علامات استفهام حول علاج إصابات الرأس... من شير وأوسبينا إلى فيرتونغن وصلاح

دعوات لتغيير معايير تشخيص ارتجاج الدماغ ومطالبة مسؤولي الكرة باعتماد اللاعب المؤقت

السويسري شير أُصيب بارتجاج وأكمل اللعب ضد جورجيا
السويسري شير أُصيب بارتجاج وأكمل اللعب ضد جورجيا
TT

علامات استفهام حول علاج إصابات الرأس... من شير وأوسبينا إلى فيرتونغن وصلاح

السويسري شير أُصيب بارتجاج وأكمل اللعب ضد جورجيا
السويسري شير أُصيب بارتجاج وأكمل اللعب ضد جورجيا

تشكل المخاطرة جزءاً من نسيج الحياة وجزءاً كبيراً من متعة كرة القدم وسر جاذبيتها، لكن عندما يتعلق الأمر باشتباه في الإصابة بارتجاج في المخ، فإنه حتى أكثر المراهنات تحفظاً يصبح لا مكان لها.
خلال الأيام القليلة السابقة وقع أكثر من حادثة جعلت ملف حماية اللاعبين الطبية يعاد فتحه من جديد.
إصابة يان فيرتونغن مدافع توتنهام الإنجليزي، في المباراة ضد أياكس أمستردام الهولندي، ثم إصابة محمد صلاح هداف ليفربول في المباراة ضد نيوكاسل يوم السبت، جعلتا المهتمين بالأمر يعودون إلى حوادث سابقة متسائلين عن النتائج التي توصل إليها المسؤولون عقب إصابة كلٍّ من فابيان شير مدافع نادي نيوكاسل يونايتد في المباراة بين منتخب بلاده سويسرا وجورجيا، وكذلك ديفيد أوسبينا، حارس مرمى آرسنال المعار لدى نابولي، خلال مواجهة في الدوري الإيطالي الممتاز أمام أوديني.
وأثارت عودة البلجيكي يان فيرتونغن لاستكمال المباراة ضد أياكس تساؤلات عديدة نظراً إلى قوة الضربة التي كان قد تعرض لها، بينما شدد مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو على أن الطاقم الطبي لفريقه اتّبع بروتوكول حالات الإصابة بارتجاج في الدماغ.
وسمح الجهاز الطبي لفيرتونغن بالعودة إلى أرض الملعب، قبل أن يغادره بعد فترة وجيزة وهو يعاني من صعوبة بالغة في الوقوف والمشي. ويبدو أن الجهاز الطبي لليفربول قد اتّعظ من تلك الحادثة فقرر سحب محمد صلاح على حامله لإسعافه خارج الملعب واتّبع القواعد بضرورة إراحته 6 أيام تحسباً لأي آثار جانبية للارتجاج.
الحقيقة أن البروتوكولات الصارمة التي أقرها اتحاد كرة القدم تضطلع بعمل ممتاز في معظمه على صعيد حماية اللاعبين الذين يعانون إصابات محتملة في الدماغ، بينما تقع بطولات «فيفا» و«يويفا» تحت مظلتي إرشادات منفصلة، لكنها متشابهة بصورة واسعة.
بيد أنه للأسف تشترك جميع شبكات السلامة تلك في نقطة قصور جوهرية: عدم توافر أداة تشخيص دقيقة لحالات الارتجاج في المخ واعتماد التقييم على الأحكام التي يصدرها الأطباء الأفراد الذين يعتمدون بصورة أساسية على فحوصات فورية غير موثوق بها للتوازن والذاكرة.
ومع أن فريقاً علمياً من جامعة برمنغهام على وشك تحقيق طفرة كبرى على هذا الصعيد ويعكف على إجراء تجارب لاختبار لعاب في إطار الدوري الممتاز، تظل القاعدة الأساسية المتبعة أنه حال الوقوع في أخطاء فمن الأفضل أن تأتي على صعيد الحرص المفرط. وتنص إرشادات اتحاد كرة القدم في هذا الشأن على أنه: «حال وجود شك، تجب تنحية اللاعبين جانباً والسماح لهم بالجلوس».
إلا أنه للأسف الشديد يبدو أن فابيان شير أصبح استثناءً لهذه القاعدة بالغة الصرامة عندما أكمل مدافع نادي نيوكاسل يونايتد مباراة بين سويسرا وجورجيا انتهت بفوز الأول بنتيجة 2 - 0 في تبليسي، وذلك رغم فقدانه الوعي لفترة وجيزة خلال تصادم بالرأس وقع في الشوط الأول.
وقال شير: «غبت عن الوعي لدقائق قليلة... كان في رأسي شعور بالطنين». وأشار شير إلى أنه لا يستطيع تذكر الاصطدام الذي أدى إلى فقدانه الوعي في مباراة بتصفيات بطولة أوروبا لكرة القدم 2020، وعندما أُعيدت عليه اللقطة قال إنه لا يتذكرها.
وبدا إخفاق المعنيين بالمنتخب السويسري في استدعاء اللاعب للخروج من الملعب متنافياً تماماً مع الإرشادات المتعلقة باشتباه الإصابة بارتجاج في المخ التي يتبعها الفريق الطبي المعاون لنيوكاسل يونايتد، بقيادة طبيب النادي بول كاترسون، والذي شعر بقلق بالغ دفعه لإجراء اتصالات عاجلة بتبليسي.
وأخيراً جرى اتخاذ «قرار مشترك» وأعلنت سويسرا استبعاد شير من المباراة التالية أمام الدنمارك. ومع هذا ظلت حالة من الجدال قائمة حول السبب وراء عدم تفعيل بروتوكولات «يويفا» على الفور. ومثلما الحال مع اتحاد الكرة والدوري الممتاز هنا، ينبغي أن تمر فترة استراحة لمدة ستة أيام كحد أدنى قبل أن يسمح للاعب «بالعودة إلى اللعب» في أعقاب إصابته باشتباه في ارتجاج في المخ. أما اللاعبون غير المحترفين المفتقرين إلى «رعاية مكثفة» فيتعين انتظارهم لمدة 19 يوماً.
جدير بالذكر أن بروتوكول «يويفا» ينص على أنه: «حالة وجود اشتباه في ارتجاج في المخ، ينبغي على الحكم إيقاف المباراة لمدة تصل إلى ثلاث دقائق للسماح للطبيب بتقييم حالة اللاعب. ويُسمح للاعب باستئناف اللعب فقط حال حصول الحكم على تأكيد محدد من طبيب الفريق بخصوص تمتع اللاعب بالقدرة اللازمة للاستمرار». في حالة شير، توقفت المباراة لمدة خمس دقائق قبل أن يحصل الحكم على تطمينات من مسؤولي المنتخب السويسري، والواضح أن المسؤولية برمتها وقعت على عاتق طبيب المنتخب.
