مصر للتوسع في إنتاج زيت الزيتون بطرق حديثة

مصر للتوسع في إنتاج زيت الزيتون بطرق حديثة

استضافت مؤتمراً شارك فيه أكثر من 30 دولة
الأربعاء - 18 شعبان 1440 هـ - 24 أبريل 2019 مـ رقم العدد [ 14757]
القاهرة: عبد الفتاح فرج
أكد المشاركون في المؤتمر الدُّولي لإنتاج الزيتون بالقاهرة أمس، أهمية التوسع في زراعة أصناف الزيتون المخصّصة لإنتاج الزيوت، لفائدتها الصّحية والبيئية الكبيرة، مع تنامي زيادة الطّلب الدُّولي عليها. وسلّط المؤتمر الضوء كذلك على أكبر منتجي زيت الزيتون في العالم ومستهلكيه، وخطط الدُّول للتوسع في إنتاجه.
وأعلنت مصر أمس، التي استضافت المؤتمر الدُّولي الذي شارك فيه ممثلون من أكبر 30 دولة في إنتاج الزيتون، سعيها لزيادة إنتاج الأصناف المخصّصة لاستخلاص الزيوت في الفترة المقبلة، عبر طرح مساحات جديدة لزراعته، والتوسع في نشر نمط الزراعة المكثفة خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري ورئيس المجلس الدّولي للزيتون، خلال المؤتمر الدُّولي لكبار منتجي الزيتون في القاهرة، أمس: «إن نمط الزراعة المكثفة للزيتون يسمح باستخدام النُّظم الآلية في الحصاد لتحقيق إنتاجية أعلى في الأصناف كافة سواء زيتون المائدة، أو زيتون الزيت». وأضاف أنّ «الحكومة المصرية تتّجه للوصول إلى زراعة 100 مليون شجرة زيتون، بحلول عام 2022». ولفت إلى أنّ «مصر أطلقت استراتيجية للتّنمية المستدامة مدتها 15 عاماً».
يشار إلى أنّ أفكاراً جديدة طُرحت خلال المؤتمر، لزيادة إنتاج الزيتون في عدد من الدّول العربية ودول البحر المتوسط الأوروبية. وقدم المشاركون في المؤتمر دراسات حديثة عن الدّول المنتجة والمستهلكة للزيتون حول العالم، حيث أُشير إلى أنّ إيطاليا هي المستهلك الأكبر لزيت الزيتون في العالم، بمعدل نصف مليون طن سنوياً، تليها إسبانيا، ثمّ الولايات المتحدة الأميركية التي تعد أحد أكبر المستهلكين المستهدفين خلال الفترة المقبلة، مع زيادة اتجاهات الغذاء الصّحي حالياً هناك.
وأوضحت الدراسات التي عُرضت خلال «ندوة إنتاج الزيتون العالمية»، أنّ «معدل استهلاك الفرد في إسبانيا وإيطاليا كان 10 كيلوغرامات في السنة، بينما كان في أميركا كيلوغراماً واحداً للفرد سنوياً».
وأفادت الدراسات بأنّ «مصر هي المنتج الثاني لزيتون المائدة في العالم، بعد إسبانيا التي تنتج أكثر من نصف مليون طن من زيتون المائدة، الذي يشهد طلباً متزايداً في عدد من الدّول، أهمّها تركيا والمغرب وكندا».
وقال مصطفى عبد الله، صاحب مزرعة زيتون في واحة سيوة بالصحراء الغربية (غرب القاهرة)، لـ«الشرق الأوسط»: «إن هناك اهتماماً كبيراً حالياً من قبل المستثمرين العالميين باستصلاح آلاف الأفدنة لزراعة الزيتون، الذي تتميز مصر بتقديم أصناف متنوعة منه، بسبب وفرة المياه الجوفية، وخصوبة التربة». ولفت: «تحاول مصر الاستفادة من الخبرات الإسبانية في زراعة هذا المحصول لأنّها رائدة في هذا المجال». وأضاف: «على الرّغم من أنّ معظم أصحاب مزارع الزيتون في الواحة يتعاملون بالطرق التقليدية، فإنّ الشّركات الدُّولية الجديدة صاحبة المساحات الكبيرة، تعمل على استحداث نُظم جديدة في الحصاد والرّي لتوفير الأيدي العاملة».
ويمثل زيت الزيتون 2% من إنتاج الزيوت في العالم، وهو في المركز الثالث بعد زيت النّخيل، وزيت الصّويا، وله أثر كبير في المساعدة على تخطّي أزمة الاحتباس الحراري بامتصاص الكربون، حيث إن إنتاج لتر واحد من زيت الزيتون يمكن أن يمتص ما يصل إلى 10.2 مليون طن من الكربون، وللزيتون قدرة كبيرة على امتصاص الكربون من الغلاف الجوي أيضاً، وفق ما أكّدته دراسات علمية في أثر زيت الزّيتون على البيئة، التي أُجريت في 13 دولة في منطقة حوض المتوسط وأميركا الجنوبية والشّمالية.
حضر المؤتمر الذي عُقد في القاهرة، أمس، ممثلون من جهات تمويل دولية، ومستثمرون ومنتجو زيتون من أكثر من 30 دولة، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المتخصصين في إنتاجه، بينهم الدكتور عبد اللطيف غديرة، المدير التنفيذي للمجلس الدُّولي للزيتون، والدكتور عادل خيرت رئيس المجلس المصري للزيتون، والدكتور علي مبارك، رئيس اللجنة الاستشارية في المجلس الدُّولي للزيتون.
مصر علم الاّثار المصرية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة