اكتشافات جديدة في المدينة الزهراء التي أكلت نيران البرابرة جمالها

عبد الرحمن الثالث أوّل خلفاء قرطبة يستقبل سفراء بيزنطة
عبد الرحمن الثالث أوّل خلفاء قرطبة يستقبل سفراء بيزنطة
TT

اكتشافات جديدة في المدينة الزهراء التي أكلت نيران البرابرة جمالها

عبد الرحمن الثالث أوّل خلفاء قرطبة يستقبل سفراء بيزنطة
عبد الرحمن الثالث أوّل خلفاء قرطبة يستقبل سفراء بيزنطة

لم تكن كغيرها من قصور الملوك والأباطرة والحكّام، ولم يكن لها في الدنيا نظيرٌ يومها. كانت المدينة الزهراء، كما جاءنا في مذكّرات عبد الرحمن الثالث، الناصر، أوّل خلفاء قرطبة «تحاكي قصور بني العبّاس في بغداد وتفوقها روعة». لكن جمالها، مثل المشاهد واللحظات الآسرة، لم يُكتَب له طويل الدوام. دخلها البرابرة بمشاعلهم الحرّاقة في عام 1010 وأضرموا في قصورها النار، فتَهَاوَت أسقفها الخشبية وتداعى قرميدها الأحمر، ثم دخلها العساكر ينهبون ما فيها من نفائس الفنون والكنوز.
وبعد ألفٍ وثماني سنوات على تلك الأحداث التي طمست أجمل شاهدٍ على التألق العربي الإسلامي في الغرب، جاء الباحثون من معهد الآثار الألماني وجامعة مدريد ينقّبون في الدمار الهائل الذي أصاب الساحة الرئيسية في ذلك الموقع الذي كان مدينة تضمّ مقرّ حكومة الخلافة وقصور الخليفة والإدارة المدنية والعسكرية للدولة الجديدة، وتمتدّ على مساحة تزيد على 112 هكتاراً، والتي أرادها «الناصر» رمزاً لاستقلال خلافة قرطبة عن العبّاسيين في بغداد والفاطميين في مصر.
ثمّة رواية تقول إن عبد الرحمن بناها إكراماً لمحظيّته التي كانت تُدعى الزهراء، وكانت تحنّ دائماً إلى بلادها في الشمال الإسباني البارد، فأمر بزرع أشجار اللوز حول القصر حتى تذكّرها بالثلوج التي تكسو ربوع مسقط رأسها عندما يكلّلها بياض الزهر في مطالع الربيع. وقد كشفت التنقيبات عن مبنى إداري ضخم من طابقين، يرجّح أنه كان مقرّ شرطة المدينة الزهراء التي بُنيت في الثلث الأول من القرن العاشر وأدرجتها منظمة اليونيسكو على قائمة التراث العالمي في شهر يوليو (تموز) الماضي.
أمر عبد الرحمن الثالث بتشييد المدينة الزهراء على بعد ثماني كيلومترات شمال شرقي قرطبة عند سفح «جبل العروس»، وكانت قصوره تقوم على هضبة مرتفعة منها تشرف على الحدائق الملكية والمباني الإدارية. وبعد إحراقها والدمار الذي حلّ بها، تعرضّت لحملات نهب كانت آخرها في العصور الوسطى حيث انتُزِعت منها حجارتها الشهيرة التي كانت من الصخور الليّنة التي يرغبها البنّاؤون لسهولة تحويلها إلى أعمدة رومانية أو قوطيّة الطراز.
وفي عام 2009 افتتحت الملكة صوفيّا متحف المدينة الزهراء الذي يضمّ تحفاً وقطعاً أثريّة من الموقع، والذي نال جائزة الأغا خان العالمية للهندسة عام 2012، ثم جائزة المتاحف الأوروبية العام الماضي.
ويقول عالم الآثار الإسباني ألبرتو كانتو الذي يشارك في الفريق الذي يقوم حاليّاً بالتنقيب في المدينة الزهراء: «أمامنا من التنقيب ما يكفي لأولادنا وأحفادنا وأولاد أحفادنا». كانت هذه الأعمال قد بدأت العام الماضي لفترة خمس سنوات وتشمل مساحة 10 آلاف متر مربّع، لكنّ مطلع الشهر الماضي عثر المنقّبون على بقايا مبنى تقدّر مساحته بنحو 1500 متر مربّع يُعتقد أنه كان مقرّاً للشرطة أو لسيّد المدينة. ويؤكد الإخصائيون أن المبنى كان يُستخدم لأغراض إدارية وليست سكنية.
ومن المنتظر أن يتحوّل هذا المبنى، في نهاية حملة التنقيبات الجارية عام 2023، إلى المدخل الرئيسي لزوّار المدينة الزهراء، على غرار ما يُرَجّح أنه كان على عهد الخليفة الناصر التي جعلها مقرّاً لدولته بعد أن حوّلها من إمارة إلى خلافة مطلع القرن العاشر.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.


مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)
TT

مسلسل تلفزيوني عن بريجيت باردو وهي على فراش المرض

بريجيت باردو (أ.ف.ب)
بريجيت باردو (أ.ف.ب)

انشغلت الأوساط الفنية في فرنسا بخبر تدهور صحة الممثلة المعتزلة بريجيت باردو ودخولها وحدة العناية المركزة في مستشفى «تولون»، جنوب البلاد. يحدث هذا بينما يترقب المشاهدون المسلسل الذي يبدأ عرضه الاثنين المقبل، ويتناول الفترة الأولى من صباها، بين سن 15 و26 عاماً. واختيرت الممثلة جوليا دو نونيز لأداء الدور الرئيسي في المسلسل الذي أخرجه الزوجان دانييل وكريستوفر تومسون، نظراً للشبه الكبير بينها وبين باردو في شبابها.
وكشف مقربون من الممثلة أنها تعاني من ضيق في التنفس، لكنها رفضت الاستمرار في المستشفى وأصرت على أن تعود إلى منزلها في بلدة «سان تروبيه»، وهي المنطقة التي تحولت إلى وجهة سياحية عالمية بفضل إقامة باردو فيها. إنها الممثلة الفرنسية الأولى التي بلغت مرتبة النجومية خارج حدود بلادها وكانت رمزاً للإغراء شرقاً وغرباً. وقد قدمت لها عاصمة السينما هوليوود فرص العمل فيها لكنها اكتفت بأفلام قلائل وفضلت العودة إلى فرنسا.

جوليا في دور بريجيت باردو (القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي)

حال الإعلان عن نقلها إلى المستشفى، باشرت إدارات الصحف تحضير ملفات مطولة عن النجمة المعتزلة البالغة من العمر 88 عاماً. ورغم أنها كانت ممثلة برعت في أدوار الإغراء فإن 10 على الأقل من بين أفلامها دخلت قائمة أفضل ما قدمته السينما الفرنسية في تاريخها. وهي قد اختارت أن تقطع تلك المسيرة، بقرار منها، وأن تعلن اعتزالها في عام 1970 لتتفرغ لإدارة جمعية تعنى بالحيوانات وتتصدى لإبادتها لأسباب مادية، مثل الحصول على الفراء والعاج. ومن خلال شهرتها واتصالاتها برؤساء الدول تمكنت من وقف تلك الحملات في بلاد كثيرة.
وفي المسلسل الجديد الذي تعرضه القناة الثانية، وهي الرسمية، حاولت الممثلة الشابة جوليا دو نونيز أن تجسد شخصية تلك الطفلة التي تحولت من مراهقة مشتهاة إلى امرأة طاغية الفتنة. كما أعادت جوليا إلى الأذهان عدداً من المشاهد الشهيرة التي انطبعت في ذاكرة الجمهور لبريجيت باردو التي قدمها المخرج روجيه فاديم في فيلم «وخلق الله المرأة»، ثم تزوجها. وهي المرحلة التي ظهرت فيها «الموجة الجديدة» في السينما وكانت باردو أحد وجوهها.
لم يكن فاديم الرجل الأول والوحيد في حياتها. بل إن نصيرات حقوق المرأة يعتبرن بريجيت باردو واحدة من أبرز الفرنسيات اللواتي تمسكن بمفهوم الحرية وخرجن على التقاليد. لقد لعبت أدوار المرأة المغرية لكنها عكست وجهاً لم يكن معروفاً من وجوه المرأة المعاصرة.


الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
TT

الذكاء الصناعي قيد التحقيق والضحية المستهلك

مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)
مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين (غيتي)

تطلق هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة مراجعة لسوق الذكاء الصناعي للتأكد من حماية المستهلكين، حسب (بي بي سي). وسوف ينظر التحقيق في البرنامج الكامن خلف روبوتات الدردشة مثل «شات جي بي تي».
وتواجه صناعة الذكاء الصناعي التدقيق في الوتيرة التي تعمل بها على تطوير التكنولوجيا لمحاكاة السلوك البشري.
وسوف تستكشف هيئة المنافسة والأسواق ما إذا كان الذكاء الصناعي يقدم ميزة غير منصفة للشركات القادرة على تحمل تكاليف هذه التكنولوجيا.
وقالت سارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق، إن ما يسمى بنماذج التأسيس مثل برنامج «شات جي بي تي» تملك القدرة على «تحويل الطريقة التي تتنافس بها الشركات فضلا عن دفع النمو الاقتصادي الكبير».
إلا أنها قالت إنه من المهم للغاية أن تكون الفوائد المحتملة «متاحة بسهولة للشركات والمستهلكين البريطانيين بينما يظل الناس محميين من قضايا مثل المعلومات الكاذبة أو المضللة». ويأتي ذلك في أعقاب المخاوف بشأن تطوير الذكاء الصناعي التوليدي للتكنولوجيا القادرة على إنتاج الصور أو النصوص التي تكاد لا يمكن تمييزها عن أعمال البشر.
وقد حذر البعض من أن أدوات مثل «شات جي بي تي» -عبارة عن روبوت للدردشة قادر على كتابة المقالات، وترميز البرمجة الحاسوبية، بل وحتى إجراء محادثات بطريقة أشبه بما يمارسه البشر- قد تؤدي في نهاية المطاف إلى إلغاء مئات الملايين من فرص العمل.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، حذر جيفري هينتون، الذي ينظر إليه بنطاق واسع باعتباره الأب الروحي للذكاء الصناعي، من المخاطر المتزايدة الناجمة عن التطورات في هذا المجال عندما ترك منصبه في غوغل.
وقال السيد هينتون لهيئة الإذاعة البريطانية إن بعض المخاطر الناجمة عن برامج الدردشة بالذكاء الصناعي كانت «مخيفة للغاية»، وإنها قريبا سوف تتجاوز مستوى المعلومات الموجود في دماغ الإنسان.
«في الوقت الحالي، هم ليسوا أكثر ذكاء منا، على حد علمي. ولكنني أعتقد أنهم قد يبلغون ذلك المستوى قريبا». ودعت شخصيات بارزة في مجال الذكاء الصناعي، في مارس (آذار) الماضي، إلى وقف عمل أنظمة الذكاء الصناعي القوية لمدة 6 أشهر على الأقل، وسط مخاوف من التهديدات التي تشكلها.
وكان رئيس تويتر إيلون ماسك وستيف وزنياك مؤسس شركة آبل من بين الموقعين على الرسالة المفتوحة التي تحذر من تلك المخاطر، وتقول إن السباق لتطوير أنظمة الذكاء الصناعي بات خارجا عن السيطرة.