حزب «الإخوان» يطرح إقالة حكومة زيدان لحل الأزمة السياسية في ليبيا

البحرية تمنع ناقلة نفط من دخول ميناء «السدرة» التابع لإقليم برقة ذي النزعة الانفصالية

زيدان و محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين
زيدان و محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين
TT

حزب «الإخوان» يطرح إقالة حكومة زيدان لحل الأزمة السياسية في ليبيا

زيدان و محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين
زيدان و محمد صوان زعيم حزب العدالة والبناء الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين

فيما منعت ليبيا بالقوة ناقلة نفط تحمل علم مالطا من الاقتراب من ميناء السدرة، الذي يهيمن عليه مسلحون انفصاليون، أبلغت مصادر من جماعة المحتجين الذين يسعون لإقالة علي زيدان رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا «الشرق الأوسط» أنهم تلقوا وعودا من رئاسة المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بأن يجري مناقشة سحب الثقة عن حكومة زيدان اليوم (الثلاثاء) في جلسة سيعقدها المؤتمر الوطني بمقره الرئيس في العاصمة الليبية طرابلس.
وكشفت المصادر عن اجتماع جرى مساء أول من أمس مع خمسة من قيادات المؤتمر، جرى خلاله الاتفاق على مناقشة حجب الثقة عن زيدان وتوفير النصاب القانوني اللازم للإطاحة به من منصبه الذي يتولاه منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2012.
وجرى الاجتماع عقب قيام محتجين بإطلاق نار على مقر المؤتمر الوطني في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، لكن من دون حدوث أي إصابات بشرية، فيما بدا أنه بمثابة نوع من التهديد لأعضاء المؤتمر للتصويت لصالح عزل زيدان من منصبه.
وكان المؤتمر، الذي يعد أعلى سلطة سياسية في البلاد، عجز عن مناقشة مذكرة مقدمة من 72 عضوا لإقالة رئيس الحكومة الانتقالية في جلسة عقدها المؤتمر الوطني قبل يومين بسبب غياب توافر النصاب القانوني وقلة عدد الحاضرين في الجلسة.
واستبق حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، جلسة اليوم بإعلان تأييده لسحب الثقة من الحكومة الحالية وتكليف شخصية وطنية من ذوي الكفاءة على الفور، موضحا أنه رغم ضعف أداء المؤتمر الوطني، فإنه يمثل الجسم الشرعي الوحيد المنتخب، وبالتالي لا يجب أن يجرى أي تغيير إلا من خلاله ويجب عليه تحسين أدائه.
وطرح الحزب في بيان بثه عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، ما وصفه برؤيته للخروج من الأزمة السياسية الراهنة في إطار المبادرات المقترحة في الساحة السياسية ومحاولة كثير من الشخصيات الوطنية والكتل السياسية تقديم رؤاها للتوصل إلى حلول ومقترحات لإنهاء الوضع السياسي الراهن.
وتضمنت هذه الرؤية «ضرورة طي صفحات وتنظيم حيازة السلاح وحل التشكيلات المسلحة وانخراط أفرادها في المؤسسات المختلفة وإعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية وفقا لنظرية أمنية تضع معايير للتأسيس وأخرى للانضمام وعقيدة جديدة تتمحور حول حماية الوطن والمواطن وإعادة تأهيل من يجرى الاستعانة بهم من الضباط ورجال الأمن، فيما عدا الأمن الداخلي، وسن قانون يمنع ممارسات الماضي».
وفيما يتعلق بملف المصالحة الوطنية، عد الحزب أن للمتضرر خيارات ثلاثة لا رابع لها؛ إما القصاص وإما العفو وإما جبر الضرر؛ ومن أراد الرابعة فكل الليبيين يد واحدة عليه. ودعا إلى «توزيع السلطات والمسؤوليات ومراجعة كل التشريعات الصادرة عن فترة حكم النظام السابق وعن المجلس الوطني الانتقالي المؤقت والمؤتمر الوطني العام لتحقيق الصالح العام في إطار توافق القوى السياسية».
وبشأن خارطة الطريق، اقترح حزب الإخوان قيام لجنة الستين بعد ثلاثين يوما من أول اجتماع لها بإعلام المؤتمر الوطني بإمكانية صناعة الدستور في المدة المحددة في الإعلان الدستوري من عدمه، لافتا إلى أنه إذا كان رد لجنة الستين بأنها قادرة على صناعة الدستور في المدة المحددة، فإن المؤتمر يحل في أول انعقاد للمجلس التشريعي بحد أقصى بتاريخ 24 ديسمبر (كانون الأول) 2014، وأما إذا كان تقريرها بالنفي وأنها تحتاج إلى مدة أطول فإنه يجرى تطوير الإعلان الدستوري بالاستعانة بالإرث التاريخي المتمثل في دستور 1951 المعدل في 1963. وأضاف الحزب «ثم يقوم المؤتمر بإعداد قوانين للانتخابات العامة ويحل المؤتمر الوطني العام في أول انعقاد للمجلس التشريعي الجديد في موعد أقصاه 30 أغسطس (آب) 2014».
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الليبية أمس أنها منعت بالقوة ناقلة نفط من الدخول لميناء السدرة الذي يسيطر عليه مسلحون تابعون لما يسمى بإقليم برقة ذي النزعة الانفصالية بشرق البلاد.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن القوات البحرية الليبية قامت بمنع إحدى الناقلات البحرية من الدخول لميناء السدرة بصورة غير شرعية، موضحة أنه بناء على المعلومات الواردة للحكومة الليبية بوجود ناقلة نفط تحاول الدخول إلى المياه المقابلة لميناء السدرة، فقد قامت القوات البحرية بالتعامل مع ناقلة النفط الخام التي كانت ترفع العلم المالطي، وتحاول الدخول إلى ميناء السدرة بالتنسيق، والتعاون مع جهات غير شرعية من أجل شحن وتهريب النفط الخام.
وأوضحت المؤسسة في بيان أصدرته أمس، أنه تنفيذا لحالة القوة القاهرة المعلنة على عدد من الموانئ النفطية وهي: (السدرة - رأس لانوف - الزويتينة)، ونظرا لغياب أي علاقة لتلك الناقلة مع الجهة الشرعية والقانونية المخولة بتصدير النفط الخام الليبي والمتمثلة في المؤسسة الوطنية للنفط، فقد قامت القوات البحرية بمنع تلك الناقلة من دخول منطقة ميناء السدرة.
كما أعلنت المؤسسة عن تحذير ناقلة نفط أخرى يشتبه في توجهها إلى منطقة ميناء السدرة لنفس الغرض، مشيرة إلى أنه جرى إخطار مالك الناقلة، والإيضاح له بغياب شرعية إرساله الناقلة إلى ميناء السدرة دون إذن مسبق من المؤسسة الوطنية للنفط وقبل رفع حالة القوة القاهرة عن الموانئ الليبية المذكورة.
من جهة أخرى، نفى محمد الحراري، الناطق الرسمي باسم المؤسسة حدوث أي مشكلة في عملية نقل الوقود من مصفاة الزاوية إلى العاصمة طرابلس، ودعا المواطنين إلى تجنب الانجرار وراء الشائعات.
وقال الحراري في تصريح بثته وكالة الأنباء المحلية أن خط نقل الوقود من مصفاة الزاوية إلى مستودعات شركة البريقة الموزعة للوقود بطرابلس يعمل بصورة ممتازة وبكفاءة تامة.
إلى ذلك، أعلن محمد المزوغي رئيس تحرير صحيفة «الكلمة» التي تصدر في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، أن مجهولين اختطفوا ابنه الصغير رضوان من أمام منزل أسرته بمنطقة الصابري في المدينة.
وأوضح المزوغي الذي قال إنه فتح محضرا بالواقعة لدى الجهات الأمنية، إن أربعة أشخاص ملثمين اختطفوا ابنه البالغ من العمر ست سنوات من أمام المنزل عندما كان يلعب مع أقرانه، لافتا إلى أن اختطاف ابنه جاء بعد عدة رسائل تهديد تلقاها من مجهولين على خلفية ترؤسه لإدارة تحرير صحيفة «الكلمة» والتي قال إنه يعمل من خلالها على نشر الحقائق للمواطن الليبي.
ولقي أمس جنديين سابقين في الجيش الليبي مصرعهما في بنغازي في عمليتي اغتيال منفصلتين من دون أن تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن مسلسل عمليات الاغتيال الذي طال حتى الآن نحو 150 من الشخصيات العسكرية والأمنية بالمدنية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.