الصين تزرع أول بذرة قطن على سطح القمر

الصين تزرع أول بذرة قطن على سطح القمر

التجربة تفتح الباب لتوفير الطعام لرواد الفضاء خارج كوكب الأرض
الثلاثاء - 9 جمادى الأولى 1440 هـ - 15 يناير 2019 مـ
صورة لبذرة القطن على سطح القمر (إ.ب.أ)
القاهرة: يسرا سلامة
أعلنت الصين اليوم (الثلاثاء) أن بذرة قطن تم حملها إلى القمر على متن المسبار الصيني «تشانغ آه - 4»، وقد أصبحت تلك البذرة الأولى من نوعها التي تنبت على سطح القمر.

وتعد تلك المرة الأولى التي تتطور فيها أي مادة بيولوجية على سطح القمر، وتعد تلك خطوة هامة في استكشاف الفضاء على المدى الطويل، بحسب ما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي».

وقال باحثون من جامعة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين - في تصريحات اليوم (الثلاثاء) - إن المسبار الصيني «تشانغ آه - 4» قام بأول تجربة لمحيط حيوي مصغر على سطح القمر بعد هبوطه على الجانب البعيد منه.

وأضاف الباحثون المعنيون بتجربة لمحيط حيوي مصغر على سطح القمر أن المسبار الصيني حمل إلى القمر بذور القطن واللفت والبطاطا والأرابيدوبسيس، وكذلك بيض ذبابة الفاكهة وبعض الخميرة، لتشكيل محيط حيوي مصغر وبسيط.

وأظهرت الصور التي أرسلها المسبار أن برعم بذرة القطن ينمو بشكل جيد، رغم عدم رؤية نمو أي نباتات أخرى.

وهبط المسبار الصيني في 3 من يناير (كانون الثاني) الجاري، وحمل أدوات لتحليل جيولوجيا المنطقة.

وبحسب «بي.بي.سي»، فقد نمت النباتات على محطة الفضاء الدولية، لكنها لم تظهر من قبل بهذا النمو على سطح القمر.

ويفتح هذا الحدث الباب لزراعة النباتات على سطح القمر، وأن رواد الفضاء قد يحصلون على طعامهم مما زُرع في الفضاء، مما يقلل الحاجة للعودة إلى الأرض للإمداد بالطعام.

وعمل الباحثون الصينيون على تصميم محيط حيوي حول البذرة، وكانت أهم التحديات هو إبقاء درجة الحرارة مواتية للنمو على سطح القمر، في ظل تأرجح درجة الحرارة من 173 و100 درجة تحت الصفر.

واحتفى الإعلام الصيني بهذا الاكتشاف، وذكرت صحيفة «الشعب» اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم أن نمو بذور القطن تميز «باكتمال التجربة البيولوجية الأولى للبشرية على القمر».

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية أن البذور نمت باستخدام «التكنولوجيا البيولوجية» خلال الرحلة التي استغرقت 20 يوما من الأرض إلى القمر.

وتابعت «شينخوا» أن المسبار أخذ نحو 170 صورة حتى الآن تم إعادتها إلى الأرض.

وأثار البعض مخاوفهم من «تلويث» القمر، لكن علماء قللوا من شأن هذه المخاوف، وبحسب «بي.بي.سي»، أن هناك ما يقارب من 100 كيس من النفايات البشرية على القمر تركها رواد الفضاء من أبوللو.

جدير بالذكر أن الصين أصبحت أول دولة في العالم تهبط على الجانب المظلم من القمر، كما تعتزم الصين إرسال أربع بعثات أخرى للحصول على عينات لدراسات الجدوى لأبحاث القمر.

وقال وو يان هوا، وهو نائب مدير إدارة الفضاء الوطنية الصينية، في مؤتمر صحافي في بكين أمس (الاثنين) إن الصين تعتزم إطلاق مسبار «تشانغ - 5» إلى القمر في وقت لاحق من هذا العام، وفقا لما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وضاعفت الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم من قدرة برنامجها في استكشاف الفضاء، في سباق مع الولايات المتحدة، مثل الرحلات للمريخ وغيره، في الوقت الذي تتنافس فيه الدولتان للسيطرة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية، وفقا لـ«بلومبرغ».

وتبلغ ميزانية الفضاء السنوية في الصين نحو 8 مليارات دولار، وتتطلع البلد إلى إرسال مسبار إلى المريخ بحلول نهاية هذا العقد، وبناء محطة فضاء خاصة بها بحلول عام 2022.
الصين Technology

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة