الفيدرالي يعلن اليوم عن محفظته المالية وسياسته حول سعر الفائدة

الفيدرالي يعلن اليوم عن محفظته المالية وسياسته حول سعر الفائدة

توقعات بالإبقاء على المعدل الحالي
الأربعاء - 14 رجب 1440 هـ - 20 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14722]
تترقب الأسواق اليوم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري (رويترز)
واشنطن: عاطف عبد اللطيف
يعلن اليوم الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن سياسته الجديدة حول سعر الفائدة خلال العام الجاري، وشكل محفظته المالية خلال الفترة المقبلة. وهناك ترقب كبير من الأسواق والمستثمرين لما سيخرج عنه اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي بدأ أمس وينتهي اليوم. ومن المتوقع بشكل كبير أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة الحالية، والتي تتراوح بين 2.25 في المائة و2.5 في المائة، كجزء من استراتيجية تهدف إلى الحد من مخاطر حدوث تباطؤ حاد في النمو الاقتصادي العالمي.

ومن المرجح أيضا أن تظهر التوقعات الجديدة التي ستصدر اليوم أن المسؤولين الفيدراليين سيرفعون سعر الفائدة مرة واحدة خلال العام الجاري، أو ربما لا يرفعونها على الإطلاق. وأعلن الاحتياطي الفيدرالي في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه لن يرفع أسعار الفائدة مرة أخرى قبل قياس تأثير التقلبات الحادة في الأسواق المالية التي حدثت أواخر العام الماضي، والتأكد من آفاق النمو العالمي، والشكوك السياسية بشأن التجارة العالمية، وأزمة بريكست.

ورفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة المرجعي على المدى القصير أربع مرات في العام الماضي، آخرها في ديسمبر (كانون الأول) 2018.

في الوقت نفسه، سيعلن الاحتياطي الفيدرالي، في ختام اجتماعه اليوم، عن الموعد الذي سيتوقف فيه عن تقليص محفظة أصوله من الأوراق المالية، والتي تبلغ أربعة تريليونات دولار. وأشار عدد من المسؤولين الفيدراليين إلى أن وقف التراجع في محفظة الأصول الفيدرالية قد يبدأ نهاية العام الحالي. ورحبت الأسواق بالإعلان الوشيك للاحتياطي الفيدرالي عن وقف تقليص محفظة أصوله المالية، حيث من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تحفيز النمو الاقتصادي.

ويبقى التحدي الأكبر أمام المسؤولين الفيدراليين في هذه المسألة، هو شكل محفظة الأصول الفيدرالية، بمعنى ما هي توليفة الأوراق المالية التي سيحتفظ بها البنك في محفظته، وما هي مدد الاستحقاق لكل منها، وهل ستكون قصيرة الأجل أم طويلة الأجل. وجدير بالذكر أن هذه التوليفة سيكون لها آثار وتوابع اقتصادية ونقدية كبيرة، ليس فقط على السوق الأميركية؛ ولكن أيضا على الأسواق العالمية.

فإذا قرر الاحتياطي الفيدرالي تقليص التراجع في محفظته المالية، فسيتعين عليه تشكيل توليفة صحية من سندات وأذون خزانة لها مدد استحقاق مختلفة، وتحديد حجم السندات التي سيحتفظ بها البنك، وهل ستكون غالبيتها قصيرة الأجل أم طولية الأجل؟ ومن المرجح أن يتم البت في هذا الأمر خلال الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأول من مايو (أيار) المقبل.

وهناك نهجان مختلفان يمكن للاحتياطي الفيدرالي اتباعهما لتحديد توليفة الأوراق المالية التي سيحتفظ بها. الأول يعتمد على زيادة حيازة أوراق مالية قصيرة الأجل، وهو نفس شكل المحفظة المالية الفيدرالية قبل أزمة 2008. بينما يرى عدد قليل من المسؤولين ضرورة الحفاظ على مزيج من الأوراق المالية قصيرة الأجل وطويلة الأجل، خاصة أن شراء الأوراق المالية طويلة الأجل والاحتفاظ بها يوفر المزيد من الحوافز، فإن النهج الأول سيكون أقل تحفيزا للأسواق المالية.

ويعتقد المسؤولون أن الاحتفاظ بالأوراق المالية طويلة الأجل يحفز الأسواق المالية والاقتصاد من خلال خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل وتشجيع المستثمرين على شراء الأسهم والسندات. بينما يرى البعض الآخر أن زيادة حيازة الاحتياطي الفيدرالي من الأوراق المالية قصيرة الأجل ستكون صحية من الناحية الاقتصادية إذا تم تنفيذها بطريقة لا تربك الأسواق.

وجدير بالذكر أن متوسط فترات الاستحقاق لأذون الخزانة الفيدرالية قبل أزمة الرهن العقاري عام 2008، كانت أقل من أربع سنوات. إلا أنها وصلت الآن إلى ما يقرب من تسع سنوات. ويصل المتوسط العام لجميع أذون الخزينة القائمة إلى ما يقرب من ست سنوات. ولا يمتلك الاحتياطي الفيدرالي حالياً أي سندات خزانة ذات آجال استحقاق مدتها سنة واحدة أو أقل، والتي تمثل 15 في المائة من سندات الخزانة القائمة.

وخلال الفترة من 2008 وحتى 2014 قام بنك الاحتياطي الفيدرالي بشراء تريليونات الدولارات من الأوراق المالية المدعومة برهن عقاري وأوراق خزانة ذات تواريخ استحقاق أطول، بهدف تحفيز النمو. وحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على رغبة المسؤولين الفيدراليين في مناقشة إمكانية بيع سندات الرهن العقاري لأنهم لا يريدون فعل أي شيء لإزعاج سوق الإسكان الهش بالفعل... إلا أنه من المحتمل أن يواصل المجلس استراتيجيته في تخفيض حيازاته من الأوراق المالية المربوطة برهن عقاري، والتي تبلغ حالياً نحو 15 مليار دولار شهرياً.
أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة