انتخابات التجديد النصفي وسياسات ترمب الخارجية

انتخابات التجديد النصفي وسياسات ترمب الخارجية
TT

انتخابات التجديد النصفي وسياسات ترمب الخارجية

انتخابات التجديد النصفي وسياسات ترمب الخارجية

مع انقضاء موسم انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة يثور سؤال غاية في الأهمية: ما تأثير نتيجتها على سياسات الرئيس دونالد ترمب الخارجية؟ وإحدى الإجابات التي تفضل المحللون بطرحها تفيد بأنه في ظل سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب في الكونغرس، قد يجد الرئيس نفسه غارقاً في حرب إجرائية شعواء تمنحه القليل للغاية من الوقت والطاقة المطلوبين لمتابعة استراتيجية السياسة الخارجية من الحجم الكبير. والمعسكر الديمقراطي في الكونغرس، على نحو ما أشارت زعيمته نانسي بيلوسي في مجلس النواب، لن يحاول تفعيل إجراءات العزل بحق الرئيس الأميركي على نفس النحو المرغوب للغاية من قبل قاعدة الدعم الديمقراطي الأكثر راديكالية. فهم يعلمون تماماً ضآلة الفرص السانحة لنجاح مثل هذه الحملات ضد رئيس البلاد سيما أن المعسكر الجمهوري بات مسيطراً على مجلس الشيوخ حيث تُتخذ القرارات النهائية بشأن مثل هذه القضايا الشائكة.
ومع ذلك، ففي حين أن مثل هذه الإشكالات قد تكون خادعة ومضيّعة للكثير من الوقت، إلا أنها قد تسمح للرئيس بصرف المزيد من التركيز على السياسات الخارجية، المجال الذي يمكنه العمل فيه بحرية أكبر في الوقت الذي يوجه الاتهامات فيه إلى النقاد الديمقراطيين بضيق الأفق إن لم يكن السعي للإضرار بمصالح الأمن القومي للبلاد. فإن حدث ذلك، لن يكون الرئيس دونالد ترمب أول رئيس للولايات المتحدة يكرس المزيد من الوقت والجهد للاهتمام بشؤون السياسة الخارجية في ولايته الثانية، شريطة أن يُعاد انتخابه لمرة تالية في عام 2020.
وبمعنى من المعاني، قد تكون ولاية الرئيس ترمب للبلاد قد بدأت بالفعل، بصورة من الصور، مع دخول الرئيس في وضعية الحملة الانتخابية الرئاسية مبكراً. ويقر أقسى نقاد الرئيس ترمب بأنه مدير جيد للغاية للحملات الانتخابية، فحيثما حلّ ترمب فاز الجمهوريون وحيثما ارتحل خابوا وخسروا.
وأفضل رهانات المرحلة الراهنة أن يرتقي ملف السياسة الخارجية على رأس قائمة أولويات الرئيس ترمب حال استعداده لخوض حملة الانتخابات الرئاسية الجديدة لعام 2020 المقبل.
ومن شأن دور الانعقاد الأول للكونغرس الجديد أن ينظر في مرشح الرئيس ترمب لشغل منصب ممثل الولايات المتحدة الأميركية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة، المنصب الشاغر إثر رحيل السفيرة نيكي هايلي عنه في وقت سابق من العام الحالي. وينبغي على الرئيس ترمب كذلك ترشيح شخصية جديدة لتولي حقيبة الدفاع الأميركية في حالة تنحية الجنرال جيمس ماتيس عن منصبه، كما يتوقع بعض المراقبون. وفي ظل سيطرة جمهورية صارمة على مجلس الشيوخ في الكونغرس، فمن المحتمل لكلا المرشحين أن ينالا التأييد المطلوب من دون صعوبات تُذكر.
وعلى مدى العامين الماضيين، كان الرئيس ترمب ناشطاً في ستة ملفات من السياسة الخارجية الأميركية وإن كان بدرجات متباينة من النجاح لكل منها. ومن المرجح خلال العامين المقبلين أن يحاول الاستفادة من النجاحات المحققة مع تكثيف الجهود في المجالات التي شهدت بعض العراقيل والعوائق على الطريق.
كان ملف الاهتمام الأول يتعلق بإعادة تعريف دور الولايات المتحدة الأميركية ضمن شبكة فائقة التعقيد من المؤسسات الدولية بما في ذلك منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتعددة.
وحتى الآن، كان كل ما تقدم به الرئيس ترمب في هذا السياق مجرد تغيير في المواقف المتخذة وليس طرح البدائل الكاملة لدور الولايات المتحدة التقليدي المعهود. فلقد تعرض الرئيس الأميركي بالانتقاد اللاذع للنظام الدولي، وقلل من الإسهامات المالية الأميركية في بعض المشاريع الأممية، ولا سيما وكالة الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى). وربما يحاول الآن الاضطلاع بمسؤوليات أعلى من خلال صياغة استراتيجية شاملة للنظر في شأن «النظام الدولي». ويحمل مستشار الرئيس للأمن القومي، جون بولتون، وكان السفير الأميركي الأسبق لدى الأمم المتحدة، الكثير من الأفكار الراديكالية في هذا الصدد.
أما الملف الثاني فيتعلق باعتناء الرئيس ترمب بمراجعة جذرية لعلاقات بلاده مع الحلفاء التقليديين ولا سيما في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وبعد المزاعم «الطائشة» التي أطلقها ترمب واصفاً حلف الناتو بأنه بات مبتور الصلة بواقع الأمور، يحاول الرئيس الأميركي في الآونة الراهنة السعي لتقسيم الأعباء مع الحلفاء بقدرٍ من الإنصاف على اعتباره هدفاً جديداً من أهداف سياسة إدارته الخارجية.
يكمن جوهر خطة تقسيم الأعباء في مطالبة الرئيس الأميركي بأن يفي أعضاء الحلف بالقرار الجماعي المتخذ والذي ينص على تخصيص ما لا يقل عن اثنين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لملف للدفاع. وعندما تولى الرئيس ترمب مهام منصبه الرئاسي كانت المملكة المتحدة واليونان فقط، من بين أعضاء حلف الناتو كافة، ملتزمتين بذلك القرار فضلاً عن الولايات المتحدة ذاتها.
ومنذ ذلك الحين، أوفت أربع دول أخرى من الأعضاء في الحلف بذلك الالتزام المعلن. وخلال العامين التاليين، سوف يلجأ الرئيس ترمب إما إلى التودد وإما إلى ممارسة الضغوط على الدول الأعضاء الـ22 الباقية لكي تحذو نفس الحذو.
وفي الأثناء ذاتها، أعاد الرئيس ترمب إحياء بعض الخطط، التي كان قد نالها الجمود إبان رئاسة باراك أوباما للبلاد، مثل توسيع شبكة تواصلات حلف الناتو الخارجية من خلال مخططات أخرى، مثل تشكيل «حلف الناتو العربي»، وترسيخ التعاون العسكري مع عدد من البلدان الأفريقية والآسيوية.
والملف الثالث من ملفات السياسة الخارجية ذات الأهمية يتعلق بإعادة النظر في الاتفاقيات التجارية والذي أسهم بشكل كبير في ظهور وتدعيم ما بات يُعرف بالنظام الاقتصادي العالمي.
يعتقد الرئيس ترمب أن هذه الاتفاقيات قد انحرفت بالمسار بعيداً للغاية عن المصالح الوطنية الأميركية، وأنه يلزم إعادة تعديلها وفق البوصلة الأميركية دون غيرها. ولقد صاغ الرئيس الأميركي الخطوط العريضة للنسخة المعدلة من معاهدة منطقة التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا)، والاتفاقية التجارية مع كوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي. ويجري التفاوض حالياً بشأن الاتفاق التجاري المعدل مع الصين. وليس من شأن جملة الاتفاقات التجارية المعدلة والجديدة أن تواجه صعوبة في تمريرها عبر مجلس الشيوخ الأميركي الجديد. وحتى المعسكر الديمقراطي المعارض لن يرغب في التضحية بالمصالح الأميركية العليا لقاء استرضاء بعض الشركاء التجاريين الأجانب من هنا أو هناك.
ومما يتصل بهذه القضية يأتي رفض الرئيس الأميركي لمعاهدة باريس للتغيرات المناخية التي لم تعد تحظى بأي فرصة لرفعها إلى مجلس الشيوخ الأميركي، ناهيكم بالتصديق عليها. ومع ذلك، وإثر رفض ترمب لهذه المخططات الدولية الكبيرة، بات لزاماً عليه طرح وسيلة بديلة للتعاون بين الدول.
ويأتي الملف الرابع من الاهتمام الخارجي الأميركي منصبّاً على منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر اضطراباً وإزعاجاً على مستوى العالم. وحتى الآن، أبقى الرئيس ترمب مستوى التفاعل الأميركي مع مشكلات المنطقة عند حده الأدنى الممكن، مستثمراً الجهود الدبلوماسية والوجود العسكري أيّما استثمار. فهو لم ينسحب عسكرياً من أفغانستان أو العراق، كما أرسى موطئ قدم راسخة في الداخل السوري إثر التحالف مع العديد من القوى المحلية هناك.
ومن شأن هذا الوجود في مسرح الأحداث أن يمنح الولايات المتحدة الكلمة المسموعة في صياغة مستقبل سوريا في الوقت الذي تنزف فيه روسيا مادياً إثر التكاليف الباهظة التي تكبدتها للإبقاء على بشار الأسد في أجزاء من الوطن الذي مزّقته الحروب تمزيقاً.
وفي الوقت ذاته، دخلت الولايات المتحدة في حملة تواصلات مباشرة وأخرى غير مباشرة مع مختلف القوى المعادية النشطة أو المحتملة التي تتراوح من حركة طالبان المتمردة في أفغانستان حتى الميليشيات الشيعية المسلحة في العراق. وعلى الطرف الآخر من الطيف، استعادت إدارة ترمب، بل وعززت، من روابطها مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في المنطقة، تلك الروابط التي نالها الوهن أو لم تلقَ الاعتناء الكافي من قبل إدارة باراك أوباما السابقة. كما تشير المبادرة الأميركية الأخيرة بشأن الأزمة في اليمن إلى رغبة واشنطن في الاضطلاع بدور أكثر زخماً ونشاطاً في الشرق الأوسط الذي تمزقه الصراعات.
عزف الرئيس دونالد ترمب على بعض الأوتار السياسية الرخيمة من خلال ما يُعرف إعلامياً بـ«صفقة القرن» المعنية بتسوية القضية الفلسطينية. وعلى مدى العامين المقبلين، قد يطرح ما هو أكثر فائدة من مجرد العزف السياسي المعهود.
غير أن كل ما تقدم بين أيدينا لا يرقى إلى مستوى الاستراتيجية المتماسكة الراسخة التي قد تشغل بال الرئيس الأميركي من حيث صياغتها وتطويرها عبر العامين المقبلين.
وملف الأهمية الخامس يتعلق بإيران، والتي تعتبرها واشنطن «زعيمة صناع مشكلات المنطقة». يقول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن غاية الرئيس ترمب تكمن، على النحو الواضح في قرار إعادة فرض العقوبات الاقتصادية المعلقة منذ إدارة الرئيس الأسبق أوباما، في الحيلولة دون تطوير إيران لترسانة أسلحتها النووية.
وليست هذه الغاية عصيّة على التحقق مع إشراف ترمب بنفسه على تحقيقها حتى مع إعادة انتخابه رئيساً للبلاد. تملك إيران في الوقت الحاضر الدراية التقنية الكاملة التي تؤهلها للمضي قدماً في هذا الطريق، غير أنها تفتقر كثيراً إلى الموارد المالية الكافية والسياقات العسكرية والدبلوماسية المبررة للإقدام على هكذا خطوة في المستقبل المنظور.
ويعتقد بعض المراقبين أن أجندة الرئيس ترمب غير المعلنة ينصبّ تركيزها بالأساس على تغيير النظام الحاكم في طهران. ومن العسير للغاية الوقوف على حقيقة ذلك. ورغم ذلك، فإن النظام الحاكم الحالي في طهران بات أكثر عرضة للوهن والتفكك بفضل الأخطاء الكبيرة والفساد المستشري الذي أفضى إلى خسائر فادحة في الدعم الشعبي للنظام داخل البلاد.
ونأتي إلى الملف السادس على قائمة اهتمامات ترمب الخارجية وهو يتعلق بعلاقات الولايات المتحدة مع كل بلد من بلدان العالم. تعد الولايات المتحدة وإلى درجة كبيرة أكبر الدول المانحة للمساعدات الدولية على مستوى العالم وهي الضامن الأول للأمن فيه أو هي وسيط السلام رفيع المستوى لدى أكثر من ثلاثين دولة. ورغم ذلك، ينال واشنطن الكثير من التشويه وربما بعض الأعمال العدائية من قبل العديد ممن يستفيدون من دعمها المادي والسياسي هنا وهناك.
اتفق عدد من المعلقين على ما بات يُطلق عليه «مبدأ ترمب»، وهو صياغة السياسات استناداً إلى المصالح الوطنية المستنيرة، وهو جزء من التجارة الدولية التي برز آخر أمثلتها بالانتخاب المفاجئ للسياسي الراديكالي جايير بولسونارو رئيساً للبرازيل.
تؤكد انتخابات التجديد النصفي الأخيرة للكونغرس الأميركي الالتزام بمواءمات هذا المبدأ الذي بات يواجه نصيبه الحتمي من الاختبارات الحاسمة عبر العامين المقبلين.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.