روبرت بيريز: كان من الصعب تقبل الحياة بعد اعتزالي

نجم آرسنال السابق يتحدث عن التحديات التي تواجه اللاعب عندما يبتعد عن الملاعب

لعب بيريز دوراً بارزاً في عصر آرسنال الذهبي (غيتي)
لعب بيريز دوراً بارزاً في عصر آرسنال الذهبي (غيتي)
TT

روبرت بيريز: كان من الصعب تقبل الحياة بعد اعتزالي

لعب بيريز دوراً بارزاً في عصر آرسنال الذهبي (غيتي)
لعب بيريز دوراً بارزاً في عصر آرسنال الذهبي (غيتي)

لن ينسى النجم الفرنسي روبرت بيريز أبداً الشعور الذي انتابه عندما قرر اعتزال كرة القدم. يقول بيريز، الذي يعد أحد أبرز لاعبي فريق آرسنال «الذي لا يقهر» والذي كان أيضاً أحد أبرز نجوم منتخب فرنسا المتوج بكأس العالم 1998 وكأس الأمم الأوروبية 2000: «لم أكن أرغب حقاً في التوقف عن لعب كرة القدم، لأنني كنت ألعب منذ 19 موسماً وكانت كرة القدم تعني كل شيء بالنسبة لي. وحتى الآن، تعد كرة القدم كل حياتي وتجري في دمي، ولهذا السبب كان من الصعب للغاية تقبل الأمور بعد الاعتزال». ولحسن حظ بيريز، كان هناك من يساعده في تجاوز تلك الفترة الصعبة. كان بيريز قد التقى لأول مرة بستيفان إيرهارت - اللاعب السابق الذي أصبح الآن خبيراً في الانتقال الوظيفي بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم - في عام 2009 عندما كان يلعب في فياريال، ولم يكن قرار الاعتزال يخطر بباله آنذاك.

يقول بيريز: «كنت أعتقد دائماً أنه لا يزال هناك متسع من الوقت أمامي، لكن الوقت يمر بسرعة كبيرة. عندما تلعب كرة القدم، تكون هذه أفضل وظيفة في العالم، فأنت تركز بشكل كبير على ناديك ويجب أن تكون جيداً جداً في كل مباراة، لذلك فأنت لا تفكر في الحياة بعد كرة القدم. ولهذا السبب، عندما التقيت بستيفان، كان الأمر مهماً جداً بالنسبة لي، حيث جعلني أفكر فيما سيحدث عندما ينتهي كل شيء. لقد أعطاني نصائح جيدة وشرح لي مقدماً التحديات التي ستواجهني بعد ذلك. لقد ساعدني في الاستعداد ذهنياً لما سيحدث».

وبعد أن سمع إيرهارت قصصاً لا حصر لها عن شعور اللاعبين بعدم الاستعداد لمرحلة ما بعد اعتزال كرة القدم، قام بتجميع النصائح التي قدمها على مر السنين بهذا الشأن في كتاب بعنوان «دليل لاعب كرة القدم: تحسين حياتك المهنية داخل الملعب وخارجه». ويقدم هذا الكتاب معلومات مفصلة وأدوات تعليمية ونصائح حول الطرق العملية لمواجهة الحياة بعد اعتزال كرة القدم.

يقول إيرهارت: «عندما تحدثت مع روبرت في المرة الأولى، تفاجأت تماماً، فقد كان هذا الرجل في قمة مستواه ولعب على أعلى المستويات في كثير من البلدان، لكن لم تكن لديه أدنى فكرة عما يريد أن يفعله عندما يعتزل كرة القدم. كنت أعتقد أنه إذا لم يكن لدى الشخص في هذه المرحلة من حياته المهنية أي فكرة عما يجب فعله بعد ذلك، فمن المؤكد أن هناك بعض الثغرات في النظام».

تألق بيريز مع منتخب فرنسا كما فعل مع آرسنال (غيتي) Cutout

ويضيف: «لا يعني هذا أن كل اللاعبين لديهم الاستعداد لاستقبال مثل هذه النصائح - في البداية كان روبرت يضحك ولا يأخذ الأمور على محمل الجد. لكن طوال مسيرتي المهنية، كان هناك لاعبون يطلبون مني هذا النوع من النصائح، ولم يكونوا يعرفون حقاً أين يمكنهم العثور على مثل هذه المعلومات. بعض الأندية والاتحادات الوطنية يقدم شكلاً من أشكال الدعم للاعبيه، لكنني أعتقد أنه سيكون من المفيد أن يكون هناك مكان واحد يمكن من خلاله الحصول على بعض النصائح الجيدة». ويضم كتاب إيرهارت فصولاً تغطي كيفية اختيار الاستثمارات الآمنة، ووضع خطة عامة للحياة و«علم السعادة»، ويأمل إيرهارت في أن يسهم هذا الكتاب بمساعدة اللاعبين المحترفين في اتخاذ قرارات جيدة. ويقول: «تحدث كثير من اللاعبين عن شعورهم بأنهم قد ماتوا عندما توقفوا عن اللعب. نحن نحاول أن نقدم لهم التحديات التي سيواجهونها. يبدو الأمر كما لو أنك تقود دراجة نارية وهناك جدار في نهاية الطريق لكنك لا تعلم بوجوده. نحن نوضح لهم أن هناك جداراً وسوف يصطدمون به مهما حدث. هناك طرق مختلفة للالتفاف حول هذا الجدار أو العبور من فوقه، لكن إذا لم تفعل أي شيء فسوف تصطدم به بأقصى سرعة».

وتدعم الإحصاءات وجهة النظر هذه، فنحو 30 في المائة من اللاعبين السابقين ينتهي بهم الأمر إلى الطلاق بعد الاعتزال، وتشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من اللاعبين المحترفين السابقين يعلنون إفلاسهم بعد 5 سنوات. ويرى إيرهارت أن المشكلة الأساسية تكمن في 3 نقاط: تدهور الصحة البدنية لأنهم لم يعودوا يتدربون كل يوم، وفقدان شبكة الأصدقاء التي كان يوفرها الوجود في غرفة خلع الملابس، والتأثير على الحياة الأسرية.

ويقول: «على مدى سنوات طويلة يكون اللاعب هو معيل الأسرة، لكنه بعد الاعتزال يجلس في المنزل ولا يجد شيئاً يفعله، ويشعر بالضياع بعض الشيء. يتعين على اللاعب في هذه المرحلة أن يعيد ترتيب وضعه الاجتماعي. نحن نحاول أن نساعد اللاعبين في إدراك أن الأمر أكثر تعقيداً بعض الشيء من مجرد محاولة العثور على وظيفة جديدة. بالنسبة لمعظم اللاعبين السابقين، ستحدث هذه الأشياء الثلاثة في الوقت نفسه خلال 6 أشهر من الاعتزال، لذا فمن المنطقي أن يفكروا على المدى القصير بدلاً من التفكير بشكل استراتيجي حول ما سيفعلونه خلال العشرين عاماً المقبلة! ولهذا السبب نوضح للاعبين أن هذا ما سيحدث، ولماذا يكون التخطيط المسبق مهماً للغاية».

ويعترف بيريز، الذي يعمل محللاً لمباريات كرة القدم في التلفزيون الفرنسي كما يعمل سفيراً لآرسنال، بأن المدير الفني الفرنسي أرسين فينغر ساعده كثيراً في تجاوز هذه المرحلة الصعبة من خلال السماح له بالتدرب مع الفريق الأول للنادي بعد اعتزاله. ويقول: «كان الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي. لقد انتهى عقدي مع أستون فيلا، لكنني في اليوم التالي كنت أريد أن ألعب كرة القدم. ربما فقدت سرعتي، لكنني كنت أرى أنني ما زلت قادراً على اللعب، لكن هذه هي كرة القدم. لذلك، طلبت من فينغر أن أتدرب كل صباح معه، وقد رحب بذلك».

ويضيف: «كان الأمر جيداً جداً بالنسبة لي، لكن كان من الصعب للغاية التوقف عن المشاركة في المباريات. لقد كان الوجود كل يوم في غرفة خلع الملابس مع زملائي يمثل شيئاً استثنائياً بالنسبة لي، لكن ذلك لم يعد يحدث كل اليوم الآن، وأصبحت أشعر كأنني فقدت شيئاً ما». يبلغ بيريز من العمر الآن 49 عاماً، لكنه لا يزال يلعب بانتظام في المباريات الودية الخيرية، ويقول عن ذلك: «اللعب يجعلني أشعر بأنني على قيد الحياة». لكنه يعتقد أنه يجب تقديم مزيد من النصائح للجيل الحالي من اللاعبين حول الحياة بعد اعتزال كرة القدم. ويقول: «يتعين عليك أن تكون حذراً للغاية لأن الأموال تذهب بسرعة كبيرة - إنك تكسب كثيراً من الأموال وأنت تلعب، لكن الحياة بعد الاعتزال طويلة جداً وتحتاج إلى الاستعداد لذلك. لهذا السبب، من المهم أن يحصل اللاعبون الشباب على نصائح جيدة حول كيفية الاستثمار بشكل معقول».

