إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

تسريب أحماض المعدة
- ما أعراض تسريب، وارتداد، أحماض المعدة إلى المريء، وهل السعال، دون الشكوى من ألم أعلى البطن، أحد تلك الأعراض؟
محمد. أ - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك عن تسريب أحماض المعدة إلى المريء، والذي يُسمى «مرض الارتداد المعدي المريئي».
ولاحظ أن التدفق العكسي، أو التسريب، لأحماض المعدة رجوعاً إلى أنبوب المريء هو السبب في حصول حالة التهيّج ببطانة المريء والأعراض الموضعية الناجمة عند ذلك. ولكن التأثيرات السلبية لتسريب أحماض المعدة إلى المريء لا تقتصر على التأثيرات الموضعية للأحماض على بطانة المريء، بل هناك أعراض أخرى في الفم والجهاز التنفسي.
ورغم أن كثيراً من الناس قد يُعاني من هذا الارتجاع الحمضي من آن لآخر، فإن حالة «مرض الارتداد المعدي المريئي» هي وصف طبي لحدوث: ارتجاع حمضي حاد يحصل على الأقل مرتين أو مرة في الأسبوع. ولذا فإن كثيراً من الناس يتمكنون من السيطرة على ذلك الشعور بعدم الراحة الناتج عن تسريب أحماض المعدة إلى المريء، عبر إجراء تغيرات بسيطة في طريقة تناول الطعام أو تناول أدوية تخفيف الحموضة. ولكن الأشخاص الذين يعانون مرض الارتداد المعدي المريئي قد يحتاجون إلى تناول أدوية أقوى أو الخضوع لعملية جراحية للتخفيف من الأعراض.
والأعراض الشائعة له تشمل حرقاناً في الصدر بعد تناول الطعام، ويزداد ذلك الأمر سوءاً في الليل، أو ألم الصدر، أو صعوبة البلع، أو ملاحظة ارتجاع طعام أو سائل حامض في الفم، أو إحساس بوجود كتلة في الحلق. وحينما تكون الأعراض أشد في فترة المساء والليل، قد يُعاني المرء من السعال الليلي المزمن أو التهاب الحنجرة أو اضطرابات في النوم أو حصول تسويس الأسنان. كما لاحظ أنه عندما يبلع الإنسان، ترتخي مجموعة العضلات الدائرية الموجودة في الجزء السفلي من المريء، كي تسمح للطعام والسوائل بالدخول إلى المعدة، ثم بعد مرور الطعام والشراب تنقبض هذه العضلات مرة أخرى لمنع تسريب الطعام وأحماض المعدة إلى المريء. وعند حصول خلل في ارتخاء وانقباض هذه الحلقة الدائرية من العضلات، تحصل حالة مرض الارتداد المعدي المريئي. ومما يرفع من احتمالات هذا السمنة، أو وجود فتق في الحجاب الحاجز، أو الحَمل. كما قد تتفاقم المشكلة مع التدخين، أو تناول وجبات طعام كبيرة في وقت متأخر من الليل، أو تناول الأطعمة الدهنية والمقلية، أو تناول مشروبات معينة كالكحول والقهوة.
ولذا فإن التأكد من تشخيص الإصابة «مرض الارتداد المعدي المريئي» هو أمر ضروري، وعبر مراجعة الطبيب المختص، وذلك من أجل تخفيف المعاناة من أعراضه، وأيضاً من أجل منع حصول مضاعفاته وتداعياته، والتي منها نشوء تضيق المريء وصعوبات البلع، أو قرحة المريء واحتمالات النزيف فيها، أو حصول تغيرات مرضية في أنسجة بطانة المريء والتي قد تكون غير حميدة على المدى البعيد.

دوالي الساقين
- لماذا تنشأ دوالي الأوردة في الساقين، وما سبيل الوقاية منها؟
حليمة. ن - جدة
هذا ملخص أسئلتك عن هذه الحالة الشائعة نسبياً بين النساء. ولاحظي أن «دوالي الأوردة» هو وصف طبي للأوردة التي يتضخم حجمها ويتجعد شكلها. وهذه الحالة قد تصيب أي وريد في الجسم، ولكن لأسباب متعددة، تُصاب بها أوردة الساقين بشكل أعلى مقارنة بالأوردة الأخرى في الجسم، كأوردة المريء أو أوردة الخصية أو أوردة منطقة فتحة الشرج أو المهبل.
إن الأوردة هي أوعية دموية مهمتها إعادة الدم من جميع أرجاء الجسم إلى القلب، والشرايين هي التي تنقل الدم من القلب إلى مختلف أرجاء الجسم. وفي الساقين، يجب أن تعمل الأوردة ضد الجاذبية الأرضية حتى تتمكن من أداء واجبها في إعادة الدم إلى القلب. ومما يساعد الأوردة على ذلك أمران؛ الأول: تكرار حصول الانقباضات العضلية في عضلات أسفل الساقين، ما يجعلها تعطي قوة ضخ لتسهيل دفع الدم إلى أعلى عبر الأوردة. والأمر الآخر، أن داخل الأوردة نفسها ثمة صمامات صغيرة تسمح بمرور الدم إلى أعلى، وتمنع عودته إلى أسفل. ومع التقدم في العمر، تضعف مرونة الأوردة، وبالتالي يتمدد ويتوسع حجمها. كما يعتري الضعف تلك الصمامات الصغيرة داخل الأوردة، ما يسمح بنشوء الدوالي.
وفي فترة الحمل، يُصاب بعض الحوامل بدوالي الأوردة لأسباب عدة، منها زيادة كمية الدم في الجسم، وتسبُّب تضخم حجم الرحم في إعاقة رجوع الدم من أوردة الساقين إلى القلب، والتأثيرات السلبية لهرمونات الحمل على بنية الأوردة وعمل الصمامات فيها. وفي كثير من حالات دوالي الحمل، تخف الدوالي خلال فترة ما بين 3 و12 شهراً ما بعد الولادة.
وتشير المصادر الطبية أيضاً إلى أن للوراثة دوراً في الأمر، لذا قد ترتفع احتمالات الإصابة بدوالي الساقين لدى النساء اللواتي كانت أمهاتهن يعانين من ذلك. وأيضاً ترتفع احتمالات الإصابة بدوالي الأوردة مع وجود السمنة، وممارسة الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة.
وفي الغالب، قد تصاب الأوردة بالدوالي دون التسبب في أي أعراض تشعر بها المرأة. وفي أحيان أخرى قد تظهر عدة أعراض، مثل الشعور بالألم أو الثقل في الساقين، أو الحرقة أو الحكة فيهما، أو تشنج العضلات وتورم القدمين والساقين، خصوصاً بعد الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة. وفي الحالات المتقدمة، قد يحصل نزيف دموي من تلك الدوالي، إما للخارج وإما داخلياً في الأنسجة المحيطة بها. وكذلك ترتفع احتمالات حصول الجلطات الدموية في الأوردة، خصوصاً الأوردة الداخلية في منطقة الفخذ أو الساق. وأيضاً قد تتسبب الدوالي بقروح في جلد الساقين. وصحيح أنه لا يُمكن الوقاية بشكل تام من نشوء دوالي الأوردة، ولكن ثمة الكثير مما يُمكن للمرأة فعله. ومن أهم ذلك خفض وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية، وممارسة الرياضة البدنية اليومية لتنشيط تدفق الدورة الدموية. وكذلك الحرص على تناول المنتجات الغذائية الغنية بالألياف والمعادن والفيتامينات والبروتينات والكولاجين، مع تقليل تناول المنتجات الغذائية الغنية بالصوديوم. هذا مع الحرص على تقليل فترات ارتداء الأحذية العالية والملابس الضيقة. وفي جميع الأوقات، يجدر الحرص على تقليل فترات الجلوس أو الوقوف الطويل، وتقليل فترات وضع ساق على ساق في أثناء الجلوس، ورفع مستوى القدمين في أثناء الجلوس. ويفيد كثيراً ارتداء جوارب ذات قوة ضغط متوسطة الشدة، خصوصاً الجوارب العالية إلى ما فوق مفصل الركبة.
استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]



تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
TT

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني، مرضاً مزمناً ينشأ نتيجة مقاومة الأنسولين، وهو الشكل الأكثر شيوعاً على مستوى العالم.

والأنسولين هرمون يُساعد على نقل الغلوكوز من الدم إلى العضلات والدهون والكبد، وغيرها من الخلايا، حيث يُستخدم مصدراً للطاقة. وتحدث مقاومة الأنسولين عندما يُواجه الجسم صعوبة في إنتاج الأنسولين، أو عندما يفشل الأنسولين في نقل الغلوكوز إلى هذه الخلايا.

ويؤدي ذلك إلى تراكم الغلوكوز في الدم، وهو ما يُعرف بارتفاع نسبة السكر في الدم، ويُعدّ العرض الرئيسي لداء السكري. إذا لم تتم السيطرة على هذه الحالة بشكل صحيح، فقد تُؤدي إلى عواقب وخيمة على القلب والكلى والأعضاء الأخرى.

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق. والخبر السار هو أن الاهتمام الدقيق بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية ومستويات السكر في الدم يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في جودة النوم، وبالتالي في الصحة العامة، وفقاً لما ذكره موقع «سليب فونديشن» وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية مقرها واشنطن تهتم بجودة وصحة النوم.

كيف يؤثر مرض السكري على النوم؟

يعاني المصابون بداء السكري من النوع الثاني مشاكل في النوم نتيجةً لعدم استقرار مستويات السكر في الدم والأعراض المصاحبة له. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم) وانخفاضه (نقص سكر الدم) أثناء الليل إلى الأرق والتعب في اليوم التالي. وكما هو الحال مع كثير من الأمراض المزمنة، فإن الشعور بالاكتئاب أو التوتر بشأن المرض نفسه قد يُبقي الشخص مستيقظاً طوال الليل.

عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تُبالغ الكليتان في تعويض ذلك؛ ما يؤدي إلى زيادة التبول. وخلال الليل، تؤدي هذه الزيارات المتكررة إلى الحمام إلى اضطراب النوم. كما قد يُسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم الصداع، وزيادة العطش، والتعب؛ ما قد يُعيق عملية النوم.

على النقيض، قد يؤدي الصيام لساعات طويلة أو تناول جرعات غير متوازنة من أدوية السكري إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

وفي أثناء الليل. قد تُعاني الكوابيس، أو تعرّقاً شديداً، أو تشعر بالانزعاج أو الارتباك عند الاستيقاظ. تحدث إلى طبيبك إذا كنت تُعاني التعب، أو صعوبة في النوم، أو أي أعراض أخرى مُقلقة؛ يُمكنه مساعدتك في تحليل السبب والعمل معك للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

كيف تؤثر قلة النوم على مستوى السكر في الدم؟

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم، يبدو أن مشاكل النوم تلعب دوراً في الإصابة به. وقد رُبطت قلة النوم أو عدم الحصول على نوم عميق ومريح (نوم الموجة البطيئة) بارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري ومرحلة ما قبل السكري.

وتشير بعض الدراسات التي أجريت مؤخراً إلى أن ربع مرضى السكري يفيدون بأنهم ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات ليلاً؛ ما يزيد من خطر ارتفاع مستوى السكر في الدم لديهم.

يرتبط تأخر مواعيد النوم أو عدم انتظامها بارتفاع نسبة السكر في الدم، حتى لدى غير المصابين بالسكري. ومع ذلك، قد توجد عوامل أخرى تفسر ذلك، مثل ميل الأشخاص الذين يعانون عدم انتظام مواعيد النوم إلى اتباع نظام غذائي غير منتظم.

ويؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون الغريلين، هرمون الجوع، وانخفاض مستويات هرمون اللبتين، هرمون الشبع. وللتعويض عن انخفاض مستويات الطاقة، وقد يلجأ الأشخاص الذين يعانون قلة النوم إلى تناول الأطعمة التي ترفع نسبة السكر في الدم؛ ما يعرضهم لخطر السمنة، وهي عامل خطر للإصابة بالسكري.

وقد يكون البالغون المصابون بداء السكري من النوع الثاني والذين يعانون اضطرابات النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً أقل التزاماً بمعايير الرعاية الذاتية الأخرى لمرض السكري، مثل ممارسة الرياضة بانتظام ومراقبة مستويات السكر في الدم بدقة.

إضافةً إلى تأثيراته المباشرة على مستويات السكر في الدم، يُمكن أن تؤثر قلة النوم سلباً على صحة مرضى السكري من النوع الثاني على المدى الطويل. فالذين يلجأون إلى أدوية النوم أو يجدون صعوبة في البقاء نائمين هم أكثر عرضةً للإبلاغ عن شعورهم بضيق نفسي شديد. كما توجد أدلة أولية تُشير إلى أن مرضى السكري الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكونون أكثر عرضةً لخطر التدهور المعرفي.

اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى السكري

متلازمة تململ الساقين: يُعاني ما يقارب واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني متلازمة تململ الساقين، والتي تتميز بتنميل أو أحاسيس مزعجة أخرى في الساقين قد تُعيق النوم.

كما يُعدّ مرضى السكري عرضةً لخطر الإصابة بحالة أخرى تُسمى الاعتلال العصبي المحيطي. وينتج هذا الاعتلال من تلف الأعصاب، وتتشابه أعراضه إلى حد كبير مع أعراض متلازمة تململ الساقين، وتشمل الخدر والتنميل والألم في الأطراف. ينبغي على الأشخاص الذين يُعانون هذه الأعراض استشارة الطبيب؛ إذ يتطلب الاعتلال العصبي المحيطي علاجاً للحد من تلف الأعصاب على المدى الطويل.

انقطاع النفس الانسدادي النومي: هو اضطراب في النوم يتوقف فيه التنفس بشكل متقطع ومتكرر طوال الليل. في معظم الحالات، لا يدرك الشخص حدوث ذلك، مع أن شريكه في الفراش قد يلاحظ الشخير واللهاث. تُسبب هذه الانقطاعات في التنفس استيقاظات قصيرة جداً تُعيق التدرج الطبيعي لمراحل النوم وتُؤثر سلباً على جودته. يُصيب انقطاع النفس الانسدادي النومي عادةً الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة؛ نظراً لزيادة محيط رقبتهم التي تُعيق مجرى الهواء.

ويُمكن علاج هذه الحالة باستخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) الذي يُبقي مجرى الهواء مفتوحاً لاستعادة التنفس الطبيعي وتقليل انقطاعات النوم.

كيف يمكن لمرضى السكري التعامل مع مشاكل النوم؟

يمكن أن يُسهِم ضبط مستويات السكر في الدم بدقة في تحسين جودة النوم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين مرض السكري والنوم، تُعدّ عادات النوم الصحية بالغة الأهمية. وتشمل هذه العادات عادات النهار والليل، مثل:

اتباع نظام غذائي مناسب يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم.

ممارسة الرياضة بانتظام.

الحفاظ على جدول نوم منتظم.

تجنب المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين قبل النوم.

الحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة.

وبناءً على حالتك الصحية، قد يُوصي طبيبك بأدوية مُساعدة على النوم لمرضى السكري أو بطرق إضافية لتحسين جودة النوم. وقد يختار إجراء تخطيط النوم (دراسة النوم) لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم هو سبب مشاكل النوم. ويمكن حينها علاج اضطرابات النوم الثانوية بعلاجات مُخصصة مثل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).


تقنية مبتكرة تُميّز مرضى الربو المعرضين للخطر

الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
TT

تقنية مبتكرة تُميّز مرضى الربو المعرضين للخطر

الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)
الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم (معهد كارولينسكا السويدي)

كشف فريق بحثي مشترك من معهد «كارولينسكا» السويدي ومؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الأميركية عن طريقة جديدة قادرة على التنبؤ بنوبات الربو المستقبلية قبل حدوثها بما يصل إلى 5 سنوات، بدقة تصل إلى 90 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية المبتكرة تُمثل للمرة الأولى مؤشراً حيوياً موثوقاً نسبياً يمكنه التنبؤ بنوبات الربو قبل وقوعها بسنوات، وليس فقط قبل أسابيع أو أشهر. ونُشرت نتائج الدراسة، الاثنين، في دورية (Nature Communications).

ويُعد الربو من أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً في العالم، إذ يؤثر على أكثر من 500 مليون شخص. وتمثل النوبات الحادة للربو عبئاً كبيراً على المرضى وأنظمة الرعاية الصحية، سواء من حيث المضاعفات الطبية أو التكاليف العلاجية. ورغم الانتشار الواسع للمرض، لا تتوافر حالياً مؤشرات حيوية دقيقة تمكّن الأطباء من تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بنوبات مستقبلية خطيرة، حيث تفشل الأساليب التقليدية في التمييز بين الحالات المستقرة وتلك المعرضة للتفاقم.

واستندت الدراسة إلى تحليل بيانات 3 مجموعات كبيرة من مرضى الربو، ضمَّت أكثر من 2500 مشارك، مدعومةً بسجلات طبية إلكترونية تمتد لعقود. واستخدم الباحثون تقنية متقدمة عالية الإنتاجية تُعرف بـ«علم المستقلبات» (Metabolomics)، لقياس الجزيئات الصغيرة في الدم لدى المصابين بالربو.

وتمكَّن الفريق من اكتشاف علاقة محورية بين فئتين من المستقلبات الحيوية، هما «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات»، وبين مستوى السيطرة على مرض الربو.

وأظهرت النتائج أن نسبة «السفينغوليبيدات» إلى «الستيرويدات» في الدم تُعد مؤشراً قوياً للتنبؤ بخطر النوبات على مدى 5 سنوات بدقة تصل إلى 90 في المائة.

وفي بعض الحالات، استطاع النموذج التنبؤي التفرقة بين توقيت أول نوبة لدى المرضى ذوي الخطورة العالية والمنخفضة بفارق يقارب عاماً كاملاً.

وأشار الباحثون إلى أن أحد أكبر التحديات في علاج الربو يتمثَّل في صعوبة التنبؤ بالنوبات الشديدة.

وأكدوا أن قياس التوازن بين «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات» يتيح تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر والتدخل المبكر قبل وقوع النوبة.

وأضاف الفريق أن التركيز على نسبة التفاعل بين «السفينغوليبيدات» و«الستيرويدات» يمنح النموذج دقة تنبؤية عالية، كما يتيح تطوير اختبار سريري عملي ومنخفض التكلفة يمكن تطبيقه بسهولة في المختبرات التقليدية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تُمثِّل خطوة مهمة نحو تطبيق مفهوم الطب الدقيق في علاج الربو، إذ يمكن تطوير فحص دموي بسيط يكشف عن الاختلالات الأيضية الخفية لدى المرضى الذين تبدو حالتهم مستقرة ظاهرياً.

ومع ذلك، شدَّد الفريق على الحاجة إلى إجراء دراسات إضافية وتجارب سريرية مباشرة لتأكيد النتائج وتقييم الجدوى الاقتصادية قبل اعتماد الاختبار رسمياً في الممارسة الطبية.


ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
TT

ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)
يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)

تُعدّ غدة البروستاتا من أكثر أعضاء الجسم احتواءً على الزنك، إذ تصل تركيزاته فيها إلى ما يعادل 5 - 10 أضعاف تركيزه في معظم الأنسجة الأخرى. هذا الارتفاع ليس عشوائياً، بل يعكس الدور الحيوي للزنك في الحفاظ على الوظيفة الطبيعية للبروستاتا. وتشير الدراسات الحديثة، ومنها مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في مجلة «جورنال أوف ترايس إليمنتس إن ميديسين آند بيولوجي» الطبية، إلى أن توازن الزنك داخل البروستاتا عنصر أساسي في الوقاية من أمراض البروستاتا المختلفة، بما فيها التهاب البروستاتا.

تقليل الالتهاب

يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا. فهو يساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يفاقم تلف الخلايا، كما يدعم آليات «الموت الخلوي المبرمج» للخلايا غير الطبيعية، مما يمنع تحولها إلى خلايا مريضة أو خبيثة. هذه الخصائص تجعل الزنك عاملاً وقائياً مهماً في حالات التهاب البروستاتا، وخصوصاً المزمن منها.

دعم المناعة ومقاومة البكتيريا

يلعب الزنك دوراً محورياً في تقوية الجهاز المناعي، إذ يشارك في تنشيط الخلايا المناعية وتنظيم استجابتها. كما أنه يسهم في تقليل نمو بعض أنواع البكتيريا، وهو أمر بالغ الأهمية في حالات التهاب البروستاتا الجرثومي. هذا التأثير المناعي والمضاد للميكروبات قد يخفف من حدة الأعراض، ويقلل من تكرار الالتهابات.

يعدّ الزنك عنصراً محورياً في صحة البروستاتا إذ يسهم في تقليل الالتهاب وتعزيز المناعة والحد من نمو البكتيريا (بيكساباي)

تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن

يعاني مرضى التهاب البروستاتا المزمن غالباً من أعراض مزعجة مثل الألم في منطقة الحوض، والحرقان في أثناء التبول، واضطرابات التبول. وتشير الأبحاث إلى أن اختلال توازن الزنك داخل البروستاتا يرتبط بتفاقم هذه الأعراض. بالمقابل، فإن استعادة هذا التوازن قد تساعد على تخفيف الألم وتحسين وظيفة الغدة، مما ينعكس إيجاباً على جودة حياة المريض.

هل يُنصح بتناول مكملات الزنك؟

على الرغم من الفوائد المحتملة للزنك، فإن الإفراط في تناوله قد يسبب آثاراً جانبية مثل الغثيان، والإسهال، واضطرابات الجهاز الهضمي. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الزنك، لتحديد الجرعة المناسبة حسب الحالة الصحية واحتياجات الجسم، وضمان تحقيق الفائدة دون التعرض لمخاطر الجرعات الزائدة.

يُعدّ الزنك عنصراً محورياً في صحة البروستاتا، إذ يسهم في تقليل الالتهاب، وتعزيز المناعة، والحد من نمو البكتيريا، وقد يساعد على تخفيف أعراض التهاب البروستاتا المزمن. غير أن التوازن هو الأساس، فالحفاظ على مستويات طبيعية من الزنك -سواء عبر الغذاء أو المكملات بإشراف طبي- يمثل خطوة مهمة في دعم صحة البروستاتا والوقاية من أمراضها.