خطة سعودية لاستثمار 80 مليار دولار في الطاقة المتجددة

مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية تطرح 9 مشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص

جانب من ورشة نظمتها غرفة الرياض بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية أول من أمس
جانب من ورشة نظمتها غرفة الرياض بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية أول من أمس
TT

خطة سعودية لاستثمار 80 مليار دولار في الطاقة المتجددة

جانب من ورشة نظمتها غرفة الرياض بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية أول من أمس
جانب من ورشة نظمتها غرفة الرياض بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية أول من أمس

تمضي الخطة السعودية قدماً للتوسع في مجال الطاقة المتجددة وتنويع الشراكات مع الدول ذات الخطى التقدمية في المجال، مما يسهم في بلورة صورة أكبر لتعظيم القطاع مع بلوغ «رؤية 2030».
وتتبلور الخطط مع طرح مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ممثلةً في لجنة الطاقة المتجددة، 9 مشاريع في قطاع الطاقة المتجددة ترغب المدينة في تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص، في إطار جهودها لزيادة المحتوى المحلي في مجال توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة بالمملكة بما يتوافق مع أهداف «رؤية 2030».
وقال الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم، رئيس لجنة الطاقة المتجددة بالغرفة التجارية في الرياض، إن خطط الطاقة المتجددة السعودية ستعزز فرص التوطين والشراكات العالمية مع عدد من الدول المتقدمة، مثل روسيا والصين والدول الأوروبية والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن امتلاك التقنيات المعنية بالطاقة المتجددة، وسهولة نقلها هو السر في تعظيم هذا القطاع.
وأضاف آل إبراهيم في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن القدرة الكهربائية التي تتراوح من 27 إلى 57 غيغاواط في عام 2030، ستتولد من الطاقة المتجددة، وسيتراوح حجم الاستثمار فيها من 150 مليار ريال (40 مليار دولار)، إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار).
وقال آل إبراهيم إن توطين تقنيات هذه الطاقة كان المحور الرئيسي لمشاركة الورشة التي نظمتها غرفة الرياض بالتعاون مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية أول من أمس، وتتضمن حزمة من المشاريع التي أطلقتها المدينة يبلغ عددها 9 مشروعات.
وتتضمن هذه المشاريع، وفق آل إبراهيم، بناء القدرات المحلية لبناء 9 تقنيات متخصصة لاستخدام الطاقة المتجددة ومشاركة ودعم مباشر من المدينة لبناء هذه المحطة التجريبية التي تمكن القطاع الخاص من أن يكون مؤهّلاً للمنافسة العالمية، وستتبع ذلك مشاريع أخرى، على حدّ تعبيره.
وسلطت الورشة الضوء على مشاريع المدينة، وأوضح خلالها المهندس هشام الصميلي مدير إدارة توطين التقنيات بالمدينة، أن الميزانية التي رُصدت لتوطين التكنولوجيا في هذه المشاريع تقدَّر بنحو 1.1 مليار ريال (293.3 مليون دولار).
وبيّن أن هذه التقنيات تغطي عدداً من المجالات، منها استخدام الحرارة الشمسية في العمليات الصناعية، والتبريد بالطاقة الشمسية، والتطبيق الحراري للتدفئة والتبريد، وتخزين الطاقة والطاقة المتجددة المتكاملة، إضافة إلى مشروع الطاقة المجددة في البناء والتحلية المتجددة وبعض المشاريع الأخرى.
وشدد الصميلي على أن استراتيجية تنفيذ هذه المشاريع ستتم وفق برامج تقاسم التكاليف بغرض تقليل المخاطر بالنسبة إلى القطاع الخاص ولتشجيعه على المشاركة في جهود توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أنه يمكن أن تتراوح نسبة مشاركة المدينة في التكلفة القصوى بين 20% و80%.
ولفت إلى أن عملية توطين التكنولوجيا وتسويقها ستتم عبر ثلاث مراحل تشمل الطاقة المتجددة والتقنيات ومشاريع توطين التكنولوجيا، كما قدم استعراض متطلبات وإجراءات عقد تنفيذ هذه المشاريع وطريقة التأهيل، مبيناً أن التقديم لهذه المشاريع سيكون في أبريل (نيسان) المقبل.
ونوّه بالنتائج الإيجابية لهذه المبادرة على الاقتصاد الوطني، من خلال توفير فرص وظيفية للشباب السعودي، وزيادة الفرص الاستثمارية للمؤسسات والشركات المحلية، وقال إن المدينة على استعداد لتقبل أي مشاريع ابتكارية وإبداعية تتقدم بها شركات القطاع الخاص للمدينة بغرض دعمها.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.