«أوبك» تحذّر من تخمة نفطية في 2019 مع تباطؤ الطلب وتنامي المعروض

النفط يتراجع... وترمب يضغط على الأسعار

«أوبك» تحذّر من تخمة نفطية في 2019 مع تباطؤ الطلب وتنامي المعروض
TT

«أوبك» تحذّر من تخمة نفطية في 2019 مع تباطؤ الطلب وتنامي المعروض

«أوبك» تحذّر من تخمة نفطية في 2019 مع تباطؤ الطلب وتنامي المعروض

حذّرت منظمة البلدان المصدِّرة للنفط (أوبك)، أمس (الثلاثاء)، من تخمة معروض نفطي في عام 2019، في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتنامي معروض المنتجين المنافسين بوتيرة أسرع من المتوقع، نظراً إلى زيادة التوقعات بخفض الإنتاج خلال اجتماع المنظمة الشهر القادم في فيينا.
وفي ظل بواعث قلق لديها من تراجع الأسعار وزيادة الإمدادات، تتحدث «أوبك» مجدداً عن خفض الإنتاج بعد أشهر فحسب من زيادته. وسيؤدي تحوُّلٌ كهذا إلى تدهور في العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حثّ «أوبك» أول من أمس (الاثنين)، على عدم خفض المعروض.
وقالت منظمة البلدان المصدّرة للبترول، في تقرير شهري، إن الطلب العالمي على النفط سيزيد 1.29 مليون برميل يومياً العام القادم بانخفاض 70 ألف برميل يومياً عما توقعته الشهر الماضي، وفي خفض هو الرابع على التوالي لتكهناتها.
وقالت المنظمة التي مقرها فيينا، إن المعروض من خارجها سيرتفع 2.23 مليون برميل يومياً، وهو ما يزيد 120 ألف برميل يومياً عن تقديرها السابق.
وقالت «أوبك» في التقرير: «رغم وصول سوق النفط إلى التوازن حالياً، فإن توقعات 2019 لنمو معروض غير (أوبك) تشير إلى أحجام أعلى تتجاوز نمو الطلب العالمي على النفط، مما يفضي إلى اتساع فائض المعروض في السوق... خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة وأوجه عدم التيقن ذات الصلة يؤكدان الضغط المتصاعد على الطلب النفطي والملاحَظ في الأشهر الأخيرة».
كانت «أوبك» قد اتفقت مع روسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء، في يونيو (حزيران)، على تعزيز المعروض بعد ضغط من ترمب لخفض الأسعار، وذلك عن طريق التراجع الجزئي عن تخفيضات الإنتاج التي بدأت في يناير (كانون الثاني) 2017.
وتعقد «أوبك» اجتماعها القادم في السادس من ديسمبر (كانون الأول)، للاتفاق على سياسة الإنتاج في 2019.
وأظهر تقرير «أوبك» أنه على قطاع النفط والغاز أن يؤمّن أكثر من 10 تريليونات دولار من الاستثمارات على مدى الاثنين والعشرين عاماً المقبلة من أجل تلبية النمو المتوقع في الطلب على الطاقة والمنتجات البترولية الصناعية.
وحسب الأرقام الواردة في تقرير توقعات مشهد النفط العالمي في أفق عام 2040، الصادر عن «أوبك» أمس، فإن الأعمال في كل جوانب ومراحل سلسلة القيمة لقطاع النفط والغاز ستحتاج إلى تمويل يبلغ نحو 10.5 تريليون دولار بين عامي 2017 و2040، محسوبة بأسعار الدولار في عام 2016، لتحقيق سوق نفط «متوازنة ومستقرة».
وتشمل هذه الاستثمارات 7.9 تريليون دولار في أعمال الاستكشاف والتطوير والإنتاج، كالإنتاج، أو نحو 328 مليار دولار سنوياً، بينما سوف تحتاج أعمال الغاز والتكرير والبتروكيماويات، كالصناعات التحويلية والتكرير، إلى نحو 1.5 تريليون دولار، مع تخصيص ما يقرب من 915 مليار دولار منها للإصلاحات والصيانة، فيما ستحتاج أعمال الشحن والتخزين وتوزيع النفط والغاز، إلى نحو 1.1 تريليون دولار من الاستثمارات.
على صعيد متصل، هبطت أسعار النفط أكثر من 2% أمس، بعدما ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «أوبك» لكيلا تخفض الإمدادات بغية دعم السوق.
وبحلول الساعة 1140 بتوقيت غرينتش، هبط برنت 1.97 دولار للبرميل بما يعادل 2.8% إلى 68.15 دولار للبرميل قبل أن يتحسن إلى نحو 68.72 دولار، منخفضاً 1.40 دولار. وهبط الخام الأميركي الخفيف 1.30 دولار للبرميل إلى 58.63 دولار.
وقال نوربرت رويكر، رئيس أبحاث السلع الأولية والاقتصاد الكلي لدى بنك «جوليوس باير» السويسري: «السوق تبدو حالياً قلقة على نحو متزايد بشأن احتمال وجود الكثير جداً من الإمدادات». وأضاف: «صناديق التحوط و(مستثمرون) مضاربون آخرون تحولوا سريعاً من مركز دائن إلى مركز مدين».
وتراقب السعودية، أكبر مُصدر للخام في العالم، بقلق، الكيفية التي بدأت بها الإمدادات تتجاوز الاستهلاك، وتخشى من تكرار تخمة دفعت الأسعار إلى الانهيار في 2014.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أول من أمس، إن «أوبك» متفقة على الحاجة إلى خفض المعروض النفطي العام القادم بنحو مليون برميل يومياً مقارنةً مع مستويات أكتوبر (تشرين الأول) لمنع حدوث فائض في الإمدادات، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح أنه يريد أن تنخفض أسعار النفط.
وقال ترمب على «تويتر»، أول من أمس: «نأمل ألا تخفض السعودية و(أوبك) الإنتاج. أسعار النفط يجب أن تكون أقل كثيراً استناداً إلى الإمدادات!». وأدى ذلك إلى انخفاض حاد للأسعار، أول من أمس، واستمرار عمليات البيع في الخام، أمس.
• نيجيريا ستزيد إنتاجها
قال العضو المنتدب لشركة النفط الوطنية النيجيرية، أمس، إن نيجيريا ستزيد إنتاجها النفطي إلى 1.8 مليون برميل يومياً في 2019، وسترفع إنتاج المكثفات إلى 0.5 مليون برميل يومياً.
وأبلغ مايكانتي بارو، «رويترز»، أن إنتاج نيجيريا الحالي يبلغ 1.6 مليون برميل يومياً من النفط، و0.4 مليون برميل يومياً من المكثفات.
وشركة النفط الوطنية النيجيرية في المراحل الأخيرة من محادثات مع اتحادات شركات تضم تجارة وشركات طاقة كبرى وشركات خدمات، لإصلاح مصافيها النفطية التي عانت من إهمال طويل، وذلك في مسعى للحد من الاعتماد على الوقود المستورد.
وقال بارو إنه يتوقع أن تبرم الشركة صفقات هذا الشهر، «نعكف على الأمر وكدنا ننتهي».
وأضاف أن الشركة قد توقّع اتفاقات للخام مقابل المنتجات مع «شل» و«إكسون موبيل»، على غرار التي جرى توقيعها مع «بي بي» في أول نوفمبر (تشرين الثاني)، إذا أبدت هاتان الشركتان اهتماماً.
وتستورد شركة النفط الوطنية نحو 70% من احتياجات نيجيريا من الوقود، لا سيما البنزين، عبر عقود مبادلة. وللشركة عقود من هذا النوع مع 10 اتحادات شركات تضم دور تجارة مثل: «فيتول»، و«ترافيجورا»، و«مركوريا»، و«توتال».


