{حساسية الحليب} تتراجع مع تقدم عمر الأطفال

قد تظهر بشكل متزايد في الصغر وتنحسر عند البلوغ

{حساسية الحليب} تتراجع مع تقدم عمر الأطفال
TT

{حساسية الحليب} تتراجع مع تقدم عمر الأطفال

{حساسية الحليب} تتراجع مع تقدم عمر الأطفال

أظهرت دراسة أميركية حديثة تراجع نسب الإصابة بحساسية الحليب Milk Allergy كلما تقدم عمر الطفل، وأن معظم المصابين بالحساسية من الأطفال سوف يتم شفاؤهم تلقائيا خلال السنوات القليلة الأولى من عمر الطفل بينما ستشفى النسبة الباقية عند الوصول إلى مرحلة البلوغ.
ويعاني أكثر من نصف الأطفال الأميركيين المصابين بحساسية الطعام من الإصابة بحساسية الحليب. وأشارت الدراسة إلى أنه على الرغم من انتشار الحساسية من الطعام بشكل عام وحساسية الحليب بشكل خاص، فإن النتائج توضح تناقص أعداد المصابين بشكل كبير حيث قام الباحثون بعمل استبيان 53 ألف أسرة عبر الولايات المتحدة ووجدوا أن نسبة 2 في المائة من الأطفال الأميركيين تحت عمر الخامسة مصابون بحساسية الحليب.

- الحساسية والعمر
الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة والتي سوف تتم مناقشة نتائجها في الاجتماع السنوي لكلية الحساسية والمناعة الأميركية American College of Allergy Asthma and Immunology في الأسبوع القادم، أكدت أن نسب الإصابة تتراجع من 53 في المائة في السنة الأولى من عمر الطفل لتصل إلى 41 في المائة فقط في السنة الثانية من العمر وتصل إلى 34 في المائة فقط في الفترة العمرية من 3 أعوام وحتى عمر الخامسة ثم تصل إلى أقل من 15 في المائة في المرحلة العمرية من 12 وحتى 17 عاما. وبذلك تكون النتيجة النهائية تراجع الإصابة بالحساسية من 53 في المائة في بداية السنة الأولى لتصل إلى ثلثها فقط، أي 15 في المائة تقريبا مع نهاية مرحلة الطفولة. وتعتبر هذه النتائج بمثابة الأخبار السعيدة لملايين الأسر التي يعاني أبناؤها من هذه الحساسية.
من المعروف أن لفظ حساسية الطعام تعني أن الجسم يتعرف على بعض الأنواع من الأطعمة كما لو كانت أجساما غريبة مثل الميكروبات، أو أن هناك مسببا آخر للحساسية. لذا يأخذ الجسم في الحماية من هذا الجسم الغريب من خلال سلسلة من التفاعلات تؤدي إلى حدوث بعض الأعراض البسيطة على الجسم. وهذا الأعراض تسمى الحساسية وأشهرها حدوث طفح جلدي وحكة ومجموعة أخرى من الأعراض الطفيفة مثل احمرار العين والعطس وفي بعض الأحيان النادرة يمكن أن تؤدي حساسية الطعام (مثل أي نوع آخر من الحساسية) إلى حدوث أعراض شديدة الخطورة يمكن أن تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل السريع من خلال العلاج في المستشفى. وتسمى الحالة الأخيرة الحساسية المفرطة Anaphylaxis ويجب على الآباء أن يعرفوا الفرق بين الحساسية من الحليب وعدم تحمله نتيجة لنقص في إنزيم اللاكتاز الذي يقوم بتكسير السكر الموجود في الحليب (اللاكتوز) والمساعدة في امتصاصه.
أوضحت الدراسة أن السؤال الذي يؤرق الآباء على الدوام هو هل سيظل الطفل يعاني من حساسية الحليب طيلة حياته. والحقيقة أن الإجابة على هذا السؤال ليست قاطعة فهناك فروق شخصية كبيرة بين تحمل كل طفل وآخر وأيضا حسب نوعية الطعام الذي يتناوله كل طفل ودرجة تحفيز الجهاز المناعي وإذا كان الطفل يعاني من أمراض مناعية أخرى من عدمه، وأيضا إذا كان هناك تاريخ عائلي للحساسية أم لا.
ويمكن اتباع تقديم الحليب للطفل على جرعات متزايدة حتى يتم تعود الجهاز المناعي عليه بشكل طبيعي فيما يسمى «تدرج إعطاء الحليب أو سلم الحليب Milk Ladder «مع تغيير طريقة تقديمه. وهذا يعني أن تعريض الحليب لدرجات حرارة منخفضة أثناء الطهي ولفترات قصيرة يمكن أن يحتفظ بالبروتين المسبب للحساسية (الكازين) وبذلك فإن تغيير طريقة الطهي وإبقاء الحليب فترة كافية على درجات حرارة مرتفعة يساعد في تكسير البروتين وبالتالي التقليل من الحساسية.

- رصد الحساسية
نصحت الدراسة بضرورة عدم الاعتماد على مجرد العمر للحكم على الطفل بأنه تخلص من حساسية الحليب حتى في عمر البلوغ ويمكن التأكد من خلال قياس مستوى الأجسام المضادة في الدم radioallergosorbent test أو يعرف اختصارا RAST لمعرفة إذا ما كانت الحساسية ما زالت موجودة أم لا وأيضا شددت على أن عدم وجود الأعراض عند تعرض الطفل للحليب هو الأمر الذي يحدد الشفاء من الحساسية من عدمه حتى في بعض الأحيان على الرغم من وجود الأجسام المضادة. أي بمعنى أن الطفل يمكن أن يكون تم شفاؤه رغم أن نتائج التحاليل موجبة. وفي حالة عدم الشفاء يجب تجنب تناول منتجات الألبان حتى بعد البلوغ. كما أن تناول الطفل الحليب في إحدى المرات وحدثت له أعراض طفيفة فقط لا يعني أنه في أمان من احتمالية حدوث الحساسية المفرطة المهددة للحياة.
ويجب الاهتمام جيدا بتشخيص حساسية الطعام والحكم عليها من خلال الأعراض والأجسام المضادة معا حيث إن بعض الأعراض يمكن أن تكون غير محددة للحساسية في حالة حدوثها في الجهاز الهضمي فقط مثل ألم البطن والقيء والإسهال ويمكن أن تتشابه هذه الأعراض مع آلام القولون والتهاب الأمعاء. ويعتبر عرض الحكة والطفح الجلدي من أهم الأعراض وأنه في حالة تأكيد التشخيص يجب شرح خطورة الأمر للآباء وعدم التهاون في التعامل مع تناول الحليب ومشتقاته حتى ولو بقدر ضئيل مثل أنواع الجبن المختلفة والآيس كريم حتى الذي لا يحتوي على الحليب بشكل ظاهر، حيث إن مادة الآيس كريم أيا كان لونها تحتوي على الألبان وأيضا الشوكولاتة العادية. ويمكن تناول الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على الكاكاو فقط من دون الحليب.
* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

صحتك هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم (بكسلز)

من الكيوي إلى الحليب الدافئ... أطعمة ومشروبات تساعدك على النوم

هناك أطعمة ومشروبات معينة قد تساعد على تحسين جودة النوم بفضل احتوائها على مركبات وعناصر غذائية مرتبطة بإنتاج هرمون النوم وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة ويصبح مزمناً فإنه يزيد احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض (رويترز)

6 عادات صباحية قد تساعد في تقليل الالتهاب

الالتهاب هو استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو العدوى. ولكن عندما يستمر لفترات طويلة ويصبح مزمناً، فإنه قد يؤثر على الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تأثير الحلوى على الصحة يعتمد على نوعها وكميتها (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الحلوى يومياً؟

قد يرتبط الإفراط في تناول الحلوى بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب ومشكلات الكبد، في حين يمكن لبعض الخيارات الصحية أن تقدم فوائد غذائية غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أمراض القلب قد تنتج عن عدد من الخيارات اليومية الصغيرة (رويترز)

