«التمويلات المستدامة» و«التنمية الخضراء» أولويات قمة «الحزام والطريق»

«التمويلات المستدامة» و«التنمية الخضراء» أولويات قمة «الحزام والطريق»
TT

«التمويلات المستدامة» و«التنمية الخضراء» أولويات قمة «الحزام والطريق»

«التمويلات المستدامة» و«التنمية الخضراء» أولويات قمة «الحزام والطريق»

يجتمع 37 من قادة الدول في بكين يوم الخميس المقبل في «منتدى الحزام والطريق»، الذي من المنتظر أن تتخلله اعتمادات لتمويل مشروعات تحترم أهداف الدين العالمي وتشجع النمو الأخضر، وفقاً لمسودة بيان للمنتدى اطلعت عليها وكالة «رويترز».
وتستهدف «مبادرة الحزام والطريق»، التي تعد محوراً أساسياً في سياسات الرئيس الصيني شي جينبينغ، إعادة بناء «طريق الحرير» القديم لربط الصين بآسيا وأوروبا وما هو أبعد من ذلك، من خلال مشروعات للبنية الأساسية ستتطلب نفقات ضخمة. ولكن واشنطن تنظر إلى المبادرة بنظرة مختلفة، فهي تعدّها أداة لنشر النفوذ الصيني في الخارج، وترى أن القروض الموجهة من خلال المبادرة تورط الدول في ديون غير مستدامة من خلال تمويل مشروعات لا تتسم بالشفافية. وكان للولايات المتحدة موقف نقدي إزاء قرار إيطاليا التوقيع على المبادرة الشهر الماضي، وهي أول دولة في البلدان السبعة الكبار تقوم بهذه الخطوة.
وفي استجابة واضحة لهذه المخاوف، كرر البيان وعوداً تم التوصل إليها في القمة الأخيرة للمنتدى في 2017 تتعلق باستدامة التمويل، وأضاف إليها سطراً عن الديون.
وقال البيان: «ندعم التعاون بين المؤسسات المالية المحلية والدولية لتوفير المساعدات المالية المتنوعة والمستدامة للمشروعات»، وأضاف البيان أن المبادرة تشجع على تعزيز فرص التمويل «بالتوازي مع احترام الأولويات الوطنية والقوانين والقواعد التنظيمية والالتزامات الدولية، وبما يتفق مع مبادئ الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن استدامة الدين».
وقالت «رويترز» إن تعبير «أخضر» تكرر في مسودة البيان 7 مرات. بينما لم يأتِ ذكره ولو لمرة واحدة في بيان القمة قبل عامين. وقال البيان إنه يؤكد على أهمية التنمية الخضراء و«نشجع على تنمية التمويل الأخضر بما يشمل طرح سندات خضراء وتنمية التكنولوجيا الخضراء».
وتشير «رويترز» إلى أن 37 من القادة (ما بين رؤساء دول وحكومات) من المقرر أن يشاركوا في القمة التي ستعقد بين يومي 25 و26 أبريل (نيسان) الحالي، إلى جانب ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وإسبانيا واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، علاوة على الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي. بينما سترسل الولايات المتحدة ممثلين من المستويات الدنيا، مما يعكس رؤيتها غير المتحمسة للمبادرة.
وتأتي المشاركة الدولية هذا العام مرتفعة عن المشاركة في القمة الماضية التي اقتصر فيها عدد القادة الأجانب على 29 شخصية.
وكان وانغ يي، وزير الخارجية الصيني، قال في مؤتمر صحافي يوم الجمعة الماضي حول «منتدى الحزام والطريق»، إن 126 دولة و29 منظمة دولية وقعت اتفاقيات تعاون مع الصين لبناء «الحزام والطريق» بشكل مشترك.
وأوضح أن إجمالي حجم التجارة بين الصين والدول المشاركة تجاوز 6 تريليونات دولار، في حين تجاوز حجم الاستثمار 80 مليار دولار، منوها بإنشاء 82 منطقة تعاون بالشراكة بين الصين والدول المعنية؛ مما يمثل نحو 300 ألف فرصة عمل؛ مما يوفر فرص تنمية هائلة للدول المشاركة.
والأسبوع الماضي، قال مساعد وزير الخارجية الصيني تشن شياو دونغ، إن 17 دولة عربية وقعت على وثائق للتعاون الاقتصادي مع بلاده ضمن «مبادرة الحزام والطريق»، وذلك خلال انعقاد الدورة الثانية لـ«المنتدى الصيني - العربي»، التي استمرت فعالياتها على مدار يومي 15 و16 أبريل الحالي في مدينة شنغهاي شرق الصين، تحت شعار: «الإصلاح والتنمية». وأضاف، بحسب وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا)، إن الصين أنشأت حتى الآن شراكات استراتيجية، وشراكات استراتيجية شاملة مع 12 دولة عربية.
وجذب المنتدى الذي عقد تحت عنوان: «بناء الحزام والطريق... المشاركة في التنمية والازدهار»، أكثر من 100 ممثل عن الدوائر السياسية والأكاديمية والتجارية في الصين، وأكثر من 10 دول عربية؛ بينها مصر والسعودية، ولبنان وسلطنة عمان.
وناقش ممثلون من الحكومة الصينية خلال الاجتماعات 3 محاور رئيسية؛ تمثلت في دفع التقاء استراتيجيات التنمية الصينية والعربية، وتعزيز تنمية العلاقات الصينية - العربية عبر «الحزام والطريق»، علاوة على تقديم الدعم الفكري للبناء المشترك لـ«الحزام والطريق». وقال مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، خليل إبراهيم محمد صالح الذوادي، خلال المنتدى، إن «مبادرة الحزام والطريق» تغطي التعاون والتبادلات في مجالات التجارة والبنية التحتية والثقافة، وإن المبادرة تتوافق مع الأهداف التنموية للصين والدول العربية.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.