ومع أنه من الضروري وجود طبيب ثالث ومستقل في مباريات الدوري الممتاز الإنجليزي بهدف توفير الدعم والمشورة لنظيريه العاملين لدى كل طرف، فإن هذه القاعدة ليست إلزامية في بلدان أخرى وظهرت دعوات، كان أبرزها من قائد نيوكاسل يونايتد والمنتخب الإنجليزي سابقاً آلان شيرر، ومن الاتحاد العالمي للاعبين المعروف باسم «فيفبرو»، إلى فرض وجود طبيب «محايد» خلال المباريات الدولية وأن يكون له القرار النهائي بخصوص إصابات الرأس. وكان بإمكان مثل هذا الأمر تغيير نتائج المباراة التي أُقيمت في جورجيا.
من جهتهم، دافع مسؤولو المنتخب السويسري عن أنفسهم، قائلين إن شير جرى فحصه بناءً على «الأدوات الرياضية لتقييم حالات ارتجاج المخ» و«لم يجر رصد أي اختلال عصبي». علاوة على ذلك، فإن الفحوصات التي أُجريت بعد المباراة كشفت «عدم وجود أي أعراض غير طبيعية»، حسبما قالوا.
وقد ثارت موجة مشابهة من الجدال في الفترة الأخيرة حول انهيار ديفيد أوسبينا، حارس مرمى آرسنال المعار لدى نابولي خلال مواجهة بالدوري الإيطالي الممتاز أمام أوديني. ومع ذلك، استمر أوسبينا في المباراة، بعد تغطية رأسه بغطاء طبي ثقيل في أعقاب تعرضه لحادثة اصطدام. بعد ذلك، سقط أوسبينا فاقداً الوعي ونُقل إلى المستشفى حيث أثبتت الفحوصات لحسن الحظ عدم إصابته بارتجاج في المخ.
من الصعب تخيل حدوث سيناريو مشابه داخل استاد سانت جيمسي بارك، معقل نيوكاسل، حيث يوجد، مثلما الحال مع باقي أندية الدوري الممتاز، طبيب محايد، لا يقدم المشورة فقط، بل يُعين نظيريه العاملين لدى طرفي المباراة، ويتابع خدمة بث فيديو وسمعي مباشر تربط بين الملعب وفريق التدريب وغرفة العلاج. عبر هذه الخدمة، يتمكن الأطباء من طرح مشورتهم على زملائهم المرابطين على خط المواجهة، ويعاونون في تقييم حدة الإصابات بالاعتماد على نظام إضاءة تتنوع عناصره بين الأحمر والكهرماني والأخضر.
من جهته، يبدي مدرب نيوكاسل يونايتد رافائيل بينيتيز، سعادته بتسليم كامل السلطة في هذا المجال إلى كاترسون، وهو خبير مخضرم للغاية بمجال الصدمات والذي يعي تماماً أنه، مثلما الحال مع شير، غالباً ما يبدي اللاعبون ترددهم إزاء الخروج من الملعب بعد تعرضهم لإصابة في الرأس. وقد شوهد كاترسون وبينيتيز في مواقف استثنائية تتضمن المهاجم السابق للنادي ألكسندر ميتروفيتش خلال مباراة ديربي أمام سندرلاند في 2016.
عندما كانت النتيجة التعادل الإيجابي 1 - 1 في مباراة حيوية في خضم معركة الهروب من الهبوط خاضها النادي على أرضه أمام سندرلاند بقيادة سام ألارديس وكان نيوكاسل يونايتد قد استنفد جميع التبديلات، سقط ميتروفيتش أرضاً فاقداً الوعي لفترة وجيزة في أعقاب تعرضه لضربة بالرأس وجرى استبعاده إلى خارج الملعب. في غضون فترة قصيرة، حاول اللاعب الصربي العودة إلى أرض الملعب، ما اضطر كاترسون وبينيتيز إلى منعه بالقوة. بخصوص شير، أبدت مجموعة «هيدواي» الناشطة بمجال تعزيز الوعي بخطورة إصابات الرأس، صدمتها إزاء ما حدث مع اللاعب، وتساءل رئيسها التنفيذي، بيتر مكابي: «ما الذي ينبغي فعله من أجل دفع الحقل الكروي نحو التعامل بجدية مع إصابات الارتجاج في المخ؟» وأضاف: «ببساطة فإن قرار السماح لشير المصاب بالعودة إلى الملعب واستئناف اللعب لا يحمل قدراً هائلاً من الخطورة فحسب، وإنما يشكل كذلك خرقاً سافراً للواجب». وقد حثت «هيدواي»، «يويفا» على فتح تحقيق بخصوص إصابات الرأس التي حدثت خلال الأشهر والأيام الأخيرة، كما حثت سلطات كرة القدم على إدخال «لاعبين بدلاء مؤقتين» حتى يتم السماح للطاقم الطبي بإجراء تقييمات مناسبة للاعبين الذين يتعرضون لإصابة بارتجاج في الدماغ. من جانبها، تأمل «مجموعة أطباء الدوري الممتاز» في تبسيط فرض بروتوكولات الاشتباه في ارتجاج المخ عبر إجراء تجربة تشخيص بالتعاون مع جامعة برمنغهام على امتداد هذا الموسم. ولاقى الأمر ترحيباً من جانب رابطة اللاعبين المحترفين، وتتضمن الاختبارات جمع عينات لعاب ودماء وبول من اللاعبين المصابين وغير المصابين. ومن المفترض عرض هذه العينات على «اختبار برمنغهام لارتجاج المخ» الذي من المتوقع أن يشكل طفرة كبرى في المجال الطبي المتعلق برياضة كرة القدم، والذي يجري تطويره تحت إشراف بروفسور علم الأعصاب توني بيلي. ويركز بيلي على جزيئات تعمل بمثابة مؤشرات حيوية تكشف ما إذا كان المخ قد تعرض لإصابة. وتنعقد الآمال على أن يصبح من الممكن مراقبة لعاب اللاعبين في غضون عامين من الآن.
وقال بيلي: «هذا إنجاز هائل حقاً ونفخر بأنه يجري تطويره داخل بريطانيا. الواضح أن عالم الرياضة في مختلف أرجاء العالم يبحث عن أدوات تقييم أكثر مصداقية وموضوعية لحالات الارتجاج في المخ عن اختبارات التوازن والذاكرة الحالية، وذلك لافتقار الأخيرة إلى الدقة».


مقالات ذات صلة

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

اشتعلت المنافسة على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ماني وبونو حققا جائزتي أفضل لاعب وحارس في كأس أفريقيا (رويترز)

ماني النصر وبونو الهلال يزينان تشكيلة كأس أفريقيا

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الأربعاء، عن التشكيلة المثالية لبطولة كأس أمم أفريقيا التي أقيمت في المغرب، والتي توج بلقبها منتخب السنغال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ليون بايلي (نادي روما)

أستون فيلا يستدعى بايلي المعار لروما

استدعى فريق أستون فيلا المنافس في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الأربعاء، جناحه ليون بايلي من فريق روما الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيمرسون بالميري (أ.ف.ب)

مارسيليا يفقد جهود المدافع بالميري أمام ليفربول بسبب الإصابة

تأكد غياب إيمرسون بالميري، مدافع فريق مارسيليا الفرنسي لكرة القدم، عن مواجهة ليفربول في دوري أبطال أوروبا التي تقام في وقت لاحق من اليوم (الأربعاء)، بسبب إصابة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية محمد صلاح (أ.ف.ب)

صلاح حاضر مجدداً… والكرة في ملعب آرني سلوت

تأخر محمد صلاح عمداً في الظهور أمام عدسات المصورين في مقر تدريبات ليفربول، حيث كان النجم المصري آخر من دخل أرض الملعب خلال الحصة التدريبية بعد ظهر الثلاثاء.

The Athletic (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.