المعارضة الكردية ترحب بقرار تصنيف «الحرس» على قائمة الإرهاب

مصطفى هجري زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض (حدكا) و  حسين يزدنا بنا زعيم حزب «آزادي – تحرر كردستان» المعارض (الشرق الأوسط)
مصطفى هجري زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض (حدكا) و حسين يزدنا بنا زعيم حزب «آزادي – تحرر كردستان» المعارض (الشرق الأوسط)
TT

المعارضة الكردية ترحب بقرار تصنيف «الحرس» على قائمة الإرهاب

مصطفى هجري زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض (حدكا) و  حسين يزدنا بنا زعيم حزب «آزادي – تحرر كردستان» المعارض (الشرق الأوسط)
مصطفى هجري زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض (حدكا) و حسين يزدنا بنا زعيم حزب «آزادي – تحرر كردستان» المعارض (الشرق الأوسط)

قرار الإدارة الأميركية بإدراج قوات «الحرس الثوري» الإيراني، على لائحة الإرهاب في العالم، والذي دخل حيز التنفيذ منذ نحو أسبوع، قوبل بترحيب واسع لدى فصائل المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من إقليم كردستان العراق، معاقل لها.
فالقرار كما ترى هذه الفصائل والأحزاب، المتقاطعة في توجهاتها السياسية، خطوة في الاتجاه الصائب، على طريق الجهود الأميركية الرامية إلى إضعاف، وتقويض تلك المنظمة العسكرية والأمنية المخيفة، التي تشكل بحسب وجهتي نظر الإدارة الأميركية والمعارضة الإيرانية بمختلف مشاربها، خطراً حقيقياً على الأمن والسلام العالميين، باعتبارها تمول الأنشطة والمنظمات الإرهابية، في أرجاء مختلفة من العالم، تحقيقاً لأهداف وغايات سياسية.
وويرى مصطفى هجري، زعيم الجناح الإيراني للحزب الديمقراطي الكردستاني المعارض والمعروف اختصاراً بـ«حدكا»، أن قرار الإدارة الأميركية «حكيم وصائب رغم أنه تأخر كثيراً، إذ كان ينبغي أن يتخذ منذ عقود»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نرحب بالقرار الأميركي الذي لطالما دعونا إليه، وندعو الدول الأوروبية والمجتمع الدولي بأكمله، إلى أن تحذو حذو واشنطن في مواقفها من تلك المنظمة الإرهابية، لتحجيم دورها وإرغامها على الكف عن ممارسة الإرهاب وتمويله في المنطقة».
ويعتقد هجري، الذي يحتفظ بمفارز مسلحة كثيرة من أنصار حزبه في عمق المناطق الكردية في إيران، أن «واشنطن جادة هذه المرة في إجراءاتها ضد نظام طهران، لأن وجود قواتها في المنطقة بات مهدداً، من قبل الحرس الإيراني ممثلاً بما يسمى بفيلق القدس، الذي صار يتدخل عسكرياً وسياسياً وعلى نحو سافر، في شؤون الدول الحليفة لواشنطن، الأمر الذي يزعج إدارة الرئيس ترمب كثيراً».
وتتنبأ أوساط المعارضة، بحدوث تصعيد في الموقف بين واشنطن وطهران، لأن العديد من المنظمات والمراكز المتطرفة والمتنفذة، ضمن هيكل النظام الإيراني، سيسعى إلى افتعال مشاكل في بعض دول المنطقة، بهدف التشويش على المشروع الأميركي، وزعزعة الاستقرار الإقليمي بغية التغطية على الأزمات الخانقة التي يعاني منها النظام داخلياً، لكن هجري يستبعد حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين القوات الأميركية والإيرانية في المنطقة على المدى المنظور.
ويستطرد هجري قائلاً: «لقد تحول نضال القوى المعارضة، من صيغته التقليدية في مناهضة النظام، إلى صيغته الجديدة المتمثلة بمقارعة الإرهاب، وعلى هذا الأساس، تنصب جهودنا على تعبئة الشارع الكردي ضد النظام، بموازاة استمرارنا في أنشطتنا العسكرية ضده». أما حزب «آزادي كردستان» المعارض، بزعامة الجنرال العسكري حسين يزدان بنا، الذي قائد معظم معارك قواته ضد «داعش» في محور بعشيقة شرق نينوى، لأكثر من عامين جنباً إلى جنب مع قوات البيشمركة الكردية، فيرى أن «الجرائم البشعة التي اقترفها (الحرس الإيراني)، بحق الشعوب الإيرانية عموماً والشعب الكردي خصوصاً، وتدخلاته الدموية السافرة في شؤون دول وشعوب المنطقة، كانت الدافع الرئيسي الذي أقنع الإدارة الأميركية أخيراً، بتصنيف تلك المنظمة الدموية على لائحة الإرهاب العالمي».
وأردف يزدان بنا لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «ما يبعث على الارتياح هو أن القرار الذي دخل حيز التنفيذ، منذ أسبوع تقريباً، يكتسب قوة القانون الملزم بموجب النظام السياسي القائم في الولايات المتحدة، وبالتالي يتوجب على الإدارة الأميركية تنفيذه بحذافيره، بمعنى أن (الحرس) يخضع من الآن وصاعداً لرقابة دقيقة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها، وسيتم تضييق الخناق عليه تدريجياً، ومنعه من التدخل المباشر في شؤون دول المنطقة، الأمر الذي يشكل لنا نحن قوى المعارضة الكردية دافعاً معنوياً كبيراً، سيما وأننا حاربنا تلك المنظمة الإرهابية على مدى أربعة عقود».
وتابع يزدان بنا الملقب بـ«ستالين الكرد»، أن المعارضة الإيرانية غير الكردية، «رفض معظمها قرار الإدارة الأميركية، لأنها تعتقد أن الحرس الثوري هو الضمانة الحقيقية لحفظ وحدة التراب الإيراني، مما يتطلب حسب وجهة نظرها مقارعة أي جهد يستهدف الدولة الإيرانية وليس النظام الحاكم فيها حالياً، لذا يتوجب على أحزاب المعارضة الكردية الإسراع في تشكيل جبهة سياسية موحدة، على أساس إقرار حق تقرير المصير للشعب الكردي في إيران».
ويخلص يزدان بنا إلى القول، إن القرار المذكور «سيترك أثراً عميقاً على الوضع الاقتصادي والمعيشي، في الداخل الإيراني المتدهور أصلاً، وسيؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار الاقتصاد وشل الآلة العسكرية للنظام، ولكن الأمر يتطلب بعض الوقت»، على حد قوله.



إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم، أي واحد من كلّ خمسة سكان، منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية». وأشارت: «نلحظ هنا في لبنان أزمة اقتصادية تتفاقم على نحو مقلق».

واستطردت: «أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة. وحتّى لو نزحوا، هم لا يشعرون بالأمان»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرّحت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «تعيش عائلات في خوف دائم ولا شكّ في أن التداعيات النفسية، لا سيّما على الأطفال، ستستمرّ إلى ما بعد النزاع الراهن».

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.

وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي جنوب لبنان، تسبّب تدمير إسرائيل لجسور استراتيجية في عزل أكثر من 150 ألف شخص، معطلاً بشدّة وصول المساعدات الإنسانية، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

«مفجع»

ووجّهت المفوّضية نداء لجمع أكثر من 60 مليون دولار بغية توسيع استجابتها، محذّرة من أن الحاجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «كان لبنان يواجه أصلاً أزمات متعدّدة، وهذا النزوح الكبير يحدث ضغوطات شديدة على الأسر والخدمات». وصرّحت: «يقول لي الناس مراراً إن جلّ ما يريدونه هو العودة إلى منازلهم».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، التي يواجه مركزها اللوجيستي للمساعدات الطارئة في دبي صعوبات على مستوى النقل البحري والجوّي، عن إرسال أوّل دفعة من المساعدات الإنسانية برّاً إلى لبنان.

وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جانبه بأن الصليب الأحمر اللبناني يوزّع المساعدات، وخصوصاً البطانيات والفرش والوجبات الغذائية والخبز ومياه الشرب.

وأشار الناطق باسم الاتحاد تومازو ديلا لونغا إلى أن الصليب الأحمر اللبناني هو أكبر مزوّد لخدمات الإسعاف في البلد، ووضع خطّة طارئة لنقل الدم بغية تزويد المستشفيات به بلا انقطاع.

وقال: «بين 2 و23 مارس، نفّذت فرق الصليب الأحمر اللبناني 2754 مهمّة إسعاف و11 عملية بحث وإنقاذ في مواقع حضرية»، مشيراً إلى مقتل متطوّع وإصابة عدّة متعاونين آخرين خلال أداء مهامهم.

وأضاف: «يعمل المتعاونون والمتطوّعون تحت ضغوطات هائلة لضمان سلامتهم وسلامة المصابين الذين يقومون بإجلائهم على السواء».

وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من جانبها إلى أن النساء الحوامل يواجهن الولادة في ملاجئ مؤقتة لا نفاذ فيها لخدمات الرعاية مثل قاعات المدارس.

وقالت ممثّلة الهيئة في لبنان جيلان المسيري: «تواجه النساء خوفاً دائماً وليالي بلا نوم وإنهاكاً كاملاً، فيما يضطررن لطمأنة أطفال مرعوبين».

وبين النازحين أكثر من 370 ألف طفل «لا مكان آمناً لهم»، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثّل «اليونيسف» في لبنان، ماركولويجي كورسي: «هو نزوح كبير ومباغت وفوضوي يمزّق العائلات ويفرغ بلدات بكاملها مع تداعيات ستبقى بعد توقّف العنف»، مشيراً إلى أن «إنهاك الأطفال اللبنانيين النفسي والمعنوي مفجع».