منصات التواصل الاجتماعي دعم سخي للاحتجاجات السودانية

لم تتأثر بالحجب ونقلت المعلومات للعالم... وصحف تحتجب احتجاجاً على عودة الرقابة القبلية

منصات التواصل الاجتماعي دعم سخي للاحتجاجات السودانية
TT

منصات التواصل الاجتماعي دعم سخي للاحتجاجات السودانية

منصات التواصل الاجتماعي دعم سخي للاحتجاجات السودانية

اضطرت الحكومة السودانية لحجب منصات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، إثر تحولها لمنصات إعلامية بديلة، نقلت بكثافة «أخبار المظاهرات» بالصورة والفيديو، أولاً بأول، وأفلحوا في تحويل الأحداث إلى «تريند» يومي على «تويتر» و«فيسبوك»، ليتداوله الملايين.
وفي وقت مبكر من فجر السبت الماضي، وبعد مرور 3 أيام على الانتفاضة التي أشعلت شرارتها مدينة عطبرة الأربعاء، فوجئ النشطاء بأن تطبيقات التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» لا تعمل عندهم. في بادئ الأمر، ظن البعض أن السلطات قطعت خدمة الإنترنت كاملة، ليكتشفوا بعد دقائق أن الخدمة قطعت فقط من هذه التطبيقات، وسريعاً ما تبادلوا وصلات «البروكسي» والشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، فعادت التطبيقات للعمل، وتناقلوا هاتفياً تفسيرات لأسباب حجب هذه التطبيقات عن العمل في السودان.
وعد بعض النشطاء حجب مواقع التواصل الاجتماعي «محمدة» لأنه «سيخرج المتابعين من غرف الدردشة للشوارع، ليعرفوا ماذا يجري فيها»، وأكدوا أنه اعتراف بدور هذه الوسائط في تشكيل الرأي العام، وأنها تحولت لبدائل للصحافة الورقية المحلية، وقنوات التلفزة والإذاعات التي تسهل السيطرة عليها.
ولم تعلن وزارة الاتصالات «رسمياً» وقف الخدمة على الفور، فيما أنكر رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني، صلاح عبد الله قوش، في لقاء مع الصحافة، تعطيل الخدمة الحيوية بأوامر منه، وقال إن جهازه ليس مع حجب وسائل التواصل الاجتماعي، وأضاف: «قناعاتنا مع عدم الحجب، والتفاعل معها، ورؤيتنا أن نكون في قلبها، ونهزم الأكاذيب، ونقتحم محل الشر، لنحوله إلى خير، وإن هناك نقاش مع وزارة الاتصالات المعنية بذلك».
من جانبها، نفت شركة «زين» السودان، أكبر مشغلي الهاتف الجوال وتقديم خدمة الإنترنت، أن تكون قد عطلت الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي بسبب المظاهرات. ونقلت «الأحداث نيوز» عن الرئيس التنفيذي للشركة، الفاتح عروة، قوله إن «قرار الحجب حكومي، اتخذته السلطات لأسباب تخصها»، وطبقته على شركات الاتصالات الأربع العاملة بالبلاد، وإن شركته نفذته قبل باقي الشركات، رغم أنها المتضرر الأكبر من إيقاف الخدمة التي أفقدتها 15 في المائة من حركة الإنترنت اليومية.
ووفقاً لرواية تداولها النشطاء، فإن مدير هيئة الاتصالات السابق، يحي عبد الله، أقيل لأنه رفض قطع خدمة الإنترنت، واستبدل به مصطفى عبد الحفيظ، الضابط بجهاز الأمن، وإن مدير الهيئة الجديد أمر بقطع الخدمة عن البلاد نهائياً، لكن المهندسين والفنيين أقنعوه بأن قطع الإنترنت يعني إصابة البلاد بالشلل التام، واقترحوا عليه حجب مواقع التواصل الاجتماعي، فوافق على المقترح على مضض.
وقبل وقف الخدمة، أفلح النشطاء في إطلاق «هاشتاق»: (مدن_السودان_تنتفض)، الذي لقي تداولاً واسعاً بين السودانيين، في الداخل والخارج، ومحطات التلفزة والإذاعة العالمية، ومن بينها هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إضافة إلى «هاشتاق» يدعو للعصيان المدني: (civil_disobedience_in_Sudan)، الذي حصد أيضاً عشرات الآلاف من المشاركات في وقت وجيز، ولم تتأثر هذه الحملات كثيراً بحجب المواقع، إذ عادت لتعمل بكفاءة بعد مدة وجيزة.
ورغم سوء خدمة الإنترنت، فإن النشطاء السودانيين استخدموها بمهارة للترويج للاحتجاجات التي وجدت تأييداً وتجاوباً من قطاعات شعبية وعربية، وتبادلوا آلاف الصور للمحتجين والضحايا والقتلى وأسرهم، ولم يفلح مؤيدو النظام من النشطاء في وسائط التواصل الاجتماعي في مجاراة مؤيدي الانتفاضة الشعبية.
واستخدم النشطاء السخرية في الرد على مؤيدي النظام وانتقادهم، فسخروا من تصريحات بعض المسؤولين، ولقي اتهام السلطات لمخربين دربهم «الموساد» واندسوا وسط المتظاهرين سخرية بليغة. وكان رئيس جهاز الأمن قد ذكر أن الموساد ضالع في أحداث التخريب، وأن 280 عنصراً من «حركة تحرير السودان»، بقيادة عبد الواحد محمد نور، تم تسريبهم للسودان من إسرائيل، وتدريبهم على التخريب وإشعال الفتنة في مدن عطبرة والدامر وبربر. وجاءت التعليقات الساخرة من قبيل: «لو كنتم ترصدونهم، لماذا تركتموهم يخربون؟».
كما استخدموا الصور المعدلة والكاريكاتيرات الساخرة في حملاتهم لإسناد المحتجين، بل وتنادى النشطاء في خارج البلاد، ووجهوا الدعوة لنظرائهم في الداخل لتسهيل إيصال المعلومات لوسائل الإعلام الدولية، وتشكيل لوبيات للضغط على المنظمات والمؤسسات الأممية والدول الغربية لإسناد الاحتجاجات السودانية. وتحول غروب «عاجل» على تطبيق التراسل الفوري «واتساب» إلى منصة تقدم الأخبار والمعلومات للصحافة المحلية والعالمية، ويضم أكثر من مائتي صحافي وناشط سوداني في الداخل والخارج، ينقلون إليه أخبار الاحتجاجات والصور، ليقوموا بتدقيقها وفقاً للمهنية الصحافية، ليتم التعامل معها باعتبارها «خدمة صحافية» متكاملة.
ويعد شعار «ارحل»، الذي تتم كتابته وتوزيعه بين النشطاء بأشكال وطرق مختلفة، أحد أكثر الشعارات المتداولة، إلى جانب الشعار الجديد «طير طير يا بشير»، المستنسخ من شعار مؤيدي الرئيس البشير «سير سير يا البشير».
وإلى جانب حجب مواقع التواصل الاجتماعي، فرضت الأجهزة الأمنية مجدداً «رقابة قبلية» مشددة على الصحف الورقية، وأمرت المطابع بعدم طبع أي صحيفة قبل أن يطلع عليها الرقيب الأمني، رغم توقيع ميثاق شرف صحافي الشهر الماضي، أعلن بموجبه جهاز الأمن رفع الرقابة، واضطرت أكثر من صحيفة للاحتجاب اليومين الماضيين احتجاجاً على عودة الرقابة.
ومن الصحف التي احتجبت صحيفة «الجريدة» المستقلة، بعد حذف الرقيب الأمني أكثر من 5 صفحات، في المرة الأولى، تضمنت تغطية للاحتجاجات. وفي الثانية، اضطرت الصحيفة للاحتجاب لأن الرقيب الأمني رفض نقل تصريحات من مدير جهاز الأمن بمقتل متظاهرين. واضطرت صحيفة «التيار» المستقلة للاحتجاب يوم أمس، لأن الرقيب الأمني طلب منها حذف خبرها الرئيسي المنسوب لرئيس جهاز الأمن أيضاً، ويتعلق بقوله إن حق التعبير السلمي مكفول، وذكرت الصحيفة أنها احتجبت عن الصدور لأن جهاز الأمن طلب منها حجب «مواد تمس مصداقيتها»، بحسب أحد المسؤولين فيها بمواقع التواصل الاجتماعي.
أما بقية الصحف اليومية، فقد اضطرت لنقل الأحداث وفقاً لرؤية جهاز الأمن، وخرجت بخطوط عريضة من قبيل: «الحكومة تعمل على معالجة الأزمة وترفض التخريب»، و«تورط الموساد في أعمال التخريب»، و«أزمة السيولة تنتهي في أبريل»، و«قبضنا شبكة تجسس إسرائيلية»، وذلك في الوقت الذي يواجه فيه المتظاهرون السلميون القتل في معظم مدن البلاد. وانتقد النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي كثيراً من الصحف، واعتبروها «تعرض خارج الزفة»، وطالبوا بمقاطعتها، والاعتماد على ما يبث على شبكات التواصل الاجتماعي، من معلومات وأخبار وصور.



«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تتجه الأزمة الإنسانية في اليمن نحو مزيد من التعقيد، في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الاحتياجات وتراجع التمويل، حيث دعت «الأمم المتحدة» إلى توفير 2.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن البلاد تقف عند مفترق طرق حرِج مع ازدياد أعداد المحتاجين إلى مستويات غير مسبوقة.

ووفق خطة الاستجابة الإنسانية، يحتاج نحو 22.3 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، بزيادة تصل إلى 3 ملايين شخص، مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس عمق التدهور الذي تعيشه البلاد نتيجة الصراع الممتد منذ أكثر من عقد، وما رافقه من انهيار اقتصادي ونزوح واسع وتراجع الخدمات الأساسية.

وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 18.3 مليون يمني يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد، في وقتٍ يواجه فيه أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاداً، بينهم أكثر من نصف مليون في حالة حرجة تهدد حياتهم. وتؤكد هذه الأرقام أن الأزمة لم تعد مجرد تحدٍّ إنساني مؤقت، بل تحولت إلى حالة هيكلية مزمنة تتطلب استجابة طويلة الأمد.

الحوثيون يَحرمون ملايين اليمنيين من توزيع المساعدات الإغاثية (الأمم المتحدة)

وفي قطاع الخدمات، تبدو الصورة أكثر قتامة، إذ يعمل نحو 40 في المائة فقط من المرافق الصحية بشكل جزئي، في حين يواجه الباقي خطر التوقف الكامل، نتيجة نقص التمويل وشح الموارد. كما يحتاج نحو 14.4 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في بيئة هشة أصلاً.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الضغوط التي تتعرض لها البنية التحتية، والتي تقترب، في بعض المناطق، من نقطة الانهيار، في ظل محدودية التدخلات الدولية وتراجع الدعم الخارجي.

فجوة تمويلية

وعلى الرغم من الحاجة إلى 2.6 مليار دولار، تسعى «الأمم المتحدة» وشركاؤها للحصول على 2.16 مليار دولار فقط لتقديم المساعدات المُنقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص، وهو ما يمثل أقل من نصف إجمالي المحتاجين، ما يكشف عن فجوة تمويلية كبيرة قد تَحرم ملايين اليمنيين من الدعم الأساسي.

وتُعطي الخطة الأولوية لنحو 9.4 مليون شخص في المناطق الأكثر تضرراً، إلا أن محدودية الموارد تفرض خيارات صعبة على الجهات الإنسانية التي تجد نفسها مضطرة لتقليص نطاق تدخلاتها والتركيز على الحالات الأكثر إلحاحاً.

إلى جانب ذلك، تبرز تحديات الوصول الإنساني كأحد أبرز العوائق، حيث تواجه المنظمات الإغاثية قيوداً متزايدة تعرقل قدرتها على إيصال المساعدات، سواء بسبب الظروف الأمنية أم القيود المفروضة على عملها، وخصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد تعقيد الاستجابة ويحدّ من فاعليتها.

3 ملايين يمني انضموا إلى قائمة المحتاجين للمساعدات (إعلام محلي)

وفي مناطق الجماعة الحوثية، تزداد التحديات تعقيداً مع استمرار التدخلات في عمل المنظمات الإنسانية وفي صدارتها الوكالات الأممية، بما في ذلك مداهمة مكاتبها واعتقال العاملين فيها، ما أدى إلى تعليق أو تقليص عدد من الأنشطة الإغاثية منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتسعى «الأمم المتحدة» إلى إيجاد بدائل لضمان استمرار تدفق المساعدات، من خلال الاعتماد على منظمات دولية لا تزال تعمل بتلك المناطق، إلا أن المخاطر الأمنية التي تهدد العاملين في المجال الإنساني تظل عائقاً رئيسياً أمام تنفيذ هذه الخطط.

وتُحذر مصادر إغاثية من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، وحرمان ملايين الأشخاص من المساعدات الضرورية، خصوصاً في المناطق التي تقترب فيها مستويات انعدام الأمن الغذائي من حافة المجاعة.

دعوات لتحرك دولي

في ظل هذه المعطيات، تؤكد «الأمم المتحدة» أن الاستجابة الفعالة تتطلب تمويلاً مستداماً ومرناً، إلى جانب ضمان وصول المساعدات دون عوائق، مشددة على أن أي تأخير في التحرك قد يؤدي إلى عواقب كارثية على ملايين اليمنيين.

كما دعت إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإغاثة مستقبلاً.

وتبقى الأزمة اليمنية واحدة من كبرى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تتداخل فيها الأبعاد السياسية والاقتصادية والإنسانية، ما يجعل معالجتها تتطلب جهداً دولياً منسقاً يتجاوز الحلول المؤقتة نحو استراتيجيات شاملة ومستدامة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.


سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).