السيارات الصينية... بين صادرات قياسية ومبيعات محلية متراجعة

مبيعات مركبات الطاقة الجديدة تتجاوز 43.5%

آلاف السيارات المعدة للتصدير في أحد مواني شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف السيارات المعدة للتصدير في أحد مواني شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

السيارات الصينية... بين صادرات قياسية ومبيعات محلية متراجعة

آلاف السيارات المعدة للتصدير في أحد مواني شرق الصين (أ.ف.ب)
آلاف السيارات المعدة للتصدير في أحد مواني شرق الصين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات يوم الجمعة أن صادرات الصين من السيارات ارتفعت إلى مستوى قياسي في أبريل (نيسان)، مع تراجع المبيعات المحلية 5.8 بالمائة عنها قبل عام، وسط احتدام المنافسة السعرية وحذر المستهلكين بشأن الإنفاق على السلع الكبيرة خلال فترة هشة من الانتعاش الاقتصادي.

وقالت جمعية سيارات الركاب الصينية إن صادرات السيارات قفزت بنسبة 38 بالمائة على أساس سنوي في أبريل، لتواصل الزخم القوي من الشهر السابق الذي سجل نمواً بنسبة 39 بالمائة في الصادرات.

وقال تسوي دونغشو، الأمين العام للاتحاد، إن التحقيق المستمر الذي يجريه الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الدعم في شركات صناعة السيارات الصينية قد عطل وضغط على صادرات السيارات إلى الكتلة، لكن الصين تستكشف بنشاط أسواق الصادرات في أميركا الجنوبية وأستراليا والآسيان. وأشار إلى أن شركات صناعة السيارات المحلية سيتعين عليها الاختيار بين الذهاب إلى الخارج (في أسواق جديدة) أو الخسارة (في الأسواق الحالية وداخلياً)، مع اشتداد المنافسة في السوق المحلية.

وأظهرت بيانات أن مبيعات سيارات الركاب في أكبر سوق للسيارات في العالم انخفضت بنسبة 5.8 بالمائة في أبريل مقارنة بها قبل عام إلى 1.55 مليون وحدة، وتراجعت 9.6 بالمائة عن مارس (آذار). وارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 5.7 بالمائة في مارس على أساس سنوي، وقفزت بنسبة 53 بالمائة على أساس شهري.

وقال تسوي: «كان تباطؤ السوق أسوأ من المتوقع، في حين لا تزال بعض شركات صناعة السيارات تسعى جاهدة لمواصلة الإنتاج، مما أدى إلى ارتفاع المخزونات لدى الوكلاء».

وفي حين ارتفعت حصة مبيعات سيارات الطاقة الجديدة إلى مستوى مرتفع جديد، مما يمهد الطريق لأكبر سوق للسيارات في العالم لتسريع هدفها الأخضر، فإن مبيعات السيارات الكهربائية لا تزال أبطأ بكثير من مبيعات السيارات الهجينة.

وشكلت سيارات الطاقة الجديدة 43.5 بالمائة من إجمالي مبيعات السيارات، وهو أعلى مستوى قياسي خلال شهر كامل، وحددت الصين هدفاً بنسبة 45 بالمائة بحلول عام 2027.

وتسارعت مبيعات السيارات الكهربائية إلى 12.1 بالمائة في أبريل من 10.5 بالمائة في مارس، في حين قفزت مبيعات السيارات الكهربائية الهجينة بنسبة 64.2 بالمائة مقابل ارتفاع بنسبة 75.4 بالمائة في مارس.

ويقود قطاع السيارات الكهربائية الهجينة القابلة للشحن، الذي نما بشكل أسرع منذ عام 2022، نجاح العملاق المحلي «بي واي دي»؛ إذ يشكل 57 بالمائة من مبيعات سيارات الشركة في أبريل.

وأظهرت بيانات الجمعية أن حصة الصين من سوق السيارات الكهربائية الهجينة العالمية ارتفعت إلى ما يقرب من 70 بالمائة في الربع الأول. وتخلفت شركات صناعة السيارات اليابانية التي كانت رائدة في مجال التقنيات الهجينة عن الركب؛ إذ استحوذت على 1.9 بالمائة فقط من سوق السيارات الكهربائية الهجينة العالمية القابلة للشحن في الربع الأول.

وتؤكد مبيعات السيارات الكهربائية المتواضعة مقابل الرهانات المتزايدة على مستقبل كهربائي بالكامل، على تباطؤ الطلب في الصين على الرغم من حرب الأسعار الطويلة التي اجتذبت أكثر من 40 علامة تجارية.

ولجذب المستهلكين الحذرين، أعلنت الصين عن دعم يصل إلى 10 آلاف يوان (1380 دولاراً) لكل قطعة لتجارة السيارات، وبدأ المزيد من شركات صناعة السيارات، بما في ذلك «تسلا» و«بي واي دي»، في تقديم الطرازات الأكثر مبيعاً من دون دفعات مقدمة.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.