«أديبك» أبوظبي: توافق على أهمية النفط والغاز كعنصرين رئيسيين في النمو العالمي

الجابر أكد أن الازدهار بوجود التكنولوجيا ونمو الطبقة الوسطى عالمياً يزيدان من الطلب على الطاقة

«أديبك» أبوظبي: توافق على أهمية النفط والغاز كعنصرين رئيسيين في النمو العالمي
TT

«أديبك» أبوظبي: توافق على أهمية النفط والغاز كعنصرين رئيسيين في النمو العالمي

«أديبك» أبوظبي: توافق على أهمية النفط والغاز كعنصرين رئيسيين في النمو العالمي

اتفق المشاركون في معرض ومؤتمر أبوظبي للبترول «أديبك 2018»، الذي أنطلق أمس، في العاصمة الإماراتية، على أهمية مواصلة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، حيث يعدان عنصرين رئيسيين للنمو العالمي خلال الفترة المقبلة، وسط زيادة تعدادية للسكان حول العالم، مما يتطلب مواجهة احتياجات تلك الزيادة من الطاقة.
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة في الإمارات الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، إن قطاعي النفط والغاز يشكّلان ممكناً رئيساً للنمو الاقتصادي في العصر الصناعي الرابع. موضحاً أن العالم اليوم يقف على أعتاب مرحلة جديدة من الازدهار غير المسبوق المدفوع بالتقدم السريع في التكنولوجيا ونمو الطبقة الوسطى عالمياً، والذي سيصل إلى 5 مليارات نسمة بحلول عام 2030، وهو ما سيزيد من الطلب على الطاقة والمنتجات المشتقة من النفط والغاز.
وقال خلال مؤتمر «أديبك 2018»: «نقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من التطور تحمل الكثير من الفرص لقطاعي النفط والغاز، حيث تتيح الابتكارات الرقمية إمكانات غير مسبوقة لتحقيق التقدم». وأضاف: «تتجه هذه المرحلة التي تُعرف بالعصر الصناعي الرابع، نحو إحداث تحول كبير في النمو العالمي سيزيد من الطلب على منتجات قطاع النفط والغاز، وبالتالي علينا العمل بجد لضمان أن يسهم قطاع النفط والغاز في تلبية الاحتياجات المتنامية للطاقة، وبالتالي تمكين هذا النمو العالمي، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال التكامل بين قطاع النفط والغاز والعصر الصناعي الرابع، أو ما يمكن التعبير عنه من خلال مفهوم «النفط والغاز 4.0».
وزاد الجابر: «تدرك (أدنوك) أن تحقيق التكامل يتطلب الاستفادة من مواردها وشراكاتها كافة، وعلى وجه الخصوص توظيف التكنولوجيا الحديثة بما يضمن استمرار نجاحها، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية الطموحة لاستراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي». وافتتح الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، أمس، النسخة الحادية والعشرين لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2018» في العاصمة الإماراتية خلال الفترة من 12 إلى 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بمشاركة وزراء ورؤساء تنفيذيين وواضعي السياسات وصناع القرار في قطاع النفط والغاز.
وقال الجابر: «على مدى العامين ونصف العام الماضيين، قامت (أدنوك) بخطوات استراتيجية، حيث عملت على توحيد أعمالها وهويتها المؤسسية، ودخلت أسواق رأس المال العالمية لأول مرة، وأطلقنا أول اكتتاب عام لإحدى شركات المجموعة، وأفسحنا مجال المشاركة في الامتيازات أمام شركاء استراتيجيين جدد، وأطلقنا مزايدة تنافسية لمنح تراخيص لمناطق جديدة لاستكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز في أبوظبي، وبدأنا عملية تحول رقمي شاملة، واتخذنا أولى خطواتنا للتوسع دولياً، وقمنا مؤخراً بإبرام اتفاقية شراكة استراتيجية بين شركة (بيكر هيوز) التابعة لـ(جنرال إلكتريك) و(أدنوك للحفر)»، مشيراً إلى أن كل هذه الخطوات لا تشكل سوى بداية للمرحلة الجديدة التي تشهدها «أدنوك».
وبيّن أن «أدنوك» مستمرة في وضع الأساسات اللازمة للاستفادة من الفرص الجديدة التي يوفرها العصر الصناعي الرابع، في إشارة إلى الإعلانات الاستراتيجية التي أصدرها المجلس الأعلى للبترول في أبوظبي مؤخراً عن الزيادة التدريجية للسعة الإنتاجية من النفط إلى 4 ملايين برميل يومياً بنهاية عام 2020، وإلى 5 ملايين برميل يومياً خلال عام 2030، وإلى تطوير موارد الغاز. وقال: «في سعينا لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، نسعى إلى تطوير المكامن غير المطوَّرة، والأغطية الغازية، والاستفادة بشكل أكبر من موارد الغاز الحامض.
ونحن اليوم قادرون على تحقيق كل هذه الأهداف من خلال التفكير بأسلوب مختلف ومبتكر، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة وإعادة صياغة نموذج أعمالنا.
وقد نجحت هذه الخطوات أخيراً في إيجاد الصيغة التجارية المناسبة والتي ستتيح تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في دولة الإمارات مع إمكانية التحول إلى مصدر للغاز الطبيعي». وتابع: «لقد بدأت التطورات التكنولوجية تؤثر على جميع القطاعات، وحان الوقت لنركز اهتمامنا على تطوير قطاع النفط والغاز. ونحن في (أدنوك) على ثقة بأن الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا الحديثة والملائمة سيسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية، والارتقاء بالأداء، وزيادة الربحية والعائد الاقتصادي، وتمكين الكوادر البشرية». ويجمع مؤتمر «أديبك» بين الشركات وصنّاع القرار وواضعي السياسات التي تشكل مستقبل إمدادات النفط والغاز، ويستضيف أكثر من 80 متحدثاً بينهم وزراء ورؤساء تنفيذيون وقادة شركات عالمية من قطاع النفط والغاز، ممن سيشاركون خبراتهم في هذا المجال على مدى أربعة أيام حافلة بالأعمال والحوارات البناءة والفعاليات التي تركز على نقل المعرفة وتبادل الآراء الرامية إلى وضع حلول لتحديات الطاقة الراهنة وصياغة ملامح مشهد القطاع الهيدروكربوني المستقبلي.
ووقّعت شركة «بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)»، مذكرة تفاهم مع شركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية، لدراسة تخزين احتياطي من نفط «أدنوك» الخام في منشأة جديدة تحت الأرض في «بادور» بولاية كارناتاكا الهندية، والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية 2.5 مليون طن (نحو 17 مليون برميل).
وحسب الوكالة الدولية للطاقة، يُتوقَّع نمو معدلات طلب الهند على الطاقة أكثر من أي بلد آخر في الفترة حتى عام 2040، حيث من المتوقع أن يتضاعف استهلاك الطاقة فيها بحلول عام 2040، أي بنسبة 25% من إجمالي الزيادة عالمياً، وهو ما يمثل أكبر نسبة نمو في استهلاك النفط على الإطلاق، مدفوعاً باقتصاد سينمو إلى أكثر من خمسة أضعاف حجمه الحالي، ونمو سكّاني سيجعلها أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.
وتعتمد الهند بنسبة تزيد على 82% على الواردات لتلبية احتياجاتها من النفط الخام.
كما شهد المعرض إعلان شركة «مبادلة للبترول»، التابعة لشركة «مبادلة للاستثمار (مبادلة)»، عن اتفاق مع شركة «إيني» الإيطالية، تشتري بموجبه حصة 20% من امتياز منطقة «نور» البحرية للغاز بشمال سيناء، وهي منطقة استكشافات بحرية في مصر، وتعد شركة «إيني» المشغّل لمنطقة الامتياز هذه، وذلك من خلال شركة «أيوك» التابعة لها. وتمتلك «إيني» في هذا الامتياز، الذي تشارك فيه الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيغاس)، حصة نسبتها 85% بالشراكة مع شركة «ثروة للبترول»، التي تمتلك حصة نسبتها 15%.
ويخضع إتمام صفقة الاستحواذ هذه لمجموعة من الشروط، والتي تشمل الحصول على الموافقات التنظيمية من الهيئات الحكومية المعنية في مصر.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شاحنات تنقل وقود الطائرات في مطار دوسلدورف وسط مخاوف نقص الكيروسين (أ.ب)

توقف إمدادات وقود الطائرات من الشرق الأوسط يهدد صيف أوروبا

تشير البيانات إلى أن واردات أوروبا من وقود الطائرات، الآتية من الشرق الأوسط خلال أبريل (نيسان) الحالي مرشحة للتوقف وسط الاضطرابات التي سببتها الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قارب يبحر بجوار ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم (أ.ب)

«مخنق التخزين»: إيران «تغرق» في نفطها وتلجأ إلى الصهاريج المتهالكة

بدأ الحصار الأميركي يُؤثر بشكلٍ ملموس على تدفقات النفط الإيرانية، واضعاً البلاد أمام نافذة زمنية ضيقة لا تتجاوز 22 يوماً قبل استنفاد كل سعات التخزين المتاحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مضخات استخراج النفط في حقل آيرنكول النفطي الذي تديره شركة «كاسبيي نافت» بمنطقة أتيراو بكازاخستان (رويترز)

النفط يقفز 3 % مع تعثر جهود السلام وتصاعد التوترات في مضيق هرمز

ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، في ظلِّ تعثّر الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، ممددة خسائر الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.