نجوم ميشلان: نعمة أم نقمة؟

البعض يرفض أوسكار التميّز خوفاً من سلبياته

من الأطباق المنمقة التي تستحق نجوم التميّز
من الأطباق المنمقة التي تستحق نجوم التميّز
TT

نجوم ميشلان: نعمة أم نقمة؟

من الأطباق المنمقة التي تستحق نجوم التميّز
من الأطباق المنمقة التي تستحق نجوم التميّز

السؤال الذي يراود كل شيف في العالم هو كيفية حصوله على نجمة من ميشلان، فهي بمثابة أوسكار يحصل عليه الشيف تكريماً له على تقديم الأفضل في إعداد الوجبات. وتعد نجمة ميشلان هي المدخل إلى التميز في عالم المطاعم، حيث يمكن للمطعم أن يصل إلى قمة النجاح والتألق بتحقيق مستوى 3 نجوم. وفيما تسعى معظم المطاعم الفاخرة للحصول على نجمة أو أكثر من ميشلان، فإن البعض يعتذر عن قبولها، نظراً لما يفرضه هذا التكريم من قيود ومسؤوليات أمام الزبائن، وأحياناً لاعتقاد البعض بأن مطاعم ميشلان تكون باهظة الأسعار بالمقارنة مع غيرها.
وتسعى المطاعم الراقية إلى تقديم الأفضل في خدمة زبائنها على نحو يومي. ولكن من بين هؤلاء الزبائن يأتي أحيانا خبراء ومراقبون من مؤسسة ميشلان لتناول وجبة كاملة في المطعم بما في ذلك الحلوى والمشروبات، ويدفعون ثمن وجباتهم بالكامل. ثم يأتي بعد ذلك وقت التقييم لنوعية المأكولات وأسلوب تقديمها والمناخ العام في المطعم. وإذا توافقت كل هذه الشروط مع معايير ميشلان يحصل المطعم على نجمته الأولى.
وقد لا يعرف البعض أن ميشلان هي في الأصل شركة فرنسية لصناعة إطارات السيارات، وهي ثاني أكبر شركة في العالم في هذا المجال بعد شركة بريدجستون. وهي تمتلك العديد من علامات صناعة الإطارات. ولكنها في الوقت نفسه توفر خدمات أخرى منها خرائط الطريق ومواقع الفنادق والمطاعم في العالم، وتضيف إلى دليل سنوي تصدره حولها تصنيف هذه الفنادق والمطاعم بنجوم ميشلان للدلالة على الجودة.
وتقليديا يفسر تصنيف نجوم ميشلان بأن الحصول على نجمة واحدة يعني علامة الجودة والتميز للمطعم، أما الحصول على نجمتين فهو درجة أعلى من التميز تستحق أن يغير السائق اتجاهه من أجل المرور على المطعم وتجربته. أما فئة القمة للمطعم الذي يحصل على ثلاث نجوم فيعني أن المطعم يستحق رحلة خاصة إليه من أجل تناول وجبة فيه.
وتتعامل ميشلان مع الطهاة على أنهم فنانون وعلى درجة عالية من الاحتراف والتنافس فيما بينهم. ويخشى البعض فقدان نجمة ميشلان، ولذلك فهناك درجة من التردد في قبولها في المقام الأول. وعندما فقد الشيف غوردون رامسي نجمتي مطعمه في مانهاتن في عام 2013 بكي كالأطفال.
وهناك تصنيف عالمي لأكبر الطهاة الذين يملكون مجموعات من المطاعم بعدد نجوم ميشلان التي حصلوا عليها. وأكثرهم حظا في العالم هو الشيف الفرنسي جويل روبوشون ولديه حاليا 28 نجمة ميشلان موزعة على مطاعمه، ويتبعه الشيف ألن دوكاس بعدد 21 نجمة ثم غوردون رامسي في المركز الثالث بعدد 18 نجمة.
مما يذكر أن ميشلان ليست وحدها في تقييم المطاعم على رغم أن نشاطها عالمي، فهناك سبع مؤسسات أخرى أوروبية أو عالمية تعمل في المجال نفسه ويصدر كل منها دليل سنوي يشبه دليل ميشلان لأفضل المطاعم في مناطقها المختلفة.
- - المعايير
يحتفظ خبراء ميشلان بأسرار منح نجوم ميشلان وأيضا بأسلوب التقييم، ولكن هناك خمسة معايير متعارف عليها في منح نجوم ميشلان للمطاعم منها المعيار الخامس الذي يخيف أكبر الطهاة في العالم. هذه المعايير هي:
- نوعية الطعام واستخدام مكونات طازجة من أفضل المتاح. وقد عرف عن بعض مطاعم ميشلان أنها تحصل على الأسماك مباشرة من الصيادين بدلا من انتظار متعهد توريد من السوق. ولكن ليس من الضرورة أن يستخدم المطعم مكونات نادرة وباهظة الثمن مثل الكمأ والكافيار وكبد الإوز. ويمكن استخدام مكونات عادية ولكن أسلوب الطهي هو المهم.
- التألق في الطعم وأساليب الطهي: وهي من الشروط الحيوية التي تعبر عن شخصية الشيف والمطعم معا. ولا بد من تحقيق التوازن بين المذاقات والتعامل مع الوجبات من جانب عملي مستدام. ولا بد أن يعبر كل طبق عن مذاقه الخاص وأن يهتم الشيف بالتفاصيل إلى درجة حساب الوقت الذي يستغرقه الطبق من المطبخ إلى المائدة بحيث يحافظ على درجة حرارته وطعمه. ويجب أن يشعر الزبون بأنه في مكان متميز يقدم له وجبات تفوق توقعاته.
- شخصية الشيف في مطبخه: ويعرف خبراء الطعام أن كل شيف يكتسب شخصية مغايرة لطبيعته في المطعم مثل المايسترو الذي يزن الإيقاع لكل ما يقدمه. ولا يخشى الشيف المجدد من ارتكاب أخطاء بين الحين والآخر، ولكنه يتبنى في كل الأحوال الابتكار في الوجبات التي يقدمها.
- وعلى خلاف المعهود أن مطاعم ميشلان باهظة الثمن، فإن أحد الشروط المهمة أن يقدم المطعم قيمة جيدة لما ينفقه الزبون فيها. ويصف أحد الخبراء ذلك بأن يخرج الزبون من المطعم وهو يشعر بأن تجربة الوجبة كانت متميزة إلى درجة لا تنسى. وهناك عوامل الدهشة والاستمتاع التي تشمل خدمة تقديم الطعام والمناخ العام في المطعم. ولا بد أن يسعد المطعم زبائنه ويعاملهم على قدم المساواة.
- أما الشرط الخامس المهم فهو دوام التميز بين الزيارات المختلفة. فالزيارة الخفية لخبراء ميشلان يمكنها أن تسحب نجمة التميز بسهولة إذا تراجع المستوى في زيارة لاحقة عما كان عليه عندما حصل المطعم على نجمة ميشلان الأولى. وهذا الجانب يخيف الطهاة أكثر من أي عامل آخر. وفي معظم الأحوال يكون منح نجمة ميشلان بعد العديد من الزيارات من خبراء مختلفين من ميشلان. وبعد الحصول على نجمة ميشلان تبذل المطاعم جهدا أكبر للحفاظ على مستوى خدمتها حتى لا تفقد هذا التميز.
-- ضغوط المحافظة على التألق لا تحتمل
-- لماذا ترفض بعض المطاعم نجوم ميشلان؟
> فاجأ الشيف الفرنسي سباستيان براس العالم قبل عدة شهور بالتصريح أنه يريد إعادة النجوم الثلاث التي حققها والده مايكل براس في مطعم «لو سوكيه» الفرنسي في عام 1999 وحافظ عليها الابن حتى عدة شهور مضت. وعندما سئل على السبب قال إن «ضغوط المحافظة على التألق لا تحتمل». وأضاف أنه يريد أن يستمتع بإعداد الوجبات في مطعمه والتجديد فيها من دون الضغط العصبي التي تفرضه هذه النجوم عليه.
ولم يكن براس هو الأول في رفض نجوم ميشلان، فقد سبقه في ذلك الشيف الشهير ماركو بيار وايت في لندن الذي كان أصغر شيف يحقق ثلاث نجوم من ميشلان ولكنه رفضها في عام 1999 وصرح بعدها بأنه لا يشعر بالفخر بهذه النجوم لأن مستوى معرفته أكبر من معرفة هؤلاء الذين منحوها له.
وفعلها أيضاً شيف فرنسي آخر اسمه فيليب غارتنر أعاد نجومه الثلاث على الرغم من أن عائلته تمتعت بالحصول عليها منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وهو أيضا يرفض إعادة التقييم السري للمحافظة على نجومه.
ويطالب عدد من الطهاة بتغيير هذا النظام السري البعيد عن المحاسبة وتبني نظام آخر يمنح ميداليات تفوق للطهاة يحصلون عليها وفقا لإنجازهم وتبقى معهم حتى لو عملوا في مطاعم أخرى، بحيث يكون الاختبار والتقييم لمرة واحدة.
وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي أعيدت بسببها نجوم ميشلان من المطاعم، منها الانطباع العام لدى الزبائن بأن مطاعم ميشلان أغلى من غيرها، وشروط ألا يخدم الساقي أكثر من ستة زبائن بحد أقصى. وأحيانا تكون توقعات الزبائن أكثر مما يستطيع المطعم تقديمه.
كذلك يخشى الطهاة فقدان النجوم وتأثير ذلك على سمعتهم. واعتبرت طاهية هولندية أعادت نجمة ميشلان أن هذا التكريم هو بمثابة «لعنة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة».
وترد إدارة ميشلان على هذه الموجة من رفض نجومها بالقول إن النجوم ليست موجهة إلى الطهاة أو أصحاب المطاعم وإنما هي موجهة أساسا للزبائن. ويتفق مع هذا العديد من النقاد في أن المطاعم لا يمكنها إعادة النجوم لأنها تقييم مستقل قد تتفق أو تختلف معه ولكنها لا تستطيع أن تغيره.
وتحاول ميشلان أن تغير من صورتها العتيقة المرتبطة بالمطبخ الفرنسي التقليدي، وأن تخفف من حدة شروطها. وبلغ من تطورها أنها منحت مؤخرا نجمة ميشلان لكافتيريا تقدم أطباق النودل في سنغافورة.
- لائحة مطاعم ميشلان 2018:
أربعة مطاعم تحتفظ بثلاث نجوم في بريطانيا
> حافظت أربعة مطاعم في بريطانيا على تميزها بثلاثة نجوم من ميشلان في تصنيف عام 2018. المطاعم الأربعة هي: «فات داك» الذي يملكه الشيف هيستون بلومنثال، و«ووترسايد إن» للشيف ألن روس في مقاطعة باركشير، ومطعم فندق دورشستر في بارك لين، لندن، الذي يديره الشيف ألن دوكاس ثم مطعم «غوردون رامسي» في حي تشيلسي.
ودخل إلى اللائحة البريطانية هذا العام مطعم خامس جديد اسمه «أراكي» وهو يقدم وجبات سوشي في موقع صغير به تسعة مقاعد فقط.
ويبلغ عدد مطاعم بريطانيا التي حققت مستوى نجمتين من ميشلان 20 مطعما، وانضم إليها مطعم جديد في حي تشيلسي اسمه «كلود بوسي». أما المطاعم التي حققت نجمة واحدة من ميشلان فبلغ عددها 150 مطعما، منها 17 دخلت اللائحة للمرة الأولى هذا العام. منها مطعم في مقاطعة ديفون اسمه «ليمبستون مانور» يملكه الممثل الشهير مايكل كين.


مقالات ذات صلة

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.


«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»
TT

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

«المذاق العراقي»... رحلة بين أطباق «الرافدين»

من قلب مدينة نصر، يختزل مطعم «المذاق العراقي» المسافة بين بغداد والقاهرة مقدِّماً تجربة طهي أصيلة تعتمد على دسامة المكونات وروح البيوت، ليتحول من مجرد وجهة للطعام إلى ناقل لإرث بلاد الرافدين إلى مصر.

ومع محدودية المطاعم العراقية في القاهرة، فإن مطعم «المذاق العراقي»، الكائن بحي مدينة نصر بالقاهرة (شرق القاهرة) يبدو محافظاً على الطابع الأصيل.

تضم قائمته الأطباق الشائعة التي تجتمع عليها العائلات، وتُقدّم بروح ربات البيوت؛ لكون أفراد الأسرة العراقية المؤسسة للمطعم كانوا يشرفون بأنفسهم على الطهي في بداياته، مما منح المطعم سمعة مميزة بين الجالية العراقية في مصر.

قطع "التكة" (اللحم أو الدجاج) تُشوى بعناية فائقة داخل مطعم "المذاق العراقي"

يوضح المسؤول عن إدارة المطعم، علي أبو شادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المطبخ العراقي هو مطبخ دسم بامتياز، وهذه ليست مجرد صفة، بل هي منهج في أطباقه المحضّرة بإتقان؛ فهو يعتمد على لحم الخراف الطبيعي».

وأشار إلى أنه عندما قرر المطعم تقديم الطعام الشعبي: «كان علينا الاحتفاظ بهذه السمة في الطهي، مع التمسُّك بأعلى جودة للمكونات، ونقل روح البيت العراقي بكل تفاصيله؛ لذا المذاق الذي نقدمه هنا في مصر هو ذاته الذي تجده في بغداد. زوارنا يشعرون وكأنهم في دعوة منزلية بالعراق».

السمك المسكوف أحد الأطباق الأساسية في المطبخ العراقي

من بين الأصناف التي تمتلئ بها قائمة الطعام، يرشح أبو شادي تجربة طبق «القوزي»؛ كونه وجبة متكاملة، قائلاً: «إذا أراد الزائر تذوق الروح العراقية في طبق، فنحن نرشح له القوزي بلا منازع؛ فهو يعتمد في أساسه على قطعة من لحم خروف (الموزة) التي تُطهى بعناية، وهذا اللحم يُقدم أعلى طبقة من الأرز المُعَدّ على الطريقة العراقية، سواء كان أبيض أو أصفر، والمزيّن بالشعيرية واللوز والزبيب».

أما «الدليمية»، فتعتمد على قطعة اللحم الناضجة جداً، ولكن سرّها يكمن في «خبز التنور»، المقطع والمغمس في صلصة حمراء (المرق)، وتوضع أعلاه طبقات الأرز واللحم، مما يخلق مزيجاً من القوام والطعم اللذيذ.

يقدّم المطعم كذلك طبق البرياني باللحم والدجاج بطريقة خاصة تختلف عن البرياني الهندي؛ إذ لا يُقدم حاراً، بل يُحضَّر بأسلوب صحي مريح للمعدة، يعتمد الطبق على القرفة والتوابل ليمنحه مذاقاً بارداً، ويُقدَّم مع البسلة والجزر والبطاطس إلى جانب المرق والأرز.

بالوصول إلى «الدولمة»، فأنت أمام سيدة المائدة العراقية، وهي ليست مجرد أصناف محشية، بل هي مجموعة خضراوات (الباذنجان، الفلفل، البصل، وورق العنب) تُطهى جميعاً في إناء واحد، لكي تتحد في نكهة واحدة، وتكتمل هذه الوجبة حين توضع في قاعها ريش لحم الخروف (الضلوع)، لتتحول عند التقديم إلى لوحة فنية تُطلب بالاسم في العزائم الكبرى.

«المشاوي»، ركيزة أساسية لا تكتمل التجربة العراقية من دونها، وتعتمد على لحم «الضأن» الدسم، ومن بينها يبرز الكباب (الكفتة)، الذي يحضّر بمزيج من اللحم مع الأعشاب والتوابل والبهارات التي تضيف نكهة مميزة تذوب في الفم، ويُشوى على السيخ العريض، ويُقدم مع الطماطم والبصل والفلفل المشوي. وتمتد قائمة المشاوي لـ«التكة» (قطع اللحم أو الدجاج) التي تُشوى بعناية فائقة.

أما «الكص العراقي» (الذي يماثل الشاورما المصرية أو السورية)، فهو يُحضّر من اللحم أو الدجاج، ولها نظام خاص في التتبيل والتقطيع، فلا تُقدَّم كقطع ناعمة، بل تكون القطع كبيرة وواضحة، ومعتمدة بشكل أساسي على اللحم الضأن، الذي يتميز بدسامته العالية.

لم يغفل المطعم عن تقديم «الباجة»، تلك الوجبة المحببة لدى الكثير من العراقيين وتقدم في المطاعم الشعبية، يقول «أبو شادي»: «الباجة عندنا ليست مجرد أكلة، بل هي طقس عراقي بامتياز، تتكون من نصف رأس خروف مع الأرجل، وتُطبخ معها الأحشاء (الكرشة) التي تُحشى باللحم واللوز والبهارات، وتُقدم مع الخبز المنقوع بماء اللحم؛ فهي طبق لا يعترف بأنصاف الحلول، نظراً للمكونات الدسمة والمغذية».

"الدولمة" تُطلب بالإسم في العزائم الكبرى

لا يمكن الحديث عن المطبخ العراقي دون ذكر السمك المسكوف؛ حيث تُستخدم أنواع مخصصة، مثل سمك الكارب أو البني، المرتبطين بنهري دجلة والفرات، ويشترط ألا يقل وزن السمكة عن كيلوغرامين لتتحمل الشواء؛ حيث يُشوى السمك على الفحم لمدة تصل إلى ساعة كاملة لتذوب دهون السمكة، مما يمنحها مذاقاً مميزاً.

طبق البرياني باللحم أو الدجاج يُحضَّر بأسلوب صحي

وحتى تكتمل التجربة العراقية داخل المطعم، يُقدم للزبائن كوب اللبن الرائب ليوازن ثقل الأطباق الدسمة، هذا الشراب المعروف باسم «لبن أربيل» يتميز بطعمه الحامض، ويُعد جزءاً أصيلاً من المائدة العراقية، ولا يقتصر دوره على النكهة، بل يحمل فوائد صحية، أبرزها تعزيز عملية الهضم وتخفيف أثر الأطعمة الثقيلة على المعدة.

يقدم المطعم أطباقه وسط ديكورات بسيطة، سواء في الموائد أو الحوائط، وتلفت الانتباه بعض اللقطات القديمة لشوارع بغداد، فيما تستقبل الزوار عبارة «تفضل أغاتي»، الشائعة في اللهجة العراقية، التي تستخدم للترحيب والتقدير لضيوف المكان.


مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
TT

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية وتجارب طعام فاخرة، تجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.

من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبانٍ تاريخية قديمة إلى فنادق ومطاعم فخمة، مبنى في منطقة «كوفنت غاردن» كان يستخدم قسم منه مركزاً للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصلية لمبناه مثل الأعمدة الضخمة والجدران العالية، بينما أُعيد توظيف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا النوع من التحويل يعكس توجهاً واسعاً في المدينة للحفاظ على التراث المعماري بدل هدمه، ومنح الزائر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آنٍ واحد.

من صالة مصرفية الى مطعم ياباني في قلب لندن (الشرق الأوسط)

كما شملت هذه الظاهرة المباني الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجزاء منها إلى مطاعم، ومن أبرزها مقهى يقع داخل كنيسة «سانت مارتن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الزوار لتناول الطعام وسط أجواء معمارية تعود لقرون مضت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان في الماضي كنيسة شهيرة في المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه.

وأجدد مثال على هذه الطفرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، افتتاح مطعم «أكي» (Aki London) في منطقة مارليبون، وتحديداً في ساحة كافنديش، فخلف أبواب ضخمة أنيقة تختبئ قصة مبنى عريق كان في السابق فرعاً لمصرف «ناتويست»، أحد البنوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءاً من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة.

مجموعة من الاطباق المعروفة في "أكي" (الشرق الأوسط)

اليوم، وبعد عملية ترميم وتحويل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعاً يابانياً معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والزخارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قديم، بل أصبح وجهة طعام تعكس كيف يمكن للتراث المعماري أن يُعاد إحياؤه بروح جديدة تماماً. أول ما تشاهده عند دخولك إلى المطعم الخزنة المصرفية التي تستخدم اليوم كحاوية للمشروب، وتحولت القاعة المصرفية إلى واحة من الأرائك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن.

افتتح «أكي» في سبتمبر (أيلول) 2025، ويقدم أطباقاً يابانية مع لمسة من الدفء المتوسطي، ويعتمد في مطبخه على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والياباني، وهو يحمل توقيع المصمم العالمي فرانسيس سولتانا.

أطباق أكي يابانية ممزوجة بقالب من العصرية (الشرق الأوسط)

الطابق العلوي من المطعم كان في الماضي الصرح الرئيس للمصرف، وتمت عملية التحويل بطريقة حافظت على عظمة المبنى التاريخية، وكلفت 15 مليون إسترليني، وتمت إضافة لمسات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم سولتانا تصميمه من معرض الشاشات اليابانية في متحف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تلتقي فيها الأناقة الأوروبية بالحرفية اليابانية.

ميزة المطعم أسقفه العالية والإنارة الموزعة عليها مع لوحات فنية عملاقة وجميلة مع استخدام أقمشة الكيمونو التراثية التي تضيف عمقاً بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام في الطابق العلوي أو في الطابق السفلي الذي يضم غرفة طعام خاصة للذين يفضلون الأكل في خصوصية تامة.

طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الطعام الساشيمي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطباق الروباتا، والواجيو، والأرز، والحلويات.

بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إليه النادل أمامك صلصة صويا خاصة بالساشيمي معتّقة لمدة 50 عاماً فوق الطبق، بالإضافة إلى جيوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والكمأة. كما كانت قطع لحم الضأن «لومينا» من الأطباق اللذيذة جداً، بفضل طراوتها وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحارة. في حين كان طبق سي باس التشيلي غنياً بالنكهة.

أما بالنسية للحلويات فجرّبنا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق تحضيره 8 ساعات، وتستخدم فيه الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا.