رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

كشف عن غياب المراكز المتخصصة للعبة... وطالب ببناء صالات نسائية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
TT

رئيس اتحاد الجودو: «تفريغ اللاعبين» أكبر عائق يواجه الاتحادات الرياضية السعودية

خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو خلال شرحه استراتيجية اللعبة محلياً (الشرق الأوسط)

أكد خالد العريني، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للجودو، أنهم يسعون للارتقاء وتطوير رياضة الجودو خلال المرحلة المقبلة، وذلك بدعم واهتمام هيئة الرياضة برئاسة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، الذي يواصل متابعته المستمرة لدعم جميع الاتحادات، مقدماً شكره الكبير لما قدمه تركي آل الشيخ، الرئيس السابق للهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، موضحاً أنه في عهده قدم الكثير للاتحادات من الدعم اللامحدود، وهو ما اعتبر نقلة نوعية غير مسبوقة، ولا سيما على صعيد استضافة البطولات والفعاليات الرياضية، وأن الأمير عبد العزيز الفيصل قادر على مواصلة تحقيق هذه المنجزات.
وقال العريني في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: إن اتحاد الجودو يسعى إلى الارتقاء برياضة الجودو وتطويرها على مستوى الشباب والشابات خلال المرحلة المقبلة من خلال ابتعاث لاعبي النخبة لأكثر من عام ونصف العام عن طريق الاتحاد الدولي الذي سيشرف على تدريباتهم ومعسكراتهم ومشاركاتهم في البطولات الدولية من أجل تجهيزهم لأولمبياد طوكيو 2020، وتم التعاقد مع مدربين معتمدين من الاتحاد الدولي.
وزاد في حديثه: إن اتحاد الجودو يعاني صعوبة من إيجاد أماكن للتدريب، وبخاصة فيما يتعلق بالعنصر النسائي، مطالباً هيئة الرياضة بإيجاد صالة مستقلة للاعبات من أجل ممارسة هواياتهن وتحقيق الهدف الذي نسعى إليه جميعاً بإعداد منتخب سعودي نسائي يستطيع تمثيل المملكة خير تمثيل في البطولات القارية والدولية، ونتمنى أن تكون أولمبياد الجامعات التي ستقام في إيطاليا هي بداية الطريق للمنتخب النسائي، التي بلا شك ستساهم في اكتساب الخبرات والاحتكاك مع لاعبات لديهن الخبرة في هذا المجال.
خالد العريني رئيس اتحاد الجودو، قال الكثير في ثنايا الحوار التالي:
> ماذا قدمت خلال فترة ترأسك اتحاد الجودو؟
- بدأنا بأول دورة للبراعم تتراوح أعمار المشاركين فيها بين خمس سنوات و12 سنة، وشارك فيها من الجنسين بنات وأولاد، وهذه أول دورة تقام في تاريخ الجودو السعودية، وتلاها دورة ثانية في جدة، ووجدنا إقبالاً كبيراً زاد على 170 لاعباً، ثم تم افتتاح مركز تدريب للعنصر النسائي في جامعة الملك سعود، شاركت فيه الطالبات ووصلنا لعدد 300 لاعبة، ويشرف عليهن مدربات يملكن الخبرة والإمكانات، أيضاً تم افتتاح أول أكاديمية للعبة الجودو تحت إشراف الاتحاد الدولي، وكانت على شرف رئيس الاتحاد الدولي ماريوس فايزر، الذي افتتح الأكاديمية في مدارس الرياض بدءاً بالمرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية للجنسين، وبارك لنا هذا الحدث، وطالب بتفعيل هذه الأكاديمية حتى يتم تقييمها عالمياً، ومن ثم اعتمادها مركز تدريب لرياضة الجودو، وسيكون هنالك تنسيق بين الاتحاد والمدارس للعمل على هذا المشروع الذي سيكون له شأن كبير في المرحلة المقبلة، حيث نتطلع للارتقاء برياضة الجودو على مستوى جميع مناطق المملكة، وأنا على ثقة كبيرة بنجاح هذا المشروع بتوفيق الله... ثم بجهود فريق العمل في الاتحاد.
> حدثنا عن الاستراتيجية التي وضعتموها للارتقاء برياضة الجودو؟
- حين كُلفت رئاسة الاتحاد درسنا الوضع الراهن لاتحاد الجودو بالتنسيق مع أمين الاتحاد ناصر الغنام، واتفقنا على وضع استراتيجية وخطة على مدى 12 سنة مقبلة، مكونة من ثلاثة أهداف، الهدف الأول هو نشر اللعبة بين الجنسين، والهدف الثاني توسيع دائرة المنافسة بين اللاعبين الأبطال؛ فالبطل في جميع البطولات المنافسات المحلية والداخلية لا تتعدى مشاركته في 40 مباراة حاسمة فقط على مدى سنة كاملة، ورأينا أنها قليلة ونسعى إيصالها إلى 150 مباراة؛ حتى يستفاد اللاعب بدنياً ولياقياً، ولدينا خطة أيضاً لإقامة دوري لأكبر عدد من ممارسي اللعبة على مستوى مناطق المملكة، والهدف الثالث هو إنتاج أبطال قادرين على المنافسة في جميع البطولات، وفي هذا الموسم جعلنا المنتخب الأول مرتبطاً مع المنتخب الأوزبكي الذي قدم نتائج ملموسة بعد تطبيق استراتيجيته؛ ففي عام 2008 كان ترتيبهم على مستوى العالم الحادي عشر، وفي هذا العام قفزوا للمركز الخامس، وهذا يؤكد أن الاستراتيجية التي وضعت لهم ممتازة، وبالتالي اتفقنا معهم على الدخول في برنامجهم السنوي، ولدينا في شهر يناير (كانون الثاني) معسكرات وبطولات مرتبطة مع المنتخب الأوزبكي والتي ستتضح من خلالها الصورة ومدى الاستفادة من خبراتهم.
> كيف ترى التعاون وتبادل الخبرات بين الاتحاد السعودي للجودو والاتحاد الدولي؟
- التعاون أكثر من رائع ووجدنا من مسؤولي الاتحاد الدولي للجودو كل الدعم والقبول، وتم ترشيح مدرب (نمساوي) من رئيس الاتحاد الدولي شخصياً للعمل في الاتحاد مستشاراً، ويكون التدريب تحت إشرافه، وذلك بداية من الشهر الحالي ولمدة سنة، ونتمنى أن تتحقق الفائدة المرجوة للارتقاء وتطوير اللعبة على مستوى المنتخبات السعودية، ونحن نتطلع لتحقيق نتائج مميزة لرياضة الجودو خلال المنافسات المقبلة.
> حدثنا عن الإنجازات التي حققها اتحاد الجودو؟
- حققنا على مستوى فئة الناشئين المركز الثالث والميدالية البرونزية في وزن 73 عن طريق اللاعب جواد أسامة، ونال اللاعب سعود المنيع الميدالية البرونزية في وزن 100 في بطولة مكاو الدولية، كما حققنا الميدالية البرونزية في رياضة الكاتا في منافسات البطولة الآسيوية التي أقيمت في هونج كونج، وحققنا ثلاث ميداليات في بطولة الشرطة في تونس عن طريق اللاعب معتز زكريا الميدالية البرونزية والميدالية الفضية في الكاتا عن طريق يعقوب الشمراني وعلي عدنان وحقق المنتخب السعودي المركز السادس على مستوى الكاتا الجماعي في بطولة العالم التي أقيمت في المكسيك بمشاركة 19 دولة.
> ما الصعوبات التي تواجهكم في اللعبة والإجراءات المتبعة لتطويرها؟
- أعتقد أن أبرز الصعوبات التي تواجهنا أن أكثر لاعبي الجودو صغار في السن، وأغلبهم يدرسون في المرحلة المتوسطة والثانوية والجامعة ووزارة التعليم لم يقصّروا معنا في تفريغ اللاعبين بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، لكن في أغلب الجامعات وجدنا صعوبة في تفريغ اللاعبين وتأخرهم عن المعسكرات؛ حتى أن الجامعة حين تفرغ اللاعب نظامياً نجد الدكتور الذي «يُدرّس المادة» يرفض، وهذا يؤثر على اختباراته ودرجاته، وربما «يُعيد اللاعب المادة»، وللحقيقة جميع الاتحادات تعاني من ذلك.
كما أننا نعاني من قلة أماكن التدريب على مستوى المملكة، حيث إن المراكز الموجودة نادرة، فضلاً عن أنها مخصصة لجميع الألعاب القتالية التي تفوق سبعة ألعاب، خلاف ذلك الوصول إليها صعب؛ لبعد المسافة، فمثلاً مدينة الرياض يتوفر فيها مركز واحد بالملز، ويصعب توفير وسائل نقل للراغبين في ممارسة اللعبة من شمال الرياض.
كما أننا نرغب في مراكز نسائية مستقلة للاتحاد داعمة للموجودة حالياً في الجامعات والمدارس، ونقدم لهم الشكر على تعاونهم، ونتمنى من الهيئة العامة للرياضة إيجاد مركز نسائي مستقل؛ حتى يكون فيه تركيز على التدريبات المخصصة للشابات والفتيات الصغيرات.
> ماذا عن تعاون الأندية ومدى اهتمامها باللعبة، وكم عدد الممارسين؟
- للأسف، لا أجد ذلك التعاون المجدي، وربما بعض الأندية لديها اهتمام والبعض الآخر لدينا عليه تحفظ؛ كونهم لا يدعمون اللعبة وتسبب في تأخر رياضة الجودو، على الرغم من أنهم يحصلون على دعم مادي من هيئة الرياضة لجميع الألعاب، وأصبحت اهتماماتهم بنسبة كبيرة على كرة القدم في حين الألعاب الأخرى وخصوصاً الألعاب الفردية مهملة، ولا تحظى بأي اهتمام، وهذا يؤثر بشكل كبير على تطويرها، وأعتقد أن المطلوب هو الإشراف على آلية صرف الإعانة للألعاب المختلفة وعدم ضخها للعبة كرة القدم أو الصرف على التزامات الأندية التشغيلية ولدي اقتراح أن اتحاد اللعبة يشرف ويتابع جميع الأندية التي تمارس اللعبة لا كما يحدث حالياً.
> كيف ترى دعم الهيئة العامة للرياضة للجودو بشكل خاص، وللرياضة السعودية بشكل عام؟
- الهيئة العامة للرياضة لم تقصر في وجود تركي آل الشيخ سابقاً، وكذلك حالياً الأمير عبد العزيز بن تركي، حيث قدما كل الدعم للرياضة السعودية في مختلف المجالات من أجل تطويرها والارتقاء بها، لكن لا يخفى على الجميع أننا نحتاج إلى دعم أكبر ونطمح إلى المزيد، خصوصاً أن المعسكرات والإعداد للفترة المقبلة مكثفة، حيث تنتظرنا الكثير من المشاركات والبطولات في عام 2019 التي تتطلب ميزانية كبيرة، وأنا على ثقة كبيرة أن هيئة الرياضة تتابع كل الألعاب وستوفر جميع المتطلبات التي ستساهم في ارتقاء الألعاب من دون استثناء.
> حدثنا عن تفعيل لجان الحكام والمدربين للارتقاء بمستواهم، وهل أقيمت دورات لهم؟
- بكل تأكيد، جميع لجان الاتحاد مفعلة وخصص لها برامج، وتمت إقامة ورش عمل قاربت على الانتهاء لوضع لوائح وسياسات لكل لجنة تكون مرجعاً للتقييم والمحاسبة، واستحدثنا دورة تدريبية للمدربين الوطنيين لمدة أسبوع، وتمت الاستعانة بخبير ياباني وتابع ما يقارب 18 مدرباً، وتمت دعوات خبراء في هذا المجال من أجل تطوير المدرب الوطني للاستفادة واكتساب الخبرة، وكذلك تم ترشيح حكمين وحصلا على الشارة الدولية عن طريق الاتحاد الآسيوي، وكذلك حصل حكمان وطنيان على الشارة الدولية في تحكيم رياضة الكاتا، وقريباً - بإذن الله - سنقيم دورة في التنظيم لإعداد منظمين لبطولات الجودو، وهذه من خطة الاتحاد، وهي فصل التنظيم وجعله لجنة مستقلة نسعى من خلاله - بإذن الله - لتنظيم بطولات إقليمية وقارية في الوقت القريب.
> البعض يتساءل، هل رياضة الجودو بمقدورها صناعة بطل أولمبي، وكم تحتاج من ميزانية لإعداد هذا البطل؟
- بإذن الله، العمل على قدم وساق وبتعاون نائب الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة سنحقق ما نطمح له في إعداد بطل أولمبي، وأنا على يقين أن لدينا لاعبين على مستوى عالٍ من الإمكانات، إضافة إلى ذلك الآن نحن مع شراكة مع الاتحاد الدولي الذي سيكون عن طريقه الابتعاث، وهذه أول مرة تحدث في تاريخ اتحاد الجودو، وتم اختيار لاعبي النخبة ما بين أربعة إلى ستة لاعبين، وسيتم ابتعاثهم إلى المجر في بودبست، وسيمكثون ما بين عام إلى عام ونصف العام من أجل إعدادهم لدورة الألعاب الأولمبية 2020 في طوكيو، وفي حال نجاح هؤلاء اللاعبين سيكون هناك معسكر مماثل حتى أولمبياد باريس 2024.