أما بالنسبة لآرسنال، فقد أعرب بيريز عن إعجابه الشديد بالتقدم الكبير الذي يحدث للفريق، ويؤكد أن ميكيل أرتيتا يبني شيئاً مميزاً بغض النظر عما سيحدث في الصراع الحالي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويقول: «أنا إيجابي للغاية، وأثق تماماً في أرتيتا، فهو مدير فني جيد جداً. من الصعب للغاية أن تبدأ مسيرتك التدريبية في نادٍ كبير مثل آرسنال، لكنني أعتقد أنه تعلم كثيراً من أرسين فينغر، ومن جوسيب غوارديولا على وجه التحديد. لقد كانت فكرة جيدة للغاية أن يعمل مساعداً لغوارديولا، لأن ذلك ساعد كثيراً في تطوره. والآن، يعد أرتيتا أحد أفضل المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه متحمس للغاية، وعنيد بعض الشيء، لكنني أحب ذلك».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

رياضة عالمية مجموعة من المشاهير تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة أمام إسرائيل (رويترز)

لاعبون ومشاهير آيرلنديون يدعون إلى مقاطعة مباراة إسرائيل

انضم عدد من لاعبي كرة القدم الآيرلنديين البارزين إلى مجموعة من المشاهير في حملة تحث آيرلندا على مقاطعة مباراة مقررة، ضمن دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية برشلونة سيواجه برمنغهام ودياً الصيف المقبل (رويترز)

برمنغهام يستضيف برشلونة في مباراة ودية «صيفية»

يستعد نادي برمنغهام سيتي لاستضافة عملاق أوروبا برشلونة الإسباني هذا الصيف، وذلك ضمن برنامج الفريق الكتالوني التحضيري للموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيرار بيكيه (رويترز)

إيقاف جيرار بيكيه مالك نادي أندورا شهرين

أُوقِف نجم دفاع برشلونة والمنتخب الإسباني سابقاً جيرار بيكيه لمدة شهرين في دوره مالكاً لنادي أندورا في دوري الدرجة الثانية المحلي لكرة القدم، بسبب مشادة حامية.

«الشرق الأوسط» (أندورا لا فيلا)
رياضة عالمية ديدن لاعب نادي أوتريخت يتلقى بطاقة حمراء خلال مباراة بالدوري الهولندي الممتاز لكرة القدم (إ.ب.أ)

حكم قضائي ينهي فوضى محتملة في الدوري الهولندي

جاء حكم قضائي ليحول دون حدوث فوضى في بطولة الدوري الهولندي لكرة القدم، الاثنين، وذلك بعد مشاركة لاعبين غير مؤهلين في 133 مباراة بالبطولة خلال الموسم الحالي...

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عالمية شهدت مباراة فاماليساو وبنفيكا قرارات تحكيمية أثارت استياء مسؤولي فريق العاصمة (إ.ب.أ)

بنفيكا يرد على القرارات التحكيمية المثيرة للجدل برسالة ساخرة

بينما تُوج بورتو بطلاً للدوري البرتغالي لكرة القدم هذا الموسم، فإن الغضب سيطر على مسؤولي الغريم التقليدي بنفيكا، عقب لقائه مع مضيفه فاماليساو.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

دورة روما: غوف تنهي مغامرة كيرستيا... وتبلغ النهائي

غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)
غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)
TT

دورة روما: غوف تنهي مغامرة كيرستيا... وتبلغ النهائي

غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)
غوف توقع لمعجبيها عقب بلوغها النهائي (أ.ف.ب)

تأهلت الأميركية كوكو غوف إلى نهائي بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة بعد فوزها على الرومانية سورانا كيرستيا بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6-4، و6-3 اليوم الخميس في الدور قبل النهائي.

جاء هذا التأهل ليعيد غوف إلى واجهة المنافسة بقوة على الملاعب الرملية (إ.ب.أ)

وحققت غوف الانتصار الرابع دون هزيمة في مواجهاتها المباشرة أمام كيرستيا.

وجاء هذا التأهل ليعيد غوف إلى واجهة المنافسة بقوة على الملاعب الرملية، بعد أن واجهت صعوبات في وقت سابق من هذا الموسم بخروجها المبكر من بطولتي شتوتغارت ومدريد.

ورغم بلوغها النهائي في روما، شهد مشوار غوف في البطولة الإيطالية لحظات عصيبة، خصوصاً في دور الـ16 حينما كانت على شفا الخروج أمام مواطنتها إيفا يوفيتش.

ورغم معاناتها المستمرة مع الإرسال، أظهرت غوف نضجاً كبيراً عندما تأخرت 2-4 في المجموعة الأولى، حيث نجحت في معادلة النتيجة 4-4 قبل أن تكسر إرسال منافستها مجدداً وتحسم المجموعة لصالحها.

وفي المجموعة الثانية، تبادل الطرفان كسر الإرسال وسط أداء اتسم بالندية حتى الشوط السابع، قبل أن ترفع غوف من وتيرة ضغطها لتنهي المباراة ببراعة بشوط نظيف.

الرومانية سورانا كيرستيا (أ.ف.ب)

وتسعى غوف إلى تعويض خسارة نهائي نسخة 2025 أمام الإيطالية جاسمين باوليني، في الوقت الذي ودعت فيه كيرستيا البطولة بعد مسيرة مفاجئة وناجحة شهدت إقصاءها للمصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا.


الدوري الاسكوتلندي: هارتس للتتويج باللقب بعد غياب 66 عاماً

سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
TT

الدوري الاسكوتلندي: هارتس للتتويج باللقب بعد غياب 66 عاماً

سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)
سيلتيك حقق فوزاً مثيراً للجدل في مباراته الأخيرة (رويترز)

سيحسم مصير لقب الدوري الاسكوتلندي الممتاز لكرة القدم، السبت، على ملعب «باركهيد»؛ حيث يحتاج سيلتيك إلى الفوز ليتوج بطلاً للمرة 56 في تاريخه، في حين يستطيع فريق هارتس التتويج بالقب للمرة الأولى منذ 66 عاماً والخامسة في تاريخه إذا فاز أو تعادل.

وهذه هي الحقائق المجردة، لكنها لا تعكس ثقل التاريخ المحيط بالمباراة أو تكشف عن أي من الدراما والغضب اللذين شهدتهما الجولة ما قبل الأخيرة المثيرة الأربعاء.

ولم يفز أي فريق غير سيلتيك أو رينجرز بالدوري الاسكوتلندي منذ تتويج أبردين باللقب عام 1985، ولكن كما يعلم كل جيل من مشجعي هارتس، كان من الممكن، بل من المفترض، أن تبدأ تلك الهيمنة بعد عام واحد.

وفي عام 1986، دخل هارتس الجولة الأخيرة وهو يحتاج فقط إلى التعادل مع دندي يونايتد ليتوج باللقب، وكان في طريقه لتحقيق ذلك حتى انقلبت الأمور في آخر 7 دقائق من المباراة، بعدما استقبل هدفين في الدقائق الأخيرة، وخسر صفر-2.

هارتس متصدر الدوري منذ سبتمبر مما جعل مشجعيه يحلمون بأن لحظتهم قد حانت أخيراً (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، حقق سيلتيك فوزاً ساحقاً 5-صفر على سانت ميرين، ليتوج باللقب بفارق الأهداف، تاركاً هارتس -الذي يتخذ من إدنبرة مقراً له- في حالة من الإحباط الشديد.

وفي الموسم الحالي، يتصدر هارتس الدوري منذ سبتمبر (أيلول)، ما جعل مشجعيه الذين عانوا لفترة طويلة، يحلمون بأن لحظتهم قد حانت أخيراً.

ومع ذلك، أدت مسيرة انتصارات مثيرة لسيلتيك، الذي استعاد قوته بعد عودة المدرب السابق مارتن أونيل بشكل مؤقت، إلى تقليص الفارق، ما تسبب في الدراما الاستثنائية التي حدثت الأربعاء.

وفاز هارتس 3-صفر على فالكيرك، وهو ما منحه مؤقتاً صدارة الدوري ليصبح بطلاً في تلك اللحظة، في ظل تأخر سيلتيك أمام ماذرويل.

لكن حامل اللقب عاد ليقلب النتيجة ويتقدم 2-1، قبل أن يدرك ماذرويل التعادل في وقت متأخر، ما رجّح كفة هارتس بفارق الأهداف، وجعل سيلتيك بحاجة إلى الفوز في المواجهة الحاسمة يوم السبت بفارق 3 أهداف على الأقل لتجاوز منافسه.

غير أن الكارثة حلّت بهارتس في الوقت المحتسب بدل الضائع، عندما حصل سيلتيك على ركلة جزاء مثيرة للجدل بداعي لمسة يد، بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، ونفّذها كليتشي إيهيناتشو بهدوء، ليعود الوضع إلى التبدّل مجدداً، ويُبقي فريقه في موقف قوي يمنحه فرصة كبيرة لإحباط آمال هارتس في التتويج بلقبه الرابع عشر.

ووصف ديريك ماكينيس مدرب هارتس القرار بأنه «مثير للاشمئزاز»، وقال بعد التذمر المعتاد من أن كل شيء موجه لمساعدة سيلتيك «سمعت أن هناك ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ولم أكن بحاجة لأسأل لمن احتسبت».

ونشرت صحيفة «ديلي ريكورد» الاسكوتلندية، الخميس، تقريراً بعنوان: «ردود فعل غاضبة في وسائل الإعلام العالمية بسبب قرار تقنية حكم الفيديو الأسوأ على الإطلاق».

السبت سيحسم مصير لقب الدوري الاسكوتلندي (رويترز)

المواجهة النهائية

ويتعين على ماكينيس ولاعبيه الآن نسيان التقلبات الدرامية التي حدثت الأربعاء، ومحاولة التركيز على لعب كرة القدم التي جعلت المجد بين أيديهم.

وفاز هارتس على سيلتيك في مباراتي الذهاب والإياب في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، وتعادل الفريقان 2-2 في آخر لقاء جمعهما في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ومن الواضح أن السعي للتعادل مرة أخرى هو سياسة محفوفة بالمخاطر، على الرغم من أن هارتس فريق خطير في الهجمات المرتدة، فمن المرجح أن يكون نهجه يوم السبت هو الحفاظ على التنظيم الدفاعي وإظهار الصبر في انتظار فرصهم للهجوم.

وقال ماكينيس: «لقد كان سيلتيك محظوظاً للغاية، وعلينا أن ندرك أننا نواجه الجميع»، كما أشاد أيضاً بالمدرب أونيل على العمل الذي قام به في تغيير مسار موسم فريقه.

وأضاف: «في بعض الأحيان في الحياة، عليك فقط أن تذهب وتهزم البطل مرة أخرى وتنتزع ما ترغب فيه، وهذا ما يبدو أننا سنضطر إلى فعله. لسنا بحاجة إلى الفوز، لكننا بالتأكيد بحاجة إلى الذهاب إلى هناك، وتقديم أداء جيد، والظروف مهيأة بشكل مثالي».

وتابع: «حقيقة حصولنا على هذه المباراة النهائية الحاسمة أمر مثالي لكرة القدم الاسكوتلندية. الدراما، والإثارة، والأضواء المسلطة عليها، لا يمكن أن يكون هناك ما هو أفضل من ذلك».


مونديال 2026: لا تأشيرات أميركية حتى الآن للمنتخب الإيراني

مهدي تاج (د.ب.أ)
مهدي تاج (د.ب.أ)
TT

مونديال 2026: لا تأشيرات أميركية حتى الآن للمنتخب الإيراني

مهدي تاج (د.ب.أ)
مهدي تاج (د.ب.أ)

قال مهدي تاج، رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الخميس، إنه لم تصدر حتى الآن أي تأشيرات للمنتخب الوطني كي يسافر إلى الولايات المتحدة للمشاركة في كأس العالم 2026، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن رئيس الاتحاد مهدي تاج قوله: «سنعقد غداً أو بعد غد اجتماعاً حاسماً مع فيفا. عليهم أن يعطونا ضمانات، لأن مسألة التأشيرات لم تُحل بعد».

وأضاف: «لم نتلقَّ أي كشف من الطرف الآخر حول هوية الذين مُنحت لهم التأشيرات. لم تصدر أي تأشيرات حتى الآن».

وبحسب تاج، كان من المتوقع أن يسافر اللاعبون إلى العاصمة التركية، أنقرة، لأخذ البصمات في إطار إجراءات الحصول على التأشيرة، مضيفاً: «يتعين على اللاعبين السفر إلى أنقرة لأخذ البصمات، لكننا نحاول ترتيب إجراء ذلك في أنطاليا حتى لا تكون هناك حاجة للسفر إلى أنقرة».

وأقامت إيران، الأربعاء، حفلاً لتوديع المنتخب الوطني استعداداً للمشاركة في كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وسيكون مقر المنتخب الإيراني، المعروف بـ«تيم ملّي»، في توكسون بولاية أريزونا خلال نهائيات كأس العالم.

ويفتتح الإيرانيون مشوارهم في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس في 15 يونيو (حزيران)، قبل أن يلاقوا بلجيكا ومصر في المجموعة السابعة.