تضخم ضعيف في فبراير ينذر باستمرار التباطؤ الاقتصادي في الصين

بكين ما زال لديها أمل في الوصول إلى اتفاق مع واشنطن

أحد المتعاملين الصينيين أمام لوحة للأسهم في بكين (أ.ب)
أحد المتعاملين الصينيين أمام لوحة للأسهم في بكين (أ.ب)
TT

تضخم ضعيف في فبراير ينذر باستمرار التباطؤ الاقتصادي في الصين

أحد المتعاملين الصينيين أمام لوحة للأسهم في بكين (أ.ب)
أحد المتعاملين الصينيين أمام لوحة للأسهم في بكين (أ.ب)

أظهرت بيانات التضخم في الصين، خلال فبراير (شباط)، مؤشرات على ضعف الطلب، حيث حافظ الرقم القياسي لأسعار المنتجين على مستوياته نفسها تقريباً، بينما كان معدل تضخم المستهلكين الأبطأ في أكثر من عام.
وقد تدفع مؤشرات التضخم الضعيف الحكومة الصينية لتطبيق سياسات محفزة للاقتصاد، لكبح التباطؤ، بعد أن سجل النمو خلال العام الماضي أقل معدلاته فيما يقرب من ثلاثة عقود.
وسجل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في فبراير نمواً بـ0.1 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفقاً لبيانات المكتب القومي للإحصاءات، وهي أبطأ وتيرة منذ سبتمبر (أيلول)، وذلك بعد أن سجل رقم المنتجين نمواً بـ0.1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني). وعلى مستوى المقارنة الشهرية، كان الرقم القياسي لأسعار المنتجين يتراجع خلال الأشهر الأربعة الماضية، وفي فبراير انخفض 0.1 في المائة، مقارنة بتراجع بلغ 0.6 في المائة في يناير.
وتظهر البيانات الصينية عن فبراير انخفاض أسعار المواد الخام بـ1.5 في المائة، بصفة سنوية، مقابل تراجع بـ1.6 في المائة في أول أشهر العام. وحسب «رويترز»، فإن استمرار انخفاض أسعار المنتجين سيساهم في تآكل الأرباح بشكل أكبر في الكثير من المصانع الصينية، مع تراجع دخول الشركات في الشهرين الماضيين، وهو ما يضع ضغوطاً على الاستثمار والاستهلاك والتوظيف.
وأظهرت البيانات الصينية، قبل أيام، تراجع الصادرات الصينية لأقل مستوياتها في ثلاثة أعوام خلال فبراير، وانخفاض الواردات للشهر الثالث على التوالي، وهو ما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتستهدف الحكومة الصينية تحقيق معدل نمو خلال العام الحالي، يتراوح بين 6 و6.5 في المائة، وهو ما يقل عن المستوى المستهدف للنمو في 2018.
وبلغ تضخم أسعار المستهلكين في فبراير 1.5 في المائة، بصفة سنوية، وهي أبطأ وتيرة منذ يناير 2018، وذلك بعد أن كان التضخم عند مستوى 1.7 في المائة في يناير 2019.
وبصفة شهرية، بلغ تضخم أسعار المستهلكين في فبراير 1 في المائة، وارتفع مؤشر أسعار الغذاء في هذا الشهر 0.7 في المائة مقارنة بفبراير 2017.
وزاد الرقم القياسي لأسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستبعد أسعار الأغذية والطاقة المتذبذبة، في ثاني أشهر 2019 بـ1.8 في المائة، بصفة سنوية، مقابل زيادة بـ1.9 في المائة في يناير. وتنقل «رويترز» عن محللين قولهم إن معدل التضخم في أسعار المستهلكين سيظل على الأرجح تحت مستهدفات الحكومة لعام 2019 عند مستوى 3 في المائة.
وتخوض الصين مفاوضات مع الولايات المتحدة لكبح الأخيرة عن المضي في فرض رسوم عقابية على بكين تحت زعم اتباع ثاني أكبر اقتصاد في العالم لقواعد غير عادلة في التجارة. ويترقب مجتمع الأعمال الدولي مفاوضات الحرب التجارية أملاً في حل هذا النزاع الذي يقوض فرص النمو الصينية.
وأعربت الصين أول من أمس عن تفاؤلها بشأن الجولة المقبلة من محادثات التجارة التي تجريها مع الولايات المتحدة، وفق نائب وزير التجارة الصيني، وذلك بعد الكشف عن مساعي كبار المفاوضين للتوصل إلى اتفاق بشأن وجبات طعام جاهزة.
وقال نائب وزير التجارة الصيني، وانغ شوين، للصحافيين في مؤتمر صحافي على هامش المؤتمر الشعبي الوطني الصيني، «عندما تسأل عن أفق المشاورات الاقتصادية والتجارية الصينية الأميركية المقبلة، أشعر بأن هناك أملاً».
وأضاف أن مسؤول الاقتصاد الكبير في بكين، ليو هي، وممثل التجارة الأميركي، روبرت لايتهايز، أجريا محادثات بشأن وجبات معلبة من البرغر والدجاج المقلي مع الباذنجان، وهو طبق رائج في الصين، في واشنطن الشهر الماضي.
وكان وزير التجارة الصيني، تشونغ شانن، أعلن الثلاثاء أن عملية المفاوضات «صعبة وشاقة» مع «الكثير الذي لا يزال يتعين القيام به»، ولكن تم تحقيق اختراقات في الكثير من المجالات.
لكن صدرت تصريحات متضاربة من واشنطن وبكين بشأن المفاوضات، فقد أعلن الرئيس ترمب، الجمعة، أنه لا يزال متفائلاً، لكنه لن يوقع اتفاقاً ما لم يكن «اتفاقاً جيداً جداً»، وقال مستشار اقتصادي كبير إن ترمب يمكن أن ينهي المفاوضات في حال عدم التوصل لاتفاق جيد.
ونوه مسؤولو التجارة في الصين إلى أن قانوناً للاستثمارات الأجنبية، يتوقع المصادقة عليه في البرلمان الصيني الجمعة المقبلة، سيسمح للشركات الأجنبية بالمشاركة في مناقصات حكومية. وسيحظر القانون النقل غير القانوني للتكنولوجيا «وتدخل الحكومة غير القانوني» في شركات أجنبية، وهو ما تشتكي منه واشنطن.
من جهة أخرى قال شياو يا تشينغ، مدير لجنة إدارة الأصول المملوكة للدولة والإشراف عليها في الصين، أمس، إن إجمالي الأرباح التي حققتها الشركات المملوكة للحكومة المركزية ارتفع 15.3 في المائة في الفترة من يناير إلى فبراير مقارنة مع قبل عام.
كانت اللجنة قالت من قبل إن أرباح الشركات المملوكة للدولة، والمدارة مركزياً في الصين، زادت 16.7 في المائة في 2018 إلى 1.7 تريليون يوان (253 مليار دولار).


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.