تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع

تؤدي إلى اضطرابات مرضية أخرى

تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع
TT

تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع

تداعيات صحية لعدم معالجة ضعف السمع

قدمت دراسة طبية حديثة مزيداً من التوضيح للجوانب السلبية التي قد لا يتوقعها البعض، في عدم اهتمام البالغين بتلقي معالجة ضعف السمع لديهم. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي من مجلة «جاما» لأمراض الأنف والأذن والحنجرة (JAMA Otolaryngology)، أفادت نتائج دراسة الباحثين من جامعة «جونز هوبكنز» بأن البالغين الذين يُعانون من ضعف السمع ترتفع لديهم احتمالات تعرضهم للاضطرابات المرضية التي لا علاقة لها بصحة الأذن، كما يزيد ذلك من التكاليف المادية لتلقيهم الرعاية الصحية. وأضافت نتائج الدراسة أن كبار السن الذين يعانون من ضعف السمع غير المعالج (Untreated Hearing Loss) ينفقون عشرات الآلاف من الدولارات على فواتير طبية إضافية، بسبب زيارات أطول وأكثر لعيادات الأطباء وأقسام الإسعاف، وتكرار الدخول إلى المستشفيات.
وشملت الدراسة متابعة بحثية لمدة عشر سنوات، من عام 1999 إلى عام 2016، للحالة الصحية وتكاليف رعايتها لنحو 150 ألف شخص، ممنْ أعمارهم 60 سنة عند بدء الدراسة البحثية. وقال الباحثون إن الدراسة حاولت الإجابة على السؤال التالي: «هل فقدان السمع غير المعالج مرتبط بزيادة تكاليف الرعاية الصحية والاستفادة منها؟».

اضطراب السمع
في دراستهم الطبية الحديثة، قام الباحثون من كلية الطب بجامعة «جونز هوبكنز» في بالتيمور، بتحديد الكيفية التي يؤثر بها اضطراب السمع على جوانب صحية مختلفة لدى الذين يُعانون منه، والتكاليف المادية المترتبة على عدم تلقي المعالجة الطبية لضعف السمع لديهم. وعلق الدكتور نيكولاس ريد، الباحث الرئيس في الدراسة، والمتخصص في علوم أمراض اضطرابات السمع في جامعة «جونز هوبكنز»، بالقول: «يعاني كبار السن المُصابين بضعف السمع غير المعالج من ارتفاع تكاليف تلقيهم للرعاية الصحية، مقارنة بالبالغين الذين لا يعانون من ضعف السمع». وتحديداً وجد الباحثون أن هذه التكاليف كانت أعلى بنسبة 46 في المائة، لدى مجموعة الذين يُعانون من ضعف السمع، مقارنة بالمجموعة التي لا تعاني من الضعف فيه.
وأضاف الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع غير المعالج هم أكثر عُرضة لمزيد من الإقامة في المستشفيات، وأكثر عرضة للعودة للدخول إليها في غضون شهر واحد من الخروج منها. كما أفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع معرضون بشكل أكبر لتدهور قدرات المعرفة والإصابة بالخرف، والتعرض لحوادث التعثر والسقوط، وتدني قدرات الأداء الوظيفي، والمعاناة من الاكتئاب، وزيادة عدد زيارات قسم الطوارئ بالمستشفيات، واحتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الوعي بين الأطباء، لفحص قدرات السمع لدى المرضى ومعالجته، وقالوا: «تدعم هذه الدراسة الحاجة إلى أبحاث مستقبلية لفهم دور ضعف السمع في التواصل بين المريض والطبيب، والتأثير المحتمل للرعاية السمعية، بما في ذلك الأجهزة السمعية».

مشكلة شائعة
تشير نتائج الإحصائيات الطبية في مختلف مناطق العالم، إلى أن مشكلة ضعف السمع هي إحدى المشكلات الصحية الشائعة، وخاصة مع التقدم في العمر. وتفيد الإحصائيات الأميركية بأن ما يقدر بـ38 مليون أميركي يُعانون من درجات متفاوتة في ضعف السمع، ومع هذا لا يرتدي منهم سوى أقل من 20 في المائة أجهزة سمعية تعالج صعوبات السمع لديهم. وتحديداً تشير نتائج الإحصائيات العالمية إلى أن 15 في المائة من الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، لديهم إحدى درجات ضعف السمع، وترتفع تلك النسبة لتبلغ نحو 25 في المائة، فيما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 65 و74 سنة.
حتى بين المواليد الصغار في السن، تفيد الإحصائيات الطبية بأن طفلين من بين 1000 مولود لديهم ضعف في قدرات السمع في إحدى الأذنين، وبأن متوسط المدة الزمنية فيما بين ملاحظة الشخص أن لديه ضعفاً في السمع وتوجهه لزيارة الطبيب حول هذا الأمر يفوق سبع سنوات.
والواقع أن كثيرين ممنْ لديهم ضعف في قدرات السمع، خاصة إذا كان ذلك في أذن دون أخرى، قد لا يلحظون وجود هذه المشكلة لديهم لأسباب عدة. منها قيام الأذن السليمة بتعويض قدرة السمع، وتمكين الشخص من فهم أحاديث الغير، ما يجعل المرء لا يشعر بوجود المشكلة في الأذن التي بها الضعف. كما أن المرء قد يُرجع عدم سماعه بشكل جيد أو عدم فهمه للكلام إلى عدم رفع الشخص الآخر صوته أثناء حديثه، أي أن المشكلة ليست لديه؛ بل في الشخص الذي يتحاور معه ويستمع إليه. وأيضاً قد يُطور المرء لا شعورياً استخدام الأذن السليمة بدل الضعيفة، ويختار أماكن الجلوس لا شعورياً بما يُمكنه من عدم الاعتماد على الأذن الضعيفة في السمع. هذا بالإضافة إلى احتمال تفكير الشخص في أن المشكلة السمعية لديه لها علاقة مؤقتة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي، أو الحساسية أو الإرهاق البدني وغير ذلك.
لذا تلاحظ مصادر طب الأذن، أن هناك فجوة زمنية طويلة فيما بين بدء حصول ضعف السمع والذهاب إلى الطبيب لطلب معالجة ضعف السمع، بما يفوق الفترة الزمنية في أعراض مرضية أخرى، كضعف قدرات الإبصار أو قدرات الشم، ناهيك عن أعراض أخرى كألم الصدر أو مغص البطن أو المفاصل أو الطفح الجلدي، وغيرها.

أنواع ضعف السمع
وفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ثمة ثلاثة أنواع من ضعف السمع.
> النوع الأول: يُسمى ضعف السمع «الحسي العصبي» (Sensorineural Hearing Loss)، وهو نوع ضعف السمع الأكثر شيوعاً. وضعف السمع في هذا النوع هو ضعف دائم، وينتج إما عن طريق تلف خلايا صغيرة تشبه الشعر في الأذن الداخلية، وإما في العصب السمعي نفسه. والعصب السمعي هو الذي يعمل على توصيل معلومات مهمة عن الصوت الذي يسمعه الشخص للكلام وغيره، ودرجة وضوحه ومكوناته الصوتية، ويدفع بتلك المعلومات إلى الدماغ كي يحللها ويكوّن معناها. ومعظم البالغين الذين يعانون من ضعف السمع لديهم هذا النوع. وغالباً ما يؤدي ضعف السمع الحسي العصبي إلى صعوبة في فهم الصوت أو الكلام، على الرغم من أنه مرتفع بما يكفي لسماعه.
> النوع الثاني: هو ضعف السمع «التوصيلي» (Conductive Hearing Loss)، وفيه يحدث ضعف السمع بسبب مشكلة ميكانيكية في الأذن الخارجية أو الوسطى، مثل الانسداد في قناة الأذن، بسبب تراكم شمع الأذن الذي يمنع الصوت من الوصول إلى طبلة الأذن. ويمكن أن يكون هذا النوع من الضعف في السمع دائماً، ولكن في كثير من الأحيان يكون ضعفاً مؤقتاً ويمكن علاجه طبياً.
> النوع الثالث: هو خليط بين النوعين الأول والثاني، أي ينتج عن ضعف السمع المختلط (Mixed Hearing Loss) عند وجود مكونات لكل من فقدان السمع الحسّي العصبي والتوصيلي.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.


دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.