انكماش الصناعة في ألمانيا خلال أبريل... واستقرارها في فرنسا

اليونان تتعافى من أزمتها المالية وإسبانيا تقاوم التباطؤ العالمي

صورة من أحد المصانع بألمانيا
صورة من أحد المصانع بألمانيا
TT

انكماش الصناعة في ألمانيا خلال أبريل... واستقرارها في فرنسا

صورة من أحد المصانع بألمانيا
صورة من أحد المصانع بألمانيا

أظهر مؤشر مديري المشتريات PMI)) الخاص بالقطاع الصناعي الألماني انكماش النشاط الصناعي في أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) للشهر الرابع، حيث اقتصرت قراءة المؤشر على 44.4 نقطة مقابل 44.1 نقطة في مارس (آذار).
وتمثل قراءة المؤشر فوق 50 نقطة توسعا في النشاط الصناعي وأقل من 50 انكماشا، وتعد قراءة أبريل (نيسان) أول تحسن شهري في المؤشر منذ تسعة أشهر، مدعومة بعدم وجود انخفاضات قوية في الإنتاج الصناعي والطلبات الجديدة.
ويقول فيل سميث، الاقتصادي في «آي إتش إس ماركت» التي أصدرت المؤشر، إن القطاع الصناعي ما زال يكافح لمواجهة المشكلات التي تواجهها شركات السيارات للتماشي مع قواعد الانبعاثات الأكثر تشددا. معتبرا أنه ما زال من المبكر الحكم على إذا ما كان التحسن الشهري في المؤشر يعكس وصوله إلى القاع واتجاهه للصعود الفترة القادمة.
وقالت وكالة رويترز إن هناك مخاطر بشأن اتجاه المصانع الألمانية لفصل العمال كرد فعل على الرؤية الضعيفة لأنشطة الأعمال، وهو ما يؤثر سلبا على ثقة المستهلكين وإنفاق الأسر. ويقول سميث إن هناك بعض الشركات بدأت بالفعل في تقليل حجم عمالتها من خلال عدم التجديد للعقود المؤقتة، والمزيد من تخفيضات الوظائف قد تأتي تباعا إذا لم يرتفع الطلب مجددا.
وكانت الحكومة الألمانية خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 0.5 في المائة، وهو ما يمثل تراجعا قويا عن النمو المسجل في 2017 والذي بلغ 2.2 في المائة وكذلك معدل النمو العام الماضي والذي بلغ 1.4 في المائة. بينما استقر مؤشر الصناعة الخاصة بفرنسا في أبريل (نيسان) عند 50 نقطة مقابل 49.7 نقطة في مارس. وهي القراءة المتفوقة على تقديرات مبدئية للمؤشر عند 49.6 نقطة، وتضع المؤشر عند مستوى الـ50 نقطة التي تعني نمو القطاع.
وأظهر استطلاع «ماركت» أن تدفق الطلبات الجديدة استمر في التراجع خلال الشهر الماضي وإن كان بوتيرة أقل من الشهر السابق عليه، بينما زادت الشركات من معدلات تشغيل العمالة.
وارتفع مؤشر الصناعة الخاص بإسبانيا بأسرع وتيرة له منذ يناير (كانون الثاني) خلال الشهر الماضي، مسجلا زيادة في الناتج والطلبات الجديدة والتشغيل. ووصلت قراءة المؤشر في أبريل (نيسان) إلى 51.8 نقطة مقابل 50.9 نقطة في مارس (آذار)، وهو ثاني شهر على التوالي يسجل فيه القطاع قراءة فوق الـ50 نقطة.
وقال بول سميث، الاقتصادي في آي إتش إس ماركت، إن قطاع الصناعة الإسباني يتمتع بوضع متميز في ظل تحديات الطلب العالمي. وبلغ مؤشر التشغيل مستوى 51.3 نقطة في أبريل (نيسان) من 51.1 نقطة في مارس (آذار).
وأظهر مؤشر مديري المشتريات الخاص باليونان نمو القطاع الصناعي في أبريل (نيسان) بأسرع وتيرة في 19 عاما مع زيادة طلبات الأعمال الجديدة التي دفعت الشركات لرفع الإنتاج وتعيين عمال جدد.
وارتفع مؤشر ماركت لمديري المشتريات الخاص بالصناعة في اليونان إلى 56.6 نقطة الشهر الماضي، وهي أعلى قراءة له منذ يونيو (حزيران) 2000. ليتفوق المؤشر على قراءة مارس (آذار) التي اقتصرت على 54.7 نقطة.
وقال سيان جونز، الخبير في آي إتش إس ماركت، إن الصناعة اليونانية مستمرة في إظهار مؤشرات التعافي بعد أزمة البلاد المالية، مع التحسن المستمر في ظروف التشغيل. مشيرا إلى أن طلب العملاء الأجانب لم يشهد تراجعا وأنشطة التصدير الجديدة ارتفعت بأقوى وتيرة في ثلاثة أشهر.
وتقول رويترز إن احتياج القطاع الصناعي في اليونان للعمالة زاد خلال أبريل (نيسان)، في مواجهة الطلبات المتزايدة، ومعدل نمو التشغيل وصل لمستوى مرتفع وسط جهود لتنفيذ الطلبيات في الوقت المطلوب، مشيرة إلى أن خلق الوظائف أمر مهم لاقتصاد يعاني من معدل بطالة عند 18 في المائة. وقال منتجو السلع في استطلاع ماركت إن لديهم ثقة قوية بشأن الإنتاج خلال العام المقبل.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).