الصين تتعهد بدعم شركاتها الخاصة في مواجهة التباطؤ الاقتصادي

أظهرت التقارير تحسناً طفيفاً في أداء قطاع التصنيع بالصين خلال أكتوبر الماضي (رويترز)
أظهرت التقارير تحسناً طفيفاً في أداء قطاع التصنيع بالصين خلال أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الصين تتعهد بدعم شركاتها الخاصة في مواجهة التباطؤ الاقتصادي

أظهرت التقارير تحسناً طفيفاً في أداء قطاع التصنيع بالصين خلال أكتوبر الماضي (رويترز)
أظهرت التقارير تحسناً طفيفاً في أداء قطاع التصنيع بالصين خلال أكتوبر الماضي (رويترز)

قال الرئيس الصيني شي جينبنغ، أمس، إن بلاده تتعهد بتقديم الدعم للشركات الخاصة، من خلال التخفيضات الضريبية وتوفير التمويل، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الصينية عنه أمس.
وكانت الصين سجلت نمواً اقتصادياً بأقل من المتوقع خلال الربع الثالث من العام الحالي، بلغت نسبته 6.5 في المائة، وهي أبطأ وتيرة للنمو منذ أول ربع في 2009.
وتأمل الأسواق العالمية هدوء حدة الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين؛ أكبر اقتصادين في العالم، الذي يهدد بتباطؤ النمو على الجبهتين. وقرب نهاية الشهر الماضي قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنه يعتقد أنه سيجري التوصل إلى «اتفاق جيد» مع الصين بشأن التجارة، ولكنه حذر من أنه مستعد لفرض رسوم على سلع صينية بمليارات الدولارات إذا استحال إبرام اتفاق.
وأظهرت بيانات صينية أمس ارتفاع واردات البلاد من فول الصويا البرازيلي خلال سبتمبر (أيلول) الماضي بنحو 28 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في مقابل انخفاض حاد في واردات البلاد الآتية من الولايات المتحدة.
وكانت بكين فرضت رسوما بنسبة 25 في المائة على فول الصويا والحبوب الأميركية في يوليو (تموز) الماضي ردا على إجراءات حمائية أميركية ضد منتجاتها. وتعد الصين أكبر مستورد في العالم للحبوب الزيتية، التي تستخدمها في تغذية قطاع الماشية لديها.
وارتفعت مساهمة البرازيل في واردات الصين من فول الصويا خلال سبتمبر إلى 95 في المائة، حيث بلغ حجم الواردات 7.59 مليون طن، مقابل حصة 73 في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق. بينما تراجع حجم واردات الصين من فول الصويا الأميركي في الفترة نفسها إلى 132.2 ألف طن، مقابل 937 ألف طن في الفترة المماثلة من 2017.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» قبل أيام أن واشنطن تستعد لإعلان فرض رسوم على كل ما تبقى من الواردات الآتية من الصين بحلول بداية ديسمبر (كانون الأول) المقبل إذا فشلت المحادثات بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في تهدئة الحرب التجارية.
وفرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوما على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار، وردت الصين بفرض رسوم على سلع أميركية بقيمة 110 مليارات دولار.
من جهة أخرى، أظهر تقرير اقتصادي نشر أمس تحسنا طفيفا في أداء قطاع التصنيع في الصين خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وبحسب بيانات مؤسسة «آي إتش إس ماركت» للدراسات الاقتصادية، ارتفع مؤشر مديري المشتريات «كايشين»، الخاص بالمصانع الأصغر حجما في الصين، خلال الشهر الماضي إلى 50.1 نقطة مقابل 50 نقطة خلال سبتمبر الماضي.
ويعتمد مؤشر «كايشين» على بيانات يتم جمعها من مديري المشتريات في أكثر من 400 شركة صناعية. وتعكس قراءة المؤشر عند بلوغه أكثر من 50 نقطة نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.
وكان المؤشر قد ظل فوق مستوى 50 نقطة لمدة 15 شهرا على التوالي حتى تراجع إلى 50 نقطة فقط في سبتمبر الماضي. وتأتي قراءة المؤشر في أكتوبر الماضي أفضل من توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، والذين رجحوا أن ينخفض المؤشر عن مستوى 50 نقطة.
وكانت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة أول من أمس الأربعاء، قد أشارت إلى تباطؤ نشاط المصانع في الصين خلال أكتوبر الماضي، على خلفية الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، حيث شهد هذا الشهر تطبيق بعض التعريفات الأميركية الجديدة على منتجات الصين.
وتراجع مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين الصادر عن مكتب الإحصاء الوطني إلى 50.2 نقطة خلال أكتوبر الماضي، مقابل 50.8 نقطة خلال سبتمبر. وهي أقل قراءة للمؤشر منذ يوليو 2016.
وبينما يغطي مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الصين الصادر عن مكتب الإحصاء الوطني الشركات الكبيرة المملوكة للدولة، يغطي «كايشين» الشركات الخاصة الصغيرة.
وبجانب تأثير الإجراءات التجارية الأميركية، فقد تأثرت الصناعة الصينية أيضا بموسم الإجازات القومية في البلاد، ومن المرجح أن يستمر الضعف في النشاط الاقتصادي في البلاد خلال الشتاء مع التباطؤ الموسمي للصناعة في تلك الفترة وعطلة رأس السنة القمرية الطويلة في فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.