الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

«أغذية مناعية» أثبتت الدراسات الطبية فوائدها

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم
TT

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

الرمان والعسل والمحار... 3 منتجات غذائية لتقوية مناعة الجسم

يمثل جهاز مناعة الجسم صمام الأمان في حمايته من الإصابة بالأمراض الميكروبية المعدية ومقاومة تأثيرات العوامل البيئية الضارة، بأنواعها الفيزيائية والكيميائية، كالإشعاعات والتلوث البيئي. كما تعتبر قوته وانضباط طريقة عمله صمام أمان آخر في وقاية الجسم من مجموعات أمراض مزمنة قد تصيب الجسم نتيجة اضطرابات المناعة الذاتية أو فرط نشاط تفاعلات الالتهابات، مثل التهابات المفاصل أو أمراض الشرايين أو التهابات الأمعاء.
ومن بين أنواع كثيرة من المنتجات الغذائية المفيدة في تقوية مناعة الجسم، نستعرض 3 من المنتجات الغذائية أثبتت نتائج الدراسات الطبية جدواها في رفع قوة مناعة الجسم والحفاظ عليها، وهي:
- «أغذية مناعية»
1. الرمان. ضمن المراجعات العلمية، نشر الباحثون من مختبر المناعة المقارنة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، دراستهم بعنوان «فهم التغذية والمناعة في معالجة الأمراض»، وذلك ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2017 من مجلة الطب التقليدي والتكميلي (Journal of Traditional and Complementary Medicine).
> مركبات مضادة للالتهاب. وقال الباحثون فيه عن الرمان: «الرمان هو مصدر وفير لمختلف المركبات النشطة بيولوجياً مع كثير من الآثار الصحية المفيدة، خصوصاً في علاج الأمراض الالتهابية المزمنة. وكشفت دراسات كثيرة عن التأثيرات المفيدة لمكونات الرمان من المركبات التي لها التأثيرات العلاجية الأقوى، مثل حمض الإلاجيك (Ellagic Acid)، والإلايتيتانين (Ellagitannins)، وحمض البونيك والأحماض الدهنية الأخرى، وكذلك الفلافونويدات، والأنثوسياندين، والأنثوسيانين، والفلافونول استروجين، والفلافون. وتشتمل الخصائص العلاجية الفعالة للرمان على مضادات الأكسدة، ومضادات السمنة (Antiobesity)، والتأثيرات المضادة للالتهابات، والمضادة للأورام (Anti – Tumoral). وقد أسفرت تطبيقات استخدام الرمان لعلاج الأمراض، كالسمنة ومقاومة الإنسولين والتهاب الأمعاء والسرطان، عن نتائج واعدة. وتبدو الخصائص الطبية لمكونات الرمان أكثر فاعلية بالترابط مع بعضها في ثماره بدلاً منها منفردة، وهو اكتشاف يجب أن يؤخذ في الاعتبار للتطبيقات الأكثر فاعلية لمزايا الرمان.
> مركبات مضادة للميكروبات. وعلى سبيل المثال، وبمزيد من التوضيح حول أحد المركبات الكيميائية التي ذكرها الباحثون، وهو حمض الإلاجيك، نشرت مجموعة باحثين إسبان ومكسيكيين ضمن عدد فبراير (شباط) 2017 في مجلة علوم الأغذية والزراعة (Journal of the Science of Food and Agriculture)، نتائج القدرات المضادة للميكروبات في الرمان.
وقال الباحثون: «نتائج هذه الدراسة تشير إلى أن محتوى حمض الإلاجيك له تأثير كبير في النشاط المضاد للميكروبات لمستخلصات الرمان التي تم بحثها. ولأن تركيبة الرمان الكيميائية قد تختلف باختلاف نوع الصنف (الحلو والحامض)، وبالتالي قد يختلف الرمان فيما يتعلق بسعته المضادة للميكروبات، فإن الرمان الحلو أفضل في النشاط المضاد للميكروبات وأعلى احتواء على تركيزات حمض الإلاجيك».
- العسل علاج طبيعي
2. العسل. يتمثل دور العسل في تنشيط قوة مناعة الجسم عبر احتوائه على عناصر كيميائية ذات خصائص مضادة لعمليات الالتهابات ومضادة للميكروبات، ولذا يعتبر من أفضل أنواع العلاجات الطبيعية. والمهم في تناول العسل عدم إعطائه للأطفال ما دون سن الثانية من العمر، لاحتمال تسببه بالضرر عليهم نتيجة احتمال احتواء العسل على أنواع من المواد الكيميائية التي قد تؤذي الجهاز العصبي، على الرغم من أنها لا تؤذي الأطفال والبالغين بعد هذا العمر.
> تنظيف قروح القدم. وضمن عدد فبراير الماضي من مجلة العلاجات التكميلية في الممارسة السريرية (Complementary Therapies in Clinical Practice)، راجع الباحثون من الصين 53 دراسة طبية عالية حول هذا للأمر، وقالوا في محصلة نتائج مراجعتهم العلمية: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن استخدام العسل لتغليف قروح الأقدام لدى مرضى السكري يعزز بشكل فعال الشفاء فيها». ومنذ مدة طويلة عام 2007، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على استخدام أنواع معينة من العسل في علاج قروح وجروح الجلد، نظراً لعمله على تسهيل التئامها وتقليل فرص نمو الميكروبات فيها.
> تخفيف مخاطر تصلب الشرايين. وضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من دورية «المغذيات» (Nutrients)، نشر باحثون أستراليون من جامعة رميت في ملبورن نتائج مراجعتهم العلمية بعنوان «العسل ودوره في تخفيف جوانب متعددة من تصلب الشرايين». وقال الباحثون: «ثمة عدة دراسات مراجعة علمية ممتازة استعرضت خصائص مكونات العسل وفوائده التي لا تُحصى، وأفادت نتائج الدراسات بأن العسل يقدم مجموعة واسعة من الآثار الصحية المفيدة وأنه العلاج الذي يُعاد اكتشافه، وهو مصدر لمضادات الأكسدة الغذائية». وأضافوا: «تصلب الشرايين (Atherosclerosis) هو مرض مزمن مدمر على مستوى العالم وذو طبيعة التهابية. ومن المثير للاهتمام، أن كثيراً من الدراسات أكدت دور العسل في تخفيف مخاطر التسبب في تصلب الشرايين. وترجع الآثار المفيدة بشكل رئيسي إلى المركبات الفينولية في تكوين العسل، وترتبط الآليات التي يُستخلص منها دور العسل بإزالة الجذور الحرة وخفض أكسدة الدهون وتقوية الأنظمة الأنزيمية وغير الأنزيمية المضادة للأنزيمية وغير الأنزيمية والتعامل مع المسببة للالتهاب».
> تقليل السعال والحساسية. كما أثبتت دراسات أخرى تم إجراؤها في الولايات المتحدة أن العسل أفضل من عدد من أنواع أدوية خفض السعال وأدوية خفض تفاعلات الحساسية، وذلك في حالات التهابات الجهاز التنفسي العلوي ونزلات البرد والسعال، خصوصاً للأطفال فوق عمر سنتين.
وهناك كثير من الدراسات الطبية التي تناولت تأثير مجموعات من المركبات الكيميائية التي توجد في العسل، خصوصاً المركبات الكيميائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة، وهي التي تعلو نسبتها في أنواع العسل غامق اللون مقارنة بالأنواع الفاتحة منه.
وبخلاف الحال لدى مرضى السكري، فإن إحلال العسل بدلاً من السكر، يعطي أفضلية صحية بتناول منتج غذائي صحي يوفر الطعم الحلو.
- ثمار البحر
3. المحار وثمار البحر. يحتوي كل من محار بلح البحر (Oyster) وسرطان السلطعون والروبيان واللوبيستر، وغيرها من ثمار البحر الرخوية ذات القشرة المتكلسة، على أهم المعادن ذات الصلة الوثيقة بقوة نشاط مناعة الجسم، وهما كل من معدن الزنك والسيلينيوم، إضافة إلى دهون أوميغا - 3 والبروتينات وفيتامين بي - 12 (B – 12) وفيتامين D والنحاس والمنغنيز والحديد.
> تعزيز كريات الدم البيضاء. وتأتي أهمية الزنك في دوره بالمراحل الأولية من تفاعل الجسم مع الميكروبات وبدوره في تقوية الاستجابة المناعية من خلال مساعدة خلايا الدم البيضاء في التكاثر بسرعة أكبر. ومعلوم أن خلايا الدم البيضاء، هي الخلايا المتخصصة الرئيسية لجهاز المناعة، وتسهم في تدمير الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض. وبشكل أكثر تحديداً، يحفز الزنك الغدة الزعترية (Thymus Gland) على إنتاج الثايمولين (Thymulin)، ما يعزز عمل الكريات البيضاء المساعدة (T4 - Helper Leukocytes). كما يعزز الزنك تصرفات الأجسام المضادة (Antibodies)، ما يجعلها أكثر كفاءة في درء العدوى.
وبالإضافة إلى كونه عامل تنشيط لهرمون الغدة الدرقية، فإن السيلنيوم هو أيضاً معزز قوي لجهاز المناعة، ومضاد قوي للأكسدة ويعمل على حماية الجسم من الآثار السلبية للجذور الحرة. والجذور الحرة هي مركبات تنتج عن عمليات الأكسدة وتجرح الأوعية الدموية والأنسجة الأخرى، ما يسهم في عمليات الشيخوخة والأمراض. كما ينشط السيلينيوم البروستاجلاندين، الضروري لإنتاج الجلوتاثيون بيروكسيديز، الذي يساعد في إزالة السموم من أنسجة الجسم.
> دهون أوميغا - 3. وهي مهمة لتشكيل جدران الخلايا وهرمونات الستيرويد وخفض مستوى ردود الفعل الالتهابية، وهي ردود الفعل السيئة التي تعيق عمل وقوة نظام المناعة.
وكما يقول البروفسور دان نويل من جامعة أوهايو: «من دون الزنك، يزداد التعرض للإصابات الميكروبية، وعند نقص الزنك تكون مناعة الجسم في وضع سيئ عند التعامل مع الالتهابات». ويُضيف: «ويؤثر نقص الزنك في نحو ملياري شخص في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك ما يقدر بنحو 40 في المائة من كبار السن في الولايات المتحدة».
- التغذية وقوة مناعة الجسم
> جهاز مناعة الجسم مكون من مراكز في عدد من الأعضاء، كالغدد الليمفاوية والطحال في البطن والغدة الزعترية في الصدر وغيرها، وأيضاً من خلايا ومواد كيميائية منتشرة في كل أنسجة الجسم، كالأنواع المختلفة من خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة وغيرها.
والاهتمام بقوة وصحة وكفاءة عمل جهاز مناعة الجسم هو «عمل يومي»، أي أن على المرء في كل يوم أن يقوم بعمل السلوكيات الحياتية التي تحفظ له تلك القوة. والسر في قوة جهاز مناعة الجسم أمران؛ الأول: تهيئة الظروف الصحية الملائمة لعمله بكفاءة عبر ممارسة عدد من السلوكيات الصحية في عيش الحياة اليومية. والثاني: توفير العناصر الغذائية اللازمة لنشاطه وتكاثر خلاياه وإفراز الأجسام المضادة وغيرها من المواد الكيميائية. ولذا، فإن السلوكيات الصحية في عيش الحياة اليومية وتناول التغذية الصحية هما مفاتيح تقوية مناعة الجسم.
وفي جانب التغذية، يكون الحرص على تناول المنتجات الغذائية الطبيعية الغنية بفيتامين C، وفيتامين E وفيتامين A وفيتامين D وفيتامين الفوليت ومعدن الحديد ومعدن السيلينويم. أي الإكثار من تناول الخضار والفواكه، وتناول الحبوب الكاملة غير المقشرة في الخبز وغيره، وتنويع تناول أنواع اللحوم الحمراء والبيضاء والبحرية خلال أيام الأسبوع، وتقليل تناول الشحوم الحيوانية والمقليات والمأكولات السريعة، كلها سلوكيات غذائية ترفع من مستوى صحة الجسم.
وشرب الكمية الكافية من الماء هو الخطوة الأهم في تسهيل نقل العناصر الغذائية لأعضاء الجسم المختلفة، وإلى خلايا المناعة المنتشرة في كل أنسجة الجسم. وأيضاً في سهولة انتقال خلايا مناعة الجسم عبر الأوعية الليمفاوية. وكذلك في تنشيط كفاءة حصول التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لإنتاج الطاقة وإنتاج المواد الكيميائية الفاعلة في الجسم وأنسجته، خصوصاً إنتاج المواد الكيميائية لتفاعلات نشاط عمل جهاز مناعة الجسم. هذا بالإضافة إلى أن الماء يُسهّل إخراج السموم من الجسم ويحرم الميكروبات من فرص دخولها إلى الجسم وتكاثرها فيه. وعلامة حصول الجسم على الكميات الكافية من الماء، إخراج الإنسان لبول فاتح اللون.
- النشاط البدني والنوم ليلاً... حيوية لمناعة الجسم
> من أهم السلوكيات الحياتية اليومية، كما يقول الباحثون من كلية طب جامعة هارفارد، الامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة البدنية والحفاظ على وزن طبيعي والنوم الليلي لمدة كافية وتقليل التوتر النفسي.
إن الابتعاد عن الكسل والخمول، والحرص على ممارسة النشاط البدني، يعملان على تنشيط عمل جهاز مناعة الجسم، وذلك عبر عدة آليات. ومن أهمها تنشيط عمل القلب والرئة والدورة الدموية والأوعية اللمفاوية، ما يُسهّل انتشار خلايا المناعة في الجسم والمواد الكيميائية المناعية بشكل واسع وكافٍ في أعضاء الجسم وأنسجته، ما يجعل من السهل ملاحظة وجود الميكروبات والقضاء عليها.
كما أن ممارسة الرياضة البدنية اليومية تحفز حصول عدد من التغيرات الهرمونية والكيميائية في الجسم نتيجة ممارسة الرياضة البدنية، خصوصاً في الجهاز الهضمي والكبد والدماغ والغدد الصماء والعضلات والمفاصل وغيرها.
هذا بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة اليومية تخفف من التوتر النفسي والقلق والاكتئاب، وهي الأمور التي تعمل على خفض مستوى نشاط مناعة الجسم وسهولة الإصابة بالأمراض المُعدية والتأثر بالملوثات البيئية.
وبالمقابل، فإنه وحال الإصابة بأمراض ميكروبية معدية، كالتهابات الجهاز التنفسي ونزلات البرد، يحتاج الجسم إلى الراحة وتجنب الإجهاد النفسي والبدني كي يُعطي الجسم فرصة لتوجيه الاهتمام بالدرجة الأولى نحو مقاومة العدوى الميكروبية.
وحرص المرء على نيل قسط كافٍ من النوم في الليل، بين 7 و8 ساعات بالليل، يُعطي الجسم فرصة لإعادة ضبط عمل أجهزة الجسم وتنقيته من تراكم المواد الضارة فيه. وكانت عدة دراسات طبية قد لاحظت في نتائجها أن النوم الليلي لمدة كافية، ذو جدوى في رفع مناعة الجسم وتقليل الإصابة بالأمراض المزمنة، كأمراض شرايين القلب والسكري والسمنة والربو وغيرها، وذو جدوى كذلك في تقليل الإصابات بنزلات البرد وغيرها من الأمراض الفيروسية والبكتيرية، وفي تسريع معالجتها، وفي رفع قوة استجابة الجسم لأنواع لقاحات الأمراض المُعدية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

صحتك الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يمكن اختيار الوقت الأمثل لممارسة تمارين القوة (بكسلز)

لتحقيق أقصى استفادة... ما الأوقات الذهبية لممارسة تمارين القوة؟

أظهرت الدراسات الحديثة أن القوة البدنية والقدرة على رفع الأوزان تصل إلى ذروتها عادةً في ساعات ما بعد الظهر والمساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة نسبة الدهون في الجسم (بيكسلز)

ما الحالات المرضية التي قد تسبب زيادة الوزن؟

قد يزداد الوزن عندما لا تُنتج الغدة الدرقية -وهي غدة صغيرة على شكل فراشة في الرقبة- ما يكفي من الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
TT

قهوتك الصباحية أم جرعات متفرقة طوال اليوم... أيهما أفضل لصحتك؟

شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)
شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة (بيكسلز)

تُعدّ القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، ويعتمد عليها كثيرون لبدء يومهم أو للحفاظ على مستوى الطاقة والتركيز. لكن يبقى السؤال: هل من الأفضل شرب القهوة دفعة واحدة في الصباح، أم توزيعها على مدار اليوم؟ تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت تناول القهوة قد يكون له تأثير مباشر في الصحة، وليس في مستوى النشاط فقط، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة صباحاً قد يكون أفضل لصحتك

أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بانخفاض خطر الوفاة، مقارنةً بشربها على مدار اليوم أو عدم شربها إطلاقاً. وشملت الدراسة 40 ألفاً و725 بالغاً في الولايات المتحدة، توزّعوا بين من يشربون القهوة صباحاً، ومن يتناولونها على مدار اليوم، ومن لا يشربونها.

وبعد متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 9.8 سنوات، تبيّن أن شرب القهوة في الصباح يرتبط بشكل ملحوظ بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك انخفاض خطر الوفاة لأي سبب.

ورغم أهمية هذه النتائج، لا يزال الباحثون يعملون على تفسير الأسباب الدقيقة التي تجعل توقيت شرب القهوة عاملاً مؤثراً بهذه الدرجة.

تأثير أقوى في مكافحة الالتهابات صباحاً

تشير إحدى الفرضيات إلى أن القهوة قد تكون أكثر فاعلية في تقليل الالتهابات عند تناولها في الصباح، إذ تكون بعض مؤشرات الالتهاب في الجسم مرتفعة في هذا الوقت. وبالتالي، قد يعزّز شرب القهوة صباحاً تأثيرها المضاد للالتهابات، ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

القهوة في المساء قد تربك الساعة البيولوجية

ترجّح نظرية أخرى أن شرب القهوة في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر سلباً في الساعة البيولوجية، أي دورة النوم والاستيقاظ. فالكافيين قد يقلل من إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم. ويرتبط انخفاض هذا الهرمون بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم، والإجهاد التأكسدي، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقد يفسّر ذلك جزئياً سبب عدم حصول من يشربون القهوة طوال اليوم على الفوائد الوقائية نفسها التي قد يحصل عليها من يكتفون بها في الصباح.

تجنّب القهوة قبل النوم لتحسين جودته

إلى جانب تأثيرها في الصحة العامة، قد تؤثر القهوة سلباً في جودة النوم إذا تم تناولها في وقت متأخر. فقد تسبب الأرق، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وصعوبة العودة إلى النوم. ولهذا، يُنصح بتجنّب تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 ساعات على الأقل، لضمان نوم أكثر راحة وانتظاماً.


10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
TT

10 طرق لخفض ضغط الدم... ما هي؟

يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)
يقاس ضغط الدم بوحدة ملم من الزئبق (أرشيفية - رويترز)

يُطلق على ارتفاع ضغط الدم غالباً اسم «القاتل الصامت» لأنه قد لا يُظهر أي أعراض، ما يجعل معرفة أرقام ضغط الدم لديك وفحصها بانتظام أمراً بالغ الأهمية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، يُقاس ضغط الدم بوحدة (mmHg). الرقم العلوي هو «الانقباضي» - أي الضغط في الشرايين عندما ينبض القلب. أما الرقم السفلي فهو «الانبساطي» - أي الضغط في الشرايين عندما يرتاح القلب بين النبضات. وقال الدكتور غراهام ماكغريغور: «كلا الرقمين مهم، لكن بالنسبة لمن هم فوق الخمسين، يُعدّ الرقم العلوي أكثر أهمية. فارتفاع الضغط الانقباضي لدى من تجاوزوا الخمسين يدل على خطر أكبر للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب مقارنة بارتفاع الضغط الانبساطي». إليكم أفضل 10 وسائل لخفض ضغط الدم، وفقاً للخبراء:

1- الأدوية

قد يُخفض قرص واحد من الدواء الضغط من خلال آلية معينة، لكن إذا تمكّن الجسم من التكيّف معها أو الحدّ من تأثيرها، فقد يُوصف لك دواء آخر يعمل بآلية مختلفة. وإذا تناولت دواءين يعملان بطرق مختلفة، يكون ذلك أكثر فاعلية من دواء واحد، وإذا كنت على ثلاثة أدوية، فقد يكون ذلك أكثر فاعلية من دواءين.

تشمل الآثار الجانبية لبعض الأدوية الدوخة والصداع. وتقول الخبيرة روث غوس: «قد لا يعاني بعض الأشخاص من أي آثار جانبية. يعتمد ذلك على نوع الدواء والشخص نفسه، وكذلك على ما إذا كان يتناول أدوية أخرى».

وتضيف: «العواقب الصحية طويلة الأمد لعدم السيطرة على ارتفاع ضغط الدم أسوأ بكثير. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن أدويتك، فلا تغيّر الجرعة أو تتوقف عن تناولها، بل تحدّث إلى طبيبك العام».

2- تقليل الملح

هذا أمر أساسي للغاية - فكلما زاد تناولك للملح، ارتفع ضغط الدم. وحتى إذا كنت تتناول أدوية لخفض الضغط، فإن النظام الغذائي الغني بالملح قد يجعلها أقل فاعلية. كما أن تقليل استهلاك الملح يعطي نتائج سريعة - غالباً خلال أسابيع.

نحتاج إلى كمية صغيرة من الملح للحفاظ على صحتنا - حوالي 4 غرامات يومياً - لكن يجب ألا نتجاوز 6 غرامات، أي ما يعادل ملعقة صغيرة ممسوحة.

معظمنا يستهلك كميات زائدة. نحو 75 في المائة من الملح يأتي من الأطعمة المُصنّعة، و15 في المائة يُضاف أثناء الطهي أو قبل الأكل (لذلك يُنصح بإبعاد المملحة عن الطاولة)، و10 في المائة يوجد بشكل طبيعي في الطعام. من المهم معرفة الأطعمة الغنية بالملح، وتشمل: الكاتشب، وصلصة الصويا، ومكعبات أو حبيبات مرق اللحم، واللحوم المصنّعة، والمخللات، والوجبات السريعة.

3- تناول مزيد من البوتاسيوم

يُعد البوتاسيوم معدناً مهماً يساعد الجسم على التخلص من الصوديوم ويخفف الضغط على الأوعية الدموية، فيما تميل الأنظمة الغذائية الغربية إلى أن تكون غنية بالصوديوم وفقيرة بالبوتاسيوم. وتشمل الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: الموز، والخضراوات الورقية، والبطاطا الحلوة، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والطماطم، والأفوكادو، والمشمش، والفطر. ويُفضّل الحصول على البوتاسيوم من هذه المصادر الغذائية بدلاً من المكملات. أما من يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض أدوية ضغط الدم، فقد يكون ارتفاع البوتاسيوم ضاراً لهم، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن تناول الموز قد يكون أكثر فاعلية في خفض ضغط الدم من تقليل استهلاك الملح.

4- زيادة ممارسة الرياضة

القلب عضلة، وممارسة الرياضة بانتظام تجعله أقوى وأكثر قدرة على ضخ الدم بجهد أقل، ما يسهم في خفض ضغط الدم. ويُنصح بممارسة نحو 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. وأظهرت مراجعة تحليلية شملت 270 تجربة عشوائية أن أنواعاً مختلفة من التمارين - مثل التمارين الهوائية، وتمارين الأوزان، والمزيج بينهما، والتدريب عالي الشدة المتقطع، والتمارين الثابتة - كلها تحسّن ضغط الدم، إلا أن التمارين الثابتة مثل البلانك والقرفصاء والجلوس على الحائط كانت الأكثر تأثيراً. ومن الطبيعي أن يرتفع ضغط الدم بعد التمرين ثم يعود إلى مستواه عند التوقف، لكن إذا كان مرتفعاً جداً، فيُنصح باستشارة الطبيب قبل البدء بأي نشاط جديد.

5- إنقاص الوزن

إذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فإن فقدان بعض الكيلوغرامات يساعد على خفض ضغط الدم، لأن القلب لن يحتاج إلى بذل جهد كبير لضخ الدم. وحتى خسارة معتدلة تتراوح بين 5 و10 في المائة من وزن الجسم يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً. وبشكل عام، يمكن أن ينخفض ضغط الدم بنحو 1 ملم من الزئبق مقابل كل كيلوغرام يتم فقدانه. كما أن محيط الخصر مهم أيضاً، إذ تشير الأبحاث إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم أكثر من غيره من مناطق الجسم.

6- تقليل الكحول

من المعروف أن الإفراط في تناول الكحول يرفع ضغط الدم. وكان يُعتقد سابقاً أن الاستهلاك المعتدل لا يشكّل خطراً، لكن بيانات أحدث شملت نحو 20 ألف شخص وعلى مدى عدة عقود أظهرت أن ضغط الدم يرتفع تدريجياً مع زيادة استهلاك الكحول. يمكن أن يؤدي الكحول أيضاً إلى زيادة الوزن - ما يرفع ضغط الدم - كما قد يتداخل مع بعض أدوية ضغط الدم.

7- الإقلاع عن التدخين

يتسبب التدخين في ارتفاع مؤقت في ضغط الدم من خلال تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للخطر، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم. كما أشار باحثون إلى «تغيرات مقلقة» في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بعد استخدام السجائر الإلكترونية.

ورغم اختلاف الخبراء حول التأثيرات طويلة الأمد لهذه الارتفاعات المؤقتة، فإنه لا شك في أن التدخين يزيد من تراكم الدهون في الشرايين، ما يقلل من تدفق الدم. والإقلاع عن التدخين يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب.

8- إعطاء الأولوية للنوم

يميل ضغط الدم إلى الانخفاض بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة أثناء النوم، وهو ما يُعرف بـ«الانخفاض الليلي». وتشير مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الحرمان المنتظم من النوم - أقل من خمس ساعات في الليلة - وكذلك النوم المتقطع، يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر.

والقلق بشأن ذلك لن يساعد على تحسين النوم، لكن اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين عادات النوم أمر مفيد، مثل: النوم في وقت ثابت يومياً، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنّب وجود الأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم، واستخدام ستائر معتمة.

9- المكمّلات الغذائية

هناك عدة مكمّلات قد تساعد في خفض ضغط الدم، لكن من الضروري الانتباه إلى أن كثيراً منها قد يتفاعل مع الأدوية، بما في ذلك أدوية ضغط الدم، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل تناول أي منها. وتشمل المكمّلات التي قد تسهم في خفض الضغط: البوتاسيوم، والمغنسيوم، وفيتامين «د»، وزيت السمك. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن جرعة يومية تتراوح بين 2 و3 غرامات من أحماض أوميغا 3 الدهنية (الموجودة في السلمون والتونة وغير ذلك من الأسماك الدهنية) قد تكون الكمية المثلى للمساعدة في خفض ضغط الدم. كما أظهرت كبسولات الثوم فاعلية في تقليل ضغط الدم، إلى جانب تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام عبر تقليل تصلّب الشرايين والالتهاب وارتفاع مستويات الكولسترول.

10- مراقبة الضغط

ينصح الخبراء بامتلاك جهاز لقياس ضغط الدم في المنزل، إذ لا يمكن ملاحظة ارتفاع الضغط بسهولة كما هي الحال مع الوزن، وقد تكون أول إشارة له نوبة قلبية. وتساعد المراقبة المنزلية على تكوين صورة أدق لتقلبات الضغط اليومية، كما تشجّع على إجراء تغييرات في نمط الحياة وتُظهر مدى فاعليتها.

ويُفضل اختيار جهاز معتمد للاستخدام المنزلي واتباع التعليمات بدقة، مع البقاء في وضع ثابت وهادئ أثناء القياس، وأخذ قراءتين أو ثلاث بفاصل دقيقة أو دقيقتين. كما يُنصح بإجراء القياس في الوقت نفسه يومياً، واستخدام الذراع نفسها دائماً لضمان دقة المقارنة، مع الاحتفاظ بسجل للقراءات.


كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
TT

كم من الوقت تحتاج لتلاحظ تأثير زيت السمك على قلبك؟

الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)
الخبراء ينصحون الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع في مستويات الدهون الثلاثية في الدم بتناول زيت السمك (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من أكثر المكملات الغذائية شيوعاً عند الحديث عن دعم صحة القلب، نظراً لغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تلعب دوراً مهماً في وظائف الدماغ والعينين والجهاز القلبي الوعائي. ونظراً لأن الجسم لا يستطيع إنتاج هذه الأحماض بنفسه، فإن الحصول عليها يعتمد على النظام الغذائي -خصوصاً من الأسماك- أو من خلال المكملات. لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو:

متى تبدأ فوائد زيت السمك بالظهور؟ وهل يناسب الجميع بالفعل؟

تشير المعطيات العلمية إلى أن الإجابة ليست بسيطة، إذ تختلف الفوائد والتوقيت حسب الحالة الصحية للفرد ونوع الاستخدام، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف يدعم زيت السمك صحة القلب ومتى تظهر نتائجه؟

يحتوي زيت السمك على نوعين رئيسيين من أحماض «أوميغا-3» الدهنية: حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهما عنصران يُنسب إليهما دور مهم في دعم صحة القلب.

ومع ذلك، تشير الدكتورة يوجينيا جيانوس، المتخصصة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن الأدلة العلمية ليست قاطعة للجميع. فقد أظهرت بعض الدراسات فوائد لفئات محددة، لكن العديد من التجارب السريرية الواسعة لم تثبت وجود فائدة واضحة عند استخدام زيت السمك للوقاية لدى الأشخاص الأصحاء.

بل إن تناول هذه المكملات دون حاجة طبية قد لا يكون خالياً من المخاطر؛ إذ ربطت بعض الدراسات بين استخدام زيت السمك وزيادة احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

لمن يُنصح بزيت السمك؟

يُوصى بزيت السمك بشكل أساسي للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع شديد في مستويات الدهون الثلاثية في الدم، وهي نوع من الدهون التي قد يؤدي ارتفاعها إلى تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

وفي هذه الحالات، يفضّل الأطباء استخدام زيت السمك الموصوف طبياً، وليس المكملات المتاحة دون وصفة. ويرجع ذلك إلى أن المنتجات الموصوفة تخضع لرقابة صارمة من حيث الجودة والجرعة، في حين قد تختلف المكملات التجارية بشكل كبير من حيث التركيز والفعالية.

كما أن الجرعات تختلف بشكل ملحوظ؛ إذ تحتوي الأدوية الموصوفة على تركيز أعلى بكثير من أحماض «أوميغا-3». أما محاولة الحصول على الجرعة نفسها من المكملات العادية، فقد تتطلب تناول عدد كبير من الكبسولات، ما يزيد من احتمال حدوث آثار جانبية مثل الغثيان أو التجشؤ بطعم أو رائحة السمك.

متى تظهر الفوائد؟

إذا أوصى الطبيب باستخدام زيت السمك الموصوف طبياً لخفض الدهون الثلاثية، فمن المتوقع ملاحظة تحسن خلال فترة تتراوح بين 4 و12 أسبوعاً. ومع ذلك، يختلف هذا الإطار الزمني من شخص لآخر، حسب الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

كيف تستخدم زيت السمك بطريقة آمنة وفعّالة؟

على الرغم من سهولة الحصول على مكملات زيت السمك، فإن استشارة الطبيب تظل خطوة أساسية قبل البدء في تناولها، خصوصاً لتحديد الجرعة المناسبة وتقييم الحاجة الفعلية إليها. وفي حالات ارتفاع الدهون الثلاثية، تكون الجرعة المعتادة نحو غرامين مرتين يومياً مع الوجبات.

وبشكل عام، تُعدّ زيوت السمك آمنة نسبياً، ونادراً ما تتفاعل مع أدوية أخرى، كما أنها جيدة التحمل لدى معظم الأشخاص.

رغم فوائد المكملات، يبقى الحصول على أحماض «أوميغا-3» من الغذاء الخيار الأفضل لمعظم الناس.

وتُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل والتونة الزرقاء، إضافةً إلى المأكولات البحرية مثل بلح البحر والمحار، مصادر غنية بهذه الأحماض.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول السمك مرتين أسبوعياً، وهو ما يُعدّ كافياً لدعم صحة القلب دون الحاجة إلى مكملات غذائية في أغلب الحالات.