ترند: إعلامي سعودي يوثق لجمهوره على «سنابشات» تاريخ الرياض الحديث

ترند: إعلامي سعودي يوثق لجمهوره على «سنابشات» تاريخ الرياض الحديث

الاثنين - 12 رجب 1440 هـ - 18 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14720]
محمد الهمزاني أمام القصر الأحمر في الرياض
الرياض: «الشرق الأوسط»
في مبادرة جديدة، وثق الإعلامي السعودي محمد الهمزاني الحياة الاجتماعية في العاصمة الرياض خلال الـ100 عام الأخيرة منذ عهد الملك المؤسس والملوك الذين تعاقبوا على الحكم من بعده وتحديداً بعد عام 1340. حيث وقف بنفسه على أكثر من 30 معلماً وحياً من أحياء العاصمة والتي كان أبرزها القصر الأحمر للملك سعود وأول مقر لمجلس الوزراء بحي المربع وحلة القصمان وعمارة الباخرة وقصة «خان جليلة» وغيرها. وبهذا اصطحب متابعيه في جولة سياحية مميزة في العاصمة السعودية، وذلك من خلال حسابه على تطبيق «سنابشات» للتواصل الاجتماعي.

وقال الهمزاني إن الفكرة جاءته عندما قرأ خبرا بإعادة بناء حي الدحو التاريخي بالرياض والذي يقع حالياً أمام المحكمة العامة. وأضاف: «رغم أنني أسكن الرياض منذ 30 عاماً فإنني لا أعرف شيئاً عن أحيائها وقصصها، الأمر الذي دفعني إلى فتح حساب العاصمة على «سنابشات»، وبدأت أبحث في الأماكن وأسأل أصحاب الأحياء القديمة وأزورهم وأسألهم وأقف معهم على الأماكن ويسردون لي الذكريات وقصص تُعرف لأول مرة».

وقال إن أغلب المصادر الموجودة تتحدث عن الرياض قبل عام 1340 حيث تأتي أكثرها على سير المعارك، بينما الحياة الاجتماعية المصادر فيها شحيحة موجودة ولكنها قليلة، واستطرد: «رأيت أن من واجبي توثيق هذا التاريخ الكبير للعاصمة الرياض خلال الـ100 عام الأخيرة، وتوثيق الحياة العامة للناس».

وأضاف أن أجمل أحياء الرياض في ذلك الوقت كانت الفوطة، ودخنة، والعطايف، والظهيرة، وحوطة خالد ثم أصبحت لاحقاً الشميسي، وعليشة، والسويدي الغربي، والملز، والعليا، كما يوجد بين الأحياء أحياء سكنها القادمون للرياض منها حلة القصمان، الصالحية، وخنشليلة. وخصص الهمزاني حلقة عن مستشاري الملك عبد العزيز وأين سكنوا في الرياض.

وقال الهمزاني إن القصر الأحمر الذي سكنه الملك الراحل سعود بن عبد العزيز والذي لا يعرفه الكثيرون استقبل فيه آنذاك الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر وملوك الأردن وسوريا والعراق، إضافة إلى أن حي المربع نفسه شهد أول مقر لمجلس الوزراء السعودي وأول ديوان ملكي ومكان تشييع جنازة الملك فيصل بن عبد العزيز الراحل.

وعن أحد أحياء الرياض، خنشليلة، حيث أكدت الروايات أن التسمية تعود إلى قبل خمسة قرون حيث أوقفت سيدة تدعى جليلة نُزلا للحجاج القادمين للحج والعمرة في ذلك المكان وهو ما يسمى «خان» فكان الاسم «خان جليلة»، ومع الوقت وخلال الـ100 عام الأخيرة تحول الاسم إلى خنشليلة الذي تغير اليوم ليصبح حي المنصورة.

كما وثق مدير حساب العاصمة أفضل أحياء الرياض في العصر الحديث، حيث وقف على آخر أحياء الرياض خلال الثلاثين سنة الأخيرة حي العليا، وزار مع الكاتب منصور العساف المقبرة الذهبية، وهي أول مقبرة بالحي ونشأت قبل نشأة الحي نفسه.

وأضاف: «لم أرغب في سرد فقط الذكريات والحنين لكل مكان أزوره بل تقديم معلومات عن كل معلم أزوره كالحي أو الشارع أو القصر، ومما ساعد النجاح القبول من غالبية الأهالي لي كوني لست من أهل الرياض، وهذا يعطيهم ثقة أكبر في سرد ما لديهم من القصص والمعلومات كوني لا أملك أي معلومات سابقة».
السعودية إعلام

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة