5 سلوكيات يومية لحياة صحية أطول

من بينها نمط غذائي معتدل ورياضة ونوم كافٍ

5 سلوكيات يومية لحياة صحية أطول
TT

5 سلوكيات يومية لحياة صحية أطول

5 سلوكيات يومية لحياة صحية أطول

مع نهاية عام وبداية آخر، وضمن اهتمام أحدنا بصحته، يحاول المرء تبني عدد من السلوكيات الصحية في حياته اليومية، التي تقدم له عيش حياة صحية أفضل وأطول. صحيح أن ثمة كثيراً من تلك السلوكيات الصحية المفيدة، ولكن بدء المرء بعدد منها سيُسهل عليه ممارسة غيرها من السلوكيات الصحية مع مرور الوقت.

مراجعات علمية

 تفيد المراجعات العلمية للمئات في نتائج الدراسات الطبية، بأن بإمكان المرء - خاصة متوسطي العمر الذين قاربوا سن الخمسين - الاستفادة من تبني الحرص على الممارسة اليومية لعدد من تلك السلوكيات الحياتية، من أجل عيش حياة صحية أطول. وعلى سبيل المثال، وضمن مقالة علمية بعنوان «عادات لنمط الحياة في مرحلة البلوغ قد تزيد من متوسط العمر المتوقع للمرأة 14 سنة وتكسب الرجال 12 سنة»، يقول الأطباء من جامعة «هارفارد»: «الحفاظ على خمس عادات صحية: اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وعدم شرب كثير من الكحول، وعدم التدخين، وذلك خلال مرحلة البلوغ، قد يضيف أكثر من عقد من العمر إلى متوسط العمر المتوقع، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها كلية (تشان) للصحة العامة بجامعة (هارفارد)».
وأفاد الباحثون أيضاً في دراستهم الحديثة هذه التي تم نشرها في أبريل (نيسان) الماضي بمجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال رابطة القلب الأميركية، بما ملخصه أن: على مدار 30 عاماً تقريباً من المتابعة الطبية، تبين أن النساء والرجال الأكثر محافظة في الحرص على ممارسة الأنماط الصحية في الحياة اليومية، كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب الوعائية بنسبة 82 في المائة، وأقل احتمالاً بأن يموتوا نتيجة الإصابة بمرض السرطان بنسبة 65 في المائة، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين لديهم أنماط حياة صحية أقل للمتابعة. وهدفت الدراسة الجديدة إلى تحديد كم من عوامل أسلوب الحياة الصحية قد تكون قادرة على تعزيز طول العمر. وتعد هذه الدراسة أول تحليل شامل لهذا الأمر.

سلوكيات صحية

وبمراجعة نتائج دراسات طبية مماثلة، يتبين أنه يُمكن البداية بخمسة سلوكيات صحية يومية، ذات تأثيرات إيجابية عالية، في زيادة طول استمتاع المرء بحياة صحية أطول، ما يجعل إجراء تلك التغيرات البسيطة في نمط عيش الحياة اليومية وسيلة عالية الفائدة من عدة جوانب صحية، وبداية لممارسة عدد آخر من السلوكيات الصحية لاحقاً.
1 - عدم الإفراط في تناول الطعام: هو الخطوة الأولى في السلوكيات الصحية لنمط عيش الحياة اليومية. وهذا يشمل تحقيق أمرين: أولهما الإقبال على تناول الطعام عند الشعور بالجوع، أي عندما يطلب الجسم من المرء تزويده بالطعام والعناصر الغذائية المفيدة فيه، مثل المعادن، والفيتامينات، والألياف، ومضادات الأكسدة، والبروتينات، والدهون الصحية غير المشبعة، وسكريات الكربوهيدرات المعقدة والطبيعية. وثانيهما عدم الوصول إلى حالة الشبع عند تناول وجبة الطعام، أي تناول كمية من الطعام تسد الشعور بالجوع، ولا تعطي الشعور العارم بالشبع والتخمة.
ويتبنى كثير من النصائح الصحية لعدد من شعوب العالم، النصيحة بالتوقف عن تناول الطعام قبل بدء الشعور بالشبع. ويذكر الكاتب جون بتلر في كتابه «دروس للعيش فترة أطول» أن من سلوكيات المُعمِّرين في مناطق شتى من العالم، ومنهم المعمرون اليابانيون، التوقف عن تناول طعام الوجبات عند الشعور بأقل من 80 في المائة من امتلاء المعدة. وهو ما أكدته نتائج إحدى الدراسات للباحثين من جامعة «سانت لويس» الصادرة عام 2008، وتبين من خلالها أن ذلك التقليل من طاقة وجبات الطعام يُخفِّض من نسبة هرمون «تي3»T3) ) للغدة الدرقية، وهو الهرمون الذي من شأن ارتفاعه خفض مستوى نشاط العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وتسريع إصابة الخلايا بالشيخوخة.
كما أفادت نتيجة دراسة الباحثين من كلية الطب بجامعة واشنطن، التي تم نشرها عام 2010 في مجلة «Science»، بأن تقليل تناول الطعام، بما يُقارب 15 في المائة فقط، يزيد في عمر الكائنات الحية، بدءاً من الفطريات ووصولاً لأنواع كثيرة من الفقاريات، كما يُقلل من الإصابات بأمراض السكري والسرطان وأمراض القلب.
2 - تناول الفواكه والخضراوات والمكسرات: إضافة الفواكه والخضراوات والمكسرات إلى وجبات الطعام اليومية، أحد السلوكيات الحياتية التي تقلل من احتمالات الإصابة بالأمراض، والتي أيضاً توفر للجسم طيفاً واسعاً من المعادن والفيتامينات والألياف والمواد المضادة للأكسدة. وهذه العناصر الغذائية الدقيقة، تُبطئ من وتيرة تسارع عمليات الشيخوخة في خلايا الجسم.
وعلى سبيل المثال، توفر المكسرات أنواعاً من المعادن والفيتامينات والألياف والمواد المضادة للأكسدة والدهون الصحية غير المشبعة، التي أثبتت نتائج كثير من الدراسات حولها أنها تقلل من احتمالات الإصابة بأمراض، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب والدماغ، وأنواع السرطان. ومن الدراسات دراسة الباحثين من جامعة «روبير الأول» في طراغونة بإسبانيا، التي تم نشرها عام 2013 في مجلة «BMC Med»، والتي أفادت في نتائجها بأن تناول ثلاث حصص غذائية من المكسرات في الأسبوع، يُقلل بنسبة 39 في المائة من احتمالات الوفاة المبكّرة.
وكذلك دراسة الباحثين من جامعة «فاخينينجن» في هولندا، المنشورة ضمن مجلة «جاما» (JAMA) الطبية عام 2004، والتي أفاد الباحثون في نتائجها بأن من بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و90 سنة، يرتبط تناول وجبات طعام البحر الأبيض المتوسط المشتملة على الخضراوات والفواكه والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك، بانخفاض معدل الوفيات بمقدار 50 في المائة.

رياضة يومية

3 - ممارسة الرياضة البدنية اليومية: وتعتبر ممارسة النشاط البدني، كالمشي والهرولة والسباحة وركوب الدراجة وغيرها، من أفضل الممارسات السلوكية في أنشطة الحياة اليومية. وتفيد نتائج الدراسات الطبية على مدى عشرات السنين، ومن مراكز البحث العلمي في أرجاء مختلفة من العالم، بأن لذلك الأمر تأثيرات صحية تفوق تصور كثيرين.
وبمراجعة نتائج تلك البحوث العلمية والدراسات الطبية، فإن المطلوب هو ممارسة نوع معتدل الشدة من المجهود البدني الرياضي، مثل المشي السريع، أو الهرولة، لمدة لا تقل عن 20 دقيقة كل يوم، أو لمدة 30 دقيقة في 5 من أيام الأسبوع. وتلك المدة اليومية ليس بالضرورة أن تكون متواصلة، بل يُمكن تقسيمها إلى 10 دقائق في فترة الصباح، و10 دقائق أخرى في فترة المساء.
وتحت عنوان «حتى جرعة منخفضة من النشاط البدني المعتدل تقلل من معدل الوفيات بنسبة 22 في المائة لدى البالغين الذين أعمارهم فوق 60 سنة: مراجعة منهجية وتحليلية»، أفادت نتائج دراسة الباحثين من عدة دول أوروبية، وشملت نحو 130 ألف شخص، وتابعتهم لمدة تفوق 10 سنوات، وتم نشرها في عام 2015 بـ«المجلة البريطانية للطب الرياضي» (Br J Sports Med)، بأن ممارسة «جرعة منخفضة» من الجهد البدني الرياضي المتوسط الشدة، أي أقل من 150 دقيقة في الأسبوع، تُقلل من الوفيات المبكرة بنسبة 22 في المائة، وأن ممارسة 150 دقيقة من تلك النوعية من الجهد البدني الرياضي، تُقلل من احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة، وأن ممارسة أكثر من تلك الجرعة من الجهد البدني الرياضي تُقلل من احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 35 في المائة.

4 - الامتناع عن التدخين: إحدى وسائل الوقاية من أمراض القلب والرئتين التي من الممكن تحقيقها بسهولة، الامتناع عن التدخين. وتشير مصادر الطب الوقائي إلى أن الامتناع عن التدخين هو «فعل العمر» الأعلى تأثيراً في منع الإصابة بطيف واسع من الأمراض، ولذا تعتبر تلك الأوساط الطبية أن توقف المدخن عن التدخين خطوة حياتية تصنع فارقاً صحياً واضحاً في حياة المدخن. وتحديداً، تشير نتائج دراسة طبية بعنوان «فوائد الإقلاع عن التدخين لطول العمر»، وتم نشرها في «المجلة الأميركية للصحة العامة»، إلى أن توقف المدخن الذي بعمر 35 سنة عن التدخين يوفر له ثماني سنوات. وبخلاف ما قد يظن البعض حول جدوى التوقف عن التدخين، فإن الفائدة ستكون أفضل لمنْ هم في عمر أكبر إذا توقفوا عن التدخين. وتؤكد كثير من المصادر الطبية أنه ليس هناك وقت يُقال عنه: فات أوان التوقف عن التدخين فيه. ولذا قال الباحثون في الدراسة الطبية هذه: «يعد التوقف عن التدخين في أقرب وقت ممكن أمراً مهماً، ولكن الإقلاع في أي عمر يوفر زيادة حياة ذات معنى».

تمتع بقسط كافٍ من النوم

5 - إعطاء الجسم قسطاً كافياً من النوم: وأحد جوانب النوم المهمة، مدة النوم الليلي. وتفيد نتائج الدراسات الطبية بأن نوم أقل من 5 ساعات بالليل، أو أكثر من 9 ساعات فيه، يرفع من احتمالات الوفاة المبكرة.
ويحتاج منْ أعمارهم ما بين 18 و64 سنة، وهم متوسطو العمر، نوم نحو 7 ساعات، ومَن أعمارهم فوق 65 سنة نحو 8 ساعات. وتقول الدكتورة لورين هيل، رئيسة تحرير مجلة «صحة النوم» وأستاذة الطب الوقائي في جامعة «ستوني بروك»: «النوم القليل جداً والنوم الكثير، كلاهما يرتبط بزيادة خطر الوفاة، ومجموعة من الحالات الصحية الضارة الأخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وربما السرطان، إضافة إلى ضعف الحالة النفسية».
وإعطاء الجسم والدماغ فترة كافية من النوم في ساعات الليل، وليس ساعات النهار، فرصة لكي تعيد خلايا الجسم في أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة، ترتيب قدراتها لأداء وظائفها الطبيعية بكفاءة.
وفي دراسة طبية بعنوان «ارتباط طول عمر الإنسان بأنماط النوم العادية»، تم نشرها في عام 2014 بمجلة «Front Aging Neurosci»، قال العلماء إن النوم هو إحدى العمليات المؤثرة بشدة على عملية الشيخوخة. وأضافوا أن النوم ضروري لرفع مستوى الصحة البدنية والعقلية، وهو أحد أهم العوامل المسؤولة عن الحفاظ على كائن حي صحي، وبالتالي يمثل حاجته للحياة.
وأشارت عدة دراسات طبية سابقة، إلى التأثيرات الصحية المحتملة لأنواع وقت النوم والاستيقاظ. وعلى سبيل المثال، وضمن عدد ١ أبريل 2015 لمجلة «علم الغدد الصماء الإكلينيكي والأيض» (Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism)، نشر الباحثون من كوريا نتائج متابعتهم العلاقة بين وقت النوم والاستيقاظ واحتمالات الإصابة بمرض السكري. ولاحظ الباحثون أن المتأخرين في وقت الخلود إلى النوم والمتأخرين في الاستيقاظ منه، هم أعلى عُرضة للإصابة بمرض السكري.
وضمن نتائج دراسة تم نشرها عام 2013 بـ«المجلة الدولية لعلم البيولوجيا الزمنية» (Chronobiology International)، وجد الباحثون أن المتأخرين في النوم والاستيقاظ هم أعلى عُرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، مقارنة بمنْ ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً.
 


مقالات ذات صلة

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

صحتك معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يُعدّ الخوف من النجاح أحد محركات التخريب الذاتي (جيسيكا سيور - جامعة إنديانا)

«التخريب الذاتي»... 4 علامات تمنعك من تحقيق النجاح

قد يقف البعض منا، خلال مرحلة من حياته، هو نفسه عائقاً في طريق نموه الشخصي بما قد يحول بينه وبين تحقيق النجاح في مهمة ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق هاري بتروشكين استشاري طب العيون في مستشفى «مورفيلدز» مع واحدة من المرضى (مستشفى مورفيلدز)

علاج شائع يُعيد البصر لمرضى «انخفاض ضغط العين»

أظهرت دراسة حديثة فاعلية حقنة عين شائعة الاستخدام في علاج حالة مرضية نادرة من حالات «انخفاض ضغط العين»، كانت تُعتبر في السابق غير قابلة للعلاج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام أدوية «جي إل بي 1» شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» فماذا نعرف عنها؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
TT

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية. وتبدأ هذه الغدد بالعمل خلال فترة البلوغ، وتتركز بشكل أساسي تحت الإبطين وحول منطقة العانة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

وغالباً ما ترتبط رائحة الجسم الكريهة بفرط التعرق، وإذا تُركت من دون علاج فقد يكون لها تأثير سلبي في الصحة النفسية. ومع ذلك، تتوافر العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في تقليل رائحة الجسم والسيطرة عليها.

الأعراض

تشير رائحة الجسم الكريهة إلى انبعاث رائحة غير مألوفة، تظهر عادةً من منطقة تحت الإبطين، وغالباً ما تكون مرتبطة بفرط التعرق. وتختلف شدة هذه الرائحة من شخص إلى آخر، وقد لا تزول حتى مع تحسين ممارسات النظافة الشخصية. كما قد تزداد سوءاً بعد ممارسة التمارين الرياضية أو تناول الأطعمة الحارة أو الغنية بالثوم.

وقد تؤثر رائحة الجسم الكريهة في الأفراد بطرق أخرى، إذ لا يعني وجودها بالضرورة أن الشخص يعاني من سوء النظافة الشخصية، لكنها قد تنعكس سلباً على صورة الجسم وتؤثر في الصحة النفسية.

أسباب رائحة الجسم الكريهة

إذا كنت تعاني من رائحة جسم كريهة، فمن الطبيعي أن تبحث عن السبب الكامن وراء ذلك. يعاني معظم الناس من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق، كما يحدث في الأجواء الحارة أو بعد ممارسة الرياضة، وغالباً ما تتحسن هذه الرائحة بعد الاستحمام. أما في حال تكرار رائحة الجسم الكريهة بشكل مستمر، فقد يكون السبب نشاط البكتيريا أو وجود مشكلات صحية أخرى.

البكتيريا

يحتوي الجسم على نوعين رئيسيين من الغدد العرقية: الغدد الإكرينية والغدد المفترزة. تُنتج الغدد الإكرينية سائلاً شفافاً عديم الرائحة يرتبط بعملية التعرق، وهي منتشرة في جميع أنحاء الجسم، وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم.

أما الغدد المفترزة، فتقع تحت الإبطين وحول منطقة العانة، وتبدأ بالعمل تقريباً في سن البلوغ، حيث تُفرز مادة شفافة عند التعرق.

وعندما تتحلل هذه المادة على سطح الجلد بفعل البكتيريا، قد تؤدي إلى ظهور رائحة جسم كريهة. وفي بعض الحالات، يكون هذا التحلل البكتيري أكثر حدة، ما يستدعي اللجوء إلى علاج للسيطرة على الرائحة.

وتشمل بعض الحالات التي قد تزيد من كمية التعرق وتفاقم رائحة الجسم ما يلي:

فرط التعرق: حالة طبية تؤدي إلى التعرق المفرط.

فرط نشاط الغدة الدرقية: حالة طبية ناتجة عن زيادة نشاط الغدة الدرقية.

داء السكري

قد يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري غير المسيطر عليه من ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري. وعند حدوث ذلك، يستخدم الجسم الدهون كمصدر للطاقة، منتجاً الكيتونات، وهي مواد أكثر حمضية تُفرز عبر الغدد العرقية والتنفس، مسببة رائحة تشبه الخل أو الفواكه.

أمراض الكلى

تقوم الكلى بتحليل مادة تُسمى اليوريا. وعند الإصابة بأمراض الكلى، لا تُعالج هذه المادة بالشكل المطلوب، فتُفرز عبر العرق، ونتيجةً لذلك قد يعاني مرضى الكلى من رائحة جسم تشبه رائحة الخل.

علاج رائحة الجسم الكريهة

تتوفر عدة علاجات للمساعدة في السيطرة على فرط التعرق، ويكمن الهدف الأساسي في تقليل رائحة الجسم من خلال خفض كمية العرق، خصوصاً في منطقة تحت الإبطين. ومن أبرز خيارات العلاج:

ممارسات النظافة الشخصية: يساعد الالتزام بالنظافة الشخصية الجيدة، مثل غسل الجسم بالصابون بانتظام وتغيير الملابس باستمرار، على تقليل كمية البكتيريا والعرق على الجلد. وقد يكون لاستخدام الصابون المضاد للبكتيريا، سواء المتوافر دون وصفة طبية أو بوصفة طبية، دور مفيد في بعض الحالات.

مزيلات العرق ومضادات التعرق: تعمل مزيلات العرق على إخفاء رائحة الجسم، في حين تقلل مضادات التعرق من كمية العرق. ومن خلال تقليل البلل تحت الإبطين، تنخفض كمية العرق المتاحة للبكتيريا لتحليلها، ومن ثمّ تقل رائحة الجسم. وتحتوي معظم مضادات التعرق على الألمنيوم كمكون فعّال، وهي متوافرة بتركيبات تُصرف دون وصفة طبية وأخرى بوصفة طبية.

حقن توكسين البوتولينوم من النوع أ: يستهدف هذا العلاج الغدد العرقية ويحد من قدرتها على إفراز العرق. ورغم شيوعه، فإن مفعوله غير دائم، ويتطلب تكرار الحقن مع مرور الوقت للحفاظ على فاعليته.

