مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري

مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري
TT

مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري

مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري

تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى أن ربع عدد سكان المملكة العربية السعودية من البالغين يعانون من داء السكري، وأن 13 في المائة ممن يعانون من السكري لم يتم تشخيصهم بعد، مما يعرض هؤلاء الأفراد لخطر الإصابة بمضاعفات السكري أكثر من غيرهم. وتعتبر هذه الإحصائيات مقلقة لمقدمي الخدمات الصحية بوزارة الصحة، الذين يعملون للحد من هذا المرض بشتى الطرق، ومنها حملات التثقيف الصحي التي تركز على التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى البحث عن كل ما هو جديد في العلاجات الطبية المختلفة واعتمادها.
وقد أطلقت شركة «أسترا زينيكا» للأدوية، مركبا دوائيا جديدا يجمع دواءين، هما: «ميتفورمين Metformin» و«داباغليفلوزين Dapagliflozin» في شكل حبوب طويلة المفعول تؤخذ بالفم، وتستخدم مرة واحدة في اليوم. وكلا الدواءين في هذا المركب له مفعول مختلف يحافظ من خلاله على مستوى قياسي للسكر في الدم، دون التسبب في هبوط حاد في مستوى السكر. وطرح العقار الجديد تحت اسم «xigduo».
فما مميزات هذا المركب الجديد؟ وهل تم اعتماده من إدارة الغذاء والدواء السعودية؟
هل يوصف لكلا نوعي السكري الأول والثاني؟ وهل آثاره الجانبية تجمع مضاعفات الدواءين في المركب؟ ومن المريض المناسب لتناول هذا المركب الجديد؟
- ندوة طبية
أقيمت في مدينة جدة خلال الأسبوع الماضي، ندوة وورشة عمل لمدة ثلاثة أيام، تحدث فيها خبراء دوليون ومحليون، على رأسهم البروفسور باولو بوزيلي من جامعة «بيو ميديكو دي روما» بإيطاليا، والبروفسور سوندار موداليار من «المركز الطبي في سان دييغو» بكاليفورنيا، والبروفسور عبد الرحمن الشيخ أستاذ الأمراض الباطنية والغدد الصماء بجامعة الملك عبد العزيز، ورئيس الجمعية العلمية السعودية للسكري، والأستاذ الدكتور سعود السفري من جامعة الطائف، رئيس مركز السكري والغدد الصماء بمستشفيات الهدا للقوات المسلحة بالطائف. وتمت مناقشة تحديات مرض السكري، والمضاعفات الناتجة عنه، مثل فشل القلب وأمراض الأوعية الدموية وسواهما، وما هو في مصلحة مريض السكري السعودي، في ظل المستجدات العلاجية؛ حيث تم إطلاق مركب دوائي «طويل المفعول» لعلاج السكري، اعتبر الأول من نوعه ضمن فئة عقاقير العلاج. ونظمت الندوة شركة «أسترا زينيكا».
- السكري عالمياً ومحلياً
تحدث إلى «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الشيخ، مؤكدا أن نسبة انتشار داء السكري في ازدياد مستمر خلال السنوات الأخيرة؛ سواء في العالم أو في منطقة الخليج وخاصة السعودية، فهي تتراوح ما بين 6 - 12 في المائة، حسب المنطقة والقطر من دول العالم. بينما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية وآخر الدراسات بالمملكة، إلى أن نحو 25 في المائة من سكان المملكة يعانون من هذا المرض، وكلما زاد العمر لأكثر من 40 - 50 سنة ارتفع معدل الإصابة. ويعزى ذلك إلى أسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها انعدام النشاط البدني، وتناول الغذاء غير الصحي.
كما أن الإصابة بمضاعفات السكري عالية جدا لدينا بالمملكة، لعدم الكشف المبكر عن المرض فور الإصابة به، رغم توفر مراكز متخصصة لداء السكري، وأيضا توفر وسائل الكشف البسيطة التي يمكن إجراؤها في المنزل. وهذا ما يعرض مريض السكري لمشكلات المضاعفات التي تطال معظم أجهزة وأعضاء الجسم، كالقلب والأوعية الدموية والأعصاب والكلى والعيون... إلخ. وأثبتت الدراسات أنه كلما تم التحكم في مرض السكري بشكل جيد، كلما قلت نسبة الإصابة بالمضاعفات.
وأشار البروفسور الشيخ إلى أن إدارة الغذاء والدواء السعودية أجازت استخدام الدواء. وأشاد بالتوصل إلى المركب الدوائي الجديد الذي يتكون من دواءين مستخدمين، حاليا، في علاج السكري، هما عقار «ميتفورمين» وهو قديم وذو مفعول جيد، ويخفض من وزن المريض، وعقار «داباغليفلوزين» الذي يعمل عن طريق الكلى. وقد ثبتت فعالية المركب الجديد في ضبط معدل السكر في الدم بشكل ممتاز جدا، وتقليل المعدل التراكمي للسكر، وهو خيار مناسب للفئة المستهدفة من المرضى مقارنة بالعلاجات الأخرى؛ حيث يقدم فوائد إضافية تتجاوز تلك الموجودة في الدواءين، كل على حدة، فهو لا يخفض الغلوكوز وحسب، وإنما أيضا يقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، ويخفض ضغط الدم، ويقلل الوزن دون الحاجة إلى استخدام الإنسولين. ويعطى حبة واحدة في اليوم، بدلا من تناول دواءين عدة مرات في اليوم.
ونصح البروفسور عبد الرحمن الشيخ أفراد المجتمع بمزاولة الرياضة، لمقاومة السمنة، والتقليل من تناول الوجبات السريعة بقدر الإمكان.
- مركب دوائي
كما تحدث لـ«صحتك»، الأستاذ الدكتور سعود السفري، أستاذ الأمراض الباطنية بجامعة الطائف، ورئيس أقسام الغدد الصماء والسكري في مستشفيات الهدا للقوات المسلحة، وأحد المتحدثين في الندوة، وأوضح أن خطة العلاج بعد تشخيص داء السكري (النوع الثاني) توضع دائما بالاتفاق مع المريض، ومراعاة ظروفه من حيث وضعه الصحي وعمره. وأكد على أن أهم خطوات العلاج هي النظام الصحي ثم الحركة اليومية المناسبة للمريض، ويأتي بعد ذلك اختيار الدواء المناسب، بناء على احتياجات المريض وقدراته ونشاطه اليومي.
وأفاد بأن إرشادات العلاج الجديدة الصادرة عن الجمعية الأميركية للسكري لعام 2018، تدعو إلى استخدام العلاج المركب الجديد، من البداية، للمرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة من السكري (معدل سكري تراكمي مرتفع)؛ حيث تم اعتماده منذ عام مضى من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (تمت إجازته من قبل الإدارة عام 2014 - المحرر).
- المميزات
أضاف الأستاذ الدكتور السفري، أن المركب الجديد هو عبارة عن مركبين في حبة واحدة: أولهما «ميتفورمين» المعروف منذ أكثر من 60 سنة، لعلاج النوع الثاني من السكري وهو آمن الاستخدام، والمركب الثاني هو «داباغليفلوزين»، وهو دواء يعتبر من عائلة جديدة في علاج السكري من النوع الثاني.
ومن أهم مزايا العقار الجديد ما يلي:
- يجمع دواءين معا في حبة واحدة، تؤخذ مرة واحدة في اليوم عن طريق الفم.
- يساعد على خفض كمية السكر الزائدة في الجسم، ويساعد أيضا على المحافظة على المستوى القياسي للسكر من دون زيادة في الوزن.
- يساعد في خفض الوزن لمرضى النوع الثاني من السكري.
- يساعد على تخفيض ضغط الدم من 2 إلى 3 ملّيمترات زئبق، ويعتبر من الأدوية الآمنة جدا.
- هذا المركب الجديد يستخدم فقط في علاج النوع الثاني من السكري، وغير مسموح باستخدامه في النوع الأول.
> الآثار الجانبية
أما عن آثاره الجانبية، فأوضح الدكتور السفري أنها تعتبر منخفضة مقارنة بالأدوية الأخرى، وقد يؤدي إلى زيادة بعض الالتهابات في بعض المناطق الحساسة من الجسم، بنسبة 3 - 5 في المائة من الناس، ولذلك ينصح بعدم استخدام مثل هذا الدواء وسواه إلا بعد استشارة الطبيب المختص؛ حيث يتم وصف هذا الدواء لمرضى السكري من النوع الثاني فوق 18 سنة، الذين لا يعانون من اعتلالات في وظائف الكلى من النوع الحاد، كما أنه لا يوصف للنساء الحوامل.
وما عدا ذلك فهو مناسب لأغلب مرضى النوع الثاني، ويفضل استخدامه مع المرضى الذين يعانون من السمنة وارتفاع ضغط الدم؛ بحكم أنه يؤدي إلى نقص في الوزن، وكذلك إلى اعتدال في ضغط الدم.
- الوقاية من المضاعفات
ومن بين الأطباء المشاركين في الندوة، تحدثت الدكتورة عفاف الشمري، استشارية الغدد الصماء والسكري في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في مدينة الرياض، مؤكدة على أهمية مرحلة ما قبل الإصابة بالسكري، وأن التوعية بها مطلوبة، سواء عن طريق الوسائل الإعلامية أو من قبل القطاع الصحي، كالمستشفيات والمراكز الصحية، من أجل الوقاية من الإصابة بمرض السكري أو تأجيل الإصابة بالمرض. وأضافت أن المقصود من الوقاية تغيير نمط الحياة الخاطئ الذي كان سببا في ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري في مجتمعنا، سواء بالحركة والمشي ومزاولة الرياضة، أو تغيير الغذاء نوعا وكما وتوقيتا، ومقاومة السمنة ومراقبة زيادة الوزن بقياس محيط الخصر، وعمل الكشف الطبي الدوري، بما فيه قياس مستوى السكر في الدم وفحص المعدل التراكمي. لقد بات مؤكدا بالدراسات والأبحاث أن مجرد الالتزام بالرياضة والحمية الغذائية، يمكنه تأخير ظهور السكري لأكثر من خمس سنوات.
وأضافت أن جسم الإنسان عبارة عن منظومة واحدة، وأن ارتفاع السكر مؤشر سلبي على صحة المريض وإمكانية إصابته بالمضاعفات، في حال عدم انتظامه على العلاج، وهي تؤثر على جميع أعضاء جسمه؛ سواء القلب والأوردة والشرايين أو الأعصاب أو الكلى أو العيون... إلخ.
إن 80 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات المرجعية بسبب أمراض القلب هم من المصابين بالسكري، ويعتبر السكري هو المسبب رقم واحد للفشل الكلوي، وأيضا السبب الرئيسي لوصول المريض إلى مرحلة الغسيل الكلوي، والسبب الثاني لمضاعفات أمراض العين. وعليه فإن الهدف من تنظيم السكر هو تقليل مضاعفات المرض التي تشير الدراسات إلى ارتفاع نسبة حدوثها بين مرضى السكري.
أخيرا، أوضح الدكتور إسماعيل شحادة، مدير عام شركة «أسترا زينيكا» بالسعودية، أن المركب الجديد أصبح متوفراً في الصيدليات، ونتوقع أن يساعد ذلك في السيطرة على مستوى السكري، مما يجنب كثيراً من المرضى التعرض للمضاعفات الحادة والمزمنة، كما سيؤدي إلى تحسين إدارة علاج السكري، باعتباره يستخدم «مرة واحدة فقط» في اليوم، ويستمر مفعوله لمدة 24 ساعة، مما يزيد من إمكانية السيطرة على مستوى السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.