من سيفوز في مواجهات دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا؟

ترجيح خسارة أياكس وبورتو ومانشستر يونايتد وتوتنهام في مواجهة يوفنتوس وليفربول وبرشلونة ومانشستر سيتي

ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي
ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي
TT

من سيفوز في مواجهات دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا؟

ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي
ليفربول يواجه بورتو ويوفنتوس يصطدم بأياكس ومانشستر سيتي ضد توتنهام ولوكاكو في مواجهة ميسي

أسفرت قرعة دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا عن مواجهة نارية بين برشلونة الإسباني ونظيره مانشستر يونايتد الإنجليزي، فيما أسفرت عن مواجهات متوازنة بالنسبة لباقي الفرق. وبجانب المواجهة القوية بين برشلونة ومانشستر يونايتد، يلتقي في ربع نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الجاري أياكس مع يوفنتوس وليفربول مع بورتو وتوتنهام مع مانشستر سيتي. وأسفرت القرعة أيضاً عن مواجهة الفائز من توتنهام وسيتي مع الفائز من مواجهة أياكس ويوفنتوس في قبل النهائي، بينما ستجمع مباراة قبل النهائي الثانية بين الفائز من مواجهة برشلونة مع يونايتد ولقاء ليفربول وبورتو. «الغارديان» تلقي هنا نظرة على مباريات الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا وتتوقع من سيفوز في تلك المواجهات.
- أياكس ويوفنتوس
تعد هذه فرصة رائعة أمام يوفنتوس والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لقطع خطوة أخرى نحو الحصول على اللقب الأهم بالنسبة للنادي الإيطالي في الحالي، بعدما حصل على لقب الدوري الإيطالي الممتاز لسبعة مواسم متتالية وبات في طريقه للحصول على اللقب الثامن على التوالي. وقد أظهر صاروخ ماديرا في دور الستة عشر الأسباب التي جعلت يوفنتوس يتعاقد معه مقابل 100 مليون يورو وهو في الثالثة والثلاثين من عمره، حيث سجل ثلاثة أهداف وقاد «السيدة العجوز» للتأهل لدور الثمانية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في مجموع مبارتي الذهاب والعودة بعد الخسارة في المباراة الأولى في إسبانيا بهدفين دون رد.
ويفضل المدير الفني الإيطالي، ماسيميليانو أليغري، تغيير تشكيلة فريقه وفقاً لظروف كل مباراة، لكنه استفاد بكل تأكيد من عودة عدد من لاعبيه إلى مستواهم المعروف مثل إيمري تشان وفيدريكو بيرنارديسكي خلال الأسابيع الأخيرة. لكن مهمة يوفنتوس لن تكون بالسهولة التي يتوقعها البعض، نظراً لأن أياكس قد سبب متاعب كبيرة لبايرن ميونيخ في دور المجموعات وأطاح بريال مدريد من دور الستة عشر. ويعتمد أياكس على طريقة 4 - 2 - 3 - 1. ويتحول في بعض الأحيان إلى طريقة 4 - 3 - 3. كما حدث خلال مواجهتي بنفيكا وبايرن ميونيخ، حيث انضم دالي بليند إلى خط الوسط في مباراة بايرن ميونيخ.
وقدم اللاعب الصربي ومهاجم ساوثهامبتون السابق، دوسان تاديتش، مستويات رائعة مع أياكس في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على اللاعب المغربي الدولي حكيم زياش البالغ من العمر 25 عاماً، والذي يسبب متاعب كبيرة لأي دفاع يواجهه. أضف إلى ذلك النجوم الهولنديين الشباب، مثل فرينكي دي يونغ وماتيس دي ليخت. ومن المؤكد أن هذه المواجهة ستكون مثيرة وحماسية للغاية.
(التوقع: تأهل يوفنتوس)
- ليفربول وبورتو
التقى الفريقان في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وفاز ليفربول على ملعب «دراغاو» بخماسية نظيفة، في حين انتهت المباراة الثانية على ملعب «إنفيلد» بالتعادل السلبي. ومن غير المرجح أن يكرر ليفربول، بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب، هذه النتيجة الثقيلة، نظراً لأن الفريق البرتغالي قد أصبح أكثر قوة عن العام الماضي. ويعد بورتو، بالإضافة إلى أياكس، مفاجأة الموسم الحالي لدوري أبطال أوروبا.
صحيح أن الفريق وقع في مجموعة سهلة إلى جانب كل من غالطة سراي التركي ولوكوموتيف موسكو الروسي وشالكة الألماني، لكنه سجل 19 هدفاً في ثماني مباريات بدوري أبطال أوروبا وأطاح بروما الإيطالي من دور الستة عشر، بعدما امتدت المباراة للوقت الإضافي.
وقام المدير الفني البرتغالي سيرجيو كونسيساو بعمل رائع مع فريق بإمكانيات محدودة إلى حد ما، ونجح في رفع معدلات اللياقة البدنية للاعبين بشكل ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة. ويضم الفريق عدداً من اللاعبين المميزين، مثل الظهير الأيسر أليكس تيليس، الذي يمتاز بكراته العرضية المتقنة وتسديده لركلات الجزاء بدقة، وإيدر ميليتاو، الذي وقع عقداً للانضمام إلى ريال مدريد خلال الصيف المقبل مقابل 50 مليون يورو، ومحور خط الوسط المدافع دانيلو، الذي يمتاز بالقيام بواجباته الدفاعية على أكمل وجه. وسيفتقد ليفربول لخدمات ظهيره الأيسر آندي روبرتسون في المباراة الأولى بسبب الإيقاف، لكن الفريق الإنجليزي سيكون هو الأوفر حظاً لحسم بطاقة التأهل.
(التوقع: تأهل ليفربول)
- مانشستر يونايتد وبرشلونة
تعد هذه هي المواجهة الأقوى في هذا الدور، لأنها تجمع مانشستر يونايتد الذي عاد إلى الطريق الصحيح وحقق نتائج رائعة تحت قيادة مديره الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، ونادي برشلونة الذي يعد أقوى فريق في أوروبا في الوقت الحالي. وقد وقف الحظ إلى جانب مانشستر يونايتد عندما أطاح بباريس سان جيرمان الفرنسي من دور الستة عشر - ليس فقط بسبب الهدف الذي أحرزه الفريق في الوقت القاتل من عمر المباراة بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد، لكن أيضاً لأن باريس سان جيرمان كان هو الفريق الأفضل في المبارتين. لكن وجود لاعبين مثل روميلو لوكاكو وماركوس راشفورد في خط هجوم مانشستر يونايتد يجعل الفريق الإنجليزي قادراً على إرهاق مدافعي برشلونة.
لكن لا يجب أن ننسى أن النادي الكاتالوني لديه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي أثبت مرة أخرى أنه لاعب من كوكب آخر وقدم الجديد من مستودع موهبته الذي لا ينفذ في مباراة الفريق الأخيرة أمام ليون، والتي سحق فيها برشلونة النادي الفرنسي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وأحرز خلالها ميسي هدفين وصنع مثلهما. وكانت آخر مواجهتين بين برشلونة ومانشستر يونايتد في نهائي دوري أبطال أوروبا، وفاز برشلونة في المبارتين بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف في ويمبلي عام 2011 ثم بهدفين دون رد في روما في عام 2009. وأحرز ميسي أهدافاً في المبارتين، ويراهن كثيرون على أنه سيكون حاسماً مرة أخرى في هذه المواجهة.
(التوقع: تأهل برشلونة)
- توتنهام هوتسبر ومانشستر سيتي
تفوق المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا في آخر ثلاث مواجهات على المدير الفني لتوتنهام هوتسبير ماوريسيو بوكيتينو قبل ويمكنه أن يفعل ذلك مرة أخرى. وهناك شعور بأن توتنهام هوتسبير قد تطور بشكل كبير، وهو الأمر الذي ظهر جليا للغاية خلال مبارتي الذهاب والعودة أمام بروسيا دورتموند في دور الستة عشر، حيث تفوق رفاق هاري كين برباعية نظيفة في مجموع المبارتين. وقد استعاد الفريق خدمات نجمه الأول هاري كين بعد عودته من الإصابة، ومن المقرر أن يعود ديلي آلي أيضاً في وقت قريب، علاوة على أن توتنهام سوف يلعب تلك المواجهة على ملعبه الجديد، وهو الأمر الذي سيكون له آثار إيجابية على الفريق. كل هذه الأمور تشير إلى أن المواجهة ستكون قوية للغاية.
أما مانشستر سيتي فيقدم الآن مستويات رائعة، والدليل على ذلك أنه حقق الفوز في آخر عشر مباريات، إذا ما أضفنا إلى ذلك المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة التي فاز فيها على تشيلسي بركلات الترجيح. وإذا عاد النجم البرازيلي فيرناندينيو من الإصابة ولحق بهذه المباراة، فإن مهمة توتنهام هوتسبير ستكون أكثر صعوبة.
(التوقع: تأهل مانشستر سيتي)


مقالات ذات صلة

الأهلي المصري يمدّد تعاقد حارس مرماه محمد الشناوي

رياضة عربية محمد الشناوي حارس مرمى الأهلي المصري وقائده يحتفل بتمديد تعاقده (النادي الأهلي)

الأهلي المصري يمدّد تعاقد حارس مرماه محمد الشناوي

أعلن النادي الأهلي المصري، الاثنين، تمديد تعاقد محمد الشناوي حارس مرمى الفريق وقائده.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة جورجيا وأوكرانيا (رويترز)

جورجيا تخيب آمال جماهيرها بالتعادل مع أوكرانيا

أحبط منتخب جورجيا جماهيره مكتفياً بتعادل سلبي أمام ضيفه أوكرانيا، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تيبليسي (جورجيا))
رياضة عالمية الكونغو الديمقراطية هزمت زيمبابوي بأرضها (رويترز)

«تصفيات أمم أفريقيا»: انتصارات ثمينة خارج الأرض للكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو

سجل يوان ويسا مهاجم نيوكاسل يونايتد الإنجليزي هدفاً ليقود منتخب بلاده الكونغو الديمقراطية لفوز ثمين خارج الأرض على زيمبابوي بنتيجة 2 - 1 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (هراري (زيمبابوي))
رياضة عالمية إجراءات معاقبة مان سيتي قد تطول (أ.ب)

الدوري الإنجليزي «سينتظر طويلاً» لمعاقبة مان سيتي

قد يواجه مانشستر سيتي عقوبات تتراوح بين الغرامات وخصم النقاط وصولاً للهبوط إلى دوري الدرجة الثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب مونتينيغرو هزم أرمينيا بأرضها (رويترز)

مونتينيغرو تهزم أرمينيا وتتصدر مجموعتها بدوري الأمم الأوروبية

حقق منتخب مونتينيغرو فوزاً مثيراً على مضيّفه منتخب أرمينيا 3/2، الاثنين، ضمن منافسات المجموعة الثانية بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (يريفان (أرمينيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.