العلاج بالميكروويف: تعتمد هذه التقنية على استخدام أشعة الميكروويف لإتلاف الغدد العرقية، ما يساعد على تقليل التعرق ورائحة الجسم.

العلاج الجراحي: في بعض الحالات، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً للسيطرة على رائحة الجسم، إذ تتوافر عدة تقنيات لإزالة الغدد العرقية من تحت الإبطين، لكن هذه الإجراءات لا تُعد عادةً الخيار العلاجي الأول.


16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
TT

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أفضل الأطعمة والمشروبات الغنية بالمغذيات التي تساعد على تهدئة الأعراض، مثل الحمى والقيء والإسهال، وتدعم الجسم في مقاومة العدوى.

1. الماء

قد يبدو شرب الماء أمراً بديهياً، لكنه ضروري للتعافي من الإنفلونزا. قلة تناول الطعام أو المشروبات أثناء المرض يمكن أن تزيد خطر الجفاف، لا سيما عند وجود أعراض مثل الحمى أو الإسهال، والتي تؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة أكبر.

2. المرق

المرق الصافي أو الحساء الخفيف يساعد في الحفاظ على الترطيب أثناء المرض. يحتوي المرق، مثل مرق العظام، على الصوديوم الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ما يبقيك مرطباً ومغذىً، خاصة إذا كنت تعاني من القيء أو الإسهال.

3. حساء الدجاج

حساء الدجاج الساخن يساعد على تخفيف الاحتقان في الأنف، وقد يوفر أيضاً فوائد غذائية مهمة، مثل:

سوائل الحساء لترطيب الجسم

البروتين والزنك من الدجاج

فيتامين «أ» من الجزر

فيتامين «سي» من الكرفس أو البصل

4. الشاي

شرب المشروبات الدافئة مثل الشاي مريح ويساعد على تخفيف أعراض الإنفلونزا. بعض الأنواع المفيدة تشمل:

الزنجبيل: قد يقلل الغثيان والقيء

الأعشاب: قد تحتوي على أعشاب منفردة مثل النعناع أو مزيج من الأعشاب لتعزيز الفوائد

الليمون: يحتوي على فيتامين «سي» لدعم جهاز المناعة

يمكن أيضاً إضافة العسل للشاي لتحلية المشروب وتهدئة التهاب الحلق وتقليل السعال.

5. الأطعمة الغنية بفيتامين «د»

فيتامين «د» يدعم وظيفة جهاز المناعة ويساعد الجسم على مكافحة الفيروسات والبكتيريا والتعافي من الأمراض مثل الإنفلونزا. يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن تعزيزه عبر تناول الأطعمة المدعمة بالفيتامين مثل الحبوب والزبادي، أو المصادر الطبيعية مثل صفار البيض.

6. الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»

فيتامين «سي» كمضاد للأكسدة يعزز التعافي في الجسم. من المصادر الجيدة:

الحمضيات مثل الغريب فروت والبرتقال

الفلفل الأحمر والأخضر

الطماطم

7. عصائر الفواكه الطبيعية

كأحد السوائل الصافية، تساعد عصائر الفواكه الطبيعية على تعويض السوائل المفقودة أثناء الإنفلونزا. يُفضل اختيار العصائر الطبيعية من دون سكريات مضافة، مثل عصير التفاح أو التوت البري، أو عصائر الحمضيات لتعزيز المناعة.

8. الشوفان

وجبة دافئة ومريحة، يمكن تناولها في أي وقت عند الإصابة بالإنفلونزا. الشوفان مصدر جيد للعناصر الغذائية مثل الزنك والحديد، ويساعد على تعزيز جهاز المناعة. كما أنه لطيف على المعدة وسهل الهضم، خاصة لمن يعانون من أعراض معوية.

9. الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب تحتوي على المغنسيوم وفيتامينات «أ» و«سي» و«إي» و«كاي»، وهي مفيدة لمكافحة الالتهاب وتعزيز المناعة. يمكن إضافتها إلى العصائر أو الحساء.

10. البروكلي

تناول البروكلي مطبوخاً أو مع وجبة أخرى مثل الباستا يوفر عناصر غذائية مهمة مثل فيتامينات «سي» و«إي» والألياف والكالسيوم، وقد يساعد في مكافحة فيروس الإنفلونزا.

11. الموز

الموز لطيف على المعدة ويعد جزءاً من نظام BRAT الغذائي (موز، أرز، صلصة التفاح، توست). يحتوي على البوتاسيوم لتعويض الإلكتروليتات المفقودة بسبب الجفاف، وهو مفيد أثناء التعافي.

12. الزبادي

الزبادي يحتوي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة في الأمعاء) التي قد تساعد على التعافي من العدوى مثل الإنفلونزا. يُفضل تناول الأنواع الطبيعية قليلة الدسم وغير المحلاة التي تحتوي على ثقافات حية وفعالة.

13. التوست

شريحة من الخبز المحمص أو المدهون قليلاً بالزبدة تساعد على تهدئة المعدة، خاصة عند الإسهال. يمكن تناولها مع سوائل مثل المرق لتعويض الإلكتروليتات المفقودة.

14. مصاصات الثلج

مصاصات الثلج تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتوفير سوائل إضافية للجسم. يُفضل اختيار الأنواع المصنوعة من عصائر الفواكه من دون قطع فاكهة أو منتجات ألبان لتكون سهلة الهضم.

15. الثوم

تشير بعض الدراسات إلى أن الثوم قد يدعم جهاز المناعة ويقضي على الفيروسات مثل الإنفلونزا. يُفضل استهلاكه نيئاً أو كمستخلص ثوم قديم للحصول على أفضل الفوائد.

16. التوابل المهدئة

بعض التوابل الحلوة أو العطرية قد تساعد أثناء الإصابة بالإنفلونزا:

القرفة: قد تعزز المناعة

النعناع: يخفف الاحتقان ويلطف الحلق

الزعتر: يمكن تناوله كشاي لتقليل الاحتقان

إذا لم يكن لديك شهية، فاختر الأطعمة المريحة

من المهم الحفاظ على التغذية والترطيب لتعزيز جهاز المناعة. يمكن تناول أطعمة غنية بالبروتين والسعرات الحرارية مثل:

البيض

الدجاج

الساندويتشات المحمصة بالجبن

ويُفضل تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم والتركيز على الأطعمة ذات الرائحة الجيدة.

الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء المرض

بعض الأطعمة قد تعيق التعافي أو تزيد الأعراض سوءاً:

الكحول يضعف جهاز المناعة

الكافيين يزيد الجفاف ويزيد من آلام الجسم

الأطعمة المعالجة والدهنية قليلة الفوائد وتزيد الالتهاب

السكريات المضافة قد تزيد الإسهال

منتجات الألبان الزائدة قد تسبب اضطرابات المعدة

تعزيز المناعة على مدار السنة

أفضل طريقة لمنع الإصابة بالإنفلونزا هي التطعيم السنوي ضدها. كما يمكن تعزيز المناعة من خلال:

ممارسة النشاط البدني يومياً لدعم الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء

الحصول على قسط كافٍ من النوم

تناول غذاء غني بالفواكه والخضراوات الملونة

تقليل التوتر

الحفاظ على النظافة، مثل غسل اليدين وتغطية الفم عند السعال

الحد من الكحول والتبغ لتجنب ضعف المناعة


جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
TT

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام الأدوية، التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي 1» (GLP 1)، مثل «أوزمبيك» و«يغوفي»، شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن. لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» (GLP 3)، زاعماً أنها ترتقي بعلاجات السمنة إلى مستوى جديد.