أخطاء يومية شائعة قد تتسبب في أمراض القلب

رغم اعتقاد كثيرين أنهم يتبعون نمط حياة صحياً، فإن بعض العادات اليومية التي تبدو بسيطة قد تُلحق أضراراً كبيرة بالقلب على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص من مكملات المغنيسيوم (بكساباي)

عنصر غذائي مهم قد لا تحصل على ما يكفي منه يومياً

يعتبر المغنيسيوم من العناصر الغذائية المهمة للإنسان حيث يحتاجه الجسم لكي يؤدي وظائفه الحيوية على النحو الأمثل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أطعمة يجب تجنبها خلال موجات الحر

تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)
تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)
TT

8 أطعمة يجب تجنبها خلال موجات الحر

تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)
تناول اللحوم الحمراء قد يزيد من حرارة الجسم (رويترز)

يمكن أن تؤثر موجات الحر سلباً على صحتك بطرق عديدة. فقد تُسبب الجفاف، أو شعوراً طفيفاً بالانزعاج، أو حتى حالات طارئة تُهدد الحياة مثل ضربة الشمس.

ويمكن لتناول الأطعمة المناسبة خلال موجة الحر أن يُحافظ على صحتك العامة. وهناك بعض الأطعمة التي يجب تجنبها خلال هذه الفترة، وفق ما ذكره موقع «أونلي ماي هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما الأطعمة التي يجب تجنبها خلال موجة الحر؟

تقول إدوينا راج، رئيسة قسم التغذية السريرية وأستاذ علم التغذية بمستشفى «أستر سي إم آي» في مدينة بنغالور الهندية إن الجسم يفقد المزيد من الماء والأملاح خلال موجة الحر عن طريق التعرق.

لذا، فإن تناول الأطعمة غير المناسبة قد يُشعرك بالتعب والجفاف وعدم الراحة. فبعض الأطعمة تزيد من حرارة الجسم، وتُبطئ عملية الهضم، أو تُسبب الجفاف، ولذلك من المهم اختيار وجبات خفيفة وباردة خلال الطقس الحار جداً.

وتُعدد خبيرة التغذية بعض الأطعمة التي ينبغي تجنبها خلال موجات الحر، وهي:

الأطعمة الحارة

الأطعمة الحارة واحدة من الأطعمة الرئيسية التي يجب تجنبها خلال موجة الحر. فالكثير من الفلفل الحار والتوابل القوية يمكن أن يزيد من التعرق ويجعل الجسم يشعر بالحرارة.

الأطعمة المقلية والدهنية

يجب أيضاً تجنبها لأنها صعبة الهضم ويمكن أن تجعلك تشعر بالخمول والانتفاخ في درجات الحرارة المرتفعة.

اللحوم الحمراء

قد تزيد من حرارة الجسم لأنها تستغرق وقتاً أطول في الهضم وتُنتج المزيد من الحرارة داخل الجسم.

الأطعمة المُصنعة

غالباً ما تحتوي الأطعمة المصنعة مثل رقائق البطاطس والمعكرونة سريعة التحضير والوجبات الخفيفة المعبأة على كميات كبيرة من الملح، مما قد يزيد من الجفاف.

الأطعمة السكرية والحلويات

قد تمنحك هذه الأطعمة طاقة سريعة، لكنها قد تجعلك تشعر بمزيد من التعب لاحقاً وقد تؤثر على مستويات الترطيب.

المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يجب الحد من هذه المشروبات، مثل القهوة ومشروبات الطاقة، أثناء الحرارة الشديدة لأن تناول الكثير من الكافيين يمكن أن يزيد الجفاف لدى بعض الأشخاص.

المخللات المالحة

ينبغي تناولها بعناية لأن الملح الزائد يمكن أن يؤدي إلى اختلال توازن سوائل الجسم.

الحساء الساخن والوجبات الثقيلة

قد تؤدي إلى جعل الجسم غير مرتاح أثناء درجات الحرارة المرتفعة.

وبدلاً من هذه الأطعمة، يُفضّل تناول الفواكه والخضراوات الطازجة، واللبن الرائب، والبطيخ، والخيار، والوجبات المنزلية الخفيفة خلال موجة الحر. ويُعدّ شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم أمراً بالغ الأهمية خلال هذه الفترة.


لا تكتفِ بالماء العادي... إليك 4 أنواع تمنحك فوائد إضافية مذهلة

تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)
تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)
TT

لا تكتفِ بالماء العادي... إليك 4 أنواع تمنحك فوائد إضافية مذهلة

تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)
تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم (بكسلز)

شرب الماء ضروري للحفاظ على ترطيب الجسم ودعم العديد من الوظائف الحيوية الأساسية. وعلى الرغم من أن الماء العادي يبقى الخيار الأفضل والأكثر شيوعاً، فإن هناك أنواعاً أخرى من المياه يمكن أن تساعد أيضاً في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مع تقديم فوائد صحية إضافية بفضل ما تحتويه من عناصر غذائية مثل الفيتامينات والمعادن والألياف.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز أنواع المياه التي قد تعزز الترطيب وتمنح الجسم عناصر غذائية مفيدة مثل الفيتامينات والمعادن والألياف.

1- ماء بذور الشيا

تؤدي إضافة بذور الشيا إلى الماء إلى تكوين قوام هلامي، ما يمنح الجسم جرعة إضافية من الترطيب إلى جانب الألياف والبروتين وأحماض أوميغا 3 الدهنية والمعادن ومضادات الأكسدة.

وقد ترتبط هذه التركيبة بعدد من الفوائد المحتملة، من بينها:

-تحسين عملية الهضم والشعور بالشبع وتقليل الجوع.

-تقليل الالتهابات وخفض خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

-تعزيز صحة العظام وزيادة كثافتها.

-دعم مستويات ضغط الدم وسكر الدم.

2- ماء البامية

يُحضّر ماء البامية عبر نقع قرون البامية الخضراء في الماء طوال الليل، ما قد ينقل بعض فوائدها إلى الماء، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

ومن الفوائد المحتملة:

-تحسين انتظام حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك بفضل الألياف.

-تقليل حموضة المعدة.

-ترطيب البشرة ودعم صحتها بفضل الفيتامينات.

-المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

-دعم صحة القلب وخفض الكوليسترول وفق دراسات أولية على الحيوانات.

3- ماء الليمون

تعد إضافة عصير الليمون إلى الماء وسيلة بسيطة لتحسين الطعم، ما قد يساعد على زيادة استهلاك السوائل خلال اليوم.

ومن أبرز فوائده:

-تعزيز الترطيب مقارنة بالمشروبات السكرية.

-تحسين مدخول الجسم من فيتامين C ودعم المناعة.

-تقليل خطر تكوّن حصى الكلى.

-دعم الهضم والمساعدة في إدارة الوزن.

يُستخرج ماء جوز الهند من داخل ثمار جوز الهند الطازجة (بكسلز)

4- ماء جوز الهند

يُستخرج ماء جوز الهند من داخل ثمار جوز الهند الطازجة، ويُعد مصدراً طبيعياً للإلكتروليتات مثل الصوديوم والمغنسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم.

ومن فوائده:

-تعويض الأملاح المعدنية وتعزيز الترطيب.

-دعم توازن ضغط الدم وصحة القلب.

-توفير مضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا.

-دعم صحة العظام والأسنان بفضل الكالسيوم.


ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة

ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)
ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)
TT

ممارسة تمارين القوة 120 دقيقة أسبوعياً تخفض خطر الوفاة

ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)
ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات (بيكسلز)

أظهرت دراسة جديدة أجراها فريق دولي من الباحثين تحت قيادة كلية هارفارد تي إتش تشان الأميركية للصحة العامة، في بوسطن، أن ممارسة تمارين القوة لمدة تتراوح بين 90 و120 دقيقة أسبوعياً قد تكون المدة المثلى لخفض خطر الوفاة.

وتشير نتائج دراستهم التي نُشرت في «المجلة البريطانية للطب الرياضي»، إلى أنه باستخدام قياسات متكررة لتدريبات المقاومة على مدى سنوات المتابعة التي وصلت إلى 30 عاماً، ارتبطت تدريبات المقاومة المعتدلة طويلة الأمد بانخفاض معدل الوفيات لأي سبب مرضي، مع استقرار أدنى مستويات المخاطر عند حوالي 120 دقيقة أو أكثر من تدريبات المقاومة أسبوعياً.

وكشفت النتائج عن أن تدريبات المقاومة ارتبطت بانخفاض إضافي في خطر الوفاة عند جميع مستويات الأنشطة الهوائية حتى حوالي 45 ساعة مكافئة للنشاط البدني أسبوعياً، حيث سُجل أدنى مستوى لمخاطر الوفاة عند ممارسة كلا النشاطين بمستويات عالية أو عند بلوغ مستوى النشاط الهوائي مستوىً عالياً جداً.

وقال الباحثون، في بيان الثلاثاء: «تظهر نتائجنا المتعلقة باختلاف العلاقة بين جرعة تمارين المقاومة طويلة الأمد ومعدل الوفيات الإجمالي والوفيات لأسباب محددة، أن كميات مختلفة من تمارين المقاومة قد تكون ضرورية لتحقيق أقصى استفادة من مختلف النتائج».

ووفق الباحثين فقد تعززت هذه الفوائد بإضافة التمارين الهوائية، ولكن لم تظهر أي فائدة إضافية عند تجاوز 120 دقيقة أسبوعياً من تمارين القوة، وهي المدة التي ارتبطت تحديداً بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 19 في المائة و27 في المائة على التوالي، نتيجة لأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض العصبية.

وكما أوضح الباحثون: «يؤكد النمط الملحوظ أن إضافة تمارين المقاومة تُقلل من خطر الوفاة في جميع مستويات الأنشطة الهوائية حتى 45 ساعة من النشاط البدني المكافئ MET أسبوعياً»، مشددين على أن التوصيات الحالية تُشجع على كلا النوعين من النشاط لتحقيق أقصى استفادة من تقليل الوفيات.

الأبحاث تؤكد فوائد النشاط البدني الهوائي في خفض خطر الوفاة (بيكسلز)

وتقول الأبحاث إن فوائد النشاط البدني الهوائي في خفض خطر الوفاة معروفة جيداً، ولكن دور تمارين تقوية العضلات في خفض خطر الوفاة من جميع الأسباب أو لأسباب محددة، سواء بمفردها أو بالاشتراك مع التمارين الهوائية، كان لا يزال غير واضح.

وللتعمق في هذا الموضوع، استند الباحثون إلى بيانات رصدٍ امتدت لثلاثين عاماً من ثلاث مجموعات كبيرة من المشاركين في الدراسة شملت قرابة 150 ألف مشارك من الرجال والنساء.

خضع المشاركون لاستبيانٍ كل عامين حول مقدار الوقت الذي خصصوه أسبوعياً لتمارين القوة والتمارين الهوائية، حيث شملت التمارين الهوائية المشي السريع، والجري، والهرولة، والسباحة، وركوب الدراجات، والتنس، والاسكواش، والعمل البدني الشاق في الهواء الطلق، وصعود الدرج، بينما شملت تمارين القوة تمارين باستخدام الأوزان أو وزن الجسم، مثل تمارين الضغط، والقرفصاء، والاندفاع.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 54 عاماً. في حين كان المشاركون الذين مارسوا تمارين القوة بشكل أكبر يميلون إلى أن يكونوا أصغر سناً، وأقل وزناً، ويتمتعون بنمط حياة صحي، ويمارسون تمارين هوائية أكثر من أولئك الذين لم يمارسوا تمارين القوة.

ووفق نتائج الدراسة فقد ارتبط ارتفاع مستوى تمارين القوة الأسبوعية على المدى الطويل بانخفاض خطر الوفاة طوال خلال فترة المتابعة.