التباطؤ يتسلل إلى الصناعة الصينية

نتائج متواضعة للبنوك الكبرى

وتيرة النمو في نشاط المصانع الصينية تتباطأ للشهر الثاني على التوالي في أبريل (رويترز)
وتيرة النمو في نشاط المصانع الصينية تتباطأ للشهر الثاني على التوالي في أبريل (رويترز)
TT

التباطؤ يتسلل إلى الصناعة الصينية

وتيرة النمو في نشاط المصانع الصينية تتباطأ للشهر الثاني على التوالي في أبريل (رويترز)
وتيرة النمو في نشاط المصانع الصينية تتباطأ للشهر الثاني على التوالي في أبريل (رويترز)

أظهرت مسوحات صينية تراجعاً في مستوى النمو الخاص بالصناعة والصناعة التحويلية والخدمات، ورغم أن النتائج تشير إلى وجود نمو، فإنه كان أبطأ من المتوقع، خصوصاً أنه يأتي عقب صعود صناعي الشهر الماضي أعقب فترة شهد فيها الاقتصاد الصيني خمولاً واسعاً نتيجة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
وأظهر مسح رسمي، أمس الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان) الماضي، لكن بوتيرة أبطأ كثيراً من المتوقع، مما يشير إلى أن الاقتصاد يعاني رغم تبني مجموعة من الإجراءات لدعمه.
ويأتي الفقد غير المتوقع لقوة الدفع في بداية الربع الثاني من العام عقب بيانات قوية في مارس (آذار) الماضي عززت آمال المستثمرين العالميين بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يتحسن.
وأظهر مسح خاص، أمس، فقد قوة الدفع أيضاً، مما يربك التوقعات لتحسن الأوضاع، مع اتجاه المصانع للاستغناء عن عاملين مرة أخرى بعد أن توسعت في التوظيف في مارس الماضي للمرة الأولى في أعوام عدة.
وهبط «مؤشر مديري المشتريات» الرسمي للقطاع الصناعي إلى 50.1 نقطة في أبريل الماضي، من 50.5 نقطة في مارس الذي سبقه، وهو ما كان أول توسع في 4 أشهر؛ بحسب بيانات «مكتب الإحصاءات».
ورغم أن المسح الرسمي للمصانع كان محبطاً فيما يخص النمو، فإنه لم يظهر تدهوراً ملحوظاً في أوضاع الشركات. فقد زاد الإنتاج بوتيرة أبطأ، لكنها تظل متوسطة، بينما تراجع نمو طلبيات التوريد الجديدة قليلاً فحسب.
كما أظهر مسح تم نشره، أمس الثلاثاء، أن النمو في قطاع الصناعات التحويلية بالصين قد سجل تباطؤاً في أبريل الماضي. وتراجع مؤشر مديري المشتريات «كايشين»، الذي يغطي بشكل خاص الشركات الصغيرة والخاصة، إلى 50.2 نقطة في أبريل، مقابل 50.8 في مارس السابق عليه.
وارتفع الإنتاج وإجمالي الطلبات الجديدة بصورة طفيفة، رغم تراجع الطلبات الجديدة من الخارج بصورة طفيفة أيضاً، وفقاً لبيان صدر بهذا الشأن. وقادت الزيادة الطفيفة في إنتاج الصناعات التحويلية إلى شهر ثالث من النمو لهذا القطاع، وهو ما يوضحه ارتفاع قراءة المؤشر المكون من 50 نقطة. يذكر أن أي قراءة أقل من 50 نقطة تعني انكماش أعمال التصنيع.
وقال الخبير الاقتصادي تشونغ تشينغ شينغ: «بشكل عام، أظهر الاقتصاد الصيني مرونة جيدة في أبريل، إلا إنه مستقر على أساس ضعيف، ولم يصل إلى نقطة تحول تصاعدية»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأظهر مسح رسمي آخر تباطؤ النمو في قطاع الخدمات في أبريل، لكنه استمر في نطاق التوسع القوي، وهبط المؤشر إلى 54.3 نقطة من 54.8 نقطة في مارس.
وفي حين استمر تباطؤ طلبيات المصانع الجديدة، ظهرت بعض الدلائل المشجعة في قطاع التصدير. واستمر انكماش المؤشر الرسمي لطلبيات التصدير، لكنه سجل أعلى مستوى في 8 أشهر مع تنامي التفاؤل بتوصل بكين وواشنطن إلى اتفاق تجاري خلال الأسابيع المقبلة، مما قد يرفع الضغوط عن الصادرات الصينية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس الماضي، إنه سيستضيف الزعيم الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض قريباً، مما قد يمهد لاتفاق تجاري محتمل بين أكبر اقتصادين في العالم.
وفي غضون ذلك، شهد أكبر 5 بنوك صينية مملوكة للدولة نمواً متواضعاً في الأرباح الفصلية، حيث دفعها صناع السياسات لزيادة الإقراض، لكن النتائج ظلت دون التوقعات في ظل استمرار تأثير تباطؤ اقتصادي.
ونما صافي ربح البنوك الخمسة الكبرى بالبلاد، وفي مقدمتها «البنك الصناعي والتجاري الصيني»، أكثر من 4 في المائة عنه قبل عام في ربع السنة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار).
وتأتي المكاسب في أعقاب ربع رابع مخيب للآمال في 2018 عندما سجلت 4 من البنوك الخمسة أضعف نمو في الأرباح في أكثر من عامين، مع تباطؤ نشاط الشركات، بينما زادت البنوك بشكل كبير مخصصات تغطية القروض السيئة.
لكن بيانات مارس تشير إلى أن الاقتصاد ربما بدأ ينهض من كبوته، مدعوماً بإجراءات تحفيزية، مثل زيادة الإنفاق على البنية التحتية، وتخفيضات هائلة في ضرائب الشركات.
وأعلن «البنك الصناعي والتجاري الصيني»؛ أكبر بنك تجاري في العالم من حيث الأصول، يوم الاثنين الماضي، عن زيادة 4.1 في المائة في الربح ليصل إلى 82.01 مليار يوان (12.17 مليار دولار) في أسرع نمو للربع الأول منذ 2014. وسجل «بنك الاتصالات»؛ خامس أكبر بنوك الصين، أسرع نمو فصلي له في 5 سنوات بارتفاع 4.9 في المائة إلى 21.07 مليار يوان.
وكان المحللون يتوقعون أن يحقق البنكان نمواً في الأرباح عند 4.3 في المائة و5.2 في المائة على الترتيب.
وانخفضت معدلات القروض المتعثرة لدى «البنك الصناعي والتجاري الصيني» و«بنك الاتصالات» و«البنك الزراعي الصيني»، واستقرت دون تغير يذكر لدى «بنك التعمير الصيني» و«بنك الصين».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع أسهم أوروبا بفعل فوضى الرسوم والقلق من الذكاء الاصطناعي

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، مع تجنب المستثمرين المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري، في حين سجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية هذا الأسبوع، في ظل توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ بدءاً من يوم الثلاثاء، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.

وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي.

وفي الوقت ذاته، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة لكل منها، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين، وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية.

ومع ذلك، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع، في تخفيف حدة هذه المخاوف.

فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق، مشيرة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة.

كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.


ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

ترمب يدرس فرض ضرائب «أمن قومي» على 6 صناعات جديدة

حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)
حاويات شحن في ميناء أوكلاند (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب توسيع جبهة الحروب التجارية عبر دراسة فرض رسوم جمركية جديدة تحت ذريعة «الأمن القومي»، لتشمل 6 قطاعات صناعية حيوية.

وتأتي هذه الخطوة التي كشفت عنها مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال»، في أعقاب قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي الذي قضى بعدم دستورية جزء كبير من الضرائب الجمركية التي فرضها ترمب خلال ولايته الثانية.

وتخطط الإدارة لاستخدام «المادة 232» من قانون التوسع التجاري لعام 1962، وهي أداة قانونية تمنح الرئيس صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية إذا ثبت أن الواردات تهدد الأمن القومي الأميركي. وحسب التقرير، فإن القطاعات الستة المرشحة لهذه الرسوم تشمل: البطاريات واسعة النطاق، وتجهيزات الحديد الزهر والأنابيب البلاستيكية، والمواد الكيميائية الصناعية، ومعدات شبكات الطاقة والاتصالات.

وستكون هذه الرسوم منفصلة تماماً عن الضريبة العالمية الشاملة التي أعلنها ترمب مؤخراً بوصفها بديلاً مؤقتاً بعد حكم المحكمة، وعن الرسوم المخطط لها لاحقاً تحت «المادة 301».

تحرك استباقي ضد القيود القضائية

يأتي هذا التوجه بعد أن صوّتت المحكمة العليا بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 لصالح إلغاء معظم رسوم ترمب المفروضة بموجب «قانون صلاحيات الطوارئ الاقتصادية الدولية» (IEEPA)، لافتة إلى أن الرئيس تجاوز سلطاته. وبما أن حكم المحكمة لم يتطرق إلى الرسوم المفروضة تحت «المادة 232» (مثل رسوم الصلب والألمنيوم)، فإن الإدارة ترى في هذا المسار القانوني «ملاذاً آمناً» لم يتأثر بالطعون القضائية حتى الآن.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن حماية الأمنَين القومي والاقتصادي تظل «أولوية قصوى»، مشدداً على التزام الإدارة باستخدام كل سلطة قانونية متاحة لتحقيق أهدافها.

تسريع التحقيقات وتغيير آليات الحساب

إلى جانب الصناعات الست الجديدة، تمتلك الإدارة تحقيقات مفتوحة منذ قرابة عام تحت المادة ذاتها في تسع صناعات أخرى، تشمل أشباه الموصلات، والأدوية، والطائرات المسيّرة، والروبوتات الصناعية. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تسريع وتيرة هذه التحقيقات رداً على قرار المحكمة العليا.

وعلاوة على ذلك، تخطط الإدارة لإعادة هيكلة طريقة تطبيق رسوم الصلب والألمنيوم الحالية؛ فبدلاً من فرض الضريبة على قيمة المعدن الموجود داخل المنتج فقط، ستُفرض على القيمة الإجمالية للمنتج النهائي. هذا التعديل «التقني» قد يؤدي إلى انخفاض النسبة الظاهرية للضريبة، لكنه سيتسبب في زيادة فعلية كبيرة في المبالغ التي ستدفعها الشركات في نهاية المطاف.

وعلى الرغم من الصلاحيات الواسعة التي توفرها «المادة 232»، فإنها تتطلب إجراء تحقيقات مطولة من قبل وزارة التجارة قبل بدء التطبيق. ومع ذلك، بمجرد دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يمتلك الرئيس سلطة تعديلها بشكل أحادي، مما يعزز من قبضة الإدارة على السياسة التجارية الخارجية في مواجهة الضغوط القضائية والتشريعية.


أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
TT

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)
سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء. وسجلت الأسواق الأوروبية انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو (حزيران)، متأثرة بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية، مثل: ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا، في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

أهمية التقرير

تشهد صناعة السيارات الأوروبية تحولاً جذرياً؛ إذ يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً، في وقت تؤجل فيه بعض الشركات مساعي خفض الانبعاثات الكربونية. كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير. وسجلت سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا، لتتراجع حصتها السوقية من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً على خمس السوق.

على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة، لتشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير 2025.

وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة، و5.7 في المائة، و15 في المائة، و13.4 في المائة على التوالي، في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة. وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي، في حين واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات، وفق بيانات رابطة مُصنعي السيارات الأوروبية.