مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد

توصيات بتأخير عملية إزالته بعد الولادة

مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد
TT

مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد

مراجعات طبية حول الوقت الأفضل لقطع الحبل السُرّي للمواليد الجدد

قدمت دراسة تمريضية أميركية حديثة شيئاً من الدعم لجدوى تأخير قطع الحبل السُرّي Umbilical Cord بضع دقائق بعد ولادة الطفل؛ وذلك لإعطائه فرصة لكسب عدد من الفوائد الصحية. هذا، ولا تزال أوساط طب الولادة تبحث في الوقت الأفضل لإجراء قطع الحبل السُرّي، وما هي الفوائد التي يجنيها الطفل المولود حديثاً من تأخير ذلك.

تركيب وظيفي
الحبل السُرّي يُعتبر الرباط بين الجنين وأمه طوال فترة الحمل، ويمتد من فتحة السرّة في بطن الجنين إلى المشيمة Placenta الملتصقة كالقرص على بطانة الرحم. ولدى الجنين المكتمل النمو، يبلغ طول الحبل السُرّي نحو 50 سنتيمتراً، وقطره نحو سنتيمترين، ويجري فيه شريانان ووريد، وتتدفق من خلالها كمية دم تقارب ربع لتر في الدقيقة. وتشريحياً، تكون هذه الأوعية الدموية محاطة ومحمية بمادة لاصقة تدعى جيلي وارتون Wharton›s Jelly، تغلفها جميعاً طبقة من غشاء أمنيوني، ليتكون الحبل السُرّي من هذه العناصر الأربعة، أي وريداً واحداً وشريانين ومادة جيلي وارتون والغشاء المُغلّف.
ويعمل الحبل السُرّي على القيام بمهام عدة، ومن أهمها تزويد الجنين بالأوكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لحياته وتطور نمو بنية أعضائه، وأيضاً تنقية الجنين من ثاني أكسيد الكربون وغيره من النفايات التي تتراكم في جسمه. وهذه العمليات التبادلية، التزويد والتنقية، تتم من خلال شريانين يخرجان من جسم الجنين مُحملين بالمواد الضارة المُراد تخليص جسم الجنين منها، ويجري هذان الشريانان داخل الحبل السُرّي ليصلا إلى المشيمة. وفي المشيمة يتم استخلاص تلك المواد الضارة من دم الجنين، ثم يتم بعد ذلك تزويده بالأكسجين والعناصر الغذائية. وبعدها يعود دم الجنين من المشيمة عبر وريد كبير يجري داخل الحبل السُري، ليصل إلى فتحة السرّة، ويدخل الدورة الدموية للجنين كي يتم توزيعه على الأعضاء المختلفة في جسمه لتستفيد منه.
وقرب نهاية الحمل، تسمح المشيمة لمجموعة من الأجسام المضادة Antibodies بالمرور عبر الحبل السُرّي لتدخل إلى جسم الجنين وتعطيه أنواعاً من المناعة يستفيد منها خلال الأشهر الستة الأولى من عمره في مقاومة إصابته بعدد من الأمراض الميكروبية.

تأخير قطع الحبل السُرّي
وخلصت هذه الدراسة الحديثة، من جامعة رود آيلاند بالولايات المتحدة، إلى أن التأخير لمدة خمس دقائق في قطع الحبل السري للطفل بعد الولادة يؤدي إلى منفعتين صحيتين له، الأولى زيادة مخزون معدن الحديد في جسمه، والأخرى زيادة توفر مادة مايلين الدماغ Brain Myelin في جهازه العصبي، بما له من تأثيرات إيجابية مهمة للتطوير الوظيفي المبكر لدماغ الطفل.
ونشرت الدراسة ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) الماضي من مجلة طب الأطفال The Journal of Pediatrics، لسان حال الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، التي حاولت التعرف على جدوى تأخير قطع الحبل السُرّي مقارنة بسرعة فعل ذلك خلال الدقيقة الأولى بعد ولادة الطفل.
وعلقت البروفسورة ديبرا إي إريكسون أوينز، القابلة المعتمدة وأستاذة علم التمريض بجامعة رود آيلاند والباحثة الرئيسة في الدراسة الحديثة، بالقول: «عندما ننتظر خمس دقائق قبل قطع الحبل السُرّي للأطفال الأصحاء، مع إبقاء الطفل آنذاك لصيقاً بجلد أمه، سيكون هناك عودة لمزيد من دمه الموجود في المشيمة، وإحدى نتائج هذا هي عودة ما يصل إلى 50 في المائة من خلايا دمه الحمراء الغنية بالحديد. ولذلك؛ عندما يحتاج دماغه إلى حديد خلايا الدم الحمراء لصنع المايلين، فإن متانة مخازن الحديد لديه تحدث فرقاً كبيراً».

الحديد ومايلين الدماغ
وأضافت قائلة: «تظهر دراستنا أن الانتظار خمس دقائق أو أكثر قبل قطع الحبل السري، يؤدي إلى المزيد من تكوين المايلين، كما يمكن أن يُخفف من نقص الحديد لدى الطفل وتعرضه لفقر الدم». واستطردت مضيفة: «لم تنشر أي دراسات أخرى بحثت في ارتباط توقيت قطع الحبل السري مع مدى التطور المبكر لدماغ الطفل، وبالتحديد حجم المايلين في جهازه العصبي. وما كان مختلفاً بشكل كبير في دراستنا هو كمية الحديد وحجم المايلين في الدماغ لدى الأطفال الذين تم تأخير قطع حبلهم السُرّي، وهو ما تم توثيقه بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي MRI ونتائج اختبارات النمو العصبي Neurodevelopmental Testing».
والمايلين مادة دهنية في الدماغ، تغلف وتلتف حول جميع محاور الخلايا العصبية Nerve Cells Axons. وقالت البروفسورة إريكسون أوينز: «إن المايلين طبقة عازلة ومهمة للغاية في تسهيل سرعة نقل الرسائل عبر الخلايا العصبية في الدماغ. ومن المفترض أنه كلما كان تغليف المايلين أفضل، كان عمل الدماغ أكثر فاعلية. ومناطق الدماغ التي تتأثر بزيادة توفر المايلين هي مناطق مرتبطة بالتصنيع الحركي والوظيفة الحسية والتطور البصري. وهذه كلها من المهم تطويرها في المرحلة المبكرة من عمر الطفل».
كما علق الدكتور جيمس بادبري، رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى النساء والرضع وعضو فريق الدراسة، بالقول: «قدم الباحثون الكثير من الإسهامات لفهمنا للآثار المفيدة لتأخير قطع الحبل السري، وتُظهر هذه الدراسة الأخيرة أن ذلك يزيد من مؤشرات كفاية الحديد التي ترتبط بزيادة الميالين في المخ، وهذا له عواقب مهمة بالنسبة للأطفال المولودين».

- استشارية في الباطنية

خطوات تتم بعناية
- بعد الولادة بقليل، تقوم القابلة بقطع الحبل السُرّي. وتجدر ملاحظة أنه لا توجد أعصاب في الحبل السُرّي؛ لذلك لا يكون قطعه مؤلماً بالنسبة للأم أو للطفل. ولأن الحبل السُرّي هو بالفعل حبل قوي البنية، ويُشبّه طبياً بوتر العضلات في صلابته، ولأن الدم يمر من خلاله، فإن إتمام قطعه يتطلب استخدام أداة حادة بشكل مناسب، ويتطلب أن يتم القطع بطريقة صحيحة؛ لضمان عدم التسبب بفقد الجنين كمية من الدم، وضمان نظافة تعقيم الجرح المتصل بشكل مباشر مع جسم الجنين الحديث الولادة.
وبالتالي، يتم إجراء قطع الحبل السُرّي عبر الخطوات التالية:
- يتم أولاً شد الحبل السري بمشبك بلاستيكي معقم على مسافة تتراوح ما بين 3 و4 سم من سرّة الجنين.
- ثم يتم وضع مشبك بلاستيكي آخر في الطرف الآخر من الحبل السُرّي بالقرب من المشيمة.
- ثم يتم قطع الحبل السُرّي في المنطقة ما بين المشبكين، تاركاً قطعة من «بقايا الحبل السُرّي» Umbilical Stump بطول ما بين 2 و3 سم أو أكثر، على بطن الطفل. وهذا سيشكل في المستقبل سرّة بطن الطفل عندما تلتئم.
- وفي الغالب، يجف جرح السُرّة خلال فترة ما بين 5 و15 يوماً بعد ولادة الطفل، ويتحول لون «بقايا الحبل السُرّي» إلى اللون الأسود، ثم يسقط تلقائياً دون الحاجة إلى نزعه. ثم بعد سقوط بقايا الحبل السُرّي، يستغرق الأمر ما بين 7 و10 أيام حتى تشفى تماماً منطقة سُرّة بطن الطفل.
وخلال كل هذه الفترة، يجدر الاهتمام بنظافة تلك المنطقة واتباع نصائح الطبيب حول كيفية العناية بها لإبقائها جافة ونظيفة، ويجدر أيضاً المبادرة بمراجعة الطبيب عند ملاحظة أي نزيف دموي، أو أي تغيرات قد تشير إلى حصول التهاب ميكروبي، مثل الاحمرار أو خروج الصديد أو ارتفاع حرارة جسم الطفل.

مقارنات بين التبكير والتأخير
- تفيد نصائح منظمة الصحة العالمية WHO بأن الأفضل قطع الحبل السُرّي في فترة ما بين دقيقة وثلاث دقائق بعد ولادة الطفل. ولا يُنصح بالقطع المبكّر للحبل السُرّي ICC، أي ما بين 10 و30 ثانية من عمر الطفل، إلا في حالة وجود اختناق المولود Newborn Asphyxia التي تحتاج إلى إجراء عملية إنعاش فوري له.
أما «القطع المتأخر للحبل السُرّي» DCC فيتم طبياً تعريفه، بأنه الذي يتم إجراؤه في الفترة ما بين 25 ثانية وخمس دقائق من عمر المولود، وهو الإجراء الذي يسمح باستعادة الطفل كمية دم من المشيمة بحجم يُقارب ثُلث حجم دم جسمه؛ ما يرفع من مخزون الحديد لديه. وهذا مفيد جداً على وجه الخصوص في حالات الولادة المبكرة Preterm Delivery، أي ولادة الطفل قبل بلوغ عمر 36 أسبوعاً من عمر الحمل. وبالنسبة للأطفال الطبيعيين، يُفيد هذا التأخير في تزويد جسم المولود بزيادة مقدارها 60 في المائة في عدد خلايا الدم الحمراءRBCs ، وفي زيادة حجم الدم Blood Volume بمقدار 30 في المائة، وفي تقليل احتمالات إصابة الطفل بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد Iron Deficiency Anemia. وتجدر الإشارة إلى أن نقص مخزون الحديد في جسم الطفل المولود يُعتبر طبياً أمراً ذا أثر سلبي بالغ على نمو القدرات العقلية للطفل، وعلى التطور الطبيعي للجهاز العصبي لديه.
ورغم الاعتقاد السابق بأن هذا التأخير في قطع الحبل السُرّي قد يتسبب بمشكلات صحية للمولود، مثل ارتفاع مادة بيلوروبين Hyperbilirubinemia واضطرابات التنفس Respiratory Distress وزيادة كتلة خلايا الدم الحمراء لدى الطفل Polycythemia، فإن كثيراً من المصادر الطبية تشكك في مصداقية حصول ذلك وفق ما هو متوفر من أدلة علمية بحثت على وجه الخصوص في هذه الاحتمالات. كما لم يثبت علمياً أن هذا التأخير في قطع الحبل السُرّي يرفع من احتمالات إصابة الأم بنزيف ما بعد الولادة.



بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.