> هل تعتقد أن اللاعبين النخبة بإمكانهم تحقيق ميداليات في الأولمبياد؟
- بإذن الله، في حال أنهم حققوا جميع متطلبات المعسكر بالنقاط نفسها التي يضعها الاتحاد الدولي أن اللاعب السعودي يمارس كما يمارس اللاعب الياباني والفرنسي أو أي لاعب آخر باستطاعة اللاعب السعودي تحقيق ميدالية، وأنا أتحدث كلاعب جودو بغض النظر عن جنسيته في حال أنه طبق المعايير بالكامل بما يتوافق مع الاتحاد الدولي أو الاتحادات الأخرى الياباني أو الفرنسي الذين يملكون أبطالاً عالميين وسبقتنا في هذه اللعبة سنجد اللاعب السعودي على منصات التتويج.
> وماذا عن اللاعبين المواليد... هل يمارسون لعبة الجودو؟
- لم نسجل أي لاعب، ولم يتقدم لنا أحد، وأنا حقيقة أستغرب ذلك، ونحن كاتحاد جودو الباب مفتوح، ونشرنا إعلاناً لتسجيل المواليد، حتى أننا نبحث عن لاعبات سعوديات، والبعض منهن حصلن على أحزمة خارج السعودية، لكن للأسف لم يتقدم أي واحدة حتى هذه اللحظة.
> ما أبرز المكتسبات التي يسعى مجلس الإدارة لتحقيقها مستقبلاً، وبخاصة وأنت ترأس اتحاد الجودو؟
- نتطلع إلى تحقيق الطموحات والآمال ورفع اسم الوطن في أي مشاركة، ولدينا مثلث عبارة عن اللاعب والمدرب والحكم، ونسعى للاكتفاء الذاتي وتطوير الحكم السعودي حتى يصل للمشاركة في البطولات العالمية، وكذلك المدرب الوطني نحاول الاكتفاء ببعض المراكز للمدربين الوطنيين بدلاً من الأجانب واللاعب من أجل تطوير قدراته؛ حتى يستطيع المنافسة في البطولات العالمية.
وبكل تأكيد طموحاتنا تحقيق الإنجازات واعتلاء منصات التتويج من خلال المشاركات في المحافل الدولية والقارية وأنا واثق في تحقيق ذلك وما نحتاج إليه حالياً هو العمل ومضاعفة الجهد واستقطاب مدربين وخبرات والاستعانة بالمستشارين ووضع خطة استراتيجية، وهذا تم الانتهاء منها من أجل الوصول إلى الأهداف.
> وماذا عن مشاركة لاعبين سعوديين في أولمبياد طوكيو 2020؟
- ستكون مشاركتنا حاضرة، وهذا يعتمد على جمع النقاط وعلى ضوء التقييم والاستعدادات المتواصلة لن تقل مشاركتنا عن أربعة لاعبين؛ كونهم يشاركون في بطولات عالمية ودولية، واستطاعوا جمع الكثير من النقاط التي ستؤهلهم لأولمبياد طوكيو، وما يخص مشاركة العنصر النسائي لم يقصر الاتحاد الدولي في منحنا مشاركة مفتوحة بأي عدد من دون أن نشارك في أي بطولة، وكما تعلم خبرة اللاعبات ضعيفة، ولا يمكن المجازفة باللاعبات السعوديات إلا بعد أن نقيم معسكرات وبرامج خلال الفترة المقبلة، وعلى ضوء ذلك سيتم اختيار الأنسب والأفضل، الذين يتحملون المسؤولية ويرفعون اسم البلاد عالياً كما ننتظر المشاركة بمنتخب نسائي في أولمبياد الجامعات الذي سيقام في إيطاليا الصيف المقبل وسيتم إعداد معسكر للاعبات في إحدى الدول المتقدمة للعبة، وهذه المشاركة ستساهم باكتساب الخبرات والاحتكاك ونأمل أن نحقق الأهداف المرجوة في تلك البطولة.
> حدثنا عن التسجيل الإلكتروني الذي استحدثه اتحاد الجودو ما هو الهدف منه؟
- في الحقيقة، سيكون 2019 عاماً حافلاً بالمعسكرات والاستعدادات للمشاركة في البطولة العالمية لمختلف الدرجات، وعلى ضوء ذلك حرص الاتحاد على تطبيق التسجيل الإلكتروني في البطولات المحلية كما يحصل في البطولات العالمية، وتم إصدار أول تطبيق للجوال لتسهيل عمل جميع الفئات المختلفة من اللاعبين والمدربين، وكذلك لسهولة متابعة التدريب والمشاركات وتقييمها من قِبل اللجان الفنية.


مقالات ذات صلة

الأهلي يتفق مع سبورتنغ... وينتظر موافقة «ترينكاو»

رياضة سعودية الأهلي ينتظر موافقة  فرانسيسكو ترينكاو (حساب اللاعب في إنستغرام)

الأهلي يتفق مع سبورتنغ... وينتظر موافقة «ترينكاو»

توصل النادي الأهلي السعودي إلى اتفاق نهائي مع سبورتنغ لشبونة للتعاقد مع البرتغالي فرانسيسكو ترينكاو وفقاً لمصادر صحيفة ريكورد البرتغالية.

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية فارس عابدي قدم موسماً مثالياً مع فريقه نيوم (نادي نيوم)

الصبياني وعابدي على طاولة الاتحاد

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» أن نادي الاتحاد يبحث عن ظهير أيسر سعودي لينضم إلى صفوفه من خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال بالنسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة

لولوة العنقري (باريس)
رياضة سعودية عبد الله معتوق (نادي الشباب)

الشباب يتفق مع لاعبه عبد الله معتوق على التمديد لـ3 أعوام

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الشباب أنهت إجراءات تجديد عقد اللاعب عبد الله معتوق لمدة 3 مواسم، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية علي البليهي (نادي الهلال)

مصادر: الاتحاد يسعى لضم علي البليهي من الهلال

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الاتحاد يريد التعاقد مع مدافع الهلال علي البليهي المتبقي من عقده موسم واحد.

حامد القرني (تبوك)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.