غودزيلا يبيد أعداءه وآن هاذاواي تحتال على الرجال

غودزيلا يبيد أعداءه وآن هاذاواي تحتال على الرجال

عروض السينما هذا الشهر بين التشويق والخيال
الاثنين - 2 شهر رمضان 1440 هـ - 06 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14769]
لندن: محمد رُضـا
في أعقاب الزلزال التجاري الحاصل الآن بخروج الجزء الأخير (كما يعدون) من «أفنجرز: إندغيم»، ستتعرض الحياة على الأرض لزلزال آخر هذا الشهر.

ذلك أن «غودزيلا»، ذلك الوحش الذي يخرج دوماً من أعماق البحر، سيعود تحت عنوان جديد هو «غودزيلا: ملك الوحوش» ووجهة نظر صانعيه هنا هي دفعه لمواجهة وحوش أخرى، بعضها برأس واحد (مثل رودان) وبعضها بثلاث رؤوس (غيدورا). بعضها يطير (كحال موثرا) والبعض يزحف والبعض الآخر يخرج من البحر أو يأتي من الفضاء.

في هذا الفيلم سنرى غودزيلا وهو يطحن العمارات كلما رفع قدمه ليخطو إلى الأمام. في أحد مشاهد الصراع بينه وبين رودان سيتساءل بعض العقلاء منا إذا كان هناك من بقي حياً في ذلك الجزء من المدينة حيث تدور المعركة.

لكن هذا هو جزء من اللعبة الكبرى التي ينتظرها المشاهدون مرات ومرات كل سنة. وهو الجزء اللاحق من فيلم «غودزيلا» الذي قدمه غارث إدواردز أخرجه - بنجاح - سنة 2014 والتمهيد الجديد للفيلم المقبل الذي يجري الإعداد له الآن تحت عنوان «غودزيلا ضد كونغ» حيث سيتواجه الوحشان في العام المقبل.

- الفانوس السحري

«غودزيلا: ملك الوحوش» (من إنتاج وورنر) هو أحد 47 فيلماً جديداً سوف يتم عرضه في الولايات المتحدة بينها 22 فيلماً ستطرح للعروض العالمية أيضاً. وهو أحد القلة الذي سيخلو من بطولات آدمية خارقة فالإنسان هنا (كما يجسده تشارلز دانس، وكايل شاندلر، وفيرا فارميغا، وسالي هوكنز ولفيف كبير من الممثلين الآخرين) لا حول لهم ولا قوّة. الإنسان عاجز عن مواجهة الوحوش، لذلك فإن الخلاص هو أن ينبري أحد تلك الوحوش للدفاع عمن يراهم كائنات ضعيفة تستحق شفقته.

تتبدل الصورة في النسخة الجديدة من «علاء الدين» ذلك لأن الممثل الذي يقف لأداء هذه الشخصية الأسطورية (المصري مينا مسعود) يستطيع بالحيلة والمهارة البشرية (ومع مساعدة المؤثرات الخاصة) الوقوف في مواجهة الوزير جعفر (التونسي مروان كنزاري) بمعاونة المارد اللطيف (الأميركي ول سميث).

كما هو معلوم، أثار آخر فيلم عن علاء الدين والذي أنتجته ديزني (سنة 1992) المسلمين بسيل من الشتائم صورة وصوتاً، لكن صانعي النسخة الجديدة (التي أمّ إخراجها غاي ريتشي) يقولون إن الفيلم الجديد لن يتضمن أياً من تلك الإساءات.

سترتكز الحكاية هنا على قصّة ذلك الفانوس السحري الذي حلم بعضنا باكتشافه. والمفاد هنا حاجة البطل إلى من يسانده في نضاله وإن كان هذا النضال محض عاطفي إذ وقع علاء الدين في حب ياسمين (ناوومي سكوت) من النظرة الأولى.

لمن لا يكترث لعلاء الدين أو للوحوش آنفة الذكر، فإن اللقاء المتجدد بين كيانو ريفز ولورنس فيشبورن هو البديل المتاح.

كلاهما سبق وأن ظهر في سلسلة «ماتريكس» (الثلاثية التي انطلقت من عام 1999) وهما يلتقيان في «جون وِك: الفصل الثالث - بارابيلوم». في هذا الجزء سنجد القاتل المحترف جون وِك (كيانو ريفز) مضطر للدفاع عن نفسه فهناك صائدو جوائز من القتلة الماهرين في أعقابه بعدما تم الإعلان عن 14 مليون دولار لمن يقتله. جون لن يستطع الثقة بأحد وعليه أن يتحاشى الرصاص (بارابيلوم هو نوع من ذخيرة مسدسات 9 ملم) الذي قد يأتيه من قبل هالي بيري أو إيان مكشين.

- أم متسلطة

وهناك تشويق آخر، ولو مختلفاً، في هيئة فيلم «جثة عند برايتون روك» يبدأ عندما تضل بطلة الفيلم (كارينا فونتيس) طريقها في إحدى الغابات المعزولة لتكتشف جثة رجل مقتول. القتلة ما زالوا في الجوار، وهي قد تصبح الضحية التالية.

في «المتطفل» يكتشف الزوجان (ميغان غود ومايكل إيلي) بأن البيت الذي انتقلا للعيش فيه هو أسوأ قرار اتخذاه منذ زواجهما. ويأتي دنيس كوايد في دور الرجل ذي النوايا الغامضة لينقذ الفيلم.

«الدير» هو فيلم رعب آخر من تلك التي تحتشد طوال العام، كل عام. هنا حكاية راهبات في دير يبعث على الرهبة وسريعاً ما تحيط بأركانه أرواح شريرة بعدما تم وضع إحدى الراهبات أمام محكمة وجدتها مذنبة.

على صعيد مخفف، هناك عدة أفلام كوميدية جديدة تنطلق معاً هذا الشهر أحدها هو Ma عن أم أفرو - أميركية تعيش وحدها في بلدة صغيرة تعرض على مجموعة من المراهقين استخدام غرفة في منزلها وهؤلاء يرحبون بالفكرة ويا ليتهم لم يفعلوا فهذه «الأم» الكبيرة (أوكتافيا سبنسر) تؤمن بالسلطة وتمارسها إلى حد ترهيب هؤلاء الشبان.

لا يبدو هذا الفيلم كوميدياً، لكن صانعيه يؤكدون ذلك. وربما نجد في «الحيلة» موضوعاً أرق وألطف. هنا تؤدي آن هاثاواي (تحت إدارة الجديد كريس أديسون) دورها فنانة حيل ونصب محترفة تتعرف على فتاة جديدة على هذا «الكار» (ريبل ولسون) تدربها وتخطط معها القيام بأكبر عملية نصب في التاريخ.

هذا الفيلم هو إعادة صنع لفيلم Dirty Rotten Scoundrells الذي كان إعادة صنع لفيلم من الستينات عنوانه Bedtime Story الذي كان أحد الأفلام السيئة القليلة التي قام مارلون براندو ببطولتها. آنذاك كُتب السيناريو ليدور حول رجلين - محتالين (الآخر هو ديفيد نيفن) لكن الفيلم الجديد يأخذ في عين الاعتبار احتمال أن يجد قبولاً أعلى بين الإناث من المشاهدين.

في الإطار ذاته فيلم «احتمال بعيد» (Long Shot) الذي تقوده (إنتاجاً وتمثيلاً) تشارليز ثيرون. هي من ترشح نفسها لرئاسة الجمهورية وهي من تعين سث روغن معاوناً لها في كتابة الخطب السياسية في هذه الكوميديا التي تستند إلى التوليفة التي سبق لها وأن حققت نجاحات: حبكة طريفة تتعالى فيها المواقف الزائدة عن الحاجة لتخلق فانتازيا تعجب الباحثين عن فيلم سعيد.

- التون جون وغورباتشوف

لجانب ما سبق وسواه، تحتشد عدة أفلام بيوغرافية وبعضها تسجيلي. من أهمها فيلم بعنوان «بولدن» يدور حول الحياة الصعبة للموسيقار بَدي بولدن الذي عرف بأنه أول من عزف آلة الكورنيت في نيو أورليانز وذلك في القرن الثامن عشر. الفيلم الروائي مستمد من الحقيقة مع غاري كار (في الدور الأول) ومايكل روكر وإيان مكشاين ورينو ولسون (في الأدوار المساندة).

هناك فيلم روائي آخر عن حياة شخص حقيقي هو «تولكين». ج. ر.ر. تولكين مبتدع حكايات «سيد الخواتم» و«ذا هوبيت». لن يلتزم هذا الفيلم بسرد السيرة كما حدثت في الواقع بل سينتقل منها لزيارة مشاهد خيالية نابعة من عقل الكاتب المعروف. هذا ما يثري الفيلم بمشاهد من المؤثرات الخاصة ولو أنه لا يصل إلى ما ابتدعه بيتر جاكسون في مسلسليه الشهيرين المستمدين من حكايات المؤلف.

في إثره سيتم عرض فيلم «روكتمان» الذي لا يدور عن «سوبرمان» آخر من الخيال، بل عن حياة المغني ألتون جونز. العنوان ذاته مستوحى من أغنيته المعروفة Rocket Man. أفضل منه «صدى في لورِل كانيون» الفيلم التسجيلي يبحث في تلك الضاحية من لوس أنجليس التي شهدت في الستينات انبثاق فرق موسيقية شهيرة مثل «ذا بيردز» و«ذا بيتش بويز» و«بافالو سبرينغز».

من عاصر تلك الفترة سيريد إغماض عينيه والتمتع بذلك الجو الموسيقي المختلف عن أغاني الروبوتس الحالية. ومن لم يعاصره سيجدها فرصة مناسبة و- ذكية - للتعريف بها.

أحد أهم الأفلام التسجيلية المقبلة «لقاء غورباتشوف» للألماني فرنر هرتزوغ حول الحوار الطويل مع الرئيس الروسي الأسبق وعرض للفترة السياسية المميزة التي عاصرها خلال حكمه.

لن يخلو الأمر، في نهاية هذا الاستعراض، من ضرورة تداول بعض أفلام التشويق الأخرى. نعم «جون وِك» سيتقدمها بفعل حجم إنتاجه ونوعية بطولته، لكن الأخرى ستعرض ولو لحين سريع حاملة المزيد من مشاهد العنف والحركة.

أحدها «انتقام» الذي يستند إلى أقدم حكايات الانتقام: رجل (سكوت أدكنز) يخرج من السجن وفي باله شيء واحد… الانتقام ممن تسبب في إيداعه هناك.

في «زناد قاتل» ينبري دولف لاندغرن ليواجه الزومبيز مع قوة عسكرية باطشة، وذلك لأجل إنقاذ العالم (مرّة أخرى) من ناهشي الأجساد.

وتتعرض «داعش» إلى هزيمة في الفيلم الدنماركي الإنتاج «دومينو» على أيدي ضابط ينطلق لتحقيق العدالة منفرداً إثر سقوط زميل له قتيلاً على أيدي تلك الزمرة.

بمفرده يحاول الممثل والمخرج كنيث براناه إنقاذ العالم من هذه الأفلام على طريقته. في «كله حقيقي» يعود إلى ويليام شكسبير (للمرّة السادسة)، لكنه لن يقتبس إحدى مسرحياته، كما فعل في المرات الخمس السابقة، بل سيلعب دور الكاتب الكبير في سنوات حياته الأخيرة.
المملكة المتحدة سينما

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة