رئيس موزمبيق يتوقع سقوط ألف قتيل جراء إعصار «إيداي»

ثاني مدن البلاد دُمّرت بنسبة 90 %... ومائة ألف شخص «في خطر»

TT

رئيس موزمبيق يتوقع سقوط ألف قتيل جراء إعصار «إيداي»

أعلن رئيس موزمبيق فيليبي نيوسي، في مداخلة تلفزيونية أمس، أن حصيلة الإعصار الاستوائي «إيداي» الذي ضرب بلاده «قد تتجاوز الألف قتيل».
وقال نيوسي الذي عاد إلى مابوتو: «حالياً، لدينا رسمياً 84 قتيلاً، ولكن عندما حلقنا فوق المنطقة صباحاً (...) لفهم ما يجري، فإن كل شيء يدفع إلى الاعتقاد بأن الحصيلة قد تتعدى الألف قتيل». وقال إن «أكثر مائة ألف شخص في خطر».
وضرب الإعصار إيداي وسط موزمبيق مساء الخميس، قبل أن يواصل مساره نحو زيمبابوي. وكان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أعلن في بيان أمس أن ثاني مدن موزمبيق، بيرا ومحيطها، «تضررت أو دمّرت بنسبة 90 في المائة، جراء الإعصار الاستوائي إيداي».
وأفادت آخر حصيلة مؤقتة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، أن 73 شخصا قد قتلوا في موزمبيق، منهم 55 في مدينة بيرا (وسط) الساحلية وحدها و89 في زيمبابوي، حيث تواجه أجهزة الإغاثة صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق المغمورة بالمياه.
وفي زيمبابوي، «قتل 89 شخصاً، 86 في منطقة إيسترن هايلندز، واثنان في ماسفينغو وواحد في ماشونلاند الشرقية (شرق زيمبابوي)»، كما قال المتحدث باسم الحكومة، نيك مانغوانا. واعتبر الوزير المسؤول في الوقت الراهن عن الدفاع بيرانس شيري: «لدينا الانطباع بأننا نتعامل مع عواقب حرب واسعة النطاق».
وقال الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر إن حجم الأضرار في مدينة بيرا الموزمبيقية التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة «كبير ومرعب». وأضاف في بيان أن «90 في المائة من بيرا وضواحيها قد تضرر أو دُمّر».
وأوضحت جامي لوسويير من الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، أن «وسائل الاتصال قد قُطعت بالكامل والطرق قد دُمّرت». وكانت شوارع المدينة أمس مليئة بالأشجار المقتلعة، وشظايا الزجاج والألواح المعدنية.
وقال محمد باداتي (24 عاماً)، الموظف في متجر للملبوسات دُمر بالكامل، إن «هذا الإعصار كان عنيفاً للغاية وألحق أضراراً بالجميع. لقد دمر عائلات ومنازل، وأعجز عن وصف ما حصل».
وفي المنطقة، بات نحو 10 آلاف شخص في عداد المنكوبين بعد مرور الإعصار، الذي جرف 873 منزلاً ودمر 24 مستشفى وألحق أضراراً جزئية أو كاملة بـ267 مدرسة، كما أفادت حصيلة أمس للمعهد الموزمبيقي لإدارة الكوارث. إلا أن السلطات في البلدين تتخوف من ارتفاع الحصيلة، مع تقدم عمليات الإغاثة واستمرار هطول الأمطار.
وفي موزمبيق، حذرت إيما بيتي من منظمة أوكسفام غير الحكومية، من أن «العديد من السدود قد ارتفعت فيها المياه إلى أعلى المستويات». وقال رئيس موزمبيق إن «الوضع حرج».
وفي زيمبابوي، قال وزير النقل جويل بيجي ماتيزا إن البلاد لم تشهد «دماراً لبنى تحتية بهذا الحجم». وتركّزت جهود الإغاثة أمس في مدينة شيمانيماني (شرق)، حيث تسبب انزلاق للتربة بدمار جزئي لمدرسة وأودى بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل.
وقال أحد الأهالي الذي أجرت معه قناة «زد بي سي» التلفزيونية مقابلة إن «المعلمين والهيئة الإدارية للمدرسة يبذلون قصارى جهدهم للتأكد من وصول الأطفال بأمانٍ إلى منازلهم». وأضاف: «لكن الوضع يزداد سوءاً»، مع استمرار هطول الأمطار في هذه المنطقة الحدودية من موزمبيق، حيث جرفت المياه المنفلتة كثيراً من الجسور.
ونظراً إلى حجم الأضرار، سارع الرئيس إيمرسون منانغاغوا بالعودة من رحلة إلى الإمارات العربية المتحدة أمس. وقال إن «الحداد يسود وطننا»، مضيفاً: «قيل لي إن الأمر لم ينته، وإن الجيش يبذل قصارى جهده للوصول إلى الأسر المتضررة».
وناشدت جمعية زيمبابوي الطبية (زيما) المتطوعين مساعدة المنكوبين، ودعت إلى التبرع بالمواد الغذائية والماء والغاز والملابس والبطانيات أو الخيام. وتسببت الأمطار الغزيرة التي سبقت الإعصار بمقتل 122 شخصاً على الأقل في موزمبيق، وفي مالاوي المجاورة والتي لم يشملها الإعصار «إيداي».


مقالات ذات صلة

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

آسيا رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
آسيا سيارة تضررت جرّاء سقوط شجرة عليها بسبب الرياح الناتجة عن الإعصار «تشامبي» في تايوان (رويترز) p-circle

العاصفة «تشامبي» تقترب من الصين بعدما ضربت تايوان واليابان

اقتربت العاصفة المدارية «تشامبي» من الصين، السبت، بعدما ضربت تايوان وأقصى جزر اليابان الجنوبية، مخلّفة قتيلاً ومئات المصابين ومتسببة بإلغاء مئات الرحلات الجوية.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية هينا فيركونين والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 30 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يعتزم إنشاء شبكة اتصالات موحّدة لخدمات الطوارئ عبر الحدود

تعتزم المفوضية الأوروبية إنشاء نظام اتصالات جديد لخدمات الطوارئ في الاتحاد الأوروبي، من أجل ربط فرق الاستجابة الأولية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تراجع الحزب الحاكم يعيد تشكيل المشهد السياسي في جنوب أفريقيا

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال الإدلاء بصوته في جوهانسبورغ الأربعاء الماضي (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال الإدلاء بصوته في جوهانسبورغ الأربعاء الماضي (رويترز)
TT

تراجع الحزب الحاكم يعيد تشكيل المشهد السياسي في جنوب أفريقيا

رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال الإدلاء بصوته في جوهانسبورغ الأربعاء الماضي (رويترز)
رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال الإدلاء بصوته في جوهانسبورغ الأربعاء الماضي (رويترز)

يشهد حزب المؤتمر الوطني الأفريقي تراجعاً متصاعداً في شعبيته ونفوذه السياسي بجنوب أفريقيا، مع خسارته مزيداً من المقاعد في الانتخابات المحلية، في مسار يعكس تحولات عميقة في المشهد السياسي، وتآكل إرث الحزب الذي قاد البلاد إلى إنهاء نظام الفصل العنصري.

ويؤكد خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن المشهد السياسي يتجه لتشكيل جديد من الائتلافات تحتم على الحزب الحاكم إعادة أوراقه قبل أي استحقاقات انتخابية جديدة.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية في جنوب أفريقيا بأن «اللجنة الانتخابية ستعلن نتائج الانتخابات المحلية لعام 2026»، مساء الأحد.

وأظهرت النتائج الأولية، الجمعة، أن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) يتجه نحو تكبد خسائر فادحة في الانتخابات البلدية، وفق ما أوردت وكالة «رويترز»، وهو ما يمهد الطريق لمعارك سياسية لتشكيل ائتلافات متعددة الأحزاب بهدف السيطرة على جوهانسبرغ ومدن كبرى أخرى.

ويأتي هذا التوجه المحتمل خاصة وأنه مع فرز 81 في المائة من الأصوات حصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي على 32 في المائة من الأصوات، مقابل 25 في المائة لمنافسه الرئيسي التحالف الديمقراطي (DA)، حسب ما نقلته «رويترز».

وذكرت «رويترز» أنه إذا استمرت هذه النتائج فإن الحزب الذي هيمن على المشهد السياسي في جنوب أفريقيا منذ نهاية نظام الفصل العنصري (الأبارتايد) سيكون قد فقد نحو 14 نقطة مئوية مقارنة بنتائج الانتخابات البلدية لعام 2021، والتي كانت في ذلك الوقت أسوأ نتيجة محلية يسجلها الحزب على الإطلاق.

ونقلت عن المحلل السياسي الجنوبي أفريقي رالف ماثيكغا، أن «المسار الأكثر مباشرة أمام حزب التحالف الديمقراطي لتشكيل حكومات مستقرة قد يتمثل في إبرام اتفاقات مع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) شريكه في الحكومة الوطنية»؛ لكنه حذر من أن «خطوة كهذه قد تؤدي إلى نفور الناخبين الذين عاقبوا حزب المؤتمر الوطني الأفريقي للتو»، حسب الوكالة.

وأوضح خبير الشؤون الأفريقية في «المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط» حسين البحيري، أن «هذه النتائج تعكس تراجعاً في الحزب الحاكم سابقاً بعدما فقد بريقه بوفاة مؤسسه نيلسون مانديلا رمز التحرر من الاستعمار والقضاء على سياسات الفصل العنصري منذ 1994، وعدم قدرة القادة الحاليين لهذا الحزب على الحفاظ على القواعد الشعبية المؤيدة للحزب»، وفق رأيه.

ويعتقد أن هذه النتائج تعكس «تصويتاً عقابياً»، وأرجع ذلك إلى «عدم قدرة الحزب الحاكم على حل المشكلات الاقتصادية المتفاقمة في البلاد خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ساهم في اتجاه الناخبين للتصويت لصالح الأحزاب المعارضة التي تقدم بدائل اقتصادية يمكن من خلالها تحسين الأوضاع الاقتصادية ومن ثم تحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية التي شهدت تراجعاً بسبب عدم قدرة الحزب الحاكم سابقاً على حل هذه المشكلات».

امرأة تدلي بصوتها خلال الانتخابات مدرسة خارج جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا الأربعاء الماضي (رويترز)

ويرى المحلل السوداني المختص بالشأن الأفريقي محمد شمس الدين، أن «تقدم المعارضة المستمر يعكس تحولاً جذرياً وعميقاً في المزاج الشعبي العام في جنوب أفريقيا»، لافتاً إلى أن «حزب المؤتمر الوطني الأفريقي اعتمد على رصيده التاريخي كحركة تحرر وطني لضمان ولاء الناخبين، لكن هذا الرصيد لم يعد كافياً اليوم لضمان التفويض الانتخابي، في ظل معاناة جنوب أفريقيا من معدلات بطالة قياسية».

ويعتقد أن تقدم أحزاب المعارضة الكلاسيكية مثل «التحالف الديمقراطي» (DA) وصعود قوى جديدة مثل حزب «MKP» يعد استفتاءً واقعياً وليس مجرد تصويت عقابي مؤقت، كما أنه يعتبر إعادة تموضع استراتيجي للناخب الجنوب أفريقي نحو خيارات سياسية تعد بالمساءلة والكفاءة وكسر احتكار السلطة.

وقبل إعلان النتائج، قال زعيم حزب التحالف الديمقراطي جوردين هيل-لويس، إن حزبه بدأ بالفعل في التواصل مع شركاء محتملين لتشكيل ائتلافات، مضيفاً: «سنتعامل خلال الأسابيع القليلة المقبلة باحترام للتفويضات التي حصلت عليها تلك الأحزاب من ناخبيها، وبقدر من التواضع، مع الالتزام بالسعي لتشكيل حكومات محلية تضمن سير العمل بفاعلية في تلك المدن والبلدات».

ويرى البحيري أن الحزب الحاكم أصبح مطالباً في الوقت الراهن بتقديم بدائل ومشروعات لا تعتمد فقط على الإرث التاريخي، بقدر ما تعتمد على تحسين الأوضاع الاقتصادية داخل البلاد، ومن ثم الحفاظ على الكتلة التصويتية التي كان يعتمد عليها الحزب دوماً للبقاء على رأس السلطة.

ويوضح أن هذه النتائج تعد بمثابة رسالة مباشرة من الناخبين للحزب الحاكم بـ«ضرورة تغيير سياساته وإعادة التفكير في برنامجه الانتخابي والاعتماد على قدرته الفعلية على التحرك داخل الشارع في جنوب أفريقيا لاستعادة ثقة قواعده الشعبية مرة أخرى، لتجاوز أي إخفاقات في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة».

وعن المستقبل، يعتقد شمس الدين أن «مؤشرات الأداء المتراجعة لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي تشير إلى أن ما تشهده جنوب أفريقيا هو بداية تحول سياسي هيكلي وطويل الأمد وليس تعثراً انتخابياً عابراً يسهل احتواؤه»، لافتاً إلى أن البلاد قد دخلت فعلياً عصر «السياسة الائتلافية» وتأسيس حكومات الوحدة الوطنية.


السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
TT

السجن 200 عام لزعيم طائفة في كينيا حرّض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت

بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)
بول ماكنزي زعيم طائفة في كينيا حُكم عليه بالسجن 200 عام لتحريض أتباعه على تجويع أنفسهم حتى الموت (إ.ب.أ)

قضت محكمة كينية بسجن زعيم طائفة 200 عام، بعدما أدين بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً إثر تحريضهم على تجويع أنفسهم حتى الموت، أملاً في «لقاء المسيح».

وكانت محكمة في مدينة مومباسا الساحلية، المُطلة على المحيط الهندي، أدانت، خلال الشهر الماضي، بول ماكنزي الذي يدّعي أنه قسّ إلى جانب 28 متهماً آخر، بقتل 190 طفلاً وشخصاً بالغاً بين يناير (كانون الثاني) 2021 وسبتمبر (أيلول) 2023.

في عام 2023، عُثر على مئات الجثث في مناطق نائية قرب شواطئ ماليندي جنوب البلاد.

وبينما حُكم على ماكنزي، الجمعة، بالسجن 200 سنة، حكم على 26 من المتهمين الـ28 الآخرين بالسجن لفترات تراوحت بين 100 و160 عاماً، وعوقب اثنان آخران بالسجن 10 سنوات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن محامي الدفاع عزم موكّليه الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.

ونقل القاضي عن ناجين قولهم: «في شاكاهولا، كان يُحتَفَل بالموت بوصفه زواجاً مع يسوع، ويُعتبر الموتى أبطالاً للإيمان».

وأضاف: «بالنسبة إلى أشخاص ينظرون إلى الموت على أنه خلاص، قد لا يُعتبر حكم الإعدام عقوبة، بل انتصار وشكل من أشكال الاستشهاد».

ووضع ماكنزي، الذي يواجه أيضاً تهمتي القتل غير العمد والإرهاب في قضايا منفصلة، نظاماً لتجويع أتباعه حتى الموت، وفق ترتيب محدد للفئات العمرية التي يُفترض أن تموت أوّلاً، حسب ما أدلى به ناجون.


السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
TT

السلطات الإثيوبية تعلق صدور صحيفة مستقلة

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)
الرئيس الإثيوبي آبي أحمد (أ.ب)

علقت السلطات الإثيوبية، الاثنين، لأجل غير مسمى نشر صحيفة «ذي ريبورتر»، إحدى وسائل الإعلام المستقلة النادرة في البلد، وتوزيعها على الإنترنت، لاتهامها بنشر محتويات «تتعارض مع المصالح الوطنية».

وازدادت الانتهاكات لحرية الصحافة خلال الأشهر الأخيرة في إثيوبيا، ثاني أكبر بلدان أفريقيا من حيث التعداد السكاني، والمدرج في المرتبة 148 من أصل 180 في تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» لحرية الصحافة.

وذكرت هيئة الإعلام الإثيوبية في بيان نشرته على «فيسبوك» أن الصحيفة التي تصدر باللغتين الإنجليزية والأمهرية ولها موقع إلكتروني أيضاً، «نشرت «معلومات تسيء إلى صورة البلد، وتضر بالأمن القومي، وتقوض وحدة الشعوب وقيمها».

ورأت الهيئة التي يعين مجلس النواب رئيسها أن هذه المقالات «تتعارض مع مصالح إثيوبيا الوطنية».

وبناءً على ذلك، أفادت الهيئة بأن شهادة تسجيل الصحيفة التي تضم أكثر من 110 آلاف مسترك على «فيسبوك» «علقت تماماً عن النشر والبث لأجل غير مسمى بداية من يوم الاثنين».

وسبق أن ألغت الهيئة في فبراير (شباط) الماضي ترخيص وسيلة إعلام مستقلة أخرى هي «أديس ستاندارد» التي طعنت في القرار.

كما طُردت مراسلة صحيفة «لا كروا» الفرنسية من إثيوبيا في يونيو (حزيران) الماضي.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود»، فإن 5 صحافيين معتقلون حالياً في إثيوبيا، أربعة منهم موقوفون منذ نحو 3 سنوات وملاحقون بتهمة «الإرهاب»، وهم يواجهون عقوبة الإعدام، ولو أنها قلما تنفَّذ.

وكان رئيس الوزراء آبي أحمد الذي تولى السلطة في 2018، قد اعتمد في بادئ الأمر سياسة انفتاح حصدت الإشادات، فأطلق سراح العديد من السجناء السياسيين والصحافيين.

وفاز آبي بجائزة نوبل للسلام عام 2019 بعدما طبّع العلاقات مع إريتريا بعد حرب بين البلدين استمرت من 1998 إلى 2000.

غير أنه يواجه انتقادات متزايدة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.