تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

توظيف تقنيات حديثة لتجنب الإعاقات

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل
TT

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تطور وسائل علاج الأنف والحنجرة واضطرابات التواصل

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية، إلى أن نسبة الإعاقة التي يعاني منها أطفال العالم تتعدى الـ10 - 15 في المائة، وهي إعاقات مختلفة تؤثر سلباً في حياتهم وطريقة تفاعلهم مع البيئة المحيطة بهم، ومن أهمها الإعاقة السمعية، وإعاقات التواصل والنمو والتخاطب.

- جراحات الأذن والجيوب الأنفية
> جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية. تحدث إلى «صحتك» البروفسور عبد الرحمن حجر، الأستاذ الدكتور في جامعة الملك سعود رئيس الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة مدير مركز الملك عبد الله التخصصي لجراحة الأذن، وأوضح أن من أكثر الموضوعات أهمية، والتي تفخر بتقديمها السعودية تجربتها في تطورات زراعة القوقعة عند كبار السن الذين عادة ما يعانون من الكثير من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط والقلب، وسواها مما يُصَعِّبُ عليهم الاستفادة من زراعة القوقعة التي كانت تجري تحت التخدير العام، وأضحت تجرى في جامعة الملك سعود تحت التخدير الموضعي بنجاح تام ومن دون ألم.
والأحدث في هذا المجال أن يتم تركيب الجهاز المعالج للصوت مباشرة بعد العملية فيستطيع المريض أن يسمع مباشرة ويخرج من غرفة العمليات إلى منزله وهو يسمع. ومن المتوقع أن تجري هذه العمليات في غرفة عمليات اليوم الواحد؛ مما يتيح الفرصة لإجراء عدد أكبر من عمليات هذا النوع وتقليص قائمة الانتظار.
وأضاف البروفسور حجر: إن جراحة الأذن وزراعة القوقعة والسماعات العظمية هي من أدق الجراحات في جسم الإنسان، وبالتالي فهي تحتاج إلى تدريب عملي للأطباء على مواد تشريحية بشرية.
> جراحة الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة. تحدث إلى «صحتك» البروفسور سامر فخري، الأستاذ الدكتور الإكلينيكي الطبي بجامعة تكساس في هيوستن الأميركية ورئيس دائرة قسم الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة بالجامعة الأميركية في بيروت، موضحا أن هناك ثلاثة محاور في مجال مستجدات أبحاث الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة، مهمة وجديرة بالبحث والعرض، هي:
- تطور مفهوم الجراثيم ودورها في التهابات الجهاز التنفسي على صعيد الأنف والجيوب الأنفية والرئة والشعب الهوائية. ففي الماضي، كان دور الجراثيم يعتبر دوراً سيئاً تجب معالجته بمضادات حيوية. وحالياً، تطور هذا المفهوم وقسمت الجراثيم إلى قسمين: قسم سيئ، وآخر نحتاج إليه للحماية من الجراثيم السيئة.
- تطورات المنظار في الجراحات ضئيلة التدخل (minimally invasive surgery) والتي بدأت منذ عشرين سنة وتشهد تحديثات وتحسينات متتالية، تستخدم في استئصال الأورام من خلال قاعدة الجمجمة من دون حاجة إلى الجراحة التقليدية التي كانت تجرى من خارج الرأس والدماغ وتحمل مضاعفات خطيرة.
- دور التكنولوجيا والمعدات الطبية الجديدة التي أمكن استعمالها في المعالجة في العيادة الخارجية تحت التخدير الموضعي بدلاً من العملية الجراحية الكبيرة بغرفة العمليات والتنويم لأيام عدة. ومثالاً على ذلك، جراحة الجيوب الأنفية من خلال منظار صغير جداً يتم إدخاله عن طريق الأنف ويتم التوسيع بواسطة بالون، ومن ثم الوصول إلى الجيوب الأنفية بكل دقة ومهارة وأمان، وهي تحقق الأهداف والنتائج نفسها التي نحصل عليها بالطرق السابقة.

- اضطرابات التواصل والبلع
> يعاني الكثير من الأطفال من اضطرابات التواصل ومشكلات التخاطب والسمع والبلع، وللأسف فإن معظم هذه الحالات لا تتنبه لها الأسرة، ولا يتم تشخيصها إلا في مرحلة متأخرة؛ ما يستدعي طول فترة العلاج وصعوبته واحتمال اللجوء أحياناً إلى التدخل الجراحي. كما تعتبر مشكلة عسر البلع من المشكلات الشائعة التي قد تتسبب في العجز عن تناول الطعام عن طريق الفم إذا كانت شديدة؛ ما يوجب التغذية أحياناً بواسطة طرق أخرى، كأنبوب الأنف أو أنبوب المعدة، وفقاً للجمعية السعودية لأمراض السمع والتخاطب.
تحدث إلى «صحتك» الأستاذ الدكتور خالد بن حسان المالكي، أستاذ أمراض الصوت والتخاطب بجامعة الملك سعود بالرياض والذي كان رئيساً للجنة العلمية الفرعية لأمراض التخاطب والبلع في مؤتمر الإمارات 2019، الذي عقد مؤخراً في مدينة دبي، وأوضح أن اللجنة خصصت يوماً كاملاً من المؤتمر لتخصص جراحات الحنجرة واستخدامات الليزر في هذا المجال، وتم تحديد جلسات علمية متخصصة لأمراض البلع، وأخرى لمشكلات التلعثم. وكانت على النحو التالي:
> جراحات الحنجرة: لقد طرأت تحديثات كبيرة في استخدامات الليزر في جراحات الحنجرة المختلفة، وكذلك الجراحات الميكرسكوبية للأحبال الصوتية وعمليات الحنجرة بالعيادات الخارجية دون التعرض للتخدير ودخول غرفة العمليات. ومن ضمن أبرز تلك التحديثات النتائج الأولية لاستخدام جهاز صانع النبضات الحنجري laryngeal pace maker في حالات الشلل الثنائي للحبال الصوتية. ويقوم هذا الجهاز بإعادة الحركة للثنايا الصوتية المشلولة وتنظيم هذه الحركة من خلال إرسال نبضات كهربائية منتظمة للعضلة المسؤولة عن بسط الثنايا الصوتية أثناء التنفس؛ مما يساعد المريض على التنفس بشكل جيد وعدم تعرضه للاختناق. وتعطي هذه الجراحة أملاً كبيراً لمرضى هذا الاضطراب، حيث إنها تجنبهم إجراء عمليات توسعة مجرى التنفس بالحنجرة، التي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على الصوت نتيجة استئصال أحد غضاريف الحنجرة، بالإضافة إلى جزء من الحبل الصوتي.
> أمراض البلع: تقدمت الأبحاث العلمية في تقييم وعلاج أمراض البلع، وفقاً لتصريح الدكتورة إينيسا همبرت، أستاذ مشارك اضطرابات البلع بجامعة فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية، وهي تؤكد على ضرورة الاهتمام بالتقييم الشامل لأمراض البلع، الذي يشمل الفحص السريري للبلع، وتقييم البلع باستخدام الأشعة بالصبغة، وكذلك اختبارات البلع الحسية التي ما زال المجال البحثي مفتوحاً أمامها.
> مشكلات التلعثم والتأتأة: هناك اهتمام علمي وعالمي كبير بموضوع اضطراب التلعثم، خصوصاً ما يدور حول آخر المستجدات في طرق تقييم وعلاج مشكلات التلعثم وسرعة الكلام عند الأطفال والكبار والبرامج العلاجية الجماعية المتبعة في بريطانيا بشكل خاص، ومنها برنامج (Palin Center Approach)، وفقاً لتصريح الدكتور ديفيد وورد من جامعة Reading من المملكة المتحدة. وهناك، أيضاً، مشكلات التلعثم الناتجة من الاضطرابات العصبية، ومشكلات التلعثم الناتجة من المشكلات النفسية، ومشكلات التلعثم الناتجة من سرعة الكلام (Cluttering Disorder) ، حيث إن الكثير من اختصاصيي النطق واللغة في حاجة إلى معرفة المزيد عن هذا الاضطراب من حيث طرق التقييم والعلاج. وبالنسبة لمشكلات التلعثم والتأتأة لدى الكبار، فإن من أحدث البرامج العلاجية المتبعة مؤخراً برنامج يسمى برنامج Acceptance and Commitment Therapy، الذي ثبتت جدواه بالأبحاث العلمية، وفقاً للدكتور ديفيد وورد.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك مجموعة من الأسباب والعوامل التي تكمن وراء الإصابة بالإعاقات، سواء عند حديثي الولادة أو في مرحلة الطفولة أو الشباب أو حتى في سن الشيخوخة، من أهمها: عوامل تنتج عادة من تعرض الطفل للأمراض المختلفة ابتداءً من كونه جنيناً وبعد ولادته، ومنها أمراض سوء التغذية، الأمراض المعدية، اضطرابات التمثيل الغذائي، والأمراض الوراثية، وغيرها مما يؤثر في صحة الطفل. وكذلك عوامل بيئية مرتبطة بالحالة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وبالممارسات المتبعة مثل التلوث البيئي، سوء المسكن، وانخفاض المستوى الاجتماعي للأسرة بشكل عام. ثم إصابات وحوادث.

- الاكتشاف المبكر للإعاقات السمعية للمواليد
من أهم ما أوصى به المؤتمر الطبي لمشكلات وأمراض الأنف والأذن والحنجرة الذي انعقد في دبي بين 16 و18 من الشهر الماضي، التشديد على فحص السمع المبكر لحديثي الولادة لاكتشاف الإعاقات السمعية لدى المواليد ليستفيدوا من وسائل العلاج المتقدمة ويحصلوا على نتائج أفضل.
وأصبح من الممكن الآن زراعة القوقعة لفاقدي السمع ابتداءً من عمر ثلاثة أشهر بنجاح أفضل بكثير من أن تجرى متأخرة، كما هو معمول به حالياً في كثير من دول العالم. كما أضحت عمليات جراحة الجيوب الأنفية بالمنظار الحديث أكثر سلامة ومحافظة على الأنسجة ووظائف الجيوب الأنفية، إضافة إلى إدخال تقنية الليزر واستخداماته في مجال الجراحة. وترأس المؤتمر الدكتور حسين عبد الرحمن الرند، وكيل وزارة الصحة واستشاري ورئيس شعبة الأنف والأذن والحنجرة في جمعية الإمارات الطبية ورئيس رابطة الجمعيات العربية للأنف والأذن والحنجرة والرأس والعنق. وأعرب رئيس الأكاديمية الألمانية للأنف والأذن والحنجرة البروفسور ستيفان دازيرت (Stefan Dazert) عن شكره لاختيار الجمعية الألمانية شريكاً علمياً لهذا المؤتمر الدولي الممتاز.


مقالات ذات صلة

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

يوميات الشرق فرش الأسنان الجديدة تستهدف البكتيريا دون الإضرار بالفم (المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا)

فرش أسنان مبتكرة تدمر البكتيريا في الفم

كشف باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا عن تطوير جيل جديد من فرش الأسنان يعتمد على تقنية «أكسيد الغرافين».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.