هل تعيق اختيارات ديشامب تطور المنتخب الفرنسي؟

الخروج من الدوري الأوروبي وعدم المجازفة بتجربة مدافعين واعدين يدقان جرس الإنذار

لابورتي المتألق مع مانشستر سيتي يستحق فرصة في المنتخب الفرنسي
لابورتي المتألق مع مانشستر سيتي يستحق فرصة في المنتخب الفرنسي
TT

هل تعيق اختيارات ديشامب تطور المنتخب الفرنسي؟

لابورتي المتألق مع مانشستر سيتي يستحق فرصة في المنتخب الفرنسي
لابورتي المتألق مع مانشستر سيتي يستحق فرصة في المنتخب الفرنسي

ربما لم تتعامل فرنسا مع بطولة دوري الأمم الأوروبية بجدية، لكن النهاية التي آلت إليها منافسات الأدوار النهائية للبطولة أثارت في النفوس حالة من القلق والكآبة الشديدة.
ولم يفلح الفوز الذي حققته فرنسا، على أرض استاد دي برانس أمام الأوروغواي وديا في التخفيف من وطأة الهزيمة المؤلمة التي منيت بها على يد هولندا بنتيجة 2 - 0. في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري الأمم. خلال المباراة، بدا المنتخب الهولندي وقد استعاد نشاطه وحيويته تحت قيادة المدرب رونالد كويمان وتمكن عن جدارة من تصدر مجموعته متقدماً على فرنسا وألمانيا. إلا أن الاختيارات المتحفظة التي يتخذها ديدييه ديشامب تهدد بإعاقة تطور أداء منتخب فرنسا بطل العالم.
في الواقع، لطالما أبدى ديشامب ولاءات غريبة بعض الشيء، والتزاماً سخيفاً إزاء الاستعانة باللاعبين الذين يستخدمون الساق اليسرى في مركز قلب الدفاع في إطار شراكات بينهم. وكان من شأن صعود صامويل أومتيتي، في البداية في صفوف «ليون»، ثم في «برشلونة»، منح رافاييل فاران شريكاً منتظماً قادرا على تكميل أسلوب لعبه. ومع هذا، فإنه في ظل الإصابة التي تعرض لها أومتيتي (وبنجامين ميندي ولوكاس هيرنانديز)، كان يملك ديشامب فرصة النظر في أمر بعض الخيارات غير العادية خلال التجربة الدولية الأخيرة.
في اللحظات التي كان لا يثق المدرب الفرنسي في لياقة ميندي وجبريل سيديبي أثناء بطولة كأس العالم، اتخذ قراراً جريئاً بالدفع بلاعبين صاعدين وغير مشهورين نسبياً هما هيرنانديز وبنجامين بافارد في مركز الظهير الصريح. إلا أنه خلال التجربة أمام الأوروغواي مال اختيار ديشامب بدلاً عن ذلك إلى عنصر الخبرة، فدفع بعادل رامي الذي شارك مع الفريق في الفوز ببطولة كأس العالم وقدم أداءً جيداً أمام الأوروغواي، لكنه سيكمل الـ33 هذا الشهر. وقدم رامي الكثير من المباريات الكارثية هذا الموسم في صفوف «مرسيليا»، الذي اتسم برابع أضعف دفاع اخترقت شباكه الأهداف على مستوى الدوري الفرنسي الممتاز.
وقد وقع الاختيار على مامادو ساكو للدخول في شراكة مع رامي في قلب دفاع المنتخب الفرنسي أمام الأوروغواي. وجاء أداءه جيداً، إن لم يكن ممتازاً أمام فريق بدا مفتقراً إلى الحافز. ومع هذا، فإن أداء ساكو مع فريقه كريستال بالاس هذا الموسم لا يستحق أن توجه إليه الدعوة للمشاركة مع المنتخب الفرنسي بعد عامين قضاهما بعيداً عن اللعب الدولي.
أيضاً، نال لوكاس دينييه فرصة المشاركة في التشكيل الأساسي للمنتخب الفرنسي. وكان واحداً من أسوأ اللاعبين مستوى أمام هولندا. ولم يقدم بريسنيل كيمبيمبي هو الآخر أداءً يذكر، لكنه لا يزال في الـ23 من عمره وقد حصل على فرصة الانضمام إلى المنتخب بعد تقديمه بداية جيدة للموسم مع «باريس سان جيرمان».
وتركزت معظم الأحاديث المتعلقة بالمنتخب الفرنسي وتشكيله لبعض الوقت على دينييه ورامي وساكو، إلا أن أياً منهم لم يضطلع بأي دور حيوي في فوز فرنسا بكأس العالم هذا الصيف، وباستثناء دينييه، لا يبدي أي منهم تحسناً في الأداء. إذن وفي ظل عدم وجود خطر كبير بالنسبة لهاتين المباراتين، لماذا لم يقدم ديشامب على النظر إلى الخطوات التي سبق له اتخاذها هذا الصيف ـ وذلك عندما استعان ببافار وهيرنانديز، اللذين خاضا أول مباراة دولية لهما مع المنتخب هذا العام ـ والإقدام على الاستعانة بإيميريك لابورتي؟
ولا بد أن أداء لابورتي القوي مع «مانشستر سيتي» وحقيقة أنه يعتمد على ساقه اليسرى جعلا منه خياراً واضحاً أمام ديشامب، قبل ساكو، بينما من المؤكد أن أداء عيسى ديوب مع «وستهام يونايتد» جعله خياراً مقدما على رامي. جدير بالذكر أن لابورتي لعب 10 مباريات في صفوف «مانشستر سيتي» هذا الموسم، وانتهت تسع من هذه المباريات بالفوز، بينما انتهت الأخيرة بالتعادل.
ويعتبر ديوب ولابورتي مرشحين واضحين للمشاركة في دفاع المنتخب الفرنسي بالنسبة لمتابعي الرياضة الإنجليزية، لكن فرنسا أمامها الكثير من الخيارات للاعبين في بطولات الدوري الأخرى. على سبيل المثال، شكل كل من دان آكسل زاغادو وعبد ديالو جزءًا لا يتجزأ من «دورتموند بوروسيا» المتصدر للدوري الألماني.
كما قدم نوريد موكيلي أداءً مبهراً في صفوف لايبزيغ الألماني بعد انتقاله من «مونبيليه» هذا الصيف. كما قدم بونا سار أداءً جيداً في صفوف «مرسيليا» وكان يستحق فرصة المشاركة مع المنتخب ولو لبعض الوقت.
وقد ضم ديشامب الظهير الأيسر الصاعد في صفوف «ليون»، فيرلان ميندي الذي اختير في تشكيل فريق العام للدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي. وقد تألق اللاعب الصغير أمام الأوروغواي وقدم أداءً جيداً في المهام الدفاعية والهجومية. وكان أنطوان غريزمان بين المنبهرين بأداء اللاعب المبتدئ وقال بعد المباراة: «أعجبني أسلوبه في اللعب. يبدو كأنه يشارك مع المنتخب منذ فترة طويلة. لقد خاض المباراة ولم يبد أي خوف».
وبالنظر كذلك للأداء المبهر الذي قدمه زميل ميندي داخل «ليون»، تانغي ندومبيلي خلال مشاركته الأولى مع المنتخب، ناهيك عن الصعود المستمر لنجم كيليان مبابي، تزداد الحيرة التي يثيرها تردد ديشامب إزاء اتباع التوجه ذاته حيال خط الدفاع لديه.
في نهاية الأمر تبقى الحقيقة أن فرنسا لم تفز ببطولة كأس العالم عبر سلسلة من الأداء القوي خاصة في مباراة النهائي وأمام الأرجنتين، وإنما من خلال التفوق على المنافسين من حيث عدد الأهداف. وبالنظر إلى أن الكثير للغاية من المهاجمين المحوريين بالمنتخب في سن صغيرة نسبياً، يبدو من الغريب أن ديشامب لا يعكف على تطوير دفاعه على النهج ذاته.


مقالات ذات صلة

تبرئة بن يدر من تهمة «العنف النفسي» بحق زوجته

رياضة عالمية المهاجم السابق لمنتخب فرنسا ونادي موناكو وسام بن يدر (رويترز)

تبرئة بن يدر من تهمة «العنف النفسي» بحق زوجته

قضت محكمة الاستئناف في «آكس أون بروفانس» بتبرئة المهاجم السابق لمنتخب فرنسا ونادي موناكو وسام بن يدر من تهمة العنف النفسي بحق زوجته.

«الشرق الأوسط» (نيس)
رياضة عالمية سعود عبدالحميد (أ.ف.ب)

لانس الفرنسي يُفّعل بند شراء عقد النجم السعودي سعود عبد الحميد

أعلن نادي لانس الفرنسي شراء عقد النجم السعودي سعود عبد الحميد من نادي روما الإيطالي بعد موسم رائع قضاه مع النادي الفرنسي بنظام الإعارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية ديدييه ديشان المدير الفني للمنتخب الفرنسي (رويترز)

ديشان: لا شيء يفوق شعور التتويج بكأس العالم

أكد ديدييه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، أنه لا يوجد شعور يضاهي التتويج بلقب كأس العالم، مشيراً إلى تركيزه الكامل على الحاضر والمستقبل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

لماذا تتحول الاحتفالات الكروية في فرنسا إلى أعمال شغب؟

أعادت الاحتفالات التي رافقت تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا طرح سؤال يتكرر في فرنسا كلما تحقق إنجاز كروي كبير.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية دافيدي أنشيلوتي (أ.ف.ب)

دافيدي نجل أنشيلوتي مدرباً لليل الفرنسي لمدة عامين

أعلن نادي ليل المنافس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، تعيين دافيدي أنشيلوتي مدرباً للفريق لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.