المفاهيم تبعاً للمتغيرات الطارئة، ودعمهم ومساندتهم للثورة السورية، ومحاولة استثمار الموقف الحكومي الرسمي الدّاعم للثورة السورية، في عملية جمع الأموال وتقديمها لصالح الثورة والمعارضة المسلحة، في وقتٍ بدأ فيه المقاتلون الأجانب يفدون إلى سوريا، وكذلك أول طلائع المقاتلين السعوديين. وهذه المرحلة الزمنية لبدايات توافد المتطرفين السعوديين لم تحظَ إلا بقدرٍ يسير من الاهتمام والمتابعة الإعلامية والدراسة البحثية، لذلك يسلّط الكتاب الضوء على أعداد المقاتلين وفئاتهم، ودوافعهم للانخراط في القتال، وأهم الأسماء التي برزت في تلك المرحلة، إضافة إلى دعوات التحريض والنفير لـ«الجهاد».
ويتناول الباب الثاني ظهور تنظيم «داعش» وصعوده في المشهد السوري، كما يعنى جانبٌ كبيرٌ من هذا الباب بدراسة الجماعات الجهادية السعودية الملتحقة بالتنظيم، من حيث الوقوف على أعداد المقاتلين السعوديين في سوريا وتنظيم «داعش»، ونسبتهم من حجم الظاهرة العالمية التي اجتاحت كثيراً من الدول العربية والإسلامية والغربية.
وأفرد الكتاب فصلاً كاملاً يتعلّق بالمقاتلين السعوديين، ويبحث عمّا إذا كانت هناك أسماء سعوديّة تولّت مهامّ قيادية في البنية الهيكلية للتنظيم، مروراً بتقسيمات المقاتلين والأدوار وأهم الجوانب والمجالات التي برز من خلالها المقاتلون السعوديون، بإيراد العديد من النماذج والأمثلة، وإعطاء نبذةٍ عن عددٍ من تلك الأسماء بالقدر المتاح عنها من المعلومات والمصادر، واستعراض الجانب الدعائي والتحريضي وقوة «داعش» الناعمة وقدرة التنظيم على استقطاب أصحاب التخصصات العملية والخبرات المهنية.
أما الجانب الآخر في هذا السياق الذي أفرد المؤلف له فصلاً كاملاً أيضاً، فيتعلّق بدراسة ظاهرة الجهاديات السعوديات منذ بدايات نشوء الظاهرة مع تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب، والتحول الكبير الذي شهده واقع الجهاديات السعوديات من تنظيم «القاعدة» إلى تنظيم «داعش»، بالانتقال من الأدوار الثانوية إلى الأدوار الرئيسية. ويقف الكتاب على طبيعة الأدوار والمهامّ التي أسهمت من خلالها الجهاديات السعوديات في دعْم ومساندة التنظيم، والمشاركة في تنفيذ العمليات الإرهابية، مع الوقوف عند أبرز تلك الشخصيات، ثم رصد نقاط التحول التي أسهمت في التحاقهنّ بتنظيم «داعش»، ودورهن في الدعاية والتحريض والمشاركة في العمليات الإرهابية داخل السعودية. كما يحوي هذا الباب فصلاً ثالثاً عن التحريض على «الجهاد» بين الإعلام والدعاة.
ويتطرّق الفصل الأخير من هذا الباب إلى الإجراءات والخطوات القانونية والدينية والثقافية على المستوى السعودي الرسمي، وأثرها في الحدّ من تداعيات تمدّد تنظيم «داعش»، والتشريع السعودي بتجريم القتال في مناطق الصراعات، كما يتعرّض للجدل الذي أثير حول أفكار «داعش»، وارتباطها المرجعي بالسلفية الوهابية بطرح وجهات نظر واستدلالات المعارضين والمؤيّدين، إضافة إلى دور المؤسسة الدينية في مواجهة الفكر الداعشي.


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
TT

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)
خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب، بل إنه يعالج هذه المَهمّات بالتتابع كما هو معتاد، وفقاً لدراسة نقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن الدورية العلمية «كوارترلي جورنال أوف إكسبيريمينتال سايكولوجي»، وأجرتها جامعة مارتن لوثر في هاله فيتنبرغ الألمانية، وجامعة التعليم عن بعد في هاغن، وكلية «ميديكال سكول هامبورغ».

وخلال الدراسة عالج المشاركون مَهمّتين حسّيتين في الوقت عينه، إذ طُلبت منهم الإشارة إلى حجم دائرة تظهر لمدّة وجيزة باستخدام اليد اليمنى، وفي الوقت نفسه تحديد ما إذا كان الصوت الذي يسمعونه حاداً أو متوسطاً أو منخفضاً. وقيست سرعة استجابتهم وعدد الأخطاء التي ارتكبوها، وكُرِّرت الاختبارات على مدار أيام.

ومع زيادة التدريب أصبح المشاركون أسرع وارتكبوا أخطاء أقل. وكان يُنظر إلى مثل هذا التأثير التدريبي لمدّة طويلة على أنه دليل على استطاعة الدماغ معالجة المَهمّات بشكل متوازٍ إذا توفّر التدريب الكافي.

وقال عالم النفس تورستن شوبرت من جامعة هاله: «هذه الظاهرة المعروفة باسم التقاسم المثالي للوقت عُدَّت لمدّة طويلة دليلاً على المعالجة المتوازية الحقيقية في الدماغ، وعلى أنّ دماغنا قادر على تعدُّد المَهمّات بلا حدود»، مضيفاً في المقابل أنّ النتائج الجديدة تشير إلى عكس ذلك.

ووفق الباحثين، فإنّ الدماغ يقوم بتحسين ترتيب خطوات المعالجة بحيث لا تعوق بعضها بعضاً بشكل كبير. وقال شوبرت: «دماغنا بارع جداً في ترتيب العمليات واحدة تلو الأخرى»، مؤكداً أنّ لهذا التقاسم المثالي حدوداً.

كما تمكن فريق البحث من إثبات أنه عند إجراء تغييرات طفيفة جداً في المَهمّات، ارتفعت نسبة الأخطاء واحتاج المشاركون إلى وقت أطول لحلِّها. وشارك 25 شخصاً في 3 تجارب أُجريت ضمن الدراسة.

وأشار عالم النفس تيلو شتروباخ من كلية «ميديكال سكول هامبورغ» إلى أنّ لهذه النتائج أهمية أيضاً في الحياة اليومية، موضحاً أنّ تعدُّد المَهمّات قد يتحوّل إلى خطر، على سبيل المثال خلال قيادة السيارة أو في المهن التي تتطلَّب تنفيذ مَهمّات متوازية كثيرة.


«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها
TT

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

«لا أستطيع أن أشاهد نفسي»... ممثلون ندموا على أدوار قدّموها

لا تطيق كيت وينسلت، بطلة «تيتانيك»، أن تشاهد نفسها في هذا الفيلم الذي حطّم الأرقام القياسية وأطلقها إلى العالميّة. صرّحت مرةً لشبكة «سي إن إن» بأنّ أداءها فيه فاشل، لا سيّما لكنتَها الأميركية المصطنعة التي لا تتحمّل الاستماع إليها، وفق تعبيرها.

ليست الممثلة البريطانية الحائزة على أوسكار، وحدها من بين النجوم السينمائيين الذين ندموا على أدوارٍ قدّموها وذهبوا إلى حدّ التنكّر لها. فلا أحد معصومٌ عن سوء التقدير والاختيار، لكن في عالم التمثيل لا يمرّ الخطأ من دون تسديد ضريبة أمام الجمهور. وفي سجلّات بعض كبار الممثلين، جوائز أوسكار تصطفّ إلى جانبها جوائز «راتزي» أو «التوتة الذهبيّة»، التي تُمنح لأسوأ أداء تمثيلي.

الراتزي لبراندو وبيري

حتى مارلون براندو، أحد عظماء هوليوود، حصل على «راتزي». هو الحائز على جائزتَي أوسكار خلال مسيرته عن فيلمَي «العرّاب» و«على الواجهة البحريّة»، نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «جزيرة الدكتور مورو» عام 1996.

مارلون براندو عام 1996 في فيلم «جزيرة الدكتور مورو» (إكس)

غالباً ما يجري توزيع تلك الجوائز بغياب مستحقّيها، إلّا أن لدى بعض الممثلين ما يكفي من جرأةٍ كي يتسلّموها شخصياً. وهكذا فعلت هالي بيري عام 2004، عندما اعتلت مسرح جوائز الراتزي ورفعت سعفة أسوأ أداء عن دورها في فيلم «المرأة القطّة».

حرصت بيري يومها على أن يرافقها إلى المسرح مخرج الفيلم وبعض زملائها الممثلين، حيث توجّهت إليهم ممازحةً: «لتقديم أداء سيئ فعلاً كأدائي، يجب أن يكون أمامك ممثلون سيّئون حقاً». وكي تزداد اللحظة فكاهةً، حملت بيري الراتزي في اليد اليمنى أما في اليسرى فرفعت الأوسكار الذي كانت قد حصدته قبل 3 سنوات عن فيلم «Monster's Ball».

الممثلة هالي بيري حاملةً جائزتَي أفضل وأسوأ ممثلة عام 2004 (موقع راتزي)

ساندرا بولوك لم تنجُ

في ظاهرة فريدة، نالت ساندرا بولوك جائزتَي أوسكار وراتزي في العام نفسه. حصل ذلك في 2010، عندما كُرّمت الممثلة الأميركية في أهم المحافل الهوليوودية عن أدائها في فيلم «البُعد الآخر». لكن ما هي إلا أسابيع حتى مُنحت جائزة راتزي لأسوأ تمثيل في فيلم «كل شيء عن ستيف».

مثل زميلتها بيري، لم تتردّد بولوك في الحضور، وقد جلبت معها صندوقاً مليئاً بنُسَخ من الفيلم. وهي مازحت الجمهور قائلةً: «أتحدّاكم بأن تقرأوا سطوري في الفيلم أفضل ممّا فعلت».

ساندرا بولوك لدى تسلمها جائزة راتزي عن أسوأ أداء عام 2010 (أ.ب)

براد وليو

قبل أن يثبت نفسه كأحد الأرقام الصعبة في هوليوود، وقبل سنواتٍ من حصوله على أوسكار، نال الممثل براد بيت بدوره جائزة راتزي عن أسوأ أداء في فيلم «مقابلة مع مصّاص الدماء» عام 1994.

وهكذا حصل مع ليوناردو دي كابريو، الذي وصفه المخرج مارتن سكورسيزي كأحد أعظم الممثلين في تاريخ السينما. فقبل سنوات على تلك الشهادة وعلى الأوسكار الذي حصده عام 2016، كان دي كابريو قد نال جائزة أسوأ أداء عن فيلم «الرجل في القناع الحديدي».

نيكول كيدمان وكبار الزملاء

مهما بلغت بهم الخبرة والشهرة وأعداد جوائز الأوسكار، يكاد لا ينجو أيٌ من كبار نجوم هوليوود من صفعة «التوتة الذهبية». ومن بين مَن حملوا الأوسكار بيَد وحُمّلوا الراتزي باليد الأخرى، الممثلون توم هانكس، وميل غيبسون، وآل باتشينو، ولورنس أوليفييه، وليزا مينيللي، وكيفن كوستنر، ونيكول كيدمان.

وعلى قاعدة «جلّ من لا يخطئ»، يقرّ عدد كبير من الممثلين بالهفوات التي ارتكبوها ولا يمانعون في التعبير عن ندمهم على المشاركة في بعض الأفلام.

عن بطولتها فيلم «أستراليا» عام 2008، تقول الممثلة نيكول كيدمان، في حديث مع صحيفة «سيدني مورنينغ هيرالد»: «لا يمكنني أن أشاهد هذا الفيلم وأشعر بالفخر بما فعلت. لكن أظنّ أنّ زميليّ هيو جاكمان وبراندون والترز كانا رائعَين».

نيكول كيدمان في فيلم «أستراليا» الذي تصف أداءها فيه بالفاشل (موقع الفيلم)

«جيمس بوند» و«باتمان»

من قال إنّ جيمس بوند لا يخطئ؟ يكفي سؤال الممثل بيرس بروسنان للحصول على الردّ. ففي حديث مع صحيفة «تلغراف» عام 2014 صرّح الممثل المخضرم بأنه لم يشعر بالأمان عندما أدّى تلك الشخصية، وذهب إلى حدّ القول: «لا رغبة لديّ في مشاهدة نفسي كجيمس بوند، لأنّ الشعور مريع».

نجمٌ آخر من الطراز الأول يعتبر نفسه فاشلاً في أداء شخصية أسطورية. هو جورج كلوني الذي أعلن في مجموعة من الحوارات الصحافية أنه كان سيّئاً جداً في فيلم «باتمان وروبن». ويضيف كلوني: «إذا شاهدت الفيلم أصاب بآلام جسدية. لقد دمّرتُ فكرة باتمان».

جورج كلوني في شخصية باتمان (موقع الفيلم)

«هاري بوتر»

من الصعب التصديق أنّ بطل «هاري بوتر»، الممثل دانييل رادكليف، غير راضٍ إطلاقاً عن تجربته التاريخية تلك. يصعب عليه مشاهدة أدائه في السلسلة لما ارتكب فيها من أخطاء. يقول رادكليف لصحيفة «ديلي ميل» عن جزء «هاري بوتر والأمير الهجين»: «أكرهه. من الصعب أن أشاهده لأنني لست جيّداً فيه وأدائي رتيب».

الممثل دانييل رادكليف بطل سلسلة هاري بوتر (موقع الفيلم)

حتى أنتِ يا مارلين...

عندما سألته صحيفة «غارديان» عن أسوأ ما فعله، أجاب الممثل إيوان ماك غريغور: «مهنياً، شخصية فرانك تشرشل في فيلم إيما. اتخذتُ قرار المشاركة في هذا الفيلم لأني اعتقدتُ أنه يجب أن أظهر بمظهر مختلف عن فيلم Trainspotting، لكن قراري كان خاطئاً». وأضاف أن الفيلم جيّد لكنه لم يبرع فيه.

إيوان ماك غريغور في فيلم إيما عام 1996 (إنستغرام)

رُشِّحت ميريل ستريب لجائزة الأوسكار عن دورها في فيلم «امرأة الملازم الفرنسي» (1981)، لكنها لا تعتقد أنها قدّمت فيه أداءً جيداً. وفي حديثها عن الدور ضمن برنامج تلفزيوني، قالت ستريب: «كانت بنية الفيلم مصطنعة نوعاً ما، كما أنني كنتُ شابة وحديثة العهد في هذا المجال لكني لم أكن سعيدة بما يكفي. لم أشعر بأنني أعيش التجربة».

حتى أميرة الشاشة الفضية ومحبوبة الجماهير مارلين مونرو، أبدت امتعاضها من أدائها في فيلم «المنبوذين». وفي رسالةٍ عُرضت للبيع في مزاد علنيّ عام 2020، كتبت مونرو أنها لم تكن راضية عن الفيلم الذي ألّفه زوجها آرثر ميلر، محوّلاً حياة الشخصية روزلين تابلر إلى ما يشبه حياة مونرو.


رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رغم ثروته الضخمة… والدة إيلون ماسك تتحدث عن نمط معيشته المتواضع

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

رغم أنه يُعد أغنى شخص في العالم ويملك ثروة هائلة، فإن أسلوب حياة إيلون ماسك يبدو بعيداً عن مظاهر الرفاهية الفاخرة التي غالباً ما ترتبط بالمليارديرات. فقد كشفت والدته، ماي ماسك، عن بعض تفاصيل حياة ابنها اليومية، مشيرة إلى أن نمط معيشته يتسم بقدر كبير من البساطة، حتى إن منزله لا يحتوي سوى على أساسيات قليلة مثل ثلاجة شبه فارغة ومنشفة واحدة، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات ماي ماسك حول أسلوب حياة ابنها في الوقت الذي أصدرت فيه مجلة «فوربس» أحدث قوائمها لأثرياء العالم.

وتُظهر القائمة أن مؤسس شركة «سبيس إكس»، البالغ من العمر 54 عاماً، يمتلك ثروة ضخمة تُقدَّر حالياً بنحو 839 مليار دولار، وهو مبلغ يعادل تقريباً مجموع ثروات «أفقر» 63 مليارديراً في القائمة.

وكانت والدة ماسك ترد على منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يعرض - على ما يبدو - المسكن الذي يقيم فيه ابنها في بوكا تشيكا، وهي منطقة تقع في جنوب ولاية تكساس، حيث يوجد موقع إطلاق الصواريخ «ستار بيس» التابع لشركة «سبيس إكس».

وكتبت ماي ماسك في تعليق نشرته عبر حسابها على «إنستغرام»: «لا يوجد طعام في الثلاجة. المرآب الذي نمتُ فيه على اليمين. وفي الحمام توجد منشفة واحدة فقط، لذلك تركتها لإيلون. لم يكن لديّ أي مانع في ذلك».

كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في الطفولة، مشيرة إلى أنها نشأت في صحراء كالاهاري وكانت تقضي أحياناً أسابيع دون أن تستحم.

وفي مقابلة سابقة، قال إيلون ماسك إن قيمة المنزل الذي يقيم فيه تبلغ نحو 45 ألف دولار فقط.

وكان المنشور الأصلي الذي ردّت عليه ماي ماسك يعرض صوراً لمطبخ وغرفة معيشة تحتوي على عدد محدود من الأغراض. وجاء في التعليق المرافق له: «منزل إيلون ماسك في بوكا تشيكا بتكساس. لا توجد فيه أشياء فاخرة، بل يضم فقط ما هو ضروري للحياة».

وبحسب قائمة مجلة «فوربس»، يأتي خلف ماسك في صدارة قائمة أثرياء العالم عدد من عمالقة التكنولوجيا والإعلام، وهم لاري بيج، وسيرغي برين، وجيف بيزوس، ولاري إليسون، ومارك زوكربيرغ، على التوالي.

وأشارت المجلة إلى أن العام المنتهي في الأول من مارس (آذار) 2026 كان «من أفضل الأعوام على الإطلاق في تكوين ثروات المليارديرات». فقد شهدت القائمة انضمام 390 اسماً جديداً، من بينهم شخصيات بارزة مثل دكتور دري، وبيونسيه، وروجر فيدرر، إضافة إلى عدد كبير من رواد الأعمال العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي.

أما أغنى امرأة في العالم للعام الثاني على التوالي، فهي وريثة سلسلة متاجر وول مارت، أليس والتون، التي تُقدَّر ثروتها بنحو 134 مليار دولار.