منع الفارين من «داعش» العودة إلى هجين... حتى إشعار آخر

لا يكترث الأهالي للتحذيرات من الألغام ويقولون: نحن نزيلها بتنا خبراء

بيت في هجين سمح لسكانه بالعودة بعد طرد مقاتلي «داعش» من البلدة التي تقع شرق سوريا (أ.ف.ب)
بيت في هجين سمح لسكانه بالعودة بعد طرد مقاتلي «داعش» من البلدة التي تقع شرق سوريا (أ.ف.ب)
TT

منع الفارين من «داعش» العودة إلى هجين... حتى إشعار آخر

بيت في هجين سمح لسكانه بالعودة بعد طرد مقاتلي «داعش» من البلدة التي تقع شرق سوريا (أ.ف.ب)
بيت في هجين سمح لسكانه بالعودة بعد طرد مقاتلي «داعش» من البلدة التي تقع شرق سوريا (أ.ف.ب)

في أحد شوارع بلدة هجين التي شكلت آخر معقل لتنظيم «داعش» في شرق سوريا، يصرخ خالد «أريد العودة إلى بيتي، لم لا يسمحون لي بذلك؟»، ويثني على كلامه العديد من السكان حوله الراغبين بالرجوع إلى منازلهم ولو استحالت أنقاضا.
وتمنع قوات سوريا الديمقراطية التي سيطرت على البلدة الواقعة في ريف دير الزور الشرقي في 14 ديسمبر (كانون الأول)، السكان من الدخول إلى وسط البلدة، حيث السوق الرئيسي، الذي يبدو أشبه بثكنة عسكرية مقفلة.
وشهد وسط البلدة معارك ضارية قبل طرد التنظيم منها. وحوّلت الغارات التي شنّها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على مواقع مقاتلي التنظيم وتحرّكاتهم أحياء بأكملها إلى مجرد خراب. عند المدخل المؤدي إلى سوق المدينة، يقف خالد عبد (50 عاماً)، وهو والد لأربعة مقاتلين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، صارخاً «أولادنا هم من حرروها، فلماذا لا يسمحون لنا بالعودة؟». ويرى الرجل الذي يضع كوفية بيضاء وحمراء على رأسه، أن منعه من الدخول إلى منزله في وسط المدينة «ظلم».
قبل أكثر من عام، نزح خالد من بلدة هجين إلى مخيمات مخصصة للنازحين في ريف دير الزور الشرقي، ليعود إليها قبل أيام ويجد أن منازل خمسة من أفراد عائلته قد تدمرت. ومع الاقتراب أكثر من وسط المدينة، يزداد حجم الدمار تدريجياً، في دلالة على المعارك الضارية التي شهدها. لكن ذلك لا يحول دون إصرار السكان النازحين، على العودة إلى منازلهم أو ما تبقى منها. ويناشدون مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية السماح لهم بذلك.
وسمحت هذه القوات لسكان أحياء محددة بالعودة إليها، من دون أن يسري ذلك على وسط المدينة. ولا يزال الطريق الرئيسي مغلقاً. وتسلك شاحنتان محملتان بسكان وحاجياتهم طريقاً فرعياً للوصول إلى الأحياء الجانبية.
ويكرر المقاتلون طيلة النهار على مسامع سكان يحاولون دخول وسط البلدة «ممنوع دخول المدنيين».
ويشرح أبو خالد، وهو قائد ميداني مسؤول عن المنطقة، لوكالة الصحافة الفرنسية، أنهم سيفتحون الطريق بمجرد إزالة الألغام التي تركها التنظيم خلفه. وغالباً ما لجأ التنظيم خلال السنوات الماضية ومع اقتراب خصومه من معاقله، إلى زرع الألغام في محاولة لإعاقة تقدمهم وحصد أكبر عدد من الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين والمدنيين على حد سواء.
لا يكترث الأهالي لتحذيرات قوات سوريا الديمقراطية من الألغام. ويقول خالد، محافظاً على نبرة الصوت المرتفعة ذاتها، «نحن نزيل الألغام، بتنا خبراء بذلك وقد جُربت فينا أساساً كل أنواع الأسلحة». ويكرر بانفعال «اسمحوا لنا فقط بالعودة إلى منازلنا».
ويبدي أسود العايش (60 عاماً)، استعداده للتضحية بماشيته من أجل العودة إلى منزله الذي تحول إلى جبل من الركام عند أطراف وسط البلدة. ويقول الفلاح ومربي الماشية، ذو اللحية البيضاء الكثّة ويرتدي قبعة فوق كوفيته تقيه البرد، «لا مشكلة لدينا، نأخذ الأغنام ونجعلها تمشي أمامنا في محيط المنزل». يقاطعه شقيقه عبد الإبراهيم، الذي نزح معه قبل أكثر من عام إلى مخيمات ريف دير الزور، ويسأل محافظاً على ابتسامة هادئة «إلى أين سنذهب؟ الواحد منا يجب أن يعود إلى أرضه».
وتفتقد البلدة، التي شكّلت أكبر بلدات الجيب الأخير للتنظيم في شرق سوريا، للخدمات وحتى المواد الغذائية الرئيسية. على جانبي الطريق عند مدخل المدينة، يبيع طفل علب السجائر الموضوعة على طاولة مكسورة أمامه بينما ينتظر رجل آخر من يشتري عبوات المازوت الموضوعة أمامه.
وتتوقف مدرعة تابعة لقوات سوريا الديمقراطية عند مدخل البلدة. يفتح أحد المقاتلين بابها ليوزع عبوات مياه بلاستيكية على أطفال يركضون نحوه مطالبين بحصصهم. وبعدما يأخذ طفل إحدى العبوات، يخاطب المقاتل قائلاً «أعطني واحدة ثانية للحبابة» في إشارة إلى جدته. وعلى إحدى ضفاف نهر الفرات عند أطراف البلدة، تعمل صهاريج على سحب المياه من النهر، قبل أن تنصرف لتوزيعها على المنطقة.
ومنذ استعادة هجين، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية على البلدات والقرى الواحدة تلو الأخرى في إطار عمليتها العسكرية التي بدأتها في سبتمبر (أيلول) الماضي ضد آخر جيب لتنظيم داعش. ومع اشتداد الهجوم، نزح أكثر من 32 ألف شخص من المنطقة منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) فقط. ولم يجد سكان منعوا من العودة إلى وسط البلدة خياراً أمامهم سوى الإقامة في قرى مجاورة، ينتقلون منها يومياً للتأكد ما إذا رفعت قوات سوريا الديمقراطية قرار المنع للعودة وبدء ترميم منازلهم المدمرة.
يقيم علي جابر علي (56 عاماً)، ويقدّم نفسه كرئيس بلدية هجين، رغم أنه «ليس هناك من بلدية أساساً» وفق تعبيره، في بلدة أبو حمام القريبة كون منزله «مدمراً ولا يسمحون للناس بالعودة إلى مركز المدينة». وكونه المسؤول عن متابعة شؤونها، يتفقد علي أحوال وسط البلدة. ويقول، محاولا طمأنة مقاتلي سوريا الديمقراطية، بأنه «ما من خلايا نائمة» تابعة للتنظيم فيها. ويشدد: «أعرف أبناء البلدة واحداً واحداً، يجب أن نعود إليها».
في حي ملاصق لوسط المدينة، ينهمك سكان في ترميم منازلهم، بينهم سيدة تخفي وجهها خلف نقاب وترتدي عباءة زرقاء طويلة، تزيل التراب بالرفش من أمام بيتها، بينما يبني رجل جداراً جديداً لمنزله القريب.
يثير هذا المشهد انفعال عامر الدودة (35 عاماً) الذي لا يريد أكثر من «رؤية» منزله المهدم في «ثاني منطقة بعد الرقة من حيث الدمار». ويتساءل المهندس الميكانيكي النحيل والأسمر البشرة «لماذا لا يفتحون لنا الطرقات؟ مستعدون أن نعود ونضع خيماً فوق بيوتنا المدمرة». ويضيف «يخافون منا لكننا شعب مسالم، يجب أن يعرفوا أننا شعب مسالم».


مقالات ذات صلة

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

أفريقيا جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر «بجاجي» في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

«داعش» يهدد بإحراق مدينة في نيجيريا

هدّد تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» بحرق مدينة مالام فاتوري، الواقعة في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 75 من عناصر التنظيم الإرهابي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

السوداني: مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق ستنتهي في موعدها

أكّد رئيس الوزراء العراقي، محمّد شياع السوداني، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش» سيتمّ في موعده المقرر في سبتمبر (أيلول).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
تحليل إخباري من العملية الأمنية في مدينة دمر وسط سوريا عقب هجوم «داعش» في ديسمبر الماضي (أرشيفية - وزارة الداخلية)

تحليل إخباري غياب التنسيق على الحدود السورية العراقية قد يدعم خلايا «داعش»

مخاوف من تحول الحدود السورية العراقية إلى مناطق هشة تتسرب منها خلايا تنظيم «داعش»

«الشرق الأوسط» (لندن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».