ويُعدّ دواء ريتاتروتيد من شركة «إيلي ليلي»، المثال الأكثر تقدماً لأدوية «جي إل بي 3»، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ماذا كشفت التجارب عن فاعلية دواء ريتاتروتيد؟

نشرت مجلة «نيو إنغلاند» الطبية نتائج المرحلة الثانية من تجربة سريرية أجريت عام 2023 على دواء ريتاتروتيد لعلاج السمنة، وكشفت عن «انخفاضات ملحوظة في وزن الجسم» بعد 48 أسبوعاً من العلاج.

وأدى حقن 12 ملغ من هذا الدواء مرة واحدة أسبوعياً إلى انخفاض الوزن بنسبة 24.2 في المائة، واستمر المشاركون في فقدان الوزن بعد انتهاء فترة التجربة التي استمرت 48 أسبوعاً.

وأفادت التقارير بأن الآثار الجانبية كانت مشابهة لتلك الخاصة بأدوية «جي إل بي 1»، وشملت في أغلب الأحيان مضاعفات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال، كما لوحظت زيادة في معدل ضربات القلب، تبعاً للجرعة.

أما المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على الدواء، التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول)، فقد وجدت أن المشاركين المصابين بالسمنة والتهاب مفاصل الركبة، والذين تناولوا جرعة 12 ملغ من ريتاتروتيد، فقدوا 28.7 في المائة من أوزانهم خلال 68 أسبوعاً.

وصرّح متحدث باسم شركة «إيلي ليلي» في بيان لشبكة «فوكس نيوز»: «بالنسبة لعقار ريتاتروتيد، فإن النتائج التي ظهرت حتى الآن مشجعة، ومع توقع صدور نتائج سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة في عام 2026، نعتقد أن ريتاتروتيد قد يصبح خياراً مهماً للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن ومضاعفات معينة، بما في ذلك التهاب مفصل الركبة».

ولفت البيان إلى أن الدواء خفض درجات الألم وفقاً لمؤشر التهاب مفصل الركبة الخاص بجامعتي ويسترن أونتاريو وماكماستر (WOMAC) بنسبة 75.8 في المائة في المتوسط، مما يشير إلى «تحسنات ملحوظة» في مستوى الراحة والوظائف البدنية.

وأفاد أكثر من واحد من كل ثمانية مرضى بأنهم «تخلصوا تماماً» من آلام الركبة في نهاية التجربة، وفقاً لبيان صحافي صادر عن شركة «إيلي ليلي».

ما الفرق بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي 3»؟

تعمل أدوية «جي إل بي 1» (الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1) عن طريق محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشهية.

أما أدوية «جي إل بي 3» فتستهدف ثلاثة هرمونات: «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ومستقبلات الغلوكاجون.

ويحفز هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي» البنكرياس على إفراز الإنسولين بعد تناول الطعام، بينما يبطئان عملية الهضم.

وأشار التقرير إلى أن هذه الهرمونات تستهدف منطقة الدماغ المسؤولة عن تنظيم الشهية والتأثير على الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

أما مستقبلات الغلوكاجون، فتسرّع عملية الأيض وتساعد الجسم على تكسير الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة. كما تحفّز الكبد على إنتاج سكريات جديدة، التي يُنظّمها هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، الأمر الذي يمنع ارتفاعات مستوى السكر في الدم.

ويُشير موقع «GoodRx» الصحي إلى أن هذا التحفيز الإضافي لعملية الأيض يُعزّز ويُكمّل عمل هرموني «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ولذلك يبدو أنه يُسهم في فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

ويضيف الموقع: «في حال الموافقة عليه، سيكون ريتاتروتيد أول دواء من فئة «جي إل بي 3»».

ومن المتوقع أن تُختتم سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة لعقار ريتاتروتيد في عام 2026. وقد يحصل الدواء على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2027، وفقاً لموقع «GoodRx».