مطار بيروت يمتنع عن تزويد الطائرات الإيرانية والسورية وقوداً

تنفيذاً للعقوبات الدولية على قائمة تضم شركات أخرى

مطار بيروت يمتنع عن تزويد الطائرات الإيرانية والسورية وقوداً
TT

مطار بيروت يمتنع عن تزويد الطائرات الإيرانية والسورية وقوداً

مطار بيروت يمتنع عن تزويد الطائرات الإيرانية والسورية وقوداً

التزم لبنان بقرار الامتناع عن تزويد شركات طيران إيرانية وسورية تخضع للعقوبات الدولية، بالوقود في مطار بيروت، وهذه الشركات مدرجة ضمن قائمة عقوبات طويلة تلقاها لبنان، في وقت لم تعلن الحكومة اللبنانية بعد عن قرارها، رغم أن الالتزام به بات مؤكداً.
واستجاب مطار رفيق الحريري في بيروت لقرار العقوبات الدولية على عدد من شركات الطيران، بينها شركات الطيران الإيرانية التي بدأ تنفيذ العقوبات الأميركية عليها في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، حيث يمتنع المطار عن تزويد طائرات تلك الشركات بالوقود. وتشمل القائمة أكثر من 20 شركة طيران تابعة لـ15 دولة حول العالم.
وأوضحت مصادر لبنانية بارزة لـ«الشرق الأوسط» أن القائمة تضم شركات طيران إيرانية مثل «إيران إير» و«ماهان» وغيرهما، كما تضم القائمة شركات طيران سورية مثل «شام وينغز» وطائرات «الخطوط الجوية العربية السورية». وتشمل القائمة أيضاً شركة طيران من بيلاروسيا هي «بيلافيا». وقالت المصادر إن القائمة تضم أيضاً شركات طيران أخرى لا تهبط في لبنان.
وقالت مصادر سياسية لبنانية معنية بالملف إن «القرار دولي ولا يمكن للبنان تخطيه»، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن لبنان «لن يخالف القرارات الدولية، ويلتزم بها». وقالت المصادر إن تعليمات حكومية وردت إلى المطار بالالتزام بالقائمة وعدم مخالفتها.
وتزود عدة شركات تسويق عالمية، مطار بيروت بوقود الطائرات، ويرتبط بعضها بالشركة الأم «بريتيش بتروليوم» أو بشركة «توتال» التي اتخذت القرار بالالتزام بالعقوبات، وتلتزم الشركات المنضوية تحت لوائها بحظر تزويد الطائرات الخاضعة شركاتها للعقوبات بالوقود في المطار. وبدأ تطبيق القرار على صعيد الشركات العاملة في مطار بيروت، قبل أن يتحول فوراً إلى قرار رسمي، يؤكد التزام لبنان بلائحة العقوبات. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «القرار بات سارياً ويجري تطبيقه في المطار منذ دخول العقوبات الأميركية على إيران حيّز التنفيذ».
ومع دخول حزمة العقوبات الأميركية الجديدة على إيران حيّز التنفيذ، أُبلغت الشركات النفطية اللبنانية في مطار بيروت الدولي المعنية بتزويد الطائرات بالوقود، بعدم تعبئة الطائرات التابعة للخطوط الجوية الإيرانية بالوقود. وتلتزم الشركات العاملة في مطار بيروت عادةً بلوائح العقوبات الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأکد أمين عام اتحاد شركات الطيران الإيرانية مقصود أسعدي ساماني، قبل أيام، وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود في مطار بيروت، قائلاً: «للأسف، في الأيام الأخيرة، كان هناك کلام حول هذه القضية، وقد وصلنا حالياً إلى مرحلة التنفيذ، ولا تستطيع شركات الطيران الإيرانية حالياً التزود بالوقود في المطارات اللبنانية».
وكانت شركة «توتال» الفرنسية، إحدى شركات النفط التي تزود الطائرات بالوقود في مطار بيروت الدولي، قد أعلنت أنها «تلتزم بالعقوبات الأميركية» على إيران.



«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.