«آيفون 10 آر»... ميزات متقدمة بسعر أرخص

يناسب احتياجات أغلب عشاق هواتف «آبل»

من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس»  و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»
من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس» و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»
TT

«آيفون 10 آر»... ميزات متقدمة بسعر أرخص

من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس»  و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»
من اليسار: هواتف «آيفون 10 إس ماكس» و«آيفون 10 آر» و«آيفون 10 إس»

اعتبر الخبراء المختصون في تقييم الأجهزة الذكية أنّ آيفون 10 آر iPhone XR الجديد (بثمن 750 دولاراً) يأتي كجهاز أرخص ويحمل نفس ميزات الهواتف الباهظة من «آبل» التي يصل سعرها إلى 1000 دولار.
يمكن القول إنّ هذا الآيفون الزهيد الذي أصبح متوفراً في الأسواق هو الهاتف الذي سيتوجه معظم الناس إلى شرائه. وكان الهاتفان الآخران اللذان أصدرتهما «آبل» ويحملان اسم آيفون 10 إس XS وآيفون 10 إس ماكس XS MAX، ويصل سعرهما إلى 1000 و1100 دولار، قد طرحا في الأسواق.
- مزايا الهاتف
يتمتّع هاتف الآيفون 10 آر الجديد بكفاءة عالية، ولكنّه لا يخلو من بعض الجوانب السلبية. يأتي الجهاز بشاشة بمقاس 6.1 بوصة من نوع إل سي دي. التي كانت تستخدم في الهواتف السابقة، وتختلف قليلاً عن شاشة الأوليد المستخدمة في هواتف الآيفون XS، ولكنكم لن تلحظوا هذا الفرق إلا في حال كنتم خبراء سينمائيين.
ويأتي الهاتف أيضا بكاميرا واحدة أقلّ إبهاراً من الكاميرات المزدوجة العدسات الموجودة في إصدارات إكس إس، ولكنّه رغم ذلك يمنحكم صوراً مرضية عند استخدام وضع البورتريه وما يعرف أيضاً بتأثير «بوكيه» bokeh effect، الذي يركّز على الموضوع الأساسي في الصورة بشكل كامل ويعمل في الوقت نفسه على تهميش الخلفية بشكل طفيف.
وتجدر الإشارة إلى أنّ عمر الـ10 آر قد يكون أقصر من عمر أقربائه الأغلى ثمناً، خاصة أن خلفيته الزجاجية ليست متينة كما خلفية إصدارات الـ10 إس. هذا غير أنّ إطاره أو هيكله مصنوع من الألمنيوم بدلاً من الفولاذ المقاوم المتين المستخدم في الهواتف الأعلى سعراً. ولكن تبقى هذه الفروقات طفيفة ويمكن التغاضي عنها.
وقد جرب الخبير الأميركي برايان تشين هاتف آيفون 10 آر لأربعة أيام، وتوصل إلى بعض الاستنتاجات.
- عروض ساطعة
طوّرت «آبل» نوعاً جديداً من شاشات إل سي دي. لتحسين دقّة اللون وضغط شاشة الـ10 آر في زاوية هيكل الهاتف، فكانت النتيجة ما سمته الشركة «ليكويد ريتينا» (الشبكية السائلة) التي تبدو أفضل أو أكثر سطوعاً وحيوية من شاشات إل سي دي. التي استخدمت في هواتف الآيفون السابقة.
ويجب الاعتراف بوجود صعوبة في تحديد وجه الاختلاف بين شاشات «ليكويد ريتينا» والأوليد المستخدمة في الآيفون 10 إس، ولكنّ الفرق يظهر بوضوح في الألوان السوداء: ففي حال نظرتم إلى صورة ملتقطة في الظلام، ستلاحظون أن الألوان السوداء على شاشة 10 آر لها وهج أزرق باهت، ينتج عن الضوء الخلفي المستخدم لإضاءة الشاشة، بينما تبدو الألوان السوداء في هاتف الـXS داكنة أكثر وواقعية لأن تقنية الأوليد تخفي البيكسلات الفردية لتحوّلها إلى اللون الأسود.
خلال تصفح الإنستغرام على هاتفي 10 إس و10 آر، تمر أمامكم بعض الصور التي تبدو دون شكّ أفضل على شاشة الأوليد في آيفون 10 إس. واحدة من هذه الصور كانت لقطة احترافية حول موسم الكرز. في الصورة التي تظهر أنواع متعددة من الكرز في سلاسل ملونة، تبدو ألوان الأحمر والأخضر المائل للأزرق أكثر وضوحاً على شاشة الـ10 إس منها على الـ10 آر، حتى إنّ بعض البقع الحمراء على الطاولة الخشبية بدت أوضح على شاشة الأول.
ولكنّ هذه الجوانب السلبية تعتبر تافهة، خاصة أنكم ستمضون معظم وقتكم على الهاتف في تصفح صور من الهواة التقطها الأصدقاء والأقارب، لذا، لماذا لا توفرون 250 دولاراً وتستمتعون بشاشة بفارق طفيف في الحيوية.
- كاميرا بعدسة واحدة
في حال كانت أفكاركم لا تزال تتصارع بين هاتفي 10 آر و10 إس، هذا يعني أنّكم على الأرجح ستبنون قراركم الحاسم على ميزات الكاميرا. تلتقط كاميرا الـ10 إس ذات العدسة الواحدة صوراً واضحة وممتازة وبألوان واقعية، ولكنّ لأنها تفتقر إلى عدسة ثانية، لن تستطيع التقاط صور بورتريه بميزة DSLR المرحة.
لإدخال وضع البورتريه إلى إصدار الآيفون 10 آر، استخدمت آبل تقنية التعلّم الآلي التي تعتمد على كومبيوترات تحلل الصور للتعرف إلى الأشخاص الموجودين في الصورة وتوضيحهم مع تهميش الخلفية. قرّرت آبل الحدّ من استخدام معالجة الصورة التي تعتمد على التقنية الآلية المساعدة في الجهاز وخاصة عندما يتعلّق الأمر بتصوير الأشخاص.
في المقابل، ساعدت العدسة الثانية الموجودة في كاميرا إصدار 10 إس الجهاز على التقاط صور بورتريه واضحة تشمل مجموعة أوسع من المواضيع كالحيوانات الأليفة والأشياء. وبالإضافة إلى مساعدة تقنية التعلّم الآلي، تعمل العدستان سوياً على ابتكار تأثيرات عمق المجال التي ترّكز على موضوع الصورة الأساسي وتهمش الخلفية. عندما تحاولون التقاط صورة بورتريه لموضوع غير بشري، تعرض لكم كاميرا آيفون 10 آر رسالة «لم يتم رصد إنسان». ولذا فقد تشهرون بالخيبة من تصويرها للحيوانات الأليفة والطعام.
من ناحية أخرى، يأتي هاتف غوغل بيكسل 3 (800 دولار) بكاميرا أحادية العدسة مع تقنية التعلّم الآلي، أظهرت أداءً رائعاً في الاختبارات والتقطت صور بورتريه تظهر الحيوانات الأليفة والطعام والأشخاص بوضوح.
وعن وضع البورتريه في آيفون 10 آر، قالت شركة آبل إنها أرادت التركيز على التقاط صور يظهر فيها الأشخاص بالشكل صحيح. هذا يعني أنّ الأشخاص غير المهتمين كثيراً بالحيوانات ويفضلون التقاط صور جميلة للناس من حولهم، لن يمانعوا غالباً وجود هذه القيود في كاميرا 10 آر. في الاختبارات، بدا الآيفون XR مثالياً في التقاط صور بورتريه للزوجة، إذ قدّم وضوحاً تاماً لتفاصيل رأسها كخصل شعرها وهمّش خلفية الصورة.
- البطارية والسرعة
> البطارية، السرعة، السماكة، والألوان. واليكم الأمور الأخرى التي يجب أن تعرفوها عن آيفون 10 آر:
قالت شركة آبل إنّ آيفون 10 آر يتميّز بأطول خدمة بطارية من بين جميع هواتف الآيفون الأخرى. كما أنّه يقدّم 16 ساعة من تشغيل الفيديوهات، مقارنة بـ15 ساعة لآيفون XS Max. في الاختبارات، لا يلاحظ فرق واضح، إذ إنّ بطارية الجهازين تدوم ليوم كامل.
> في اختبارات السرعة لقياس نواة حوسبة واحدة مع تطبيق لتقييم أداء الجهاز، تبيّن أن سرعة الـ10 آر توازي سرعة الـ10 آر وتفوق سرعة غوغل بيكسل بـ49 في المائة، وسامسونغ غالاكسي S9 بـ45 في المائة.
> يفوق هيكل الآيفون 10 آر هيكل الـ10 إس سماكة بنحو نصف مليمتر، وذلك بسبب المساحة التي تركها الهاتف الأرخص ثمناً للإضاءة الخلفية المستخدمة لإنارة شاشة إل.سي.دي، فضلاً عن أن شاشة الـ6.1 بوصة في الآيفون 10 آر أكبر بقليل من الآيفون 10 إس الذي يأتي بشاشة بمقاس 5.8 بوصة. لهذا السبب، ستشعرون أنّ إصدار الـ10 آر أكبر في الجيب من الـ10 إس. (وبالطيع، يبدو الآيفون10 إس ماكس بشاشته ذات الـ6.5 بوصة الأكبر حجماً).
> يفتقر هاتف الـ10 آر إلى تقنية اللمس الثلاثية الأبعاد، أي ميزة الآيفون التي تتيح للمستخدمين التحكّم ببعض البرامج من خلال الإطالة في الضغط على الشاشة. ففي حال ضغطتم مثلاً على رمز الكاميرا في شاشة القفل وأطلتم الضغط، لن تحصلوا إلّا على ردّ فعل لمسي. وبالطبع، يمكن التغاضي عن هذا النقص.
> يأتي هاتف آيفون 10 آر بستة ألوان هي الأبيض والأسود والأزرق والأصفر والكورال والأحمر، بينما يأتي الـ10 إس بثلاثة ألوان هي الذهبي والأبيض والأسود.
وكما هي الحال دائماً في عالم الأجهزة الجديدة، دائماً ما تكون الأشياء الجيدة من نصيب من ينتظرون. لذا، إن استطعتم مقاومة بريق الـ10 إس واقتناء الـ10 آر، ستكون جائزتكم هاتفاً رائعاً، مع فرصة للاحتفاظ ببعض المال في جيبكم.


مقالات ذات صلة

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

العالم مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب) p-circle

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

أصدرت واشنطن، الاثنين، قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية «علي بابا» ومزود محرك البحث «بايدو».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية سلطان مندش قال إن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط (المنتخب السعودي)

مندش لـ«الشرق الأوسط»: التركيز عنوان معسكر الأخضر قبل المونديال

أكد سلطان مندش، لاعب المنتخب السعودي، أن معسكر الأخضر يسير وسط أجواء من التركيز والانضباط، مشيراً إلى أن اللاعبين استفادوا كثيراً من الوديتين السابقتين.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية عبد الإله العمري خلال الحصة التدريبية للأخضر (المنتخب السعودي)

العمري لـ«الشرق الأوسط»: أفكار دونيس تصلنا عبر الفيديو والتدريبات

أكد عبد الإله العمري، مدافع المنتخب السعودي، أن جميع عناصر الأخضر يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

سعد السبيعي (أوستن )
شؤون إقليمية رجل يهودي ينظر إلى بقايا صاروخ إيراني سقط في حقل مفتوح بجوار مستوطنة في غور الأردن بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

ترمب يلجم التصعيد... ويُبشر باتفاق

نجح الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لجم التصعيد الجديد بين إيران وإسرائيل، إذ أعلن الطرفان وقف العمليات العسكرية بعد ساعات من أول تبادل مباشر للضربات

«الشرق الأوسط» ( عواصم)
المشرق العربي لقطة من فيديو وزَّعه الجيش الإسرائيلي في 27 أبريل 2026 قال إنها تُظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» جنوب لبنان (أ.ف.ب)

كيف غيّر «حزب الله» قواعد الاشتباك مع إسرائيل؟

قالت مصادر ميدانية متابعة للقتال الدائر بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، إن الحزب غيّر قواعد الاشتباك الراسخة إلى حد بعيد.

ثائر عباس (بيروت)

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي و«سيري» أكثر فهماً للسياق الشخصي

أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«أبل» تكشف جيلاً جديداً من الذكاء الاصطناعي و«سيري» أكثر فهماً للسياق الشخصي

أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)
أشار تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» بعلامة السلام خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» في كوبرتينو كاليفورنيا (أ.ف.ب)

كشفت شركة «أبل» عن أكبر تحديث لمنظومتها البرمجية خلال مؤتمرها العالمي للمطورين (WWDC) الذي عقد اليوم (الاثنين)، معلنةً عن جيل جديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسينات واسعة في الأداء والتصميم، إلى جانب توسيع أدوات حماية الأطفال والخصوصية، في خطوة تعكس سعي الشركة لتعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على نهجها التقليدي القائم على حماية بيانات المستخدمين.

وخلال المؤتمر، استعرضت الشركة الأميركية الجيل الجديد من منصة «أبل إنتليجنس»، وأعلنت للمرة الأولى «سيري إيه آي»، النسخة المعاد تصميمها بالكامل من مساعدها الرقمي، في خطوة تمثل أكبر تحول في تاريخ «سيري» منذ إطلاقه قبل أكثر من عقد، كما كشفت عن سلسلة من التحديثات التي ستصل إلى أنظمة التشغيل الجديدة «آي أو إس 27»، و«آيباد أو إس 27»، و«ماك أو إس 27»، و«ووتش أو إس 27»، و«فيجن أو إس 27»، و«تي في أو إس 27»، واضعة الذكاء الاصطناعي في صميم تجربة المستخدم عبر مختلف أجهزتها.

 

كلمة أخيرة

في كلمة حملت طابعاً شخصياً، بدا الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك مسترجعاً مسيرته الطويلة على رأس الشركة، مؤكداً أن من أبرز اللحظات التي يعتز بها خلال سنوات قيادته كانت مشاركته في مؤتمرات المطورين السنوية ومشاهدة ما يبتكره المطورون حول العالم من تطبيقات وتجارب جديدة.

وقال كوك خلال المؤتمر إن «الخيال لا حدود له»، مشيراً إلى أن مجتمع المطورين أسهم على مدى السنوات الماضية في مساعدة الناس على التواصل والتعلم والإبداع بطرق لم تكن ممكنة من قبل.

وأضاف أن التقنيات الجديدة التي كشفت عنها الشركة، في مقدمتها «ذكاء أبل» و«سيري إيه آي»، تمثل خطوة جديدة في مسيرة تطوير منتجات تثري حياة المستخدمين، مؤكداً أن «أفضل ما في (أبل) لم يأتِ بعد». وختم كوك كلمته بالتأكيد أن مهمة الشركة المتمثلة في تطوير أفضل المنتجات وتقديم تجارب تُحدث فرقاً في حياة الناس ستبقى البوصلة التي توجهها في المستقبل، واصفاً قيادته للشركة بأنها «شرف العمر».

يمسح تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» دمعةً خلال مؤتمر «أبل العالمي للمطورين» (WWDC) الأخير له في مقر «أبل بارك» (أ.ف.ب)

جيل جديد

وقال كريغ فيديريغي، نائب الرئيس الأول لهندسة البرمجيات في «أبل»، إن الشركة تقدم هذا العام جيلاً جديداً من «ذكاء أبل» إلى جانب «سيري إيه آي»، الذي وصفه بأنه الإصدار الأكثر ذكاءً ومعرفةً وقدرةً من المساعد الرقمي، مشيراً إلى أن التحديثات الجديدة ستجعل منصات الشركة أسرع وأكثر موثوقية وسهولة في الاستخدام.

ويعتمد «سيري إيه آي» على فهم السياق الشخصي للمستخدم، بما يتيح له البحث داخل الرسائل والبريد الإلكتروني والصور والملفات للوصول إلى المعلومات المطلوبة، فضلاً عن تنفيذ المهام عبر التطبيقات المختلفة والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالمحتوى المعروض على الشاشة أو البحث في الإنترنت للحصول على معلومات حديثة.

كما أصبح المساعد الرقمي قادراً على متابعة المحادثات السابقة من خلال تطبيق مخصص جديد تتم مزامنة محتواه بين أجهزة المستخدم عبر خدمة «آي كلاود»، بما يتيح الانتقال السلس بين «آيفون» و«آيباد» و«ماك» و«أبل ووتش» و«أبل فيجن برو».

وترى «أبل» أن النسخة الجديدة من «سيري» تمثل خطوة نحو مساعد رقمي أكثر قدرة على تنفيذ المهام المعقدة، بدءاً من العثور على معلومات داخل الرسائل القديمة، وصولاً إلى إنشاء رسائل البريد الإلكتروني وتعديل الصور وإدارة المواعيد والفعاليات.

الذكاء الاصطناعي يتوسع في التطبيقات

ولم تقتصر التحديثات على «سيري»، إذ أعلنت الشركة عن مجموعة واسعة من الأدوات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل التطبيقات الأساسية.

وفي تطبيق الصور، أضافت «أبل» قدرات جديدة تسمح بإعادة تأطير الصور بعد التقاطها، وتوسيع حدود الصورة، وإزالة العناصر المشتتة بشكل أكثر واقعية، مع إضافة علامة مائية رقمية مخفية للتعرف على الصور التي جرى تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كما حصل متصفح «سفاري» على أدوات ذكية لتنظيم علامات التبويب تلقائياً بحسب الموضوعات، ومراقبة صفحات الإنترنت وإبلاغ المستخدم عند تغير الأسعار أو إعادة توفر المنتجات، بينما أصبح تطبيق «كلمات السر» قادراً على استبدال كلمات المرور الضعيفة أو المخترقة تلقائياً.

وفي مجال إنشاء المحتوى، كشفت الشركة عن نسخة جديدة من تطبيق «عالم الصور» تتيح إنتاج صور فائقة الواقعية اعتماداً على الذكاء الاصطناعي، مع إمكان تعديل العناصر داخل الصورة أو تغيير أحجامها ومواقعها بسهولة.

يشاهد الحضور العرض التقديمي الرئيسي خلال مؤتمر «أبل» العالمي للمطورين (WWDC) في مقر «أبل بارك» (أ.ف.ب)

سلامة الأطفال

في جانب آخر، خصصت «أبل» مساحة واسعة من تحديثاتها لتعزيز أدوات الإشراف العائلي وسلامة الأطفال. وأعلنت الشركة عن أدوات جديدة تمنح أولياء الأمور تحكماً أكبر في التطبيقات التي يمكن للأطفال استخدامها، والأشخاص الذين يمكنهم التواصل معهم، والمدة الزمنية المسموح بها لاستخدام الأجهزة. وتشمل التحديثات إنشاء حسابات مخصصة للأطفال، وطلب موافقة الوالدين قبل التواصل مع جهات اتصال جديدة أو زيارة مواقع إلكترونية غير معتمدة مسبقاً.

وقالت الدكتورة سومبول ديساي، نائبة رئيس الصحة واللياقة البدنية في «أبل»، إن الشركة تسعى إلى تمكين العائلات من بناء عادات رقمية صحية عبر أدوات تستند إلى توصيات الخبراء والأبحاث المتعلقة بنمو الأطفال وسلامتهم الرقمية.

كما وسعت الشركة نطاق أدوات الحماية لتشمل اكتشاف المحتوى العنيف أو الفاضح والتدخل التلقائي عند مشاركته، إلى جانب تصميم جديد لميزة «مدة استخدام الجهاز» يتيح للوالدين متابعة استخدام الأطفال للأجهزة والتطبيقات بصورة أكثر سهولة.

تحسينات في الأداء والتصميم

على مستوى أنظمة التشغيل، أكدت «أبل» أن التحديثات الجديدة ستوفر أداءً أسرع وأكثر كفاءة، إذ يمكن تشغيل التطبيقات على «آيفون» و«آيباد» بسرعة أعلى تصل إلى 30 في المائة، وتحميل الصور أسرع بنسبة تصل إلى 70 في المائة، وتسريع عمليات نقل الملفات عبر ميزة «الإرسال السريع» بنسبة تصل إلى 80 في المائة.

كما أدخلت الشركة تحسينات واسعة على التصميم، بما في ذلك تطوير واجهة «ليكويد غلاس» (الزجاج السائل)، التي تمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم بدرجة شفافية الواجهة، إلى جانب تحديث الأيقونات وتحسين تجربة البحث في تطبيقات البريد والصور والباحث.

استعرضت «أبل» تصاميم جديدة لأنظمتها خلال مؤتمر المطورين (أ.ف.ب)

الخصوصية

وأكدت «أبل» أن جميع القدرات الجديدة تستند إلى بنية صُممت بحيث تضع الخصوصية في مقدمة الأولويات، من خلال الجمع بين المعالجة المحلية على الجهاز وتقنيات «الحوسبة السحابية الخاصة»، بما يضمن عدم تخزين بيانات المستخدمين أو مشاركتها مع الشركة أو أي طرف آخر أثناء معالجة الطلبات.

وستتوفر النسخ التجريبية للمطورين اعتباراً من اليوم، على أن تبدأ النسخة التجريبية العامة، الشهر المقبل، بينما تعتزم الشركة طرح التحديثات النهائية للمستخدمين خلال الخريف المقبل على الأجهزة المدعومة، في مقدمتها هواتف «آيفون 16» وأجهزة «ماك» و«آيباد» المزودة بشرائح «إم 1» أو الأحدث.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كيف تحمي حساباتك الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر
يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر
TT

كيف تحمي حساباتك الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي؟

يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر
يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر

أصبحت حماية الحسابات الإلكترونية تحدياً يومياً يواجه الجميع، حيث تسببت اختراقات قواعد البيانات المتكررة وحملات التصيد الاحتيالي المتطورة وظهور أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة بجعل كلمات المرور البسيطة والتقليدية أمراً عتيقاً تجاوزه الزمن، ولا يمكن الاعتماد عليه لحماية بياناتك الشخصية والمالية. ومع ذلك، لا تزال هناك وسائل قوية وفعالة لتعزيز دفاعاتك الرقمية وسد الثغرات الأمنية. ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من تلك الوسائل الجديدة والمفيدة.

يمكن استخدام أدوات مدمجة أو تطبيقات منفصلة لإدارة كلمات المرور بكفاءة عالية

الحلول المجانية والنظم المدمجة

تبدأ الخطوة الأولى لتأمين هويتك الرقمية باتخاذ موقف استباقي يعتمد على إنشاء كلمات مرور أطول وفريدة لكل حساب على حدة، بالإضافة إلى تفعيل مزايا طبقات الحماية الإضافية Two-factor authentication. ويُعدّ الاعتماد على تطبيقات إدارة كلمات المرور الخيار الأمثل والأكثر أماناً بفارق شاسع مقارنة بالطرق التقليدية الخطيرة، مثل تدوين البيانات السرية في تطبيق الملاحظات الافتراضي أو كتابتها على الورق.

• تطبيقات «أبل» و«غوغل»: أمان ذكي ومجاني. تتميز برامج وتطبيقات إدارة كلمات المرور بقدرتها على تشفير جميع بياناتك الحساسة خلف كلمة مرور رئيسية واحدة وقوية. ورغم أن هذه التقنية متاحة منذ عقود، فإن شركتي «أبل» و«غوغل» قدمتا أخيراً أدوات مدمجة ومجانية تماماً هي «كلمات مرور أبل» Apple Passwords و«مدير كلمات مرور غوغل» Google Password Manager المتاح لأنظمة التشغيل «آندرويد» ومتصفحات الإنترنت.

وللوصول إلى هذه الأدوات المجانية، يمكن ببساطة البحث عن أيقونة تطبيق كلمات المرور على شاشتك الرئيسية أو البحث عنها في إعدادات الجهاز الخاص بك، أو توجيه أمر صوتي للمساعد الافتراضي في جهازك ليعثر عليها. ولضمان الخصوصية؛ تفرض هذه التطبيقات مستوى أمان صارماً؛ إذ تتطلب إدخال رقم التعريف الشخصي PIN الخاص بك أو بصمة الإصبع أو العين أو الوجه لفتح التطبيق والاطلاع على البيانات.

توجد الكثير من البرامج والتطبيقات المجانية والمدفوعة لحماية كلمات السر عبر نظم التشغيل المختلفة

- مخاطر سرقة الأجهزة وكيفية التصدي لها. يجب الانتباه إلى أن تجميع كل كلمات المرور الخاصة بك على جهاز واحد ينطوي على مخاطرة أمنية إذا تعرض جهازك للسرقة، خاصة إذا تمكن السارق من معرفة رمز قفل الشاشة. ولتجنب هذا الخطر؛ يُنصح بتفعيل ميزة «حماية الجهاز المسروق» Stolen Device Protection في إعدادات هواتف «آيفون» أو ميزة «التحقق من الهوية» Identity Check وأدوات الحماية من السرقة الأخرى في إعدادات أجهزة «آندرويد».

- التكامل والمزامنة عبر النظم المختلفة. تتميز التطبيقات الرسمية من «أبل» و«غوغل» بواجهات بديهية وسهلة الاستخدام، حيث تمتلك القدرة على إنشاء وتوليد كلمات مرور طويلة ومعقدة وفريدة تلقائياً عند إنشاء حساب جديد أو تحديث حساب قائم. كما تقوم هذه التطبيقات بحفظ كلمات المرور في مكان واحد آمن وكتابتها ذاتياً عند تسجيل الدخول إلى أي خدمة أو موقع، بالإضافة إلى فحص الحسابات لإخطارك وتحذيرك إذا كانت كلمات المرور الحالية ضعيفة أو تسربت في أي اختراق أمني معروف. ويعمل تطبيق «كلمات المرور من أبل» بالتكامل مع خدمة «سلسلة مفاتيح آي كلاود» iCloud Keychain، وهي ميزة تُشفّر بيانات الدخول وتُزامنها تلقائياً عبر جميع أجهزة «أبل» المرتبطة بالحساب نفسه. أما بالنسبة للمستخدمين الذين يمتلكون كمبيوترات تعمل بنظام التشغيل «ويندوز»، فيمكنهم الوصول إلى بياناتهم المشفرة بسهولة عبر برنامج iCloud for Windows أو من خلال إضافة مخصصة لمتصفح «كروم».على النحو ذاته، يقدم «مدير كلمات مرور غوغل» تجربة متكاملة لمزامنة الحسابات عبر الأجهزة المختلفة المرتبطة بحساب «غوغل» الخاص بك.

يمكن استخدام أدوات مدمجة أو تطبيقات منفصلة لإدارة كلمات المرور بكفاءة عالية

وبالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون على نظم تشغيل أخرى غير «آندرويد»، فإن مدير كلمات المرور المدمج في متصفح «كروم» متعدد المنصات يعمل بالطريقة الآمنة نفسها ويضمن وصولاً سريعاً ومحمياً لبياناتك من جهة أخرى، يمتلك مالكو هواتف «غالاكسي» نظاماً مدمجاً آخر يُعرف باسم «سامسونغ باس» Samsung Pass الذي يعتمد بالكامل على مصادقة البصمة الحيوية (الإصبع أو العين أو الوجه)

لتسجيل أجهزة «سامسونغ» وتتكامل مع تطبيق «محفظة سامسونغ» Samsung Wallet، إلا أنها لا تتضمن أداة تلقائية لتوليد كلمات المرور المعقدة.

• متى تحتاج إلى الاعتماد على برامج إدارة كلمات المرور المدفوعة؟ وإذا كنت تبحث عن مرونة أكبر وتطبيق مستقل تماماً يمتلك كلمة مرور رئيسية خاصة به ويوفر مساحة آمنة لتخزين المستندات والملفات الحساسة عبر مختلف الأنظمة، فتوفر الحلول المدفوعة لك ذلك. مثالان على لك هما تطبيقا «1 كلمة السر» 1Password بقيمة 48 دولاراً سنوياً و«بيتووردن» Bitwarden بقيمة 20 دولاراً سنوياً.

يتم استخدام نظام الرقم السري لجهاز المستخدم للتحقق من هويته عوضاً عن كلمة السر

تعزيز الدفاعات

• المصادقة الثنائية وتطبيقات التحقق الذكي. اتجهت غالبية المواقع الإلكترونية الكبرى لإدراج ميزة «المصادقة الثنائية» أو التحقق بخطوتين في عملية تسجيل الدخول نتيجة للضعف المتزايد الذي أظهرته كلمات المرور التقليدية. وتتمثل هذه التقنية في إرسال رموز رقمية قصيرة ومؤقتة عبر رسائل نصية قصيرة إلى هاتفك الجوال للتأكد من هويتك، ويمكن للمستخدمين تفعيلها اختيارياً من إعدادات حساباتهم مع طلب تلقي تنبيهات عند أي محاولة دخول.

ويُنصح بتجنب تلقي رموز التحقق عبر الرسائل النصية (رغم فائدتها)؛ نظراً لإمكانية اعتراضها من القراصنة، واستبدالها بتطبيقات مصادقة منفصلة ومتخصصة لتوليد تلك الرموز بشكل دوري. ومن أبرز التطبيقات الموثوقة التي يُنصح بها تطبيق «أوثي» Authy وتطبيق «غوغل أوثنتيكايتور» Google Authenticator، بالإضافة إلى تطبيق «أوثنتيكايتور» Authenticator للمصادقة الأمنية الخاص بشركة «مايكروسوفت».

• نهاية عصر كلمات المرور. وفي إطار السعي للتخلص النهائي من مشاكل كلمات المرور، برز معيار عالمي جديد ومتطور يسمى «مفاتيح المرور» Passkeys. وتختلف هذه المفاتيح الرقمية تماماً عن مفاتيح الأمان الفيزيائية التي تعتمد على منفذ «يو إس بي» للتحقق من هوية المستخدم، حيث تتيح التقنية الجديدة للمستخدم تسجيل الدخول عبر البصمة الحيوية أو الرقم السري PIN الخاص بجهازه مباشرة دون الحاجة إلى كتابة أحرف أو أرقام، مستندة إلى تشفير معقد وآمن للغاية بين جهاز المستخدم والموقع.

وبدأت كبرى شركات التقنية، مثل «أبل» و«غوغل» و«مايكروسوفت» في دعم معيار «مفاتيح المرور» ودمجه في أنظمتها، وانضمت إليها منصات تجارية كبرى مثل «أمازون«و«إي باي» eBay و«باي بال» PayPal. كما أصبحت الكثير من برامج إدارة كلمات المرور تدعم حفظ هذه المفاتيح، بل وتُخطر المستخدم عندما تتوفر إمكانية ترقية حسابه من كلمة مرور تقليدية إلى مفتاح مرور متطور؛ لتمنحه راحة البال والأمان التام.


الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية
TT

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية

الذكاء الاصطناعي يهيمن على تطبيقات اللياقة البدنية

سواء كان الأمر يتعلق بصياغة خطط لتمارين رياضية خاصة بك، أو تلخيص ما يتعلق بخصائص نومك، من الواضح أن الذكاء الاصطناعي أحدث هزة قوية على صعيد تطبيقات اللياقة البدنية.

وفي سباق لإضافة ميزات الذكاء الاصطناعي إلى كل شيء... من قوائم الموسيقى الخاصة بك إلى تطبيق الطقس، أصبح عالم اللياقة البدنية زاخراً كذلك بخدمات مدعومة بالذكاء الاصطناعي جديدة، تعد بنقل تمارينك إلى مستوى جديد تماماً.

حلول وتوصيات صحية شخصية

• خدمة صحية ذكية: في وقت سابق من هذا العام، أطلقت شركة «سترافا» خدمة «أثليت إنتليجنس Athlete Intelligence»، التي تستعين بالذكاء الاصطناعي التوليدي، لإنشاء ملخصات لأنشطة المستخدمين، إلى جانب توفير تلخيصات موجزة ودقيقة لأمور، مثل معدل ضربات القلب، والسرعة في أثناء الجري، أو عند ركوب الدراجات أو المشي.

• توصيات مستخلصة من البيانات البيولوجية: كما تستفيد تكنولوجيا «ووب إيه آي» (Whoop AI)، المدعومة من «أوبن إيه آي»، من البيانات البيولوجية لتقديم توصيات، لا تهدف إلى تحسين جولة التمارين في الصالة الرياضية الخاصة بك، بل ليومك بأكمله.

• توصيات وتعليقات على الأداء: في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أصدرت «بيلوتون» مخطط تمارين رياضية، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي الخاص بها، «بيلوتون إيه آي»، الذي يطرح توصيات تمارين وتعليقات فورية على الأداء.

• مخططات غذائية وتمارين: وبالمثل، يتيح «آبل فيتنس بلس»، على نحو مذهل، للمشتركين مخططات غذائية وتمارين معدَّة خصيصاً حسب البيانات الصحية الخاصة بهم. كل هذا بتكلفة شهرية تبلغ 9.99 دولار.

وتركز كل هذه الخدمات، في مجملها، على أمر واحد: تقديم حلول مصمَّمة خصيصاً للمستخدمين، سواء كان ذلك توصيات لتحسين الروتين اليومي، أو ملخصات لما يحدث داخل الجسم، أو خطط تمارين شخصية، جرت صياغتها لمساعدة الناس على الارتقاء إلى المرحلة التالية في رحلة اللياقة البدنية.

في هذا السياق، قال نيك كالدويل، كبير مسؤولي المنتجات في «بيلوتون»، في تصريحات لـ«فاست كومباني» عبر البريد الإلكتروني: «يجمع الأفراد بيانات عن أنفسهم أكثر عن أي وقت مضى، والآن يريدون تطبيقها على رحلة العافية الشاملة لهم، وليس فقط على اللياقة البدنية.

تصاميم مخصصة

هذا صحيح: الجميع يتابع كل شيء، طوال الوقت. فيما مضى، كان جمع بيانات اللياقة البدنية يقدم لمحة عامة رفيعة المستوى عن الأداء. وجاء صعود الأجهزة القابلة للارتداء وتطبيقات العافية، ليخلق سبلاً لا حصر لها للتسلل إلى داخل الجسم، ومحاولة تقييم الصورة الكاملة له.

أما اليوم، فيبدو ارتداء عداد الخطوات أمراً قديماً عفى عليه الزمن، خصوصاً بعدما أصبح باستطاعة الأشخاص تتبع عدد الخطوات التي يقطعونها، وقدر النوم الذي يحصلون عليه، وعدد السعرات الحرارية وغرامات البروتين التي يستهلكونها، ومعدل ضربات القلب المتوسط من الفجر حتى الغسق.

ومع جمع كل هذه البيانات بالفعل، تتمثل الخطوة الآتية في التخصيص. وعليه، يركز كثير من هذه الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، على تقديم تجارب فردية. في هذا الصدد، أوضح كالدويل أن الهدف الآن يتركز على بناء نظام بيئي يعمل باعتباره نظام تشغيل شاملاً، لرحلة الصحة العامة للمستخدم.

وأضاف: «مع تنامي وعي الناس بكيفية استغلال قوة بيانات صحتهم، فإنهم الآن لا يرغبون في خطة عامة؛ وإنما يريدون شيئاً أكثر تخصيصاً». وقال: «يجب أن تتكيف تمارينك مع نومك، ومستوى توترك، وأهدافك المحددة في تلك اللحظة بالضبط، ومع (بيلوتون آي كيو) يمكننا أن نخلق ذلك التقاطع بين التنفيذ والبيانات المصممة خصيصاً لك».

في غمرة حماس الشركات لإنتاج أي/ وكل أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، يتساءل المتشككون عن المنتجات، التي يحتاVج إليها المستخدمون فعلياً، وعن مخاطر تسليم مهمة التخصيص إلى الخوارزمية. علاوة على ذلك، إذا أصبح بإمكان المستخدمين التحول لأن يكونوا اختصاصيي تغذية خصوصيين، ومدربين شخصيين، وخبراء في مجال الصحة والعافية لصالح أنفسهم، فما الدلالات التي يحملها ذلك لباقي عناصر الصناعة؟

من جهته، صرح متحدث باسم شركة «ووب» بأن التدريب المدعوم بالذكاء الاصطناعي يمثل المرحلة التالية في هذا القطاع، خصوصاً أنه يحوِّل البيانات التي كانت جامدة، إلى طبقة أكثر تفاعلية في منتجات الصحة والعافية.

وأضاف المتحدث: «يعيد هذا النهج صياغة تتبع اللياقة البدنية، من مجرد قياس سلبي إلى دعم فاعل لاتخاذ القرارات، مما يُنشئ فعلياً منصة تشغيل صحية فورية. وتسهم (ووب) في قيادة هذا التطور، من خلال بناء أحد أوائل سجلات الصحة المستمرة، وتطبيق الذكاء الاصطناعي لدعم نتائج الصحة والأداء على المدى الطويل».

في هذا الإطار، عبَّر ديفيد شوارتز، كبير محللي الأسهم في «مورنينغ ستار»، والمتخصص في شركات الملابس الرياضية، عن اعتقاده بأن كثيراً من الشركات في قطاع اللياقة البدنية تشعر بضغط لدمج الذكاء الاصطناعي في نماذج أعمالها.

وأوضح أن «ثمة شعوراً بأن الشركات، التي لا تستخدم الذكاء الاصطناعي قد تتخلف عن الركب؛ فالشركات ترغب في أن يتعلم موظفوها الذكاء الاصطناعي، وأن يدمجوه في عملهم اليومي. كما يحث المستثمرون الشركات على استخدام الذكاء الاصطناعي، لاعتقادهم أنه سيعزز الكفاءة ويرفع من قيمة الشركات».

ويزداد الاهتمام بالشركات الخاصة والتطبيقات، التي تراقب البيانات الصحية الشخصية، سواءً من خلال الأجهزة القابلة للارتداء، مثل ساعة «أبل» أو خاتم «أورا»، أو تطبيقات مثل «سترافا» و«أبل فيتنس»، التي تساعد المستخدمين على تتبع كميات هائلة من البيانات الشخصية.

وهنا، قال المتحدث باسم شركة «ووب»: «سيستمر ذكاء (ووب) الاصطناعي في التطور، ليصبح أكثر قدرة على التنبؤ، وأكثر تخصيصاً، وأكثر قوة مع مرور الوقت».

على ما يبدو، لم يعد الناس اليوم يكتفون بمجرد عدّ الخطوات، بل أصبحوا بحاجة إلى مدرب، ومخطط استراتيجي، بل ربما حتى إلى رأي طبي ثانٍ... من الذكاء الاصطناعي.

* مجلة «فاست كومباني»