مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري

مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري
TT

مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري

مركب دوائي «طويل المفعول»... لعلاج السكري

تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية، إلى أن ربع عدد سكان المملكة العربية السعودية من البالغين يعانون من داء السكري، وأن 13 في المائة ممن يعانون من السكري لم يتم تشخيصهم بعد، مما يعرض هؤلاء الأفراد لخطر الإصابة بمضاعفات السكري أكثر من غيرهم. وتعتبر هذه الإحصائيات مقلقة لمقدمي الخدمات الصحية بوزارة الصحة، الذين يعملون للحد من هذا المرض بشتى الطرق، ومنها حملات التثقيف الصحي التي تركز على التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى البحث عن كل ما هو جديد في العلاجات الطبية المختلفة واعتمادها.
وقد أطلقت شركة «أسترا زينيكا» للأدوية، مركبا دوائيا جديدا يجمع دواءين، هما: «ميتفورمين Metformin» و«داباغليفلوزين Dapagliflozin» في شكل حبوب طويلة المفعول تؤخذ بالفم، وتستخدم مرة واحدة في اليوم. وكلا الدواءين في هذا المركب له مفعول مختلف يحافظ من خلاله على مستوى قياسي للسكر في الدم، دون التسبب في هبوط حاد في مستوى السكر. وطرح العقار الجديد تحت اسم «xigduo».
فما مميزات هذا المركب الجديد؟ وهل تم اعتماده من إدارة الغذاء والدواء السعودية؟
هل يوصف لكلا نوعي السكري الأول والثاني؟ وهل آثاره الجانبية تجمع مضاعفات الدواءين في المركب؟ ومن المريض المناسب لتناول هذا المركب الجديد؟
- ندوة طبية
أقيمت في مدينة جدة خلال الأسبوع الماضي، ندوة وورشة عمل لمدة ثلاثة أيام، تحدث فيها خبراء دوليون ومحليون، على رأسهم البروفسور باولو بوزيلي من جامعة «بيو ميديكو دي روما» بإيطاليا، والبروفسور سوندار موداليار من «المركز الطبي في سان دييغو» بكاليفورنيا، والبروفسور عبد الرحمن الشيخ أستاذ الأمراض الباطنية والغدد الصماء بجامعة الملك عبد العزيز، ورئيس الجمعية العلمية السعودية للسكري، والأستاذ الدكتور سعود السفري من جامعة الطائف، رئيس مركز السكري والغدد الصماء بمستشفيات الهدا للقوات المسلحة بالطائف. وتمت مناقشة تحديات مرض السكري، والمضاعفات الناتجة عنه، مثل فشل القلب وأمراض الأوعية الدموية وسواهما، وما هو في مصلحة مريض السكري السعودي، في ظل المستجدات العلاجية؛ حيث تم إطلاق مركب دوائي «طويل المفعول» لعلاج السكري، اعتبر الأول من نوعه ضمن فئة عقاقير العلاج. ونظمت الندوة شركة «أسترا زينيكا».
- السكري عالمياً ومحلياً
تحدث إلى «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، الأستاذ الدكتور عبد الرحمن الشيخ، مؤكدا أن نسبة انتشار داء السكري في ازدياد مستمر خلال السنوات الأخيرة؛ سواء في العالم أو في منطقة الخليج وخاصة السعودية، فهي تتراوح ما بين 6 - 12 في المائة، حسب المنطقة والقطر من دول العالم. بينما تشير تقارير منظمة الصحة العالمية وآخر الدراسات بالمملكة، إلى أن نحو 25 في المائة من سكان المملكة يعانون من هذا المرض، وكلما زاد العمر لأكثر من 40 - 50 سنة ارتفع معدل الإصابة. ويعزى ذلك إلى أسباب مختلفة، يأتي في مقدمتها انعدام النشاط البدني، وتناول الغذاء غير الصحي.
كما أن الإصابة بمضاعفات السكري عالية جدا لدينا بالمملكة، لعدم الكشف المبكر عن المرض فور الإصابة به، رغم توفر مراكز متخصصة لداء السكري، وأيضا توفر وسائل الكشف البسيطة التي يمكن إجراؤها في المنزل. وهذا ما يعرض مريض السكري لمشكلات المضاعفات التي تطال معظم أجهزة وأعضاء الجسم، كالقلب والأوعية الدموية والأعصاب والكلى والعيون... إلخ. وأثبتت الدراسات أنه كلما تم التحكم في مرض السكري بشكل جيد، كلما قلت نسبة الإصابة بالمضاعفات.
وأشار البروفسور الشيخ إلى أن إدارة الغذاء والدواء السعودية أجازت استخدام الدواء. وأشاد بالتوصل إلى المركب الدوائي الجديد الذي يتكون من دواءين مستخدمين، حاليا، في علاج السكري، هما عقار «ميتفورمين» وهو قديم وذو مفعول جيد، ويخفض من وزن المريض، وعقار «داباغليفلوزين» الذي يعمل عن طريق الكلى. وقد ثبتت فعالية المركب الجديد في ضبط معدل السكر في الدم بشكل ممتاز جدا، وتقليل المعدل التراكمي للسكر، وهو خيار مناسب للفئة المستهدفة من المرضى مقارنة بالعلاجات الأخرى؛ حيث يقدم فوائد إضافية تتجاوز تلك الموجودة في الدواءين، كل على حدة، فهو لا يخفض الغلوكوز وحسب، وإنما أيضا يقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب، ويخفض ضغط الدم، ويقلل الوزن دون الحاجة إلى استخدام الإنسولين. ويعطى حبة واحدة في اليوم، بدلا من تناول دواءين عدة مرات في اليوم.
ونصح البروفسور عبد الرحمن الشيخ أفراد المجتمع بمزاولة الرياضة، لمقاومة السمنة، والتقليل من تناول الوجبات السريعة بقدر الإمكان.
- مركب دوائي
كما تحدث لـ«صحتك»، الأستاذ الدكتور سعود السفري، أستاذ الأمراض الباطنية بجامعة الطائف، ورئيس أقسام الغدد الصماء والسكري في مستشفيات الهدا للقوات المسلحة، وأحد المتحدثين في الندوة، وأوضح أن خطة العلاج بعد تشخيص داء السكري (النوع الثاني) توضع دائما بالاتفاق مع المريض، ومراعاة ظروفه من حيث وضعه الصحي وعمره. وأكد على أن أهم خطوات العلاج هي النظام الصحي ثم الحركة اليومية المناسبة للمريض، ويأتي بعد ذلك اختيار الدواء المناسب، بناء على احتياجات المريض وقدراته ونشاطه اليومي.
وأفاد بأن إرشادات العلاج الجديدة الصادرة عن الجمعية الأميركية للسكري لعام 2018، تدعو إلى استخدام العلاج المركب الجديد، من البداية، للمرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة من السكري (معدل سكري تراكمي مرتفع)؛ حيث تم اعتماده منذ عام مضى من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (تمت إجازته من قبل الإدارة عام 2014 - المحرر).
- المميزات
أضاف الأستاذ الدكتور السفري، أن المركب الجديد هو عبارة عن مركبين في حبة واحدة: أولهما «ميتفورمين» المعروف منذ أكثر من 60 سنة، لعلاج النوع الثاني من السكري وهو آمن الاستخدام، والمركب الثاني هو «داباغليفلوزين»، وهو دواء يعتبر من عائلة جديدة في علاج السكري من النوع الثاني.
ومن أهم مزايا العقار الجديد ما يلي:
- يجمع دواءين معا في حبة واحدة، تؤخذ مرة واحدة في اليوم عن طريق الفم.
- يساعد على خفض كمية السكر الزائدة في الجسم، ويساعد أيضا على المحافظة على المستوى القياسي للسكر من دون زيادة في الوزن.
- يساعد في خفض الوزن لمرضى النوع الثاني من السكري.
- يساعد على تخفيض ضغط الدم من 2 إلى 3 ملّيمترات زئبق، ويعتبر من الأدوية الآمنة جدا.
- هذا المركب الجديد يستخدم فقط في علاج النوع الثاني من السكري، وغير مسموح باستخدامه في النوع الأول.
> الآثار الجانبية
أما عن آثاره الجانبية، فأوضح الدكتور السفري أنها تعتبر منخفضة مقارنة بالأدوية الأخرى، وقد يؤدي إلى زيادة بعض الالتهابات في بعض المناطق الحساسة من الجسم، بنسبة 3 - 5 في المائة من الناس، ولذلك ينصح بعدم استخدام مثل هذا الدواء وسواه إلا بعد استشارة الطبيب المختص؛ حيث يتم وصف هذا الدواء لمرضى السكري من النوع الثاني فوق 18 سنة، الذين لا يعانون من اعتلالات في وظائف الكلى من النوع الحاد، كما أنه لا يوصف للنساء الحوامل.
وما عدا ذلك فهو مناسب لأغلب مرضى النوع الثاني، ويفضل استخدامه مع المرضى الذين يعانون من السمنة وارتفاع ضغط الدم؛ بحكم أنه يؤدي إلى نقص في الوزن، وكذلك إلى اعتدال في ضغط الدم.
- الوقاية من المضاعفات
ومن بين الأطباء المشاركين في الندوة، تحدثت الدكتورة عفاف الشمري، استشارية الغدد الصماء والسكري في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني في مدينة الرياض، مؤكدة على أهمية مرحلة ما قبل الإصابة بالسكري، وأن التوعية بها مطلوبة، سواء عن طريق الوسائل الإعلامية أو من قبل القطاع الصحي، كالمستشفيات والمراكز الصحية، من أجل الوقاية من الإصابة بمرض السكري أو تأجيل الإصابة بالمرض. وأضافت أن المقصود من الوقاية تغيير نمط الحياة الخاطئ الذي كان سببا في ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري في مجتمعنا، سواء بالحركة والمشي ومزاولة الرياضة، أو تغيير الغذاء نوعا وكما وتوقيتا، ومقاومة السمنة ومراقبة زيادة الوزن بقياس محيط الخصر، وعمل الكشف الطبي الدوري، بما فيه قياس مستوى السكر في الدم وفحص المعدل التراكمي. لقد بات مؤكدا بالدراسات والأبحاث أن مجرد الالتزام بالرياضة والحمية الغذائية، يمكنه تأخير ظهور السكري لأكثر من خمس سنوات.
وأضافت أن جسم الإنسان عبارة عن منظومة واحدة، وأن ارتفاع السكر مؤشر سلبي على صحة المريض وإمكانية إصابته بالمضاعفات، في حال عدم انتظامه على العلاج، وهي تؤثر على جميع أعضاء جسمه؛ سواء القلب والأوردة والشرايين أو الأعصاب أو الكلى أو العيون... إلخ.
إن 80 في المائة من المرضى الذين يصلون إلى المستشفيات المرجعية بسبب أمراض القلب هم من المصابين بالسكري، ويعتبر السكري هو المسبب رقم واحد للفشل الكلوي، وأيضا السبب الرئيسي لوصول المريض إلى مرحلة الغسيل الكلوي، والسبب الثاني لمضاعفات أمراض العين. وعليه فإن الهدف من تنظيم السكر هو تقليل مضاعفات المرض التي تشير الدراسات إلى ارتفاع نسبة حدوثها بين مرضى السكري.
أخيرا، أوضح الدكتور إسماعيل شحادة، مدير عام شركة «أسترا زينيكا» بالسعودية، أن المركب الجديد أصبح متوفراً في الصيدليات، ونتوقع أن يساعد ذلك في السيطرة على مستوى السكري، مما يجنب كثيراً من المرضى التعرض للمضاعفات الحادة والمزمنة، كما سيؤدي إلى تحسين إدارة علاج السكري، باعتباره يستخدم «مرة واحدة فقط» في اليوم، ويستمر مفعوله لمدة 24 ساعة، مما يزيد من إمكانية السيطرة على مستوى السكر في الدم.


مقالات ذات صلة

فوائد جديدة لفقدان الوزن

يوميات الشرق فقدان الوزن الزائد يحمل فوائد صحية حقيقية للجسم (جامعة كوينزلاند)

فوائد جديدة لفقدان الوزن

كشفت دراسة دنماركية أن فقدان الوزن لا ينعكس فقط على تحسّن المظهر أو تقليل مخاطر الأمراض المزمنة، بل يساهم أيضاً في إعادة النسيج الدهني في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح. لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية هذه الحبوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يصيب قرنية العين ويهدد بفقدان البصر، يستهدف خصوصاً مرتدي العدسات اللاصقة. الوقاية بالنظافة وتجنب الماء ضرورة لتفادي العمى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس (رويترز)

زجاجات المياه البلاستيكية قد تضر بالبنكرياس وتصيبك بالسكري

أظهرت دراسة حديثة أن الجزيئات البلاستيكية الدقيقة الموجودة في زجاجات المياه قد تُلحق ضرراً مباشراً بالبنكرياس وتتسبب في إصابة الشخص بمرض السكري.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
TT

مكملات غذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل

بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)
بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل (رويترز)

تعتبر حبوب منع الحمل وسيلة فعّالة للغاية لمنع الحمل عند تناولها بشكل صحيح.

لكن بعض المكملات الغذائية قد تؤثر على فعالية حبوب منع الحمل أو تزيد من آثارها الجانبية غير المرغوب فيها.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المكملات هي:

نبتة سانت جون

نبتة سانت جون هي مكمل عشبي يُستخدم لتحسين المزاج.

وقد تعمل هذه النبتة على تسريع عملية تكسير الكبد للهرمونات الموجودة في حبوب منع الحمل. وعند حدوث ذلك، قد تنخفض مستويات الهرمونات بشكل كبير جداً بحيث لا تمنع الحمل.

قد تلاحظ النساء اللواتي يتناولن هذا المكمل نزيفاً غير منتظم، مما قد يكون علامة على أن الحبوب لا تعمل بكفاءة.

الفحم النشط

يُوجد الفحم النشط في المكملات الغذائية لعلاج الغازات والانتفاخ، ويُزعم أنه قد يُخفض الكولسترول.

كما يستخدم علاجاً طارئاً لبعض حالات التسمم والجرعات الزائدة من الأدوية.

ويعمل الفحم النشط عن طريق الارتباط بمواد في الجهاز الهضمي. ولسوء الحظ، قد يرتبط أيضاً بالأدوية، بما في ذلك حبوب منع الحمل، ويمنع امتصاصها بشكل صحيح. يُصبح هذا الأمر خطيراً بشكل خاص إذا تم تناول الفحم النشط قبل تناول حبوب منع الحمل بفترة قصيرة.

مكملات الصويا

تحتوي مكملات الصويا على الإستروجينات النباتية، وهي مركبات نباتية تُحاكي عمل الإستروجين في الجسم عن طريق الارتباط بمستقبلات الإستروجين وتنشيطها.

ويُعدّ تناول كميات معتدلة من منتجات الصويا الكاملة (حوالي حصة إلى حصتين يومياً من حليب الصويا، أو التوفو) آمناً، بل وقد يُساعد في الوقاية من سرطان الثدي. مع ذلك، قد تُؤثر مكملات الصويا المركزة على توازن الهرمونات، وقد تكون غير آمنة. قد يؤدي ذلك إلى تغيرات في نمط النزيف أو زيادة في الآثار الجانبية.

مكملات الثوم

تُستخدم مكملات الثوم أحياناً لدعم صحة القلب والمناعة. عند تناوله بجرعات عالية، قد يؤثر الثوم على نظام السيتوكروم P450، وخاصةً إنزيم السيتوكروم 2C9، وهو إنزيم كبدي يُساعد في معالجة الأدوية، بما في ذلك هرمونات منع الحمل.

مكملات بذور الكتان

تحتوي مكملات بذور الكتان على فيتويستروجينات تُسمى الليغنانات، والتي تُحاكي هرمون الإستروجين الموجود في جسمك وفي حبوب منع الحمل. قد تُنافس هذه المركبات حبوب منع الحمل على مستقبلات الإستروجين، مما قد يُقلل من فعالية حبوب منع الحمل.

فيتامين ج (جرعات عالية)

قد تؤدي الجرعات العالية جداً من فيتامين ج إلى رفع مستويات هرمون الإستروجين في الدم.

لا يؤثر هذا على فعالية وسائل منع الحمل، ولكنه قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الغثيان والانتفاخ والصداع.

مكملات علاج القلق وإنقاص الوزن

غالباً ما تحتوي المنتجات المُسوّقة كمكملات لإنقاص الوزن، أو إزالة السموم، أو علاج الأرق، أو الاسترخاء، على أعشاب ومكونات متعددة تؤثر على الهضم أو إنزيمات الكبد.

وقد تُقلل هذه المنتجات من امتصاص الهرمونات أو تُسرّع من تكسيرها، ولا ينبغي تناولها مع حبوب منع الحمل.


من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
TT

من الشريان التاجي للرجفان الأذيني... تعرف على أعراض أمراض القلب المختلفة

كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)
كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً (رويترز)

قد يبدو مصطلح أمراض القلب كأنه حالة مرضية واحدة، ولكنه في الواقع يشير إلى مجموعة واسعة من الحالات التي تؤثر على القلب.

وسواءً كان مرض الشريان التاجي، أو قصور القلب، أو نوبة قلبية، فإن كل نوع من مشكلات القلب يتطلب علاجاً مختلفاً.

ومن المهم مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كنت تشك في إصابتك بمشكلة في القلب. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على تشخيص دقيق، وعلاج فوري.

ونقل موقع «ويب ميد» الطبي عن الدكتور نيشانت شاه، طبيب القلب، والأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة ديوك في دورهام، بولاية كارولاينا الشمالية قوله: «إن التقليل من شأن الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالقلب، أو تجاهلها قد يؤديان إلى عواقب وخيمة. وللأسف، في كثير من الأحيان لا يتم تشخيص المشكلة القلبية إلا بعد تفاقم الأعراض».

واستعرض الموقع أبرز أمراض القلب، وأعراضها المختلفة، وهي كما يلي:

مرض الشريان التاجي

يحدث هذا النوع من أمراض القلب عندما تتراكم اللويحات في شرايين القلب، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مع مرور الوقت.

ويعتبر العرض الأكثر شيوعاً لمرض الشريان التاجي هو الذبحة الصدرية، أو ألم الصدر.

ويمكن وصف الذبحة الصدرية بأنها شعور بعدم الراحة، أو ثقل، أو ضغط، أو حرقة، أو امتلاء، أو انقباض، أو ألم في الصدر. وقد يُشتبه في أنها عسر هضم، أو حرقة في المعدة. كما يمكن الشعور بالذبحة الصدرية في الكتفين، أو الذراعين، أو الرقبة، أو الحلق، أو الفك، أو الظهر.

وتشمل الأعراض الأخرى لمرض الشريان التاجي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*عدم انتظام ضربات، القلب أو الشعور بنبضات متقطعة في الصدر.

*تسارع ضربات القلب.

*ضعف، أو دوار.

*غثيان.

*تعرق.

النوبة القلبية

تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

*شعور بعدم الراحة، أو ضغط، أو ثقل، أو ألم في الصدر، أو الذراع، أو أسفل عظمة القص (وهي عظمة مسطحة وطويلة تقع في منتصف الصدر، وتشكل الجزء الأمامي من القفص الصدري).

*شعور بالامتلاء، أو عسر الهضم، أو الاختناق (قد يشبه حرقة المعدة).

*تعرق، أو غثيان، أو قيء، أو دوار.

*ضعف شديد، أو قلق، أو ضيق في التنفس.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

وخلال النوبة القلبية، تستمر الأعراض عادةً لمدة 30 دقيقة، أو أكثر، ولا تخف بالراحة، أو الأدوية الفموية. وقد تبدأ الأعراض الأولية بانزعاج خفيف يتفاقم ليصبح ألماً شديداً.

ويُصاب بعض الأشخاص بنوبة قلبية دون ظهور أي أعراض، وهو ما يُعرف باسم احتشاء عضلة القلب الصامت. ويحدث هذا غالباً لدى مرضى السكري.

اضطراب نظم القلب

اضطراب نظم القلب هو خلل في معدل أو إيقاع نبضات القلب، ويُعرف أيضاً بعدم انتظام ضربات القلب.

وتوجد أنواع مختلفة من اضطراب نظم القلب، بعضها لا يُسبب أي أعراض ظاهرة، بينما قد يُسبب البعض الآخر أعراضاً مثل:

*خفقان القلب (شعور بتوقف نبضات القلب، أو رفرفة، أو ارتعاش في الصدر).

*شعور بالدوار.

*إغماء.

*ضيق في التنفس.

*ألم في الصدر.

*ضعف، أو إرهاق (شعور بالتعب الشديد).

الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني (AFib) هو نوع من اضطراب نظم القلب. يعاني معظم المصابين بالرجفان الأذيني من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

*خفقان القلب (شعور مفاجئ بالخفقان، أو الرفرفة، أو تسارع ضربات القلب).

*نقص الطاقة.

*الدوخة (الشعور بالإغماء، أو الدوار).

*ألم، أو ضغط، أو انزعاج في الصدر.

*ضيق التنفس (صعوبة التنفس أثناء القيام بالأنشطة اليومية).

قد لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بالرجفان الأذيني. وقد تكون نوبات الرجفان الأذيني قصيرة.

أمراض صمامات القلب

أمراض صمامات القلب هي حالات تؤثر على صمامات القلب، وتعيق تدفق الدم الطبيعي في صمام، أو أكثر.

وقد تشمل أعراض أمراض صمامات القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس و/أو صعوبة في التقاط أنفاسك (يُلاحظ ذلك بشكل خاص أثناء القيام بالأنشطة اليومية العادية، أو عند الاستلقاء على السرير).

*ضعف، أو دوار.

*شعور بعدم الراحة في صدرك (قد تشعر بضغط، أو ثقل في صدرك عند القيام بنشاط بدني، أو عند الخروج في هواء بارد).

*خفقان القلب (والذي قد يكون على شكل تسارع في ضربات القلب، أو عدم انتظامها، أو تخطي نبضات، أو شعور بالارتعاش في صدرك).

قصور القلب

في حالة قصور القلب، لا يقوم القلب بضخ الدم بكفاءة إلى باقي أجزاء الجسم. وتشمل أعراض قصور القلب ما يلي:

*ضيق في التنفس، عادةً أثناء النشاط، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، خاصةً عند الاستلقاء على السرير.

*سعال مصحوب ببلغم أبيض.

*زيادة سريعة في الوزن (مثل زيادة كيلوغرام إلى 1.3 كيلوغرام في يوم واحد).

*تورم في الكاحلين، والساقين، والبطن.

*دوار.

*إرهاق، وضعف.

*سرعة ضربات القلب، أو عدم انتظامها.

*الغثيان.

*الخفقان، وألم الصدر.

عيوب القلب الخلقية

عيب القلب الخلقي هو خلل في تكوين القلب أثناء وجود الجنين في الرحم، لذا يولد الشخص مصاباً به.

وقد يتم تشخيص عيوب القلب الخلقية قبل الولادة، أو بعدها مباشرة، أو خلال مرحلة الطفولة، أو حتى في مرحلة البلوغ.

ومن الممكن أن يكون الشخص مصاباً بعيب في القلب دون ظهور أي أعراض. وفي بعض الأحيان يمكن تشخيص العيب من خلال سماع نفخة قلبية أثناء الفحص السريري، أو من خلال نتائج غير طبيعية في فحوص التصوير، مثل تخطيط كهربية القلب، أو الأشعة السينية للصدر، لدى شخص لا يعاني من أي أعراض.

وقد تشمل أعراض عيب القلب الخلقي ما يلي:

*ضيق التنفس.

*محدودية القدرة على ممارسة الرياضة.

*عدم انتظام ضربات القلب.

*دوار.

*تورم في الكاحلين، أو القدمين، أو اليدين.

*زرقة في الأظافر، أو الشفتين، أو الجلد.

اعتلال عضلة القلب

كثير من المصابين باعتلال عضلة القلب لا تظهر عليهم أي أعراض، أو تظهر عليهم أعراض طفيفة فقط، ويعيشون حياة طبيعية. بينما تظهر أعراض على آخرين، وتتفاقم مع تدهور وظائف القلب.

وقد تظهر أعراض اعتلال عضلة القلب في أي عمر، وتشمل:

*ألم، أو ضغط في الصدر (يحدث عادةً مع ممارسة الرياضة، أو النشاط البدني، ولكنه قد يحدث أيضاً أثناء الراحة، أو بعد تناول الطعام).

*تورم الأطراف السفلية.

*التعب.

*الإغماء.

*خفقان القلب.

*يعاني بعض الأشخاص أيضاً من عدم انتظام ضربات القلب، وقد يؤدي ذلك إلى الموت المفاجئ لدى عدد قليل من المصابين باعتلال عضلة القلب.


طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى
TT

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

طفيلي نادر يهدد البصر… عدسات لاصقة تتحول بوابةً للعمى

لم تكن تيريزا سانشيز تتوقع أن يتحول شعور عابر بالجفاف والوخز في عينها اليمنى إلى مأساة صحية تنتهي بفقدان البصر مؤقتاً، ومعاناة امتدت لسنوات.

قبل نحو أربعة أعوام، وأثناء وجودها في المكسيك لإجراء طبي، بدأت سانشيز تشعر بألم غير معتاد في عينها، ففسّرته حينها على أنه تمزق بسيط في عدستها اللاصقة، أو نتيجة طبيعية للجفاف المصاحب لاستخدام العدسات الشهرية بدل اليومية. غير أن الحقيقة كانت أخطر بكثير. فبعد ثلاثة أشهر من الأعراض المتصاعدة، تبيّن أن طفيلياً مجهرياً كان يهاجم قرنيتها بصمت، مسبباً التهاباً نادراً ومدمراً، كاد أن يسرق بصرها إلى الأبد.

وتروي سانشيز، البالغة من العمر 33 عاماً والمقيمة في لاس فيغاس، تفاصيل اللحظة الفاصلة قائلة: «لم أعد أحتمل الضوء. مجرد فتح ستائر الغرفة كان يسبب ألماً حارقاً لا يُطاق. عندها فقط أدركت أن ما أعانيه ليس أمراً عابراً». وفقاً لشبكة «سي إن إن».

تشخيص صادم لمرض نادر

بعد بحث شخصي عبر الإنترنت، وجدت سانشيز أن أعراضها تتطابق مع مرض نادر يُعرف باسم التهاب القرنية بـ«الأكانثاميبا»، وهو ما أكده لاحقاً اختصاصي العيون. ويُعدّ التهاب القرنية حالة تصيب الطبقة الشفافة الخارجية للعين، المسؤولة عن تركيز الضوء والرؤية الواضحة، في حين تُعد «الأكانثاميبا» كائناً وحيد الخلية يعيش في الماء والتربة ولا يحتاج إلى عائل للبقاء، وفقاً للدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا الإسبانية.

ويشرح أطباء العيون أن هذا الطفيلي الانتهازي يستغل أي خدوش مجهرية في سطح القرنية، غالباً ما تسببها العدسات اللاصقة، ليتسلل إلى داخل العين، حيث يلتصق بالأنسجة ويبدأ في تدميرها.

العدسات اللاصقة... عامل الخطر الأكبر

ورغم ندرته؛ إذ تُسجّل نحو 23 ألف حالة سنوياً عالمياً حسب بيانات عام 2023، فإن المرض يرتبط بشكل وثيق بمرتدي العدسات اللاصقة، الذين يشكلون ما بين 85 و95 في المائة من المصابين. فالعدسات قد تُحدث تلفاً دقيقاً في القرنية، كما يمكن للطفيلي أن يلتصق بسطح العدسة أو يُحتجز بينها وبين العين؛ ما يسهل عملية الغزو.

ويحذّر الدكتور بول بارني، طبيب البصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لجراحة الساد والليزر في ألاسكا، من خطورة التأخر في التشخيص، مؤكداً أن الطفيلي «يتغذى فعلياً على القرنية»، وقد يؤدي إلى تلف نسيجي دائم وفقدان غير قابل للعلاج للبصر إذا لم يُعالج مبكراً.

معاناة مضاعفة بسبب التشخيص الخاطئ

تكمن خطورة المرض أيضاً في صعوبة تشخيصه؛ نظراً لتشابه أعراضه مع التهابات عينية شائعة، مثل التهاب الملتحمة أو الهربس العيني. ويؤدي هذا الالتباس إلى تشخيصات خاطئة وعلاجات غير مناسبة، قد تزيد الحالة سوءاً.

وهذا ما حدث مع سانشيز، التي شُخِّصت بداية بالتهاب الملتحمة، ثم وُصفت لها قطرات زادت من تشوش الرؤية، قبل أن تفقد بصرها تماماً في العين المصابة.

الوقاية... خطوات بسيطة تنقذ البصر

يؤكد الأطباء أن الوقاية تبقى خط الدفاع الأول، عبر الالتزام الصارم بقواعد النظافة عند استخدام العدسات اللاصقة، وأبرزها:

  • عدم استخدام الماء مطلقاً لتنظيف العدسات أو علبها.
  • تغيير محلول العدسات يومياً.
  • غسل اليدين وتجفيفهما جيداً قبل لمس العدسات.
  • تجنب النوم أو السباحة أو الاستحمام أثناء ارتداء العدسات.
  • تفضيل العدسات اليومية على الشهرية متى أمكن.

كما ينصح الخبراء باستخدام نظارات السباحة الطبية عند الاضطرار إلى الأنشطة المائية، أو مناقشة خيارات تصحيح النظر الجراحية مع الطبيب المختص.

علاج قاسٍ... ونهاية تحمل الأمل

يعتمد علاج المرض على قطرات مضادة للأميبا ذات تأثير قوي ومؤلم، وقد تستمر رحلة العلاج أشهراً طويلة. وفي الحالات المتقدمة، تصبح زراعة القرنية خياراً لا مفر منه، شرط التأكد من القضاء التام على الطفيلي.

ورغم قسوة التجربة، انتهت قصة سانشيز بنهاية إيجابية؛ إذ خضعت لزراعة قرنية بعد عامين ونصف العام، ثم لإزالة الساد، لتستعيد اليوم رؤية كاملة.