«اللوفر أبوظبي» يحتفي بأقدم الصور الفوتوغرافية

يفتتح معرضه الأول بأعمال مصورين من القرن التاسع عشر

صورة للسير براتاب سينغ مهراجا أورشلا مع حاشيته 1882  -  هندي من قبيلة أوركوس البيرو 1864
صورة للسير براتاب سينغ مهراجا أورشلا مع حاشيته 1882 - هندي من قبيلة أوركوس البيرو 1864
TT

«اللوفر أبوظبي» يحتفي بأقدم الصور الفوتوغرافية

صورة للسير براتاب سينغ مهراجا أورشلا مع حاشيته 1882  -  هندي من قبيلة أوركوس البيرو 1864
صورة للسير براتاب سينغ مهراجا أورشلا مع حاشيته 1882 - هندي من قبيلة أوركوس البيرو 1864

يطلق متحف «اللوفر أبوظبي» معرضه الدولي الثاني، تحت عنوان «العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842 - 1896»، الذي يسلط الضوء على التطور الحاصل في مجال التصوير الفوتوغرافي خلال الأعوام الأولى من نشأته. يُسلط المعرض الضوء على كيفية التقاط الصور الفوتوغرافية لبعض المناظر الطبيعية والأشخاص لأول مرة، كما أنه يعكس الطابع العالمي الذي يُميز مجموعة متحف «اللوفر أبوظبي»، إلى جانب المنهج الذي يتبعه المتحف في تنظيم المعارض والإشراف عليها، المتمثل في عرض المقتنيات حسب الموضوع والتسلسل الزمني، ويضم المعرض صوراً التقطت في الأميركيتين وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.
يهدف المعرض الذي يشارك في تنظيمه كل من متحف «اللوفر أبوظبي» ومتحف كيه برانلي - جاك شيراك ووكالة متاحف فرنسا، والمقدم برعاية بنك الشارقة، إلى تتبع حركة انتشار التصوير الفوتوغرافي باعتباره شكلاً من أشكال التوثيق وأداة لاستكشاف العالم وفهمه والتعرف على شعوبه، بالإضافة إلى كونه وسيلة للتعبير عن الذات، وذلك عبر استعراض تشكيلة مختارة واسعة تضم أكثر من 250 صورة فوتوغرافية تاريخية أُطلقت خلال الفترة الممتدة بين عامي 1842 و1896.
يُذكر أن الأعمال المعروضة مُعارة بشكل رئيسي من مقتنيات متحف كيه برانلي - جاك شيراك، التي تضم مجموعة من أولى الصور الفوتوغرافية الملتقطة خارج أوروبا. وستنضم إلى هذه المجموعة عدة صور استثنائية أخرى مُعارة من مكتبة فرنسا الوطنية والمتحف الوطني للفنون الآسيوية - جيميه ومتحف أورسيه والجمعية الجغرافية الفرنسية والمتحف الوطني للخزف - سيفر وليموج.
وتعليقاً على المعرض، قال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يعد التصوير الفوتوغرافي أحد أهم الوسائل التي ساهمت في توثيق تاريخ الشعوب وثقافات العالم المتنوعة، وحرصاً منا على تقديم جزء من هذا التراث الإنساني العريق والملهم، نقدم معرض (العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842 - 1896)، في متحف اللوفر أبوظبي، الذي يسرد القصص الإنسانية بتناغم. إن المعرض دليل آخر على ثراء المشهد الثقافي في إمارة أبوظبي، التي تتميز بجمعها لثقافات العالم وفنونه، وهي وجهة ثقافية مميزة للزوار من مختلف أنحاء العالم.
سيتمكن زوار متحف اللوفر أبوظبي هذا الصيف من السفر إلى أماكن جديدة واكتشاف مناطق مختلفة من العالم بعيون رحالة أوروبيين من القرن التاسع عشر، وذلك من خلال أول معرض للصور الفوتوغرافية ينظمه المتحف».
نشأ التصوير الفوتوغرافي في عام 1839 على خلفية قيام عدة دول أوروبية بتوسيع نطاق نفوذ إمبراطورياتها لتشمل مناطق في أفريقيا وآسيا والأميركيتين والشرق الأوسط، وجاء ذلك مدفوعاً بسعي لا يعرف حدوداً للاكتشاف. تجاوز التصوير الفوتوغرافي بعد ذلك حدود أوروبا قاطعاً البحار وعابراً بصحبة البعثات الدينية والعلمية والدبلوماسية والعسكرية والمسافرين. وكان يُنظر إلى التصوير الفوتوغرافي في ذلك الوقت كبديل يُغني عن عيش تجارب واقعية نظراً لإسهامه في التعرف على العالم عن بعد. وتقدم هذه الصور التي اعتبرت آنذاك انعكاسات حقيقية للعالم نظرة شاملة اليوم عن الطرق التاريخية، وربما القديمة أحياناً، التي كان يُنظر بها إلى الأراضي الأجنبية والشعوب الأخرى من منظور أوروبي واضح يركز، في كثير من الأحيان، على الثقافة والإرث الأوروبيين.
ويُتيح المعرض للزوار فرصة اكتشاف أعمال مصورين عالميين بارزين منهم لويس غارسيا هيفيا من كولومبيا، والإخوة عبد الله وباسكال سيبا من تركيا، ولالا دين دايال من الهند، ومارك فيريز من البرازيل، ولاي فونغ من الصين، وكآسيان سيفاس من إندونيسيا، وألكساندر ميشون ونيكولاي تشاروشين من روسيا، وفرانسيس شيت من تايلاند، وكذلك إيشيدا سوتا وسوزوكي شينيتشي من اليابان.
يرتبط المعرض بصلة خاصة في منطقة الخليج العربي أيضاً، حيث يضم أول صور فوتوغرافية التقطت في منطقة الشرق الأوسط، منها أوائل الصور الملتقطة للمملكة العربية السعودية واليمن بعدسة أوغست بارتولدي، وأول صورة فوتوغرافية مأخوذة لمكة بعدسة المصور المصري صادق بيه.
ومن جانب آخر، يُسلط المعرض الضوء على صور تاريخية من الفلبين، منها أعمال بيدرو بيكون الذي التقط واحدة من أقدم الصور في البلاد. يضم أحد الألبومات المعروضة والمعارة من متحف كيه برانلي - جاك شيراك مجموعة مختارة لأولى الصور الشخصية (البورتريه) المأخوذة داخل الاستوديو لأشخاص فلبينيين، والتي جاءت على شكل بطاقة زيارة.
ومن ناحية أخرى، يضم المعرض صوراً بعدسة لالا دين دايال، الذي اعتبر أفضل مصور هندي المولِد في عصره، لبومباي وحيدر آباد إضافة إلى صورة شخصية للمهراجا دي أوركلا يعود تاريخها إلى عام 1882.
من جهتها، قالت كريستين بارت، رئيسة وحدة تراث المقتنيات الفوتوغرافية في متحف كيه برانلي - جاك شيراك والمسؤولة عن تنظيم المعرض: «جاء معرض العالم بعدساتهم: أولى الصور الفوتوغرافية 1842 - 1896 ثمرة رغبة في عرض أقدم الصور الفوتوغرافية الملتقطة على الأرض في أبوظبي. ولتحقيق ذلك، قمنا بتحويل مجال التركيز وإجراء أبحاث مستفيضة لاستكشاف آفاق جديدة لميلاد التصوير الفوتوغرافي خارج أوروبا والولايات المتحدة. يقدم هذا المعرض، للمرة الأولى، التاريخ العالمي للتصوير الفوتوغرافي، حيث يُتيح تطوره في أميركا الجنوبية وأفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الكشف عن أوجه الاختلاف والتشابه. سيأسر المعرض الزائرين بمجموعة من الصور البديعة فائقة الجمال، ويأخذهم في رحلة يبحرون عبرها في عالم من القصص والاكتشافات المذهلة. أعتقد أن المعرض سيكون مليئاً بالمفاجآت للزوار، حيث سيمكنهم من استكشاف الأدلة الأولى للخرائط المرئية للعالم، وطرح التساؤلات حول افتتاننا بالصور الفوتوغرافية واعتمادنا عليها في الوقت الحاضر».
يستضيف متحف «اللوفر أبوظبي»، على هامش المعرض، مجموعة من الأنشطة والفعاليات التعليمية والثقافية المتعلقة بالتصوير الفوتوغرافي، منها ورش العمل وعروض لأربعة أفلام ومؤتمر حوار وعرض موسيقي بعنوان «في أرض صيادي الرؤوس» في نهاية أسبوع افتتاح المعرض.
يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور اعتباراً من 25 أبريل (نيسان) ويستمر لغاية 13 يوليو (تموز) 2019. الدخول إلى المعرض مجاني ضمن تذكرة دخول المتحف وللأطفال ما دون سن 13 سنة. كما يمكن للزوار التمتع بجولة في المعرض باستخدام دليل الوسائط المتعددة المتوفر باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية. سينشر المتحف كتالوغاً عن المعرض لتسليط الضوء على اللحظات التاريخية البارزة التي توضح الظروف المحيطة بالتصوير الفوتوغرافي وممارسته في جميع أنحاء العالم.



الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع

خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
TT

الدراما الجزائرية في رمضان... تنوّع موضوعي وحضور يعكس تحوّلات المجتمع

خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)
خريطة درامية متنوّعة في رمضان 2026 (بوستر المسلسل)

يشهد الموسم الرمضاني حراكاً لافتاً في الساحة الدرامية الجزائرية، فتتنافس مجموعة من الأعمال الجديدة على جذب اهتمام المشاهدين. ويتميَّز هذا الزخم الفنّي بتنوّع الطرح وتعدُّد المقاربات الإخراجية؛ إذ تجمع المسلسلات المعروضة حالياً بين الدراما الاجتماعية والتاريخية وأعمال التشويق المرتبطة بعوالم الجريمة، إلى جانب الكوميديا الخفيفة ذات البُعد الأُسري. ويعكس هذا التنوّع، في نظر نقاد، سعي صنّاع الدراما إلى تقديم محتوى أكثر نضجاً وملامسةً لقضايا المجتمع، في موسم يُعدّ الأبرز لجهة نسب المُشاهدة والتنافس.

الدراما الجزائرية في موسمها الرمضاني (بوستر المسلسل)

في مقدّمة هذه الأعمال، يبرز مسلسل «المهاجر»، وهو عمل درامي واقعي من إخراج إدريس بن شرنين، وتأليف منال مسعودي، وإنتاج رضا بن حميمد، تعرضه قناة «الحياة»، ويروي قصة شاب مثقل بماضٍ قاسٍ يقرّر خوض تجربة الهجرة هروباً من أوجاعه وبحثاً عن أمل جديد، ولكن الرحلة تتحوَّل إلى مواجهة داخلية مريرة؛ إذ يكتشف أنّ أصعب الصراعات ليست تلك التي يتركها خلفه، بل التي يحملها في أعماقه. ويشارك في بطولته يوسف سحيري، وآنيا حميمد، ومحمد خساني، ومريم آيت الحاج، إلى جانب أسماء أخرى.

تنوّع في الموضوعات والأساليب هذا العام (بوستر المسلسل)

عودة الأجزاء الجديدة إلى السباق الرمضاني (بوستر المسلسل)

ومن الواقعية الاجتماعية إلى دراما التشويق، يعود مسلسل «ربّاعة» في جزئه الثاني عبر قناة «الشروق تي في»، مستثمراً النجاح الذي حقَّقه موسمه الأول. وتدور الأحداث حول تشكيل فريق متخصّص في السرقة والاحتيال بدافع الحاجة إلى المال، فتتشابك المصالح وتتباين الدوافع داخل المجموعة. والعمل من كتابة نبيل عسلي، ونسيم حدوش، وحكيم زلوم، وإنتاج رضوان أوشيخ، ويضمّ في بطولته عدداً من الأسماء المعروفة.

وفي سياق مغاير، يقدم مسلسل «فاطمة» طرحاً تاريخياً يعود إلى القرن التاسع عشر، عبر قصة فتاة تعشق العزف على الكمان في مجتمع محافظ يفرض قيوداً صارمة على طموحاتها. والعمل من تأليف جعفر قاسم وإخراجه، تعرضه قناة «سميرة تي في»، ويجسّد أدواره عدد من الممثلين الشباب في حكاية عن التمرّد والإصرار على تحقيق الحلم رغم العوائق الاجتماعية.

مشاركة واسعة لنجوم الشاشة الجزائرية (بوستر المسلسل)

أما مسلسل «البراني» في موسمه الثاني على قناة «الشروق»، فيواصل الغوص في عالم الجريمة المنظَّمة، مستعرضاً تأثير الظروف الاجتماعية في مصير 3 أشقاء داخل شبكة معقَّدة من العلاقات والصراعات، بمشاركة مصطفى لعريبي، ونوميديا لزول، وعبد الكريم الدراجي، وغيرهم.

أعمال تعكس تحوّلات المجتمع الجزائري (بوستر المسلسل)

ومن قلب الهامش الاجتماعي، يطلّ مسلسل «كيّة» عبر قناة «سميرة تي في»، مقدِّماً صورة درامية عن واقع البيوت القصديرية وصراعات سكانها اليومية. والعمل من إخراج أسامة قبي، وتأليف سندس عبد الرحمن، ويضم عدداً من الممثلين في معالجة إنسانية تُضيء على معاناة الفئات المهمشة.

مشاركة لافتة لنجوم من أجيال مختلفة (بوستر المسلسل)

بدوره، يكشف مسلسل «دار السد» عبر قناة «البلاد» عوالم خفية خلف جدران قصر يخفي أسراراً تقلب موازين العلاقات بين شخصياته، وهو من تأليف بن عبد الله محمد وإخراجه، بمشاركة في السيناريو لأنس تناح وسماح بوسماحة.

حضور للأعمال ذات الطابع الواقعي (بوستر المسلسل)

وفي إطار أخفّ، يقدّم مسلسل «الحنة» عبر القناة الأرضية الجزائرية جرعة من الكوميديا الاجتماعية، متناولاً صراع الأجيال والعلاقات الأسرية من خلال مفارقات يومية تجمع بين الطرافة والرسائل الإنسانية.

موسم يعكس تحوّلات الذائقة الجماهيرية (بوستر المسلسل)

مقاربات مختلفة لقضايا المجتمع (بوستر المسلسل)

وبهذا التنوُّع في الطرح والأسلوب، تؤكد الدراما الجزائرية قدرتها على مقاربة قضايا المجتمع بسقف من الجرأة والوعي، مقدِّمة أعمالاً تتراوح بين التشويق والتاريخ والكوميديا، لكنها تلتقي عند هدف واحد هو نقل نبض الواقع الجزائري إلى الشاشة في قالب فنّي متجدِّد.


أزمة صحية تُدخل مي عز الدين العناية المركزة... وتعاطُف واسع في مصر

مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)
مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

أزمة صحية تُدخل مي عز الدين العناية المركزة... وتعاطُف واسع في مصر

مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)
مي عز الدين تتعرَّض لأزمة صحية (صفحتها على «فيسبوك»)

حظيت الفنانة مي عز الدين باهتمام عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد إعلان زوجها أحمد تيمور مرورها بأزمة صحية استلزمت دخولها إلى العناية المركزة وخضوعها لجراحة طبية.

ونشر تيمور عبر خاصية «ستوري» بحسابه على «إنستغرام» يطلب من الجمهور الدعاء لزوجته التي تعاني المرض منذ أسبوعين، واحتُجزت في المستشفى قبل أسبوع، وخضعت لجراحة، الخميس، في أول تدوينة ينشرها عن مي عز الدين منذ نشر صور احتفالهما بعيد ميلادها الشهر الماضي، والتي لاقت تفاعلاً بين المتابعين.

ولم تكشف مي أو تيمور عن أيّ من المشكلات الصحية سلفاً، مما شكّل مفاجأة لمتابعيهما، فيما تصدَّر اسم مي عز الدين محرّكات البحث في مصر، مع تدوينات على «إكس» تتناقل الخبر، وأخرى تدعو لها بالشفاء العاجل.

وأرجع الناقد المصري محمد عبد الخالق الاهتمام الجماهيري بمتابعة الحالة الصحية للممثلة المصرية إلى كونها «تتمتّع بشعبية كبيرة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنها «اعتادت الهدوء على المستوى الإنساني، فلم تقم يوماً بإثارة مشكلة أو افتعال (ترند) من أجل الظهور، الأمر الذي يجعل أخبارها الشخصية، سواء خرجت بإعلان منها على غرار زواجها أو تناولت جوانب من حياتها، محلّ اهتمام».

وارتبطت مي بزوجها أحمد تيمور في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في مراسم بسيطة اقتصرت على أقارب العروسين، فيما حظي خبر ارتباطها باهتمام واسع، خصوصاً بعد معاناتها عقب رحيل والدتها التي كانت ترتبط بها بشكل كبير، وترك رحيلها تأثيراً كبيراً عليها، كما ذكرت في لقاء تلفزيوني سابق.

ويشير الناقد الفني أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» إلى أنّ «الارتباط بين مي والجمهور لا يقتصر على نشاطها الفنّي، ولكنه يعود إلى أنها نضجت فنياً أمام متابعيها وترتبط بهم، وكانت حريصة مؤخراً على مشاركة جمهورها لحظات السعادة التي عاشتها مع زوجها».

مي عز الدين وزوجها (صفحتها على «فيسبوك»)

ويرى أنّ خروج زوجها لإعلان الخبر عبر مواقع التواصل سيتبعه بالتأكيد متابعة لطمأنة الجمهور على حالتها، بغض النظر عن قرارهما سواء بالكشف عن التفاصيل أو الاكتفاء بتوضيح التطوّرات، لافتاً إلى أنّ بعض الفنانين يكونون أحياناً مضطرّين للإعلان عن أزماتهم الصحية تجنباً لأخبار غير صحيحة تُنشر عنهم مع ظهورهم في المستشفيات، وتداول أنباء عبر مواقع التواصل حول حياتهم.

رأي يدعمه محمد عبد الخالق، مؤكداً أنّ «أخبار مرض الفنانين، لا سيما عندما تكون مفاجئة أو غير متوقَّعة، تحظى باهتمام كبير في المتابعة والترقّب لتطوّراتها»، مشيراً إلى أنّ حالة الفرح التي صاحبت إعلان مي عز الدين ارتباطها تحوّلت إلى حالة تعاطف كبير مع إعلان مرضها المفاجئ.

وكان يفترض أن تطلّ مي عز الدين على الجمهور في رمضان من خلال مسلسل «قبل وبعد» الذي أعلنت تقديمه، لكن فريق العمل فضَّل تأجيل التصوير لضيق الوقت، على أن يُعرض العام المقبل، فيما كان آخر حضور درامي لها في رمضان الماضي من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه» الذي نالت عن دورها فيه إشادات جماهيرية ونقدية.


«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان
TT

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

«موناليزا» و«زابر» و«سماهر»... شخصيات خطفت الأضواء في مسلسلات رمضان

مع انقضاء الثلث الأول من شهر رمضان، اتّضحت ملامح الدراما التي تلاقي الرواج أو الإعجاب، أو تحظى بالاثنين معاً. فمن بين الأعمال التلفزيونية المنافِسة ما اخترق الشاشة بسبب قيمته الفنية وقصته الجذّابة، ومنها ما صنع الترند لفرادة شخصياته وأداء ممثّليه، أو حتى بفعلِ السجال الذي تسبّب به.

مع العلم أنّ أحد المعايير الأساسية لتحديد نجاح المسلسل، هو دخولُه البيوت العربية على اختلاف هويّاتها ولهجاتها؛ كأن يتصدّر مسلسلٌ مصريّ في لبنان، أو أن ينال مسلسل سوريّ الإعجاب في القاهرة، أو أن يُجمِع الكل على دراما سعودية أو خليجية.

«الست موناليزا»

يلاقي هذا المسلسل المصري تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي منذ أولى حلقاته الـ15. ولعلّ أبرز الأسباب في ذلك شخصية «موناليزا» التي تؤدّيها الممثلة مي عمر. انقسمت الآراء فوراً حول طيبة الشخصية التي رأى فيها البعض سذاجة، فيما تعاطف البعض الآخر معها. و«موناليزا» هي طاهية في فندق تجمعها الصدفة بحبّ الطفولة «حسن» (أحمد مجدي)، فتظنّ أنها بزواجها به ستحقق أحلامها كلها. لكنها سرعان ما تكتشف أنه تزوّجها طمعاً بميراثها لتنقلب حياتها جحيماً على يدَيه وأيادي أُسرته، غير أنها تستسلم للواقع ولكذبه بدل أن تتمرّد.

تتصدّر «الست موناليزا» ومعها مي عمر الترند في عدد كبير من الدول العربية، لا سيما أن الممثلة تقدّم دوراً لا يشبه كل ما سبق أن قدّمته. ويحتدم الجدال الافتراضي بين المشاهدين حول ما إذا كانت القصة مطابقة للمنطق. لكن ربما على المتابعين التحلّي بالصبر، بما أنّ المسلسل مستوحى من قصة واقعية هي جريمة زوجيّة هزّت الرأي العام في مصر.

«بخمس أرواح»

تخطّى المسلسل حدود سوريا ولبنان لتتردّد أصداء شخصياته وأحداثه مختلف أنحاء العالم العربي. راهنت شركة «سيدارز آرت - الصبّاح إخوان» على قصة المغنية «سماهر» وحبيبها «شمس»، فكسبت الرهان. ويشكّل الثنائي كاريس بشّار وقصي خولي روح العمل، حيث يواجهان معاً أحداثاً غريبة تمتحن علاقتهما العاطفية؛ بدءاً باكتشاف العامل في فرز النفايات «شمس» أنه ابن الملياردير «أمير باديس» ووريثه، وصولاً إلى محاولات سماهر إثبات نسب ابنها.

يتّسم «بخمس أرواح» بأحداثه المتسارعة والمشوّقة، أما المفتاح الأساسي لجاذبيّته وجماهيريّته فهي حتماً شخصية سماهر التي شكّلت مفاجأة كبيرة للجمهور. ففي دورها هذا، تجاوزت الممثلة السورية كاريس بشّار كل التوقّعات، أكان بصوتها المميز غناءً أو بلهجتها العراقيّة التي أثارت الجدال.

«مولانا»

كلّما أطلّ الممثل السوري تيم حسن بشخصيةٍ جديدة، صنعَ لها بصمةً تلتصقُ فوراً في أذهان الناس. هكذا هي الحال مع «جابر» بطل مسلسل «مولانا»، الذي تحوّل إلى ترند ليس بسبب حكايته، بل بسبب لثغته المفتعلة ولتصرّفاتٍ غريبة ومضحكة يقوم بها، كأن يتعطّر بالليمون.

هو «زابر» إذن وليس جابر، وتنسحب تلك اللثغة على كلامه، مما دفع بمحلّات الدجاج والحلويات في عدد من العواصم العربية، إلى استعارتها منه ورفع لافتات كُتب عليها «شاورما دزاز» و«حلاوة الزبن».

تبنّت المحلّات التجارية لثغة «جابر» مبتكرةً إعلانات مستوحاة منها (إنستغرام)

اللافت في «مولانا»، الذي تشارك في بطولته الممثلتان منى واصف ونور علي، التناقض بين تصرّفات «جابر» والشخصية التي من المفترض أن يؤدّيها. فهو ينتحل صفة وليّ يعلّق أهل القرية آمالهم على حكمته، إلّا أنّ طباعه مختلفة تماماً، وهي تخدم الفنتازيا التي بُنيت عليها الحبكة.

وقد أُثير الجدل حول المسلسل كذلك، بسبب ما قال المتابعون إنه تشابُه بينه وبين فيلم «مارمولك» (السحليّة) الإيراني، الذي يروي قصة سارقٍ يهرب إلى إحدى القرى ليجد نفسه شيخاً لها.

«دَرش»

من بين مسلسلات رمضان المتصدّرة الترند حول العالم العربي وليس في مصر حصراً، «دَرش» من بطولة مصطفى شعبان. هذا المسلسل أيضاً مبنيّ على دراما الشخصية، أي إنّ البطل يتقدّم على القصة.

تتبدّل شخصيات شعبان بمعدّل شخصية في كل حلقة، بعد أن يتعرّض لحادثة تُفقده الذاكرة في الحلقة الأولى. فيتنقّل بين شخصيات متعددة من بينها رجل أعمال، وطبيب، وإمام مسجد، ومرنّم في كنيسة، ومهندس، ومنتج. ولعلّ عنصر الغموض هذا هو ما جعل الجمهور يلتفّ حول مسلسل «درش» ويترقّب أحداثه ومزيداً من التحوّلات في شخصية شعبان.

«صحاب الأرض»

هو المسلسل الذي أثار سخط إسرائيل ودفع بالكابتن إيلا، المتحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي، إلى الردّ المباشر، واصفةً إياه بأنه «غسيل عقول وتزييف حقائق».

العمل ذو الحلقات الـ15 يغوص في حرب غزة، على خلفيّة دخول قافلة طبية مصرية القطاع ليتشابك مصير إحدى طبيباتها مع مصير رجل فلسطيني يهجس بإنقاذ ابن شقيقه المصاب في الحرب.

«صحاب الأرض» من بطولة منّة شلبي وإياد نصار، وهو يصوّر كيف أنّ الحب والعلاقات الإنسانية العميقة قادرة أن تنمو تحت القصف ووسط الدماء. ويُعدّ العمل أول دراما اجتماعية توثّق لنكبة غزة، وهو يوظّف تقنياتٍ تصويرية وإخراجية ضخمة لا تستخفّ بالحدَث ولا بعين المُشاهد.

«شارع الأعشى 2»

مستنداً إلى النجاح الكبير الذي حقّقه خلال رمضان الماضي في موسمه الأول، عاد المسلسل السعودي «شارع الأعشى» بزخمٍ في موسمٍ ثانٍ زاخرٍ بالتحوّلات. لا يستنسخ الجزء الجديد ما مضى بل يبني عليه لتطوير قوس الشخصيات. وتُلاقي الأحداث إعجاب المتابعين، ليس السعوديين منهم فحسب، إذ امتدّ الاهتمام بـ«شارع الأعشى» من الخليج إلى المحيط.

من جديد، تضع هذه الدراما المرأة السعودية في الصدارة، مسلّطةً الضوء على التحديات الاجتماعية التي كان عليها أن تواجهها خلال حقبتي السبعينات والثمانينات. ويتجدّد الرهان على القدرات التمثيلية للفنانين إلهام علي، وخالد صقر، وعائشة كاي، ولمى عبد الوهاب. ويتميز هذا الموسم بنقلةٍ نوعيّة تضع شخصياته أمام اختباراتٍ ومواجهاتٍ مصيرية حاسمة.

«إفراج»

استناداً إلى أرقام محرّكات البحث والمواضيع المتصدّرة السوشيال ميديا، يحظى مسلسل «إفراج» بمتابعةٍ كبيرة، لا سيما في مصر. ولا شكّ في أنّ قصة المسلسل هي أحد مفاتيح نجاحه، إلى جانب أداء الممثل عمرو سعد.

يتابع المشاهدون بحماسةٍ وفضول تطوّرات الأحداث في حياة «عبّاس الريّس» بعد خروجه من السجن حيث أمضى 15 عاماً، متهماً بقتل زوجته وابنتَيه. صحيحٌ أنّ الغلاف تشويقيّ إلا أنّ للحبكة أبعاداً نفسية، إذ تختلط المشاعر على عبّاس ما بين الرغبة في الانتقام، والندم، والبحث عن الغفران.

«الغمّيضة»

من بين الأعمال الدرامية المتصدّرة خليجياً، المسلسل الكويتي «الغمّيضة» الذي يعود هو الآخر إلى حقبة السبعينات. تروي القصة يوميات عائلة تتعرّض الأم فيها، وهي خيّاطة كفيفة، للاستغلال من بناتها.

نجحت هذه الدراما العائلية في نقل أجواء الحقبة الزمنية، من ديكورات، وأزياء، وماكياج، وموسيقى. كما لفتت الممثلة هدى حسين الأنظار بشخصية «وداد» الكفيفة. وتشكّل كلٌّ من هدى حسين والممثلة لولوة الملا علامةً فارقة في المسلسل، وتحصدان ثناء الكثيرين حول العالم العربي.

«عين سحريّة»

بما أنّ شهيّة الجمهور العربي مفتوحة على الألغاز والجريمة، كان من البديهيّ أن يفرض مسلسل «عين سحرية» نفسه من بين أعمال رمضان هذه السنة. ويتابع المشاهدون باهتمام تطوّرات أحداث القصة الشيّقة، إذ يضطرّ «عادل»، (عصام عمر)، تحت ضغط الظروف المادية، إلى أن يزرع كاميرات مراقبة بشكلٍ سرّي مقابل المال. تلتقط إحدى تلك الكاميرات جريمة قتل تنفّذها سيدة بحقّ زوجها وعشيقته. يحاول عادل إخفاء ما جرى، إلا أن ذلك ينقلب ضده ويقوده إلى مافيا نافذة يقودها المحامي الفاسد «زكي»، (باسم سمرة).

«القيصر: لا مكان لا زمان»

شكّل سقوط نظام الأسد في سوريا وما تكشّف عنه من معاناة لدى السوريين لا سيّما في المعتقلات والسجون، مادّة دسمة لصنّاع الدراما. تعدّدت الأعمال التي تطرح هذه القضية من «المحافظة 15»، إلى «الخروج من البئر»، وليس انتهاءً بمسلسل «القيصر: لا مكان لا زمان».

تسبّب هذا العمل تحديداً، الذي يؤدّي بطولته غسان مسعود وسلّوم حداد وفايز قزق، بجلَبة كبيرة، مثيراً حفيظة جزء من الجمهور، لا سيّما عائلات المعتقلين والمفقودين. وقد دفع بهم الأمر إلى إصدار بيانٍ أعربوا فيه عن رفضهم القاطع تحويل مأساتهم «إلى مادة درامية تُعرض على الشاشات»، وأضاف البيان: «إن جراحنا التي ما زالت تنزف ليست حبراً لسيناريوهات تجارية، وأنين أبنائنا ليس مادة للتداول الفني».

من بين المسلسلات الرمضانية التي تحقّق رواجاً كذلك: «حدّ أقصى»، و«الكينج»، و«علي كلاي»، و«فن الحرب»، و«المدّاح» في جزئه الأخير.