مقالات ذات صلة

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

الاقتصاد سفينة في الخليج العربي قبالة سواحل الشارقة (أ.ف.ب)

أسعار النفط تقفز 4 % مع بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية

قفزت أسعار النفط بنحو 4 في المائة، يوم الاثنين، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصاراً بحرياً على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ناقلات نفط في محطة خورفكان للحاويات (أ.ف.ب)

ما تأثير «حصار هرمز» على تدفقات النفط؟

بعد إعلان الرئيس الأميركي فرض حصار على مضيق هرمز، تطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على تدفقات النفط والدول المتضررة من هذا القرار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

النفط يقفز مجدداً مع تزايد الشكوك حول عبور مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن استمرار القيود المفروضة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وخط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

النفط يتراجع لما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار

انخفض سعر النفط إلى ما دون 100 دولار بعد إعلان ترمب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الثلاثاء، إلى مستويات لم يشهدها منذ بداية الحرب في إيران، حيث أدى التفاؤل بشأن المفاوضات لإنهاء الصراع إلى انخفاض أسعار النفط.

وقفز مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 2.43 في المائة إلى 57877.39 نقطة، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ 2 مارس (آذار)، في حين ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.87 في المائة إلى 3755.27 نقطة.

وأغلق مؤشر «نيكي» عند أعلى مستوى له على الإطلاق في 26 فبراير (شباط)، أي قبل يوم من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما الجوي على إيران، مما أشعل فتيل نزاع أدى إلى توقف شبه كامل لشحنات النفط من المنطقة.

ورغم انهيار محادثات وقف إطلاق النار خلال عطلة نهاية الأسبوع، صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، بأنه تم إحراز تقدم في المفاوضات، وأن واشنطن تتوقع أن تمضي إيران قدماً في إعادة فتح مضيق هرمز الملاحي.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.57 في المائة إلى 97.52 دولار للبرميل، في حين بلغ سعر خام برنت 98.83 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 0.54 في المائة خلال اليوم.

وقال استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا» للأوراق المالية، ماكي ساودا: «بالطبع، هناك خطر من تدهور الوضع مجدداً، ولكن مع استقرار معنويات السوق نسبياً، سينصب التركيز على أرباح الشركات، التي من المتوقع أن تشهد نمواً ملحوظاً. وسيعتمد عودة مؤشر (نيكي) إلى مستوياته قبل بدء النزاع على نتائج الأسهم بدءاً من أواخر أبريل (نيسان)».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 137 شركة مقابل انخفاض في أسهم 87 شركة. وكانت شركات أشباه الموصلات وشركات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات هائلة من الطاقة، من أبرز الرابحين.

وتصدّرت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 12.7 في المائة، تلتها شركة «كيوكسيا» لصناعة الرقائق، بارتفاع 11.9 في المائة، ثم شركة «أدفانتست»، الموردة لقطاع التكنولوجيا، بارتفاع 8.5 في المائة.

مزاد قوي

وفي غضون ذلك، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أعلى مستوياتها في عقود بعد أن شهد مزاد الديون طويلة الأجل أقوى طلب منذ نحو سبع سنوات. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.435 في المائة، متراجعاً من أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة الذي سجله يوم الاثنين.

وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 3 نقاط أساس إلى 1.840 في المائة من مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في الجلسة السابقة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وباعت وزارة المالية اليابانية سندات حكومية يابانية لأجل 20 عاماً بقيمة تقارب 700 مليار ين (4.40 مليار دولار أميركي). وارتفعت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 4.82، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2019. وشهدت السندات الحكومية اليابانية مكاسب متسارعة بعد عملية البيع، حيث انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 8 نقاط أساس إلى 3.310 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساس إلى 3.61 في المائة.

وقال كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، كيسوكي تسورتا، إن انخفاض أسعار النفط الخام خلال الليل وانتعاش سندات الخزانة الأميركية قد يوفران بعض الدعم لسوق السندات الحكومية اليابانية الهشة.

وأضاف تسورتا، في تقرير له: «لا يزال تزايد حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط عاملاً سلبياً».

وارتفعت عوائد السندات الحكومية عالمياً مع تفاقم مخاطر التضخم، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في أعقاب الحرب الإيرانية. وفي اليابان، تتزايد التوقعات بأن تُكثّف الحكومة جهود التحفيز لدعم الاقتصاد، مما يزيد من الضغوط على ديونها الضخمة أصلاً.

ويؤدي التضخم إلى تآكل القيمة الحقيقية لمدفوعات السندات الثابتة، ويزيد الضغط على «بنك اليابان» لتشديد السياسة النقدية. ومع ذلك، انخفضت التوقعات برفع «بنك اليابان» سعر الفائدة في أبريل بشكل ملحوظ، وفقاً لتسورتا. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتَي أساس إلى 1.37 في المائة